تعلُّم الخضوع من خلال المشقة
أتذكر أنني ذات يوم عندما كان ابني في السادسة من عمره، لاحظت أن هناك كتلة ظهرت خلف أذنه. اصطحبته إلى المستشفى لإجراء كشف طبي وقال الطبيب إنه...
في العام الذي بلغتُ فيه السادسة والأربعين، قبلتُ عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. من كلمات الله، علمتُ أن هذه هي المرحلة الأخيرة من عمل الله لخلاص الناس، وأن الله في النهاية، سيأخذ أولئك الذين خلّصهم إلى عصر جديد. شعرتُ بحماس شديد، وتركتُ كل شيء وبذلتُ نفسي وقمتُ بواجبي بإيمان أكبر بمئة ضعف. في ذلك الوقت، كنتُ شابة إلى حدٍ ما ولديَّ طاقة كبيرة، وعندما كنت أقوم بواجبي مع الإخوة والأخوات الشباب، لم أعتبر نفسي كبيرة في السن على الإطلاق. كنتُ أغني وأرقص، مليئة بالحيوية، وأحيانًا كنت أركب دراجتي لمسافة ستين ميلًا تقريبًا لأبشر بالإنجيل، دون أن أتعب. شعرتُ أن بذل نفسي لله والقيام بواجبي على هذا النحو سيؤدي حتمًا إلى أن أُخلَّص عند انتهاء عمل الله. عندما بلغت الخامسة والستين، أُصبت بعدوى في إحدى أذنيَّ، وكثيرًا ما كنت أسمع طنينًا في تلك الأذن المصابة. في البداية، لم أعر الأمر اهتمامًا كبيرًا، وظننتُ أنه سيتحسن بعد فترة. لكن الأمر تفاقم فيما بعد، فأحيانًا لم أتمكن من سماع ما يقوله الآخرون بوضوح، وكنتُ أشعر بالدوار عندما تسوء الحالة أكثر. عندما ذهبتُ إلى المستشفى لفحصها، قال الطبيب إن أذني أصبحت عديمة الفائدة بالفعل، وإنه لا سبيل لعلاجها. في ذلك الوقت، شعرتُ بسلبية شديدة، وفكرت: "لقد انتهى أمري. هذه الأذن صماء ولا أستطيع أن أسمع الآخرين بوضوح، وهو ما سيؤثر على أداء واجبي. فأي نفع سأعود به على بيت الله حينئذٍ؟ إن لم أستطع القيام بواجبي، فهل سيتبقى لي أي أمل في نيل الخلاص؟ هي ستظل امرأةً صمّاء وضعيفة البصر مثلي مرغوبة في الملكوت؟" كلما فكرت في الأمر، ازداد شعوري باليأس. صليتُ إلى الله وطلبتُ منه أن يخرجني من حالتي السلبية.
ذات يوم، قرأت هذا في كلمات الله: "كل أولئك الذين يرغبون في أن يكونوا كاملين لديهم الفرصة ليكونوا كاملين، لذلك على الجميع أن يهدأوا: في المستقبل سوف تدخلون جميعًا إلى الغاية. ولكن إذا كنت غير راغب في أن تكون كاملًا، وغير راغب في الدخول إلى العالم الرائع، فهذه مشكلتك أنت. ... كل شخص أمامه الفرصة ليُكمل: في النهاية ستتمكن من تحقيق هذه النتيجة، ولن يُنبذ أحد منكم، بشرط أن تكون راغبًا، وبشرط أن تسعى. إذا كنت ذا مستوى قدرات ضعيف، فسوف تتوافق متطلباتي منك مع مستوى قدراتك الضعيف؛ وإذا كنت ذا مستوى قدرات مرتفع، فسوف تتوافق متطلباتي منك مع مستوى قدراتك المرتفع؛ وإذا كنت جاهلًا وأميًّا، فسوف تتوافق متطلّباتي منك مع هذا؛ وإذا كنت متعلمًا، فسوف تتوافق متطلباتي منك مع كونك ملمًّا بالقراءة والكتابة؛ وإذا كنت مسنًا، فسوف تتوافق متطلباتي منك مع عمرك؛ وإذا كنت قادرًا على القيام بواجب الاستضافة، فسوف تتوافق متطلباتي منك مع هذا؛ وإذا قلت إنه لا يمكنك القيام بواجب الاستضافة، ولا يمكنك أن تؤدي سوى مهمة معينة، سواء أكانت التبشير بالإنجيل، أو الاعتناء بالكنيسة، أو الاهتمام بالشؤون العامة الأخرى، فسيكون تكميلي لك متوافقًا مع المهمة التي تؤديها. أن تكون مُخلصًا، وخاضعًا حتى النهاية، وأن تطلب محبة الله إلى أقصى حد؛ هذه هي الأشياء التي يجب عليك تحقيقها، هذه الأشياء الثلاثة فحسب، وهذه هي أفضل الممارسات. في نهاية المطاف، مطلوب من الناس تحقيق هذه الأشياء الثلاثة، وأولئك الذين يتمكنون من تحقيقها سوف يُكملون. ولكن الأهم من كل ذلك، يجب عليك أن تسعى بإخلاص، ويجب أن تستمر في التقدم والارتقاء بفعالية، وألا تكون سلبيًا في هذا الأمر" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. استعادة الحياة الطبيعية للإنسان وأخذه إلى غاية رائعة). من كلمات الله رأيتُ بر الله. الله يعطي الجميع الفرصة لنيل الخلاص وأن يُكمَّل. الله لا يخلّص الناس بناءً على أعمارهم، ولا يكمّلهم بناءً على عدد الواجبات التي يتممونها، بل يطلب منهم أن يقوموا بالواجبات بناءً على قدراتهم، وأن يسعوا إلى الحق ويحققوا الإخلاص والخضوع له، وأن يكون لديهم قلب محب لله، فهذا ما ينال استحسان الله. أيًا كان عمر المرء أو الواجب الذي يقوم به، فإن الله يريد إخلاصه وخضوعه. لم أفهم مقصد الله، واعتقدتُ أنه بما أنني كبيرة في السن وصماء في إحدى أذنيَّ، ولا أستطيع القيام بأي واجب، فسأفقد الأمل في نيل الخلاص، كانت هذه هي مفاهيمي وتصوراتي. يقول الله إنه ينبغي لكبار السن أن يتبعوا المتطلبات المتعلقة بكبار السن. على الرغم من أنني كبيرة في السن وصماء في إحدى أذنيَّ، لا تزال لديَّ أذن أخرى قادرة على الاستماع إلى كلمات الله، وإذا لم أستطع القيام بواجب مهم، فيمكنني القيام بواجب آخر أقدر عليه. لاحقًا، بشرتُ بالإنجيل مع إخوتي وأخواتي في الكنيسة، وشعرت بسعادة كبيرة.
في مارس من عام 2023، تعرضتُ لحادث سيارة وكُسرت ساقي اليسرى. بينما كنتُ أتعافى في المنزل، عشتُ في حالة قلق دائم: لقد بلغتُ السبعين من عمري، وصحتي سيئة بالفعل، إذ ذهب سمعي، وبصري يزداد سوءًا. والآن بعد أن كُسرت ساقي، ماذا عساي أن أفعل في المستقبل؟ في الأصل، أردتُ أن أبشر بالإنجيل وأُظهر إخلاصي، وكنت أعِد للقيام ببعض الأعمال الصالحة. لم أظن قط أن ساقي ستُكسر، ومن يدري متى ستشفى. إذا لم أستطع القيام بواجبي في المستقبل، فهل سيظل لدي أي أمل في الخلاص؟ كلما فكرت في الأمر أكثر، ازددت حزنًا، وبدأت أتذمر رغمًا عني: "إنني أبذل نفسي بحماس منذ أن آمنت بالرب. وبعد قبول عمل الله في الأيام الأخيرة، أغلقت مطعمي حتى أتمكن من القيام بواجبي. كدتُ أُعتقل عدة مرات ولم أستطع العودة إلى منزلي. على مدار أكثر من 20 عامًا، ظللت أكد وأعمل بجد، باذلةً الكثير للغاية. ظننت أنني إذا واصلت على هذا النحو، فسأنال الخلاص، لكنني لم أتوقع أنني لن أتمكن حتى من القيام بواجبي، بينما عمل الله على وشك الانتهاء. هل كان لا يزال لدي أمل في الخلاص؟ لو كنت أصغر من هذا عشرة أعوام أو عشرين عامًا، لأمكنني القيام بواجبي لفترة أطول، ولكان لدي بعض الأمل في الخلاص. لماذا وُلِدتُ في هذا الوقت الذي وُلِدتُ فيه؟ أنا أكبر عامًا بعد عام، وجسدي لم يعد يريد الحركة. فأي أمل لي في المستقبل؟" عندما كنت أرى الإخوة والأخوات الشباب يغنون ويرقصون في مقاطع الفيديو، كنت أشعر بحسد شديد، وأفكر: "هؤلاء الإخوة والأخوات قد وُلِدوا حقًا في عقد جيد، فهم شباب، وقوتهم في أوجها، وذاكرتهم جيدة، ويتعلمون الأشياء بسرعة، ويستطيعون القيام بالكثير من الواجبات. الآن هو الوقت الحاسم ليكمل الله الناس، وعندما ينتهي عمل الله، سيكون لدى هؤلاء الشباب فرصة أكبر لنيل الخلاص والبقاء أحياء. لو كنت قد وُلِدت في الثمانينيات أو التسعينيات، لما أصبحت متأخرة. لماذا تعين أن أولد في الخمسينيات؟ إن عمل الله على وشك الانتهاء، لكنني كبيرة في السن ولا أستطيع القيام بواجبي. الأرجح أنني سأموت قريبًا. فأي أمل في الخلاص لدي؟" خلال تلك الفترة، شعرتُ بيأس شديد، وكلما فكرت في الأمر، انفطر قلبي وذرفت الدموع. كنت أرى أفراد عائلتي غير المؤمنين ينشغلون بالأكل والشرب واللهو، وكانوا يحاولون إسعادي، لكنني لم أستطع أن أبتهج على الإطلاق. شعرت بأن حياتي لم يعد لها أمل. على الرغم من أنني كنت أقرأ كلمات الله كل يوم، فقد كنت أفعل ذلك بصورة روتينية فحسب، وصلاتي كانت أيضًا محض طقس أؤديه، فشعرت بأن قلبي قد ابتعد كثيرًا عن الله. أدركت أن حالتي لم تكن صحيحة، فصليت إلى الله، وطلبت منه أن يقودني للخروج من هذه الحالة السلبية.
ذات يوم، قرأت فقرة من كلمات الله أثرت فيّ بشدة. يقول الله القدير: "يوجد أيضًا بين الإخوة والأخوات كبار سن تتراوح أعمارهم من ستين سنة إلى حوالي ثمانين أو تسعين سنة، وهم يختبرون أيضًا بعض الصعوبات بسبب سنهم المتقدمة. ورغم سنهم، فليس تفكيرهم بالضرورة قويمًا أو عقلانيًّا، كما أن أفكارهم ووجهات نظرهم لا تتوافق بالضرورة مع الحق. لدى كبار السن هؤلاء مشكلات على النحو نفسه تمامًا، ودائمًا ما يكونون مهمومين: "صحتي لم تعد على ما يرام والواجبات التي يمكنني القيام بها محدودة. فهل سيتذكرني الله إذا قمتُ بهذا الواجب الضئيل فحسب؟ إنني أمرَض أحيانًا وأحتاج إلى مَن يعتني بي؛ وحينما لا يوجَد مَن يعتني بي أعجَز عن القيام بواجبي، فماذا بوسعي أنْ أفعل؟ أنا عجوز ولا أتذكر كلام الله عندما أقرأه، وفهم الحق صعبٌ عليَّ. عند عقد شركة عن الحق، أتكلم بطريقة مشوشة وغير منطقية، وليس لديَّ أي اختبارات جيدة لأشاركها. أنا عجوز وليس لدي ما يكفي من الطاقة، ونظري ليس بخير حال وقد رحلت عني قوتي. كل شيء صعب عليَّ. ليس الأمر أنني لا أستطيع القيام بواجبي فحسب، بل إنني أنسى الأشياء بسهولة وأخطئ في القيام بالأمور. أحيانًا ما تختلط عليَّ الأمور وأتسبَّب في مشكلات للكنيسة ولإخوتي وأخواتي. من الصعب جدًا عليَّ أن أسعى إلى الحق وأنال الخلاص. ماذا يمكنني أن أفعل؟" عندما يفكرون في هذه الأشياء، فإنهم يقلقون: "ثمة أشخاص آخرون بدأوا يؤمنون بالله وهم في العشرينيات من عمرهم أو الثلاثينيات؛ فلماذا توصلتُ أنا للإيمان بالله في هذه السن المتقدمة؟ الكوارث العظيمة على وشك الحلول. لقد بدأت أؤمن بالله متأخرًا جدًا؛ فهل لا يزال بإمكاني نيل الخلاص؟ على الرغم من أنها نعمة من الله أنني حظيت بفرصة عمله، فإنني طاعن في السن. ذاكرتي ليست جيدة، وجسدي لم يعد يطيعني. في الاجتماعات، أشعر بالنعاس وأغفو بعد الاستماع لبرهة. هل يمكنني ربح الحق هكذا؟ ماذا عساي أن أفعل؟ أنا قلق جدًا! ... يرون الشباب الأقوياء والمليئين بالطاقة، الذين يشغلون أنفسهم بواجباتهم كل يوم من دون الشعور بالتعب، فيشعرون بالحسد، مفكرين: "كم هو رائع أن تكون شابًا! في سني المتقدمة، الجسد لم يعد يستجيب! أريد القيام بواجبي جيدًا والسعي إلى الحق وفهمه، وأريد ممارسة الحق أيضًا، فلماذا هذا صعب للغاية؟ أنا عجوز جدًا وعديم الفائدة! ألا يريد الله كبار السن؟ هل كبار السن عديمو الفائدة حقًّا؟ ألا نستطيع بلوغ الخلاص؟" إنهم حزانى وغير قادرين على الشعور بالسعادة مهما كانت طريقة تفكيرهم في الأمر. إنهم لا يريدون تفويت مثل هذا الوقت الرائع وهذه الفرصة العظيمة، لكنهم غير قادرين على بذل أنفسهم من أجل الله والقيام بواجبهم من كل قلوبهم ونفوسهم كما يفعل الشباب. يقَع كبار السن هؤلاء في أعماق الضيق والقلق والهم بسبب سنهم. في كل مرة يواجهون صعوبة أو انتكاسة أو مشقة أو عقبة، فإنهم يلقون باللائمة على سنهم، وهم حتى يكرهون أنفسهم. لكن ذلك بلا طائل على أية حال، وليس ثمة حل، وليس أمامهم أي طريق للمضي قُدمًا. أيمكن حقًّا ألا يكون لديهم أي طريق للمضي قُدمًا؟ هل ثمة أي حل؟ (ينبغي لكبار السن أيضًا أن يقوموا بواجباتهم بقدر استطاعتهم). من الممكن لكبار السن أن يقوموا بواجباتهم قدر استطاعتهم، أليس كذلك؟ هل يمكن لكبار السن ألا يسعوا إلى الحق بعد الآن بسبب أعمارهم؟ أليسوا قادرين على فهم الحق؟ (بلى، قادرون). هل يمكن لكبار السن فهم الحق؟ يمكنهم فهم بعضه. ليس الأمر أنَّ الشباب يستطيعون فهمه كله. دائمًا ما يكون لدى كبار السن فكرة خاطئة، إذ يعتقدون أنهم مشوشون، وأن ذاكرتهم سيئة، ولهذا لا يمكنهم فهم الحق. هل هذه حقيقة؟ (كلا). رغم أنَّ الشباب لديهم طاقة أكبر بكثير من كبار السن، وهم أقوى بدنيًا، فإن قدرتهم على الفهم والاستيعاب والمعرفة مماثلة تمامًا لقدرة كبار السن على ذلك في واقع الأمر. ألم يكن كبار السن أيضًا شبابًا ذات يوم؟ لم يولدوا كبارًا، والشباب جميعًا سيكبرون ذات يوم كذلك. ينبغي ألا يعتقد كبار السن دائمًا أنهم مختلفون عن الشباب لأنهم عجائز، وضعفاء جسديًّا، ومعتلون، ولديهم ذاكرة سيئة. ليس ثمة اختلاف في الواقع. ماذا أعني بقولي إنه ما من اختلاف؟ سواء كان الشخص عجوزًا أو شابًا، فإن شخصياته الفاسدة هي نفسها، ومواقفه وآراءه حيال الأشياء كافة هي نفسها، ومنظوراته ووجهات نظره حيال الأشياء كافة هي نفسها. ... لذا، ليس الأمر أن كبار السن ليس لديهم ما يفعلونه، ولا أنهم غير قادرين على القيام بواجباتهم، فضلًا عن أن يكونوا غير قادرين على السعي إلى الحق؛ فهناك العديد من الأشياء التي ينبغي لهم القيام بها. في حياتك، تراكمت لديك جميع أنواع الهرطقات والمغالطات، إلى جانب مختلف الأفكار والمفاهيم التقليدية، والأشياء الحمقاء والعنيدة، والأشياء المحافظة، والأشياء غير العقلانية، والأشياء المحرّفة. لقد تراكمت هذه الأشياء في قلبك بدرجة كبيرة للغاية. ينبغي أن تقضي وقتًا أطول حتى من الشباب لاستخراج هذه الأشياء وتشريحها ومعرفتها. ليس الأمر أنه ليس لديك ما تفعله. عندما تكون غير مشغول، تصبح مضطربًا، وقلقًا، ومهمومًا، وهذا ليس مهمتك ولا مسؤوليتك. بادئ ذي بدء، ينبغي أن يكون لدى كبار السن العقلية الصحيحة. رغم أنك ربما تتقدم في العمر وأنك كبرت إلى حدٍ ما من الناحية الجسديَّة، فينبغي أن تكون لديك عقلية شابة. على الرغم من أنك تتقدم في السن، وتفكيرك تباطأ وذاكرتك ضعيفة، إذا كنت لا تزال قادرًا على معرفة نفسك، ولا تزال تفهم الكلمات التي أقولها، ولا تزال تفهم الحق، فهذا يثبت أنك لست عجوزًا وأن مستوى قدراتك ليس سيئًا. إذا كان شخص ما في السبعينيات أو الثمانينيات من عمره لكنه غير قادر على فهم الحق، فهذا يدل على أن قامته صغيرة جدًّا وغير كافية. لذلك، فإنَّ العمر غير ذي صلة عندما يتعلَّق الأمر بالحق" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (3)]. يعلم الله أننا نحن كبار السن سنجد أنفسنا في هذه الحالة، لذلك يعبّر عن هذه الكلمات ليرينا طريقًا للممارسة. هذا يوضح مدى محبة الله لنا. إن الله يمحّص قلب الإنسان، وكلمات الله هذه تتحدث عن حالتي الحقيقية. عندما رأيت مدى يقظة عقول الإخوة والأخوات الشباب، ومدى وفرة قوتهم، وقدرتهم على القيام بكل واجب في بيت الله، شعرت بالحسد في أعماقي، وظننت أنهم قد أتوا في الوقت المناسب تمامًا لأن يكملهم الله، بينما أنا في سني هذه، ببصري الضعيف، وفقداني للسمع، وذاكرتي السيئة، لم أستطع أن أتذكر ما قرأته في كلمات الله. ولا سيما الآن بعد أن كُسرت ساقي، ولم أعد قادرة على القيام بواجبي، شعرت بأنه لم يعد هناك أمل في حياتي، وأن فرصي في نيل الخلاص تتضاءل. لذلك، كنت أعيش غالبًا في حالة سلبية وأشعر بالتشاؤم واليأس. لقد أوضحت لي كلمات الله طريقًا للممارسة: فليس الأمر أنَّ الناس لا يعود لديهم طريق ليسلكوه ما إن يكبروا ولا يستطيعون القيام بواجباتهم، إذا كانوا كبارًا في السن ولا يستطيعون الخروج والقيام بواجبهم، فلا يزال بإمكانهم السعي إلى الحق وعلاج شخصيتهم الفاسدة. حين لم أقبل واقع الشيخوخة، وأجبرت نفسي على مجاراة الشباب، كانت هذه شخصيتي المتكبرة. لطالما شعرت أنني لن أتمكن من القيام بواجبات مهمة، حالما أتقدم في السن، لذا قلقت ألا أُخلَّص. كنت دائمًا أقدم مطالب لله ولم أستطع الخضوع لسيادته وترتيباته، وهذه أيضًا كانت شخصيتي الفاسدة. أيضًا، بينما كنت أقوم بواجبي، كنت أسعى باستمرار إلى السمعة والمكانة، وأرغب في أن يعجب بي الناس. كل هذه كانت شخصياتي الفاسدة، وكنت بحاجة إلى التأمل فيها ومعرفتها، وطلب الحق لعلاجها. إلى جانب ذلك، بعد إيماني بالله لسنوات عديدة، كان لدي بعض المعرفة الاختبارية بكلمات الله. على الرغم من أنني لم أستطع الخروج والقيام بواجبي، كان بإمكاني البقاء في المنزل وكتابة مقالات اختبارية لأقدم الشهادة لله. ألن يكون هذا أيضًا شكلاً من أشكال القيام بالواجب؟ علاوة على ذلك، على الرغم من أن الشباب يتمتعون بذاكرة جيدة، وعقولهم يقظة، وتصرفاتهم وردود أفعالهم سريعة. فهذا لا يعني أنهم لا يمتلكون أي شخصية فاسدة. فهم مثل كبار السن تمامًا، يحتاجون إلى اختبار دينونة كلام الله وتوبيخه. على الرغم من أنني صرت الآن كبيرة في السن، فلا يزال لدي الكثير من مظاهر الشخصية الفاسدة التي كنت بحاجة إلى طلب الحق لحلها. كل هذا كان شيئًا ينبغي عليّ القيام به.
قرأت المزيد من كلمات الله: "إنني لا أحدد غاية كل شخص على أساس العمر ولا الأقدمية ولا حجم المعاناة، فضلًا عن مدى استحقاقهم للشفقة، وإنما وفقًا لما إذا كانوا يملكون الحق. لا يوجد خيار آخر غير هذا. يجب عليكم أن تفهموا أن كل أولئك الذين لا يتبعون مشيئة الله سيُعاقَبون دون استثناء. هذا شيء لا يمكن لأحد أن يغيره" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أَعْدِدْ ما يكفي من الأعمال الصالحة من أجل غايتك). "يحظى كل أولئك الذين يحبون الله حقًا بفرصة أن يكمّلهم الله في التيار الحالي. وسواء كانوا صغارًا أم كبارًا، فما دام لديهم قلب يخضع لله ويتقيه، فيمكن أن يُكمِّلهم. يُكمِّل الله الناس وفقًا لوظائفهم المختلفة. ما دمتَ تبذل كل ما في وسعك وتخضع لعمل الله فسوف يكملك الله. ليس أحد منكم كاملًا في الوقت الحاضر. أحيانًا تكونون قادرين على أداء نوع واحد من الوظائف، وأحيانًا أخرى يمكنكم أداء نوعين؛ ما دمتم تبذلون أقصى ما في وسعكم كي تبذلوا أنفسكم لله، ففي نهاية المطاف سوف يُكمِّلكم الله" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عن أداء كل شخص لوظيفته). من كلمات الله، فهمت أن الله لا يحدد عاقبة الناس وغايتهم بناءً على أعمارهم أو مدى معاناتهم، بل بناءً على ما إذا كانوا يمتلكون الحق أم لا، وما إذا كانت شخصيتهم الحياتية قد تغيرت. في الماضي، كنت أعتقد دائمًا أن قوة الشباب وافرة، وعقولهم سريعة، ويتقبلون الأشياء الجديدة بسرعة، ويمكنهم القيام بالعديد من الواجبات في بيت الله، ولهذا يمكن لهذا النوع من الأشخاص أن يكون له أمل في أن يُخلَّص. وخاصة عندما كنت أرى الكثير من الشباب تتم ترقيتهم، كنت أعتقد أن كبار السن غير نافعين في بيت الله، وأن الله لا يريدهم، وليس لديهم أمل في الخلاص. كنت أنظر إلى بيت الله على أنه مصنع من عالم غير المؤمنين، واعتقدت أن الشباب سيبقون، أما كبار السن وعديمو الفائدة فلن يكونوا مرغوبًا فيهم – كان هذا سوء فهم مني لله، وتجديفًا عليه. في الواقع، يقوم بيت الله بترقية الناس بسبب احتياجات عمل الإنجيل، وكل بند من بنود العمل يحتاج إلى جميع أنواع الأشخاص المتخصصين لأدائه. وحقيقة أن كبار السن لا يستطيعون القيام ببعض الواجبات لا تعني أن الله لا يريد الناس فور أن يتقدموا في السن، ولا تعني بالتأكيد أنه ليس لديهم أي أمل في الخلاص. في عيني الله، لا يهم ما إذا كان المرء شابًا أو كبيرًا في السن، فالجميع متساوون، كل ما في الأمر أن أعمار الناس تختلف، وظروفهم الجسدية أيضًا غير متطابقة، لكن الله يطلب من جميع الناس الدخول في الحق نفسه. رأيت أن الله بار، فهو لا يقيّم الناس بناءً على أعمارهم، بل بناءً على ما إذا كانوا يستطيعون السعي إلى الحق وربح الحق أم لا. إذا لم يسعَ المرء إلى الحق وكان يفتقر إلى المبادئ في كيفية تعامله مع الأمور، فحتى لو كان شابًا، ويمتلك مستوى قدرات، ويقوم بواجب مهم، فكل ذلك سدى، وهو ما يزال يقاوم الله. على الرغم من أنني كبيرة في السن، ولا أستطيع القيام بأي واجب مهم، لا يزال بإمكاني فهم كلمات الله، ولا يزال ذهني وعقلي طبيعيين، لذلك ينبغي لي أن أسعى إلى الحق وأعتز بكل يوم أعيشه، حتى أتمكن من تحقيق نتائج.
لاحقًا، صادفت فقرة أخرى من كلمات الله: "من منكم يؤدي واجبه في بيت الله حاليًا عن طريق الصدفة؟ أيًا كانت الخلفية التي أتيت منها لأداء واجبك، لم يكن ذلك عن طريق الصدفة. لا يمكن أداء هذا الواجب فقط من خلال العثور على البعض القليل من المؤمنين عشوائيًا؛ لقد كان هذا أمرًا مقدرًا من الله قبل بداية الزمن. وما معنى أن يكون الشيء مُقدّرًا سلفًا؟ ما المقصود على وجه التحديد؟ هذا يعني أن الله، في خطة تدبيره الشاملة، خطّط منذ زمن بعيد لعدد المرات التي ستكون فيها على الأرض، وأي نسب وأي عائلة ستولد فيها خلال الأيام الأخيرة، و ظروف هذه العائلة، وما إذا كنت ستكون ذكرًا أم أنثى، وما ستكون نقاط قوتك، وما هو مستوى التعليم الذي ستحصل عليه، وما مدى فصاحتك، وكيف سيكون مستوى قدراتك، وكيف سيكون شكلك. لقد حدّد العمر الذي ستأتي فيه إلى بيت الله وتبدأ في أداء واجبك، والواجب الذي ستؤديه وفي أي وقت ستؤديه. لقد قدّر الله مسبقًا بالفعل كل خطوة ستخطوها. عندما لم تكن قد ولدت بعد، وعندما أتيت إلى الأرض في حيواتك العديدة الأخيرة، كان الله قد رتّب لك بالفعل الواجب الذي ستؤديه في هذه المرحلة النهائية من العمل. هذه ليست مزحة بالتأكيد! إن حقيقة أنك قادر على سماع عظة هنا هو أمر قد قدّره الله مسبقًا. لا ينبغي الاستخفاف بهذا الأمر!" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). من كلمات الله، فهمت أن الله عيَّن لي السنة التي سأولد فيها والوقت الذي سأؤمن به فيه. وبخصوص ما إذا كنت سأتمكن لاحقًا من القيام بواجبي، وأي غاية ومصير سأحظى بهما، فكل هذه الأمور في يدي الله. لطالما شكوت من أنني لم أولد في عقد جيد – لم أكن خاضعة على الإطلاق، وكنت متكبرة وغير عقلانية للغاية. صحيح أنني وُلِدت في الخمسينيات، لكن حقيقة أنني لحقت بزمن ظهور الله وعمله في الأيام الأخيرة، وكان من حسن حظي أنني سمعت كلمات الله ورأيت ظهوره، وقبلت سقايته ورعايته، وتبعت الله لسنوات عديدة حتى يومنا هذا – هذا كله ينمُّ عن نعمة الله العظيمة تجاهي ورفعته لي. أما غير المؤمنين أولئك الذين كانوا في نفس عمري، فقد عاشوا حياتهم كلها دون أن يعرفوا لماذا أتوا إلى هذه الأرض أو لماذا يجب على الناس أن يعيشوا. طوال حياتهم، لم يعرفوا سوى كسب المال، والتنافس مع الآخرين، والاستمتاع بالجسد؛ لقد كافحوا في خطيئتهم. لكنني استطعت أن آتي أمام الله وأفهم بعض الحقائق، واستطعت أن أعرف لماذا يعيش الناس وما هو نوع الحياة ذات القيمة، وأعرف أن مصير الناس تحت سيطرة الله، والواجب الذي يجب على الناس القيام به، وغاية البشرية، وغير ذلك. لقد تمتعت بنعمة وبركات عظيمة من الله، ومع ذلك لم أكن راضية، بل إنني اشتكيت من أن الله لم يسمح لي بأن أولد في الثمانينيات أو التسعينيات. جادلت الله وخاصمته. حقًا لم يكن لدي أي إنسانية على الإطلاق! لقد قام الله بالكثير من العمل فيّ، ورتب لي أناسًا وأحداثًا وأشياء لأختبرها، وعندما كنت أشعر بالسلبية، كان الله يجعل الإخوة والأخوات يعقدون شركة معي، ومرة تلو الأخرى كان ينيرني ويرشدني من خلال كلماته، ويجعلني أفهم مقاصده وأخرج من السلبية، ألم يكن هذا كله محبة من الله؟ عندما فكرت في هذه الأمور، شعرت بالذنب واعتقدت أنني حقًا بلا ضمير. فصليت إلى الله قائلة: "يا الله، إنني لم أقدر لطفك. لقد عاملتني بنعمة، ومع ذلك أسأت فهمك على الدوام. الآن بعد أن كُسرت ساقي، تأملت أخيرًا، ولولا ذلك لظللت أعتقد أنني أستطيع نيل البركات من خلال التنقل الكثير والتبشير بالإنجيل، وظللت أعيش في مفاهيمي الخاصة وأقاومك دون أن أعلم. مهما فعلت في المستقبل، ومهما كانت عاقبتي، فهذا هو برك؛ أنا أخضع لسيادتك". عندما فهمت مقصد الله، تغيرت حالتي إلى حد ما. لاحقًا، تدربت على كتابة المقالات في المنزل، وهدأت قلبي أمام الله، ومارست التأمل الذاتي. بعد بضعة أشهر، تحسنت ساقي تدريجيًا، وتمكنت من البدء في المشي مرة أخرى وتولي واجبي. بينما كنت أقوم بواجبي، ركزت أيضًا على طلب الحق وعلاج شخصياتي الفاسدة، ولم أعد أشعر بالتقييد بعمري. استطعت التعامل مع هذه الأمور بشكل صحيح.
في هذه السنوات القليلة، كنت أشعر بالتقييد دومًا بسبب عمري. لولا إرشاد كلمات الله، لما كنت قد خرجت من ذلك على الإطلاق. إن كلمات الله هي التي أزاحت الحجر الثقيل عن قلبي، فلم أعد أشعر بالقلق أو التوتر بشأن عدم خلاصي أو حصولي على عاقبة جيدة بسبب كبر سني. وجد قلبي الحرية والانعتاق.
أتذكر أنني ذات يوم عندما كان ابني في السادسة من عمره، لاحظت أن هناك كتلة ظهرت خلف أذنه. اصطحبته إلى المستشفى لإجراء كشف طبي وقال الطبيب إنه...
بقلم تشن ليانغ، الصينفي عام 2003، قبلتُ عمل الله في الأيام الأخيرة، وبعد فترة وجيزة، توليتُ واجب قائدة. في ذلك الوقت، كنتُ قد تجاوزتُ...
في الدور السابق الذي أديته، لم أفكر بما يكفي في الحالة العاطفية للشخصية، ولم أستوعب سماتها الشخصية جيدًا. لقد أديتها حسب فهمي الشخصي فقط....
وو يو، الصينفي السنوات القليلة الماضية، كنت أقوم بعمل التصفية في الكنيسة، وقد رأيت بعض المشرفين يُعفَون واحدًا تلو الآخر، كما أُخرج بعضهم....