حل قيود القلب

2022 أغسطس 1

حدث ذلك في الربيع الماضي عندما كنت أقوم بواجب الإنجيل في الكنيسة. في ذلك الوقت، انتُخبت الأخت وانغ شماسة الإنجيل، لذا، كنا دائمًا على اتصال بشأن واجباتنا. بعد فترة من الزمن، رأيت أنها كانت إنسانة صريحة، تعبِّر عن رأيها بوضوح. كلما رأت أي نوع من المشكلات معي، كانت تقول ذلك صراحةً، وبلهجة قاسية نوعًا ما. عندما كانت تتابع معنا عملنا وتطَّلع عليه، كانت أحيانًا تشير مباشرة إلى المشكلات في عملي، أمام الإخوة والأخوات. شعرت أن ذلك وضعني حقًا في موقف حرج. في البداية كنت أستطيع كظم غضبي وقبول تأنيبها، وأدركت أنها كانت تتحمل عبئًا في واجبها. ولكن عندما استمر حدوث ذلك، لم أستطع تحمله فيما بعد، وفكرت: "أقوم بواجبي قلبيًا. لماذا لا يمكنك رؤية إلا ما أفعله خطأ؟". في اجتماع عمل، ردًا عن سؤالها حول واحدة كنت أشارك الإنجيل معها، قلت: "ذهبت وعقدت شركة معها عدة مرات، ولكنها لم تكن متجاوبة للغاية، نظرًا لأن لديها الكثير من المفاهيم، ولذا توقفت عن الذهاب". وبختني الأخت وانغ أمام الجميع: "ألا تحدِّينها فحسب بناءً على تصورك؟ أنت لم تعملي حقًا، فكيف تعرفين أنها لن تقبل الإنجيل؟ ما دامت أنها تتوافق مع مبادئ الوعظ بالإنجيل، فيجب أن تذهبي على الفور لتشاركي شهادة معها. كيف يمكنك أداء واجبك جيدًا إذا كنت مهملة وغير مسؤولة إلى هذا الحد؟". عندما رأيت وجهها العابس وسمعت نبرتها الصارمة، شعرت بالضيق التام. لقد شعرت بالإهانة مع جميع الإخوة والأخوات الآخرين الذين كانوا ينظرون إليَّ، وعرفت أنني مخطئة، لكن هل كان عليها حقًا أن تنتقدني أمام الجميع؟ ألن يعتقدوا جميعًا أنني غير مسؤولة، وأنني لم أكن أتحمل عبئًا؟ لقد قدروني جدًا، لكن فقط لأنني تركت واحدة تفلت مني، فقد وبختني بشدة، مما أشعرني بالخزي التام. لم أكن أعرف كيف يمكنني أن أنظر في عيون الإخوة والأخوات الآخرين، بعد ذلك. في محاولة لحفظ ماء الوجه، قلت بعض الأمور لأجادل في قضيتي، لكن الأخت وانغ لم تقبل كلامي: "أختي، لا بد لي من الإشارة إلى أوجه القصور من جانبك. لقد اكتشفت أنك تميلين إلى اختلاق الأعذار لنفسك عندما تطرأ مشكلات، أنك لست على استعداد لقبول المساعدة أو الملاحظات. كيف تكون هذه طريقة للقيام بواجبك؟". أزعجني سماع هذا أكثر، وقلت لنفسي: "أنت متغطرسة للغاية! كيف لا تأخذين بعين الاعتبار مشاعر الآخرين؟ أنت تجعليني أبدو سيئة عن عمد، وتوبخينني أمام الجميع. الآن، يعتقد الجميع أنني غير مسؤولة في واجبي، وحتى أنني سأشتهر باختلاق الأعذار لنفسي. ماذا سيظن الآخرون بي؟ من سيتمكن من الوثوق بي بعد ذلك، ليحسن الظن بي؟". ظهر الحنق على وجهي وشعرت بالغضب والظلم. رميت الأخت وانغ بنظرة غاضبة، ورغم أنني لم أقل شيئًا، فقد شعرتُ بالإهانة والغضب منها حقًا. لم أرغب في النظر إليها أو سماع كلمة مما كان عليها أن تقوله.

صرت أحمل ضغينة ضد الأخت وانغ بعد ذلك. لم أرغب في الاستماع إلى أي شيء كان عليها أن تقوله أو أن أرى وجهها. كلما حاولتْ مناقشة أمور العمل معي، كنت أتجهم وأبقى صامتة. عندما لم يكن لدي خيار آخر، كنت أعطيها إجابة روتينية على مضض. وقابلت أي إشارة منها في واجبي بمقاومة وتمرد. وكنت أعاند بصمت. أحيانًا في الاجتماعات مع الآخرين، كنت أبذل جهدًا لفضح فساد الأخت وانغ، تحت ستار مشاركة الشركة في تجربتي، حتى يراها الجميع متغطرسة، ويزدرونها. كنت أتمنى أن يتحد الجميع ضدها لينتقدوها ويتعاملوا معها، حتى تذوق طعم الإذلال طوال الوقت، لجرأتها على الإساءة لي، مما جعلني أبدو سيئة للغاية أمام الجميع! نتيجة لفعلي هذا، أصبح بعض الإخوة والأخوات متحيزين بالفعل ضد الأخت وانغ ولم يعودوا يرغبون في طلبها عندما يواجهون صعوبات في أداء واجبهم. وبدأوا في تجنبها إلى حد ما. شعرت ببعض القلق والذنب لرؤية هذا. وشعرت أنها رغم صراحتها، كانت واعية حقًا في واجبها، وأن استقطاب الآخرين كلهم إلى صفي لنبذها وتجنبها، لم يكن يقدم أي معروف لعملنا. لكن في اللحظة التي فكرت فيها في كيفية توبيخها لي علانية، أصبحت مهووسة، ولم أستطع التخلي عن تلك الضغينة في قلبي. فيما بعد، عندما رأت الأخت وانغ كيف أنني كنت أستبعدها، توقفت عن مشاركة الشركة معي، وعندما تحدثنا، كانت تحاول دائمًا قراءة مشاعري. كان الأمر محرجًا حقًا. أثر هذا على ضميري، وتساءلت عما إن تماديت كثيرًا، وما إذا كان من الممكن أنني أؤذيها بالفعل بهذه الطريقة. لكن بعد ذلك، كنت أتذكر كم كانت سيئة لأنها جعلتني أبدو سيئة أمام الجميع، فيشتعل غضبي مرة أخرى، وأظل رافضة للحديث معها مرة أخرى. وهكذا وجدت نفسي أعيش في الظلام مع عدم وجود ما أقوله لله في الصلاة ورؤية أدائي لواجبي ينحدر أكثر فأكثر.

في مرحلة ما، كتب أحد القادة إلى فريقنا، يطلب منا كتابة تقييم للأخت وانغ. كنت أعلم في قلبي أن التقييم يجب أن يكون عادلًا وموضوعيًا، لكني كنت لا أزال أحمل ضغينة ضدها، لذا، كتبت كل شكواي وتحيزاتي عنها، وقلت إنها تفتقر إلى المحبة، وإن أقوالها وأفعالها لم تكن مفيدة للناس، وأنها كانت مؤذية. كنت أفكر أنه بعد قراءة التقييم، قد يتحدث معها القائد، وأنها قد تذوق طعم الإذلال، أو ربما ستُطرد، وهذا سيرفع عني عناء وجود أي علاقة بها. لكن بعد كتابة التقييم كان لدي هذا الشعور المزعج بعدم الارتياح، وشعر ضميري بالذنب. لم يسعني إلا التفكير في كل أنواع الأشياء التي فعلتها الأخت وانغ في واجبها، والتفكير في كيف أمكنها فعلًا القيام بعمل عملي، وكانت جادة ومسؤولة في واجبها. كان عمل الكنيسة في الإنجيل أكثر نجاحًا منذ أن أصبَحت شماسة، لكنني كنت أخفي هذه الأشياء في مراجعتي. لم يكن ذلك عادلًا لها على الإطلاق! كلما فكرت في الأمر شعرت بالسوء، لذا، وقفت أمام الله في الصلاة: "يا الله، قلبي تغلبه الظلمة والوجع. أعلم أن ما أفعله خطأ، لكني لا أستطيع التعامل مع الأخت وانغ بشكل صحيح. ما الدرس الذي يجب أن أتعلمه؟ أرجوك أنرني يا الله وأرشدني، لأعرف عيوبي وفسادي، حتى أتمكن من الخروج من هذه الحالة الخاطئة".

قرأت هذا في كلمات الله بعد صلاتي: "في حياتكم اليومية، في أي مواقف وفي كم منها تتقون الله، وفي أي شيء لا تتقونه؟ هل أنتم قادرون على كراهية الناس؟ عندما تكرهون شخصًا ما، هل يمكنكم قمع هذا الشخص أو الانتقام منه؟ (نعم). حسنًا، أنتم إذن مخيفون للغاية! أنتم لا تتقون الله، وتشير قدرتكم على فعل مثل هذه الأشياء إلى أن شخصياتكم حقيرة إلى حد بعيد! ... هل أنتم قادرون على التفكير في طرق مختلفة لمعاقبة الناس لأنهم لا يروقون لكم أو لأنهم لا يتوافقون معك؟ هل فعلتم ذلك الشيء من قبل؟ كم فعلتم منه؟ ألم تقللوا دائمًا من شأن الناس بطريقة غير مباشرة، وتدلون بملاحظات حادة، وتتهكمون عليهم؟ (بلى). أي الحالات كنتم فيها وأنتم تفعلون هذه الأمور؟ في ذلك الوقت، كنتم تنفسون عن أنفسكم، وشعرتم بالسعادة؛ وأصبحت لكم اليد العليا. ولكن بعد ذلك، فكرتم في قرارة أنفسكم: "لقد فعلت مثل هذا الشيء الحقير. لست أتقي الله، وقد عاملت هذا الشخص بمنتهى الظلم". هل شعرتم بالذنب في أعماقكم؟ (نعم). مع أنكم لا تتقون الله، لديكم على الأقل قليل من الضمير. ومن ثمَّ، هل ما زلتم قادرين على القيام بهذا النوع من الأشياء مرة أخرى في المستقبل؟ هل يمكنك التفكير في مهاجمة الناس والسعي إلى الانتقام منهم، ومضايقتهم، وإظهار نفسك لهم كصاحب السلطة كلما احتقرتهم وفشلت في التوافق معهم، أو عندما لا يطيعونك أو يستمعون إليك؟ هل ستقول: "إذا لم تفعل ما أريد، فسأجد فرصة لمعاقبتك دون أن يعلم أحد بذلك. لن يكتشف أحد ذلك، لكني سأجعلك تخضع لي؛ سأريك قوتي. بعد ذلك، لن يجرؤ أحد على العبث معي!" أخبرني: ما نوع الإنسانية التي يمتلكها الشخص الذي يفعل مثل هذا الأمر؟ (خبيثة). من حيث إنسانيته، فهو خبيث، وقياسًا على الحق، هو لا يتقي الله" (من "الحالات الخمس لدى الناس قبل أن يدخلوا المسار الصحيح للإيمان بالله" في "أحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). كانت قراءة هذا في كلمات الله مؤثرة بي حقًا. بالعودة بتفكيري إلى تلك الفترة الزمنية، أصبحت متحيزة ضد الأخت وانغ، لأنها وصفت أخطائي بشكل مباشر أمام الآخرين، وتعاملت معي. شعرت أنها أحرجتني، وأن الصورة التي كانت لدى الآخرين عني ستدمَّر. منذ ذلك الحين، كنت سريعة الانفعال ومقاوِمة، مهما كان ما قالته، وكنت مملوءة بالشكاوى عنها. حتى إنني عبرت عن مظالمي وتحيزاتي في الاجتماعات. لقد استخدمتُ عملية التقييم للانتقام الشخصي، بدلًا من تقييم نقاط قوتها وضعفها بشكل عادل. لقد كتبت كل تحيزاتي وشكواي فحسب، على أمل أن يطردها القائد أو على الأقل يهذبها ويتعامل معها، جعلتها تبدو سيئة. كان ذلك للتنفيس عن بعض من غضبي المكبوت. كان لدي ضغينة ضدها، وهرعت للانتقام، لأنها جرحت كرامتي. أردت أن أظهر لها قوتي، حتى لا تجرؤ على تخطي حدودها معي مستقبلًا. لقد جعلت نفسي مستعصية تمامًا. كنت أكشف عن شخصية خبيثة. كنت أعيش من خلال شخصيتي الشيطانية؛ أفعل وأقول ما أشعر به، دون حتى أي أثر لمخافة الله. أدركت أن عندما كانت الأخت وانغ تكشف أخطائي وأوجه القصور في واجبي، كانت هذه تحمُّل مسؤولية عمل بيت الله، وأنها كانت تساعدني، مما سمح لي بمعرفة نفسي. ومع ذلك، قاومتها ونبذتها، ليس فقط يجرحها ورفضها، ولكن أيضًا بالتأثير على بعض الإخوة والأخوات الآخرين لازدراء عملها. كان لذلك تأثير خطير على عملنا في الإنجيل. ألم يعني ذلك أنني كنت أعطل عمل بيت الله وأعرقله؟ كنت حقيرة وخبيثة جدًا!

في وقت لاحق، قرأت هذا المقطع من كلمات الله. "يُفكِّر الناس هكذا: "إذا لم تكن طيِّبًا، فلن أكون عادلًا! إذا كنت فظًّا معي، فسوف أكون فظًّا معك أيضًا! وإذا لم تعاملني بكرامةٍ، فلماذا أعاملك بكرامةٍ؟" أيّ نوعٍ من التفكير هذا؟ أليست طريقة تفكيرٍ انتقاميَّة؟ في رأي الشخص العاديّ، هل هذا النوع من المنظور غير قابلٍ للتطبيق؟ فمبدأ "العين بالعين والسنّ بالسنّ" ومبدأ "سوف تذوق من الكأس نفسه" بين غير المؤمنين كلّها مبرِّراتٌ تبدو سليمة وتتوافق تمامًا مع المفاهيم البشريَّة. لكن بما أنك تؤمن بالله وتسعى لفهم الحقّ وتسعى للتغيير في الشخصيَّة، هل تقول إن مثل هذه الكلمات صحيحة أم خاطئة؟ ماذا يجب أن تفعل لتمييزها؟ من أين تأتي مثل هذه الأشياء؟ إنها تأتي من الطبيعة الخبيثة للشيطان، وتحتوي على السمّ وعلى الوجه الحقيقيّ للشيطان بكلّ شرّه وقبحه. إنها تحتوي على جوهر تلك الطبيعة ذاتها. فما طبيعة وجهات النظر والأفكار والتعبيرات والكلام وحتَّى الأفعال التي تحتوي على جوهر تلك الطبيعة؟ أليست من الشيطان؟ هل تتماشى جوانب الشيطان هذه مع البشريَّة؟ هل تتماشى مع الحقّ أو مع واقع الحقّ؟ هل هي الأعمال التي يجب أن يفعلها أتباع الله، والأفكار ووجهات النظر التي يجب أن تكون لديهم؟ (كلا)" (من "تسجيلات لأحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). "ما هو مطلوب منكم اليوم – حتى تعملوا معًا في انسجام – يشبه الخدمة التي طلبها يهوه من بني إسرائيل: وإلا، توقفوا عن الخدمة فحسب. ... يجب على كل واحد منكم كأناس يخدمون الله، أن يكون قادرًا على الدفاع عن مصالح الكنيسة في كل ما يفعله، بدلًا من مجرد التفكير في اهتماماته الشخصية. من غير المقبول أن تتصرفوا وحدكم، ويُضعِفَ بعضكم بعضًا. فالناس الذين يتصرفون هكذا لا يصلحون لخدمة الله. هؤلاء الناس يملكون شخصية فظيعة، ولا يملكون ذرة من الإنسانية بداخلهم. إنهم مئة في المئة من الشيطان! هم وحوش! حتى الآن، ما تزال تحدث مثل هذه الأشياء بينكم. إنكم تذهبون حتى إلى حد مهاجمة بعضكم بعضًا أثناء الشركة، وتبحثون عمدًا عن ذرائع، وتغضبون بشدة أثناء الجدل حول بعض الأمور التافهة. لا أحد يرغب في تنحية نفسه جانبًا، ويخفي كل شخص أفكاره الداخلية عن الآخر، ويراقب الطرف الآخر من كثب، ودائمًا على أهبة الاستعداد. هل يناسب هذا النوع من التصرف خدمة الله؟" (من "اخدموا كما خدم بنو إسرائيل" في "الكلمة يظهر في الجسد"). أظهر لي إعلان كلمات الله ودينونتها لماذا كان بوسعي التصرف بطريقة انتقامية، كان ذلك لأن من خلال تعليمي وتنشئتي الاجتماعية، غرس الشيطان بي كل أنواع فلسفاته الدنيوية، مثل: "اللهم نفسي، وليبحث كل مرء عن مصلحته فقط"، و"العين بالعين والسن بالسن"، و" نسالمُ من يسالمُنا، ونعادي من يعادينا"، و"أُفَضِّلُ أن أخون عن أن أُخان" وهكذا. لقد رأيت هذه الأشياء على أنها إيجابية وعشت حياتي بها. أردت أن يدور كل شيء حولي، وأن أجعل الآخرين يهتمون لي في أقوالهم وأفعالهم، لجعل الأمور مقبولة بالنسبة لي. لم أرغب في أن يكون الآخرون صادقين، وأن يعطوني ملاحظات دقيقة، وأنا على وجه الخصوص لا أريدهم أن يكشفوا فسادي. في اللحظة التي يتعدى فيها شخص ما على مصالحي كنت أصبح عدائية، وأهاجم وأنتقم بدافع خفي. كانت شخصياتي الشيطانية تتحكم بي، وتجعلني متغطرسة وأنانية وخبيثة، دون أي شَبَه بشري. إنه مقزز لله وطارد للآخرين. يطلب الله أن نتعايش مع الإخوة والأخوات في انسجام، يعني هذا أن في كلامي وأفعالي يجب أن أحافظ على قلب يتقي الله، وأجعل كلام الله معيارًا لسلوكي في كل شيء، وأضع مصلحة بيت الله أولًا، دون التفكير في أي مكاسب أو خسائر شخصية. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها أداء واجبنا جيدًا، بقلب واحد وعقل واحد. لكنني أعيش بسموم شيطانية وأريد دائمًا حماية سمعتي. كنت أعلم جيدًا أنني كنت مشوشة في واجبي، ومع ذلك لم أستطع تحمل أي شخص يقول ذلك. تعاملت مع مساعدة الأخت وانغ ومؤشراتها على أنها أمر مخزٍ لي، رفضت التأمل في نفسي، والأكثر أنني شعرت بالاشمئزاز منها وانتقمت. وجدت نفسي أفتقر إلى الإنسانية، وغير معقولة للغاية. لقد رأيت أيضًا أن طبيعتي الشيطانية شديدة المقاومة، لذا سئمت من الحق. كنت، في الأساس، عدوة للحق، وعدوة لله! إذا كنت ظللت أرفض التوبة، فسوف أسيء إلى شخصية الله، وأثير اشمئزازه، فيقصيني. عند هذا الإدراك، كرهت نفسي تمامًا، وصليت الى الله في توبة. مستعدة للتخلي عن تحيزاتي ضد الأخت وانغ، وقبول تهذيبها وتعاملها معي، للعمل معها بتناغم، لنؤدي واجبينا بانسجام.

في وقت لاحق، أثناء السعي للحقائق والدخول فيها، حول كيفية العمل بانسجام مع الآخرين، شاهدت مقطع فيديو لقراءة كلمات الله. يقول الله القدير، "الحب والكراهية من الأشياء التي يجب أن تمتلكها الطبيعة البشرية العادية، ولكن يجب أن تفرقوا بوضوح بين ما تحبونه وما تكرهونه. يجب أن تحبوا الله، وتحبوا الحق، وتحبوا الأشياء الإيجابية، وتحبوا إخوتكم وأخواتكم في قلوبكم، بينما يجب أن تكرهوا إبليس الشيطان، وتكرهوا الأشياء السلبية، وتكرهوا أضداد المسيح، وتكرهوا الأشرار. إذا كنتم تضمرون الكراهية لإخوتكم وأخواتكم، فسوف تميلون إلى قمعهم والانتقام منهم؛ وسيكون هذا مخيفًا جدًا. بعض الناس لديهم ببساطة أفكار كراهية وشر، أفكار شريرة، لكنهم لن يفعلوا أي شر. إذا تمكنوا من الانسجام مع شخص ما فسيفعلون، وإذا لم يتمكنوا من ذلك فسوف ينأون بأنفسهم عنه، ولن يكون لذلك أي تأثير على واجبهم أو يؤثر على علاقاتهم الشخصية العادية، لأن الله في قلوبهم وهم يتقونه. إنهم لا يريدون الإساءة إلى الله، ويخشون أن يفعلوا ذلك. مع أن هؤلاء الأشخاص قد يكون لديهم آراء معينة حول شخص ما، إلا أنهم لا يضعون هذه الأفكار موضع التنفيذ أو حتى ينطقون بكلمة واحدة فيها تجاوز، لأنهم لا يرغبون في الإساءة إلى الله. أي نوع من السلوك هذا؟ هذا مثال على حُسن تصرفهم وتعاملهم مع الأمور بمبدأ وحيادية. قد تكون غير متوافق مع شخصية شخص ما، وقد لا تحبه، ولكن عندما تعمل معه، فإنك تظل محايدًا ولا تنفس عن إحباطك في أداء واجبك، أو تضحي بواجبك، أو تدع إحباطك يؤثر على مصالح عائلة الله. يمكنك فعل الأشياء وفقًا للمبادئ؛ وفي هذه الحالة سيكون لديك مخافة أساسية لله. إذا كان لديك أكثر من ذلك بقليل، فعندما ترى أن شخصًا ما لديه بعض العيوب أو نقاط الضعف – حتى لو أساء إليك أو أضر بمصالحك – تظل لديك الرغبة في مساعدته. هذا يعني أن هناك محبة فيك، وأنك شخص يمتلك الإنسانية وواقع الحق، واتقاء الله. إذا لم تتمكن من تحقيق ذلك بقامتك الحالية، ولكن يمكنك أن تقوم بأشياء، وأن تُحسن التصرف، وأن تُعامل الناس وفقًا للمبادئ، فإن هذا يُحسب أيضًا على أنه مخافة الله؛ هذا هو أكثر الأمور أهمية" (من "الحالات الخمس لدى الناس قبل أن يدخلوا المسار الصحيح للإيمان بالله" في "أحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). يتطلب الله أن نفرِّق بين المحبة والكراهية، وأن نتعامل مع الآخرين على أساس المبادئ. إذا كان الشخص الآخر شريرًا أو ضد المسيح، فيجب أن نكشفه ونرفضه بلا رحمة. إذا كان الشخص الآخر يحب الحق، حتى لو كان عنده القليل من الغطرسة وبعض العيوب والنواقص، ينبغي أن نصلح دوافعنا ونعامله بتسامح ومحبة. بالتفكير في الأخت وانغ، رغم أنها كانت صريحة حقًا ولا تجمِّل الحديث، الأمر الذي كان صعبًا جدًا لي في ذلك الوقت، بعد التفكير في الأمر، أدركت أنها كانت على حق. كانت تشير إلى فشل مني لم أره. رغم أنها جرحت كبريائي، وكان ذلك مزعجًا ومؤلمًا لي، كان الله يستخدم هذا النوع من المواقف لمعالجة غرورتي. كان يحفزني على أن أكون أكثر واقعية وعملية في واجبي، من خلال تعامل الأخت وانغ معي ومراقبة واجبي. سيسمح لي ذلك بتصحيح إخفاقاتي في واجبي في الوقت المناسب. كان هذا في الواقع رحمة لي! إذا لم يكن هناك مؤشر أو معونة من الآخرين، فلن أحقق أي تقدم في دخول الحياة أو في واجبي. لم تكن الأخت وانغ تخشى الإساءة لي، لكنها أشارت فقط إلى عيوبي. كان هذا إحساسًا بالبِر، وقد حدث بدافع المحبة والمساندة لي. كما تعاملتْ مع واجبها بشعور من العبء وقامت بعمل عملي. لكنني هاجمتها وانتقمت منها. كنت بعيدة عن الإنسانية!

كان هناك مقطع فيديو آخر لقراءة كلمات الله رأيته لاحقًا. يقول الله القدير، "لا تركزوا دائمًا على أخطاء الآخرين، بل فكروا في أنفسكم كثيرًا، وكونوا استباقيين فيما بعد في الاعتراف للآخرين بما فعلتموه ويشكل تدخلاً أو ضررًا لهم. تعلَّموا أن تفتحوا قلوبكم وتقيموا شركة، وناقشوا كثيرًا معًا كيفية الشركة عمليًا على أساس كلام الله. عندما تكون بيئة حياتكم على هذا النحو دائمًا، تصبح العلاقات بين الإخوة والأخوات طبيعية – وليست معقدة أو غير مبالية أو باردة أو قاسية مثل العلاقات بين غير المؤمنين. ستجردون أنفسكم ببطء من مثل هذه العلاقات، وسيصبح الإخوة والأخوات أقرب وأكثر حميمية مع بعضهم بعضًا. أنتم قادرون على دعم بعضكم بعضًا، وعلى أن تحبوا بعضكم بعضًا؛ هناك حُسن نية في قلوبكم، أو لديكم عقلية تكونون فيها قادرين على التسامح والرحمة تجاه بعضكم بعضًا، وتدعمون وتهتمون ببعضكم بعضًا، بدلاً من حالة وموقف القتال مع بعضكم بعضًا، ودوس أحدكم للآخر، وغيرتكم من بعضكم بعضًا، أو انخراطكم في منافسة سرية، أو احتقار بعضكم بعضًا والتهكم على أحدكم الآخر سرًا، أو عدم طاعة أحدكم الآخر. ... لذلك، يجب أن تتعلموا أولاً كيفية التعايش مع إخوتكم وأخواتكم. يجب أن تكونوا متسامحين مع بعضكم بعضًا، ومترفقين ببعضكم بعضًا، وأن تكونوا قادرين على رؤية ما هو استثنائي في بعضكم بعضًا، وما هي نقاط القوة لدى كل واحد منكم – ويجب أن تتعلموا قبول آراء الآخرين، وأن تتراجعوا بعمق داخل أنفسكم للانخراط في التأمل الذاتي واكتساب المعرفة الذاتية" (من "تسجيلات لأحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). أظهرت لي كلمات الله أنه عندما ينتقدني أحد ويوجهني، فمهما كانت لهجته أو موقفه، وما إذا كانت تتماشى مع تفكيري أم لا، فيجب أن أنحي غروري جانبًا وأقبله. حتى لو كان شيئًا لا معنى له في ذلك الوقت، لا ينبغي أن أهاجمه للانتقام منه، ولكن عليَّ أن أقف أمام الله لأصلي وأسعى. ينبغي أن أثق في أن كل ما يُقدم لي هو شيء يسمح به الله. إنه شيء أحتاجه لدخول الحياة، لكي أتعلَّم درسًا، لذا فإن أول شيء يجب أن أفعله هو الخضوع والتأمل في نفسي، بينما أبحث أيضًا عن كلمات ذات صلة من الله لحل مشكلتي. في تفاعلاتي مع الآخرين، ينبغي أن آخذ نقاط قوتهم في الاعتبار أكثر، وفي حالة وجود أي نزاع، ينبغي أن أفكر في نفسي أولًا وأبحث عن الحقيقة. لا بد لي من الاعتراف طوعًا بخطأي والانفتاح على الشخص الآخر بشأن فسادي، حتى يتمكن من رؤية ما في قلبي. هذا شرط مسبق لتحقيق تعاون منسجم، وكذلك مبدأ أحتاج إلى الدخول فيه.

فيما بعد، انتهى بي المطاف بالبحث عن الأخت وانغ، وتصارحت معها عن الفساد الذي أظهرته وكيف تعاملتُ معه. لقد كان شعورًا بالتحرر، وتلاشت الحواجز بيننا. في تعاوننا منذ ذلك الحين، في بعض الأحيان كانت تقول شيئًا بطريقة مباشرة حقًا تؤذي غروري، وكنت أبدأ في الشعور ببعض المقاومة، لكنني أسرع في الصلاة إلى الله، وأنحي نفسي جانبًا. أعلم أن هذا بسماح من الله، لذا، أفحص مشكلاتي الخاصة وأقبل وجهة نظرها. من خلال ممارسة هذا اختفت تحيزاتي ضدها وشعرت أن علاقتنا أصبحت خالية من الهموم. صرنا نعمل معًا بشكل جيد في واجبنا، وقد شهدنا تدريجيًا المزيد من النجاح في عمل الإنجيل. علمني هذا الاختبار أنه فقط بقبول دينونة كلام الله وتوبيخه، وفقط من خلال تأسيس سلوكنا على كلام الله، يمكننا معالجة فسادنا، والحياة بحسب الإنسانية الطبيعية. أشكر الله القدير على خلاصه لي!

التالي: اختيار مؤلم

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

تحرَّرتُ من الشهرة والثروة

قبل أن أصبح مؤمنة، كنت دائمًا أسعى للحصول على الاسم والمكانة، وكنت أشعر بالغيرة والغضب متى تفوّق عليّ أحد، ولم أملك سوى أن أنافسهم وأقارن...

ولادة ثانية

بقلم يانج تشينج – إقليم هيلونجيانج وُلِدتُ في عائلة ريفية فقيرة، اتّسم أعضائها بالرجعية في طريقة تفكيرهم. كنت عديم الفائدة منذ حداثتي،...

يوم استفقت من غطرستي

بدأت نشر الإنجيل عام 2015. سرعان ما حققت بعض النجاحات بإرشاد الله. التقيت أحيانًا بأناس غلبتهم المفاهيم الدينية، ولم يرغبوا في بحث عمل الله...

أنا محظوظ بخدمة لله

يقول الله القدير، "بماذا يتحقق تكميل الله للإنسان؟ بواسطة شخصيته البارّة. تتكوَّن شخصية الله في المقام الأول من البر والنقمة والجلال...