إيجاد طريقة لعلاج الكذب

2026 يونيو 15

كنت مسؤولة عن عمل السقاية في عدة كنائس. كنت أعلم أن قدرتي على القيام بهذا الواجب هي رفعة الله ونعمته، وأردت أن أقوم بهذا الواجب جيدًا لأرد لله محبته. ومع ذلك، ولأنني لم أحمل أي عبء، فقد أخرت العمل. حينها لم أتأمل في ذاتي وكذبت لأحمي سمعتي ومكانتي. رأيت في ضوء الحقائق أنني كنت مخادعة ولست إنسانة جديرة بالثقة.

كانت البيئة مروعة منذ فترة ليست بالقصيرة، واعتُقل العديد من الإخوة والأخوات. كتب لي القائد الأعلى يحثني على الإكثار من عقد الشركة عن حقيقة الرؤى للمؤمنين الجدد حتى يتمكنوا من فهم عمل الله والصمود في هذه البيئة الرهيبة. عند استلامي هذه الرسالة، عقدتُ على الفور شركة مع السقاة حول التنفيذ، لكنني لم أتابع تفاصيل هذا العمل لاحقًا. رأيت أنه بما أنني كنت قد عقدت شركة مع السقاة، فإنهم سيعقدون شركة مع المؤمنين الجدد، وأيضًا، بما أنه لم يُعتقل أحد من الكنائس التي كنت مسؤولة عنها حتى الآن، فلا ينبغي أن تكون هناك أي مشكلات كبيرة. ولكن على نحوٍ غير متوقع، بعد ذلك بوقت قصير، شهدت الكنائس الثلاث التي كنت مسؤولة عنها حملة اعتقالات واسعة النطاق. كتبت لي القائد مجددًا، وسألني عن عدد المؤمنين الجدد في كل كنيسة ممن كانوا ينتظمون في حضور الاجتماعات، وعدد الذين لم ينتظموا في الاجتماع جرَّاء البيئة الرهيبة، وعدد المؤمنين الجدد الذين اعتُقلوا، وكم عدد الذين لم يكن هناك من يسقيهم، وأن أرد بهذه التفاصيل على الفور. دفعني تلقي هذه الرسالة إلى إدراك أنه: "على الرغم من أنني نفذت هذه المهمة، فإنني لم أتابعها بالتفصيل. ليس لديَّ أدنى فكرة عن التفاصيل التي يطلبها القائد، فكيف يُفترض بي الرد؟ ماذا سيظن بي إذا أخبرته بالحقيقة؟ هل سيقول إنني لا أقوم بعمل فعلي؟ كيف سأتمكن حتى من إظهار وجهي إذا ما هذَّبني؟ لا، لا أستطيع قول الحقيقة". جلست إلى جهاز الكمبيوتر الخاص بي، أفكر مليًّا في خياراتي، ولا أدري كيف أرد، إلى أن توصلتُ أخيرًا إلى فكرة. كتبتُ إلى القائد قائلةً: "لقد نُفِّذَتْ سقاية المؤمنين الجدد عن حقيقة الرؤى وجارٍ متابعتها". هرعتُ بعد ذلك لمتابعة العمل، وفكرت: "عندما يسأل القائد مجددًا، سأقدم له تقريرًا عن الوضع الذي تابعته للتو. وهكذا، لن يعرف أنني كنت غير مسؤولة وأنني لم أتابع سير العمل". لاحقًا، عندما توجهت إلى السقاة بالفعل للوقوف على تفاصيل الوضع، اكتشفت أنه على الرغم من أنهم كانوا قد عقدوا شركة مع المؤمنين الجدد، فإنهم لم يحققوا أي شيء، وأيضًا، لم تكن أوضاع المؤمنين الجدد واضحةً لهم. عند معرفتي بهذه الأشياء، أدركت أخيرًا أن هذا كله كان عائدًا إلى أنني لم أحمل أي أعباء ولم أتابع سير العمل فعليًّا، وأن دخول المؤمنين الجدد الحياة قد تأخر. لكنني مع ذلك لم أطلب الحق ولم أتأمل في ذاتي، وبقي الوضع على حاله.

لم يمض وقت طويل حتى رتب القائد الأعلى اجتماعًا معنا للاطلاع على تفاصيل عمل السقاية، وعلى عدد المؤمنين الجدد الذين كان كل ساقٍ مسؤولًا عنهم، وكيف عالجوا صعوبات المؤمنين الجدد ومفاهيمهم، وما إذا كانوا منتبهين في رعاية المؤمنين الجدد، وما إلى ذلك. حينها شعرت بالقلق، وفكرت: "آمل ألا يسألني القائد أولًا، فهناك بعض العمل الذي لم أنفذه بالكامل وبضعة تفاصيل سيكون من المحرج للغاية ألا أتمكن من شرحها!" لكن الأمور سارت حسبما كنت أخشى بالضبط، وسألني القائد أولًا. ومع عدم وجود خيار آخر، اضطررت إلى التظاهر بالهدوء، لكنني في داخلي لم أكن أريد سوى الهرب. قلت لنفسي: "ماذا لو سألني عن الكثير من التفاصيل التي لا أستطيع شرحها، ألن يبدو الأمر وكأنني لم أقم بأي عمل فعلي؟ سيكون ذلك مهينًا للغاية! أسينظر إليَّ القائد وزملائي الآخرون نظرة احتقار؟" بدأ القائد بطرح بعض الأسئلة، وكدت أن أجد صعوبة في الإجابة عليها واحدًا تلو الآخر، لكن عندما سألني القائد عن سقاية الأخت يانغ فان للمؤمنين الجدد، أصابني الذعر، وقلت لنفسي: "لا أعرف شيئًا عن عمل يانغ فان مع المؤمنين الجدد، لقد انتهى أمري، ماذا يُفترض بي أن أقول؟ إن كنت صادقةً مع القائد وقلت له إنني لا أدري، فهل سيقول لي: لقد كنتِ مسؤولة عن عمل السقاية لفترة طويلة ولا تعرفين حتى هذه التفاصيل الأساسية، فكيف تقومين بوظيفتكِ؟ ألن يخيب هذا أمل القائد ويجعله ينظر إليَّ باحتقار؟" مع أخذ هذه الأمور في الاعتبار، أبلغت القائد فحسب عن بعض عمل يانغ فان السابق في السقاية. الشعور بالذنب والقلق من قولي هذا جعل قلبي يخفق بقوة، وشعرت بحرارة في وجهي. على الرغم من أنني قد تمكنت من شق طريقي بالخداع وحماية سمعتي ومكانتي، فقد كان يملؤني شعور باتهام وألم لا يمكن وصفهما، "ألست ببساطة أكذب دون أن يرمش لي جفن؟ يا لي من منافقة!" في تلك الليلة، استلقيت في الفراش، وأنا أتقلب، عاجزةً عن النوم، ويملؤني الندم على الأكاذيب التي قد تفوهت بها. لكن ما قيل قد قيل، وقد قيل، ومثل الماء المسكوب، لا يمكنني التراجع عما قلته، وكان قد فات أوان المصارحة والمكاشفة. إذا علم القائد بالأمر، فهل سينعتني بالإنسانة المخادعة؟ جالت هذه الأفكار في رأسي، ولم أتمكن من استجماع شجاعتي للمصارحة. شعرت أنني كنت بلا نزاهة ولا كرامة، وكنت أشبه بمنافقة حقيقية. كان قلبي يخفق من القلق، كما لو كنت أشعر بتقلصات في معدتي من التوتر، وظللت أسائل نفسي فحسب: "لمَ لم أتمكن من إخبار القائد بالحقيقة؟ ما الفائدة من هذا التضليل؟" كلما أمعنت التفكير في الأمر، شعرت أنني مذنبة أكثر، فصليت إلى الله في قلبي: "يا إلهي! حينما سألني القائد عن تفاصيل العمل اليوم، كان من الواضح أنني لم أكن أعرف، ولكن بسبب خوفي من احتقار الناس لي ومن فقدان ماء وجهي، كذبتُ دون أن يرمش لي جفن لأخدع القائد. يا إلهي! إنني مخادعة جدًّا، أرجوك امنحني الشجاعة لأكون نقية وصريحة وأعيش بصفتي إنسانة صادقة".

ذات يوم، شاهدت مقطع فيديو لشهادة اختبارية بعنوان الألم الناجم عن اختلاق الأكاذيب، كانت هناك فقرة من كلمات الله في هذا الفيديو أثرت فيَّ بشدة. يقول الله القدير: "في حياتهم اليومية، كثيرًا ما يقول الناس أشياء لا معنى لها، ويتحدثون بالأكاذيب، ويقولون أشياء جاهلة وحمقاء ودفاعية. أغلب هذه الأشياء تُقال من أجل الغرور والكبرياء، لإرضاء الأنا لديهم. التحدُّث بمثل هذه الأكاذيب هو كشف عن شخصياتهم الفاسدة. ... إن أكاذيبك كثيرة جدًّا. كل كلمة تقولها مشوبة وكاذبة، ولا يمكن اعتبار أي واحدة منها حقيقية أو صادقة. ومع أنك تشعر بأنك تتجنب فقد ماء وجهك عندما تكذب، فإنك تشعر بالخزي في أعماقك. يؤنبك ضميرك، وتشعر في داخل نفسك بالازدراء والاحتقار لنفسك، وتفكِّر: "لماذا أعيش مثل هذه الحياة المثيرة للشفقة؟ هل قول الحقيقة صعب إلى هذه الدرجة؟ أيجب أن ألجأ إلى الأكاذيب من أجل كبريائي؟ لماذا حياتي مُرهِقة للغاية؟" ليس عليك أن تعيش مثل هذه الحياة المرهِقة. إذا تمكنت من ممارسة كونك شخصًا صادقًا، ستكون قادرًا على عيش حياة مريحة وحرة ومتحررة. إلا أنك اخترتَ طريق الحفاظ على كبريائك وغرورك من خلال قول الأكاذيب. ونتيجة لذلك، تعيش حياة مرهقة وبائسة. هذا كله من صنع يديك. قد يحافظ المرء على كبريائه من خلال قول الأكاذيب، ولكن ما هو ذلك الكبرياء؟ إنه مجرد شيء فارغ، وهو عديم القيمة تمامًا. قول الأكاذيب يعني خيانة استقامة المرء وكرامته. إنه يجعل الناس يفقدون كرامتهم ويخسرون استقامتهم. هذا لا يُسر به الله ويبغضه. هل هذا يستحق؟ كلا. هل هذا هو المسار القويم؟ (كلا، ليس كذلك). يعيش الناس الذين يكذبون كثيرًا بحسب شخصياتهم الشيطانية؛ إنهم يعيشون تحت نفوذ الشيطان. إنهم لا يعيشون في النور، ولا يعيشون في محضر الله. إنك تفكِّر باستمرار في كيفية الكذب، وبعد أن تكذِب، عليك أنْ تفكِّر في كيفية التستُّر على تلك الكذبة. وعندما لا تغطي الكذبة بشكل جيد بما فيه الكفاية، ستُفضح، وسيكون عليك أن تعتصر ذهنك لاختلاق المزيد من الأكاذيب لترقيعها. أليس متعبًا أن تعيش بهذه الطريقة؟ إن الأمر برمته مرهق للغاية. وهل يستحق العناء؟ لا، لا يستحقه فعلًا. قدْحُ زناد العقل للكذب ثم التستر على الكذب، كل ذلك من أجل الكبرياء والغرور والمكانة، ما معنى ذلك؟ أخيرًا، تتفكَّر وتفكِّر في نفسك: "ما المغزى من ذلك؟ إن قول الأكاذيب والاضطرار إلى التستُّر عليها أمر مرهق للغاية. لن ينجَح التصرف على هذا النحو؛ سيكون الأمر أيسر لو صرتُ شخصًا صادقًا". أنت تريد أنْ تصبح شخصًا صادقًا، لكن لا يمكنك التخلي عن كبريائك وغرورك ومصالحك الشخصية. لا يمكنك سوى اللجوء إلى الكذب، مستخدمًا الأكاذيب للحفاظ على هذه الأشياء. إذا كنت شخصًا يحب الحق، فسوف تكون قادرًا على تحمل أنواع مختلفة من المعاناة من أجل ممارسة الحق. حتى لو كان ذلك يعني خسارة سمعتك ومكانتك، واحتمال الإهانة والسخرية من الآخرين، فلن تمانع؛ وسوف تعتقد أنه ما دمت قادرًا على ممارسة الحق وإرضاء الله، فهذا يكفي. أولئك الذين يُحبون الحق يختارون ممارسته وأن يكونوا أشخاصًا صادقين. وهذا هو المسار القويم وهو مسار يباركه الله. إذا كان الإنسان لا يحِب الحق فماذا يختار؟ إنه يختار استخدام الأكاذيب للحفاظ على سمعته ومكانته وكرامته وستار من الاستقامة. إنه يفضِّل أنْ يكون شخصًا مخادعًا، وأن يمقته الله ويرفضه على أن يمارس الحق. مثل هؤلاء الناس هم أولئك الذين ينفرون من الحق ويَرفضون الله. إنهم يختارون سمعتهم ومكانتهم؛ يريدون أن يكونوا أشخاصًا مخادعين. إنهم لا يهتمون بمسرة الله ولا إن كان سيخلصهم. هل لا يزال بإمكان الله تخليص مثل هؤلاء الناس؟ بالتأكيد لا، لأنهم اختاروا الطريق الخطأ. لا يمكنهم العيش إلا بالكذب والخداع؛ لا يمكنهم إلا أن يعيشوا أيامًا مؤلمة من قول الأكاذيب والتستر عليها وقدح زناد فكرهم لتبرير أنفسهم كل يوم. إذا كنتَ تظن أنَّ الأكاذيب يمكنها الحفاظ على السمعة، والمكانة، والغرور، والفخر التي ترغب فيها، فأنت مخطئ تمامًا. في الواقع، من خلال الكذب، لا تفشل فحسب في الحفاظ على غرورك وكبريائك، وكرامتك واستقامتك، وإنما الأسوأ من ذلك هو أنك تفوِّت فرصة ممارسة الحق وأن تكون شخصًا صادقًا. وحتى لو تمكنتَ من الحفاظ على سمعتك ومكانتك وغرورك وكبريائك في تلك اللحظة، فقد تخليت عن الحق وخنتَ الله. هذا يعني أنك فقدت تمامًا فرصتك في أن يخلِّصك ويكمِّلك، وهذه هي الخسارة الكبرى والندم الأبدي. أولئك الذين هم مخادعون لن يدركوا حقيقة هذا أبدًا" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. فقط من خلال كون المرء شخصًا صادقًا يمكنه أن يعيش شبه الإنسان الحقيقي). كشفت كلمات الله عن حالتي بدقة. لأحمي غروري وكبريائي، وأحول دون أن ينظر إليَّ الناس باحتقار، اخترت أن أكذب وأخدعهم، وضحيتُ باستقامتي وكرامتي، بدلًا من قول الحقيقة. ً ليسألني عن عدد المؤمنين الجدد في المنطقة التي كنت مسؤولةً عنها ممن كانوا يجتمعون بانتظام وعدد من لم يكونوا كذلك، وعن النتائج الأخيرة في سقاية المؤمنين الجدد ودعمهم. كان من الجليِّ أنني لم أتابع هذه المهام، وكان يجب أن أتحرى الصدق في تقريري للقائد، ولكن لأحمي غروري ومكانتي، كذبت وقلت إنني أتابع بالفعل هذا الأمر. خلال الاجتماع، سألني القائد عن سقاية يانغ فان للمؤمنين الجدد ولم أكن أعرف التفاصيل، لذلك كذبت فحسب دون أن يرمش لي جفن، وأبلغت عن معلومات قديمة على أنها حديثة في محاولة للإفلات من هذا المأزق بالخداع. على الرغم من أنني أدركت أنني أكذب وشعرت بأنني متهمة، لم أرغب مع ذلك في المصارحة. لأحول دون أن ينظر إليَّ الآخرين نظرة احتقار، كذبتُ مرةً تلو الأخرى. لقد كنت مراوغة ومخادعة للغاية! لم أتمكن من التوقف عن سؤال نفسي: "ألستِ مؤمنةً"؟ المؤمن الحقيقي قادر على أن يقول الحقيقة ويكون صادقًا ويتحلى بالنزاهة والكرامة، ومهما كان الموقف، فهو يتمتع بالشجاعة لمواجهة الحقيقة وتسمية الأشياء بمسمياتها، ورغم أن الممارسة على هذا النحو قد تتيح للآخرين أن يروا عيوبهم وأوجه قصورهم، فإن ممارسة الحق والعيش بانفتاح يرضيان الله ويُمكِّنان الآخرين من الثقة بهم. لكنني كذبت حمايةً لسمعتي ومكانتي، وتجردت من كل استقامة وكرامة، وفشلت حتى في بلوغ أدنى متطلبات السلوك الإنساني. لقد أكرمني الله ومنحني الفرصة للقيام بواجب السقاية، على أمل أن أكون صادقة في تعاوني معه وأن أسقي على أكمل وجه المؤمنين الجدد الذين يؤمنون بالله حق الإيمان. كانت هذه أيضًا فرصةً يمنحني الله إياها للممارسة لربح الحق، لكنني فشلت في الارتقاء إلى مقصد الله المضني. لم يقتصر الأمر على أنني لم أحمل أي عبء في واجبي، بل اخترت أيضًا أن أكذب بدلًا من ممارسة الحق حين واجهتني المشكلات. لقد خذلت الله حقًّا. كلما أمعنت التفكير بشأن هذا الأمر، أصبحت أكثر انزعاجًا، وكرهت نفسي لكوني مخادعة للغاية.

لاحقًا، طلبتُ في ثنايا كلمات الله لأجد السبب الجذري لكذبي وخداعي. قرأت فقرة من كلمات الله: "عندما ينكشف أضداد المسيح ويُهذبون، فأول ما يفعلونه هو البحث عن مبررات مختلفة دفاعًا عن أنفسهم، وكذلك البحث عن الأعذار بكافة أنواعها سعيًا منهم لتخليص أنفسهم من المأزق، وبذلك يحققون غرضهم المتمثل في التملص من مسؤولياتهم، والتوصل إلى هدفهم بنيل المسامحة. إن أكثر ما يخشاه أضداد المسيح هو أن يدرك شعب الله المختار حقيقة خُلقهم، ويكتشفوا مواطن ضعفهم وعيوبهم، ويعرفوا عيبهم القاتل، ومستوى قدراتهم الحقيقي، وقدرتهم على العمل؛ لذا فإنهم يبذلون قصارى جهدهم ليُخفوا أنفسهم لكي يتستروا على عيوبهم ومشاكلهم وشخصياتهم الفاسدة. وعندما ينكشف فعلهم الشر ويفتضح، فأول ما يفعلونه هو ألّا يعترفوا بهذه الحقيقة أو يقبلوها، أو أن يبذلوا قصارى جهدهم للتكفير عن أخطائهم ويعوضوا عنها، وبدلًا من ذلك فإنهم يحاولون ابتكار العديد من الطرق لاستخدامها للتستر عليها، ولإرباك المطَّلعين على أفعالهم وتضليلهم، وعدم السماح لشعب الله المختار برؤية حقيقة الأمر، أو معرفة مدى الضرر الذي سببته أفعالهم لبيت الله، وحجم التعطيل والاضطراب الذي ألحقوه بعمل الكنيسة. إن جلَّ ما يخشونه، بالطبع، أن يكتشف ذلك الأعلى؛ لأنه بمجرد أن يعرف الأعلى فسيجري التعامل معهم وفقًا للمبادئ، وسيكون أمرهم قد انتهى، ومن المحتم إعفاءهم واستبعادهم. وهكذا، عندما ينكشف فعل أضداد المسيح للشر، فإن أول ما يفعلونه ليس هو أن يتأملوا أين أخطأوا، وأين انتهكوا المبادئ، ولماذا فعلوا ما فعلوا، وأي شخصيَّة كانت تتحكم بهم، وما نواياهم، وما حالتهم في ذلك الوقت، وما إذا كان ذلك ناجمًا عن تمرد أو ناجمًا عن شوائب نواياهم. بدلًا من تشريح هذه الأمور، فضلًا عن التأمل فيها، فإنهم يرهقون عقولهم بحثًا عن أي وسيلة لطمس الحقائق الفعلية. وفي الوقت نفسه، يبذلون قصارى جهدهم لشرح وتبرير أنفسهم أمام شعب الله المختار، من أجل خداعهم، وجعل المشكلات الكبرى تبدو وكأنها مشكلات صغيرة، وجعل المشكلات الصغيرة تبدو وكأنها ليست إشكالية، والخروج منها بالخداع، حتى يتمكنوا من البقاء في بيت الله ليرتكبوا أعمالًا غير صالحة باستهانة، وإساءة استخدام سلطتهم، ومواصلة تضليل الناس والسيطرة عليهم، وجعلهم ينظرون إليهم بإجلال، ويفعلون ما يقولون لإرضاء طموحاتهم ورغباتهم" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الحادي عشر). من كشف كلمات الله، رأيت أنه عندما توجد انحرافات أو ثغرات في عمل أضداد المسيح، فبدلًا من أن يتعلموا الدروس ويسارعوا إلى تصحيح المشكلات والانحرافات في عملهم، يحاولون بكل طريقة ممكنة الكذب وإخفاء الحقيقة، ومنع القادة من معرفة المشكلات والثغرات في عملهم، ويحاولون استخدام الحيل والمكائد لكسب ثقة الآخرين. هذه هي الشخصية الخبيثة لأضداد المسيح. ألم يكن ما كشفتُه هو شخصية ضد المسيح؟ حينما جاء القائد للإشراف على عملي ومتابعته، كان هناك الكثير من الأعمال التي لم أكن قد قمت بها، لكن الأمر لم يقتصر على أنني لم أبلغه بالوضع الفعلي، بل أيضًا أخفيت عنه الحقيقة وخدعته، محاوِلةً جاهدةً إخفاء حقيقة أنني لم أقم بعمل فعلي. لاحقًا، بينما كان القائد يتفقد سقاية المؤمنين الجدد التي يقوم بها كل ساقٍ، وبما أنني لم أكن قد أنجزت عملًا فعليًّا ولم أكن أعرف تفاصيل محددة كذبتُ مرةً أخرى، وأبلغتُ عن عمل السقاية السابق على أنه عمل أُنجز مؤخرًا لكي أسترضي القائد بالخداع. كنت على دراية تامة بأن قيامي بذلك كان خداعًا وغشًّا، ولكن لأحافظ على الانطباع الجيد الذي كوَّنه القائد عني، كذبتُ عليه دون أن يرمش لي جفنٌ لأخدعه. أدركتُ أن الشخصية التي كشفتُ عنها كانت هي نفسها الشخصية الخبيثة والحقيرة لأضداد المسيح. أظهر التحقيق الذي أجراه القائد في عملي أنه كان مسؤولًا، وكان هذا من شأنه أن يُمكِّنه سريعًا من اكتشاف الانحرافات والمشكلات في عملي. التزمتُ الصمت بشأن المشكلات الموجودة في العمل وأظهرتُ للقائد خلاف الحقيقة لأعطيه انطباعًا زائفًا بأنني كنت أقوم بعمل فعلي. ونتيجة لذلك، لم يتمكن القائد من اكتشاف الحقيقة، وبقيت المشكلات في عملي دون حل. ومن خلال القيام بذلك، كنتُ أعوق عمل الكنيسة. رأيت أن إخفاء الحقيقة لمنع القائد من الإشراف على العمل كان بحكم طبيعته أسوأ بكثير من عدم القيام بعمل فعلي. بعد إدراكي لهذا الأمر، شعرت أنني كنت في خطر. لم يكن لديَّ قلب يتقي الله وكنت أسلك طريق ضد المسيح. صليت إلى الله في داخلي وتبت: "يا الله، بفضل كشف كلماتك، أرى أن شخصيتي خبيثة وحقيرة، وقلبي يملؤه الخوف. أرجوك أرشدني لأتخلص من هذه الشخصية الفاسدة وأقبل إشراف الآخرين".

لاحقًا، قرأت فقرة من كلمات الله: "إن مطالبة الله للناس بأن يكونوا صادقين تثبت أنه يمقت الأشخاص المخادعين حقًا ويكرههم. إن كراهية الله للأشخاص المخادعين هي كراهيةٌ لطريقتهم في القيام بالأشياء، ولشخصياتهم، ولنواياهم ووسائلهم في الخداع؛ الله يكره كل هذه الأشياء. إذا كان الأشخاص المخادعون قادرين على قبول الحق، والاعتراف بشخصيتهم المخادعة، وراغبين في قبول خلاص الله وممارسة الحق ليصبحوا أناسًا صادقين، فهم أيضًا سيكون لديهم أمل في أن يخلَصوا، لأن الله لا ينحاز إلى أحد، ولا الحق ينحاز إلى أحد. ولهذا، إذا كنا نرغب في أن نصبح أشخاصًا يرضون الله، فيجب علينا أولًا أن نغير مبادئ سلوكنا الذاتي، وأن نتوقف عن العيش وفقًا للفلسفات الشيطانية وعن الاعتماد على الكذب والخداع لنعيش حياتنا، وأن نتخلص من كل أكاذيبنا ونحاول أن نكون أناسًا صادقين. حينئذٍ ستتغير نظرة الله إلينا. في السابق، دائمًا ما كان الناس يعتمدون في أثناء العيش بين الآخرين على الأكاذيب والخداع والتظاهر، وكانوا يسلكون متخذين الفلسفات الشيطانية أساسًا لوجودهم، وحياةً وركيزةً لهم. كان هذا شيئًا يمقته الله. إذا قلت الحقيقة بين صفوف غير المؤمنين، وحاولت أن تكون شخصًا صادقًا، فعندئذٍ ستتعرَّض للافتراء والحكم عليك والرفض. ولذلك تتبع التوجُّهات الدنيوية، وتعيش بحسب الفلسفات الشيطانية؛ وتغدو شيئًا فشيئًا أكثر مهارة في الكذب وأكثر وأكثر خداعًا. وتستخدم أيضًا الوسائل الخبيثة لتحقيق أهدافك وبالتالي حماية نفسك، كما تصبح أكثر فأكثر ازدهارًا في عالم الشيطان، ونتيجةً لذلك فإنك تسقط في أعماق الخطيَّة أكثر وأكثر ولا تستطيع تخليص نفسك. في بيت الله، الأمور على العكس من ذلك تمامًا. فكلما ازددت براعة في الكذب والخداع، ازداد نفور شعب الله المختار منك ورفضهم لك. وإذا رفضت أن تتوب، وظللت متمسكًا بالفلسفات الشيطانية ومنطق الشيطان، واستخدمت أيضًا المؤامرات والمكائد والتكتيكات المحكمة لتمويه نفسك والتظاهر، فمن المرجح جدًا أن تُكشف وتُستبعد. ذلك لأن الله يمقت المخادعين. لا يزدهر في بيت الله سوى الأناس الصادقين، أما كل المخادعين فيُرفضون ويُستبعدون في النهاية. لقد عين الله هذا مسبقًا منذ أمد طويل. لا نصيب في ملكوت السماوات إلا للأناس الصادقين. إن لم تَسْعَ لأن تكون شخصًا صادقًا، ولم تختبر وتمارس في اتجاه السعي إلى الحق، ولم تكشف قبحك ولم تجرد نفسك، فلن تستطيع أبدًا نيل عمل الروح القدس وربح استحسان الله" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الممارسة الأكثر أساسية لكون المرء صادقًا). من كلمات الله، أدركت أن الله يحب الصادقين، وأن الصادقين يمتلكون الشجاعة لمواجهة عيوبهم وأوجه قصورهم، وأنهم قادرون على أن يكونوا جديرين بالثقة، ولا يخدعون الناس أو الله، وأنهم حين يواجهون مشكلات يستطيعون طلب الحق وممارسته. أمثال هؤلاء الناس يدخلهم الله الملكوت ليعيشوا حياة أبدية. يبغض الله الكاذبين والمخادعين والذين يستعملون الحيل. أمثال هؤلاء الناس مخادعون وإبليسيون. كما يقول الكتاب المقدس: "أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالًا لِلنَّاسِ مِنَ ٱلْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي ٱلْحَقِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ. مَتَى تَكَلَّمَ بِٱلْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لِأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو ٱلْكَذَّابِ" (يوحنا 8: 44). رأيت أن الكاذبين كلهم أبالسة. إنَّ الأبالسة أعداء الله ويكرههم الله. لن يُخلِّص الله مطلقًا مثل هؤلاء الناس. هذا ما يحدده جوهر الله البار والأمين. كنت قد كذبت في واجبي لأحمي غروري ومكانتي، وحاولت أن أتستر على النواقص في عملي. كان القيام بذلك يعني أنني كنت أخون الحق، وأقف في صف الشيطان، وأقاوم الله. علاوةً على ذلك، بالاعتماد على الإخفاء والادعاء خلال قيامي بالواجبات في الكنيسة، لا يمكنني إلا إخفاء الحقيقة لفترة طويلة، وعلى المدى البعيد، ستُكشف انحرافات كثيرة في العمل، ومتى عرف الجميع الحقيقة، سيميزونني ويرفضونني، وهذا يعني أنني سأحطم أي مظهر من مظاهر الاستقامة والكرامة قد يكون لديَّ، وستُدمَّر فرصي في التوبة. بالتأمل في أضداد المسيح هؤلاء، مهما بلغ مقدار ما يفعلونه من أفعال سيئة أو مدى إضرارهم بعمل بيت الله، فإنهم لا يتأملون ولا يتوبون مطلقًا، وإذا ما أشرف أحد على عملهم أو تفقده، فإنهم يستعينون بمجموعة من الحيل لخداعه وإخفاء الحقيقة، مظهِرين افتقارهم المطلق لقبول الحق. وفي نهاية المطاف يُطردون من الكنيسة بسبب كل الشرور التي يرتكبونها. أولئك الذين يتحلون بالشجاعة لأن ينفتحوا ويمكنهم ممارسة الحق هم الصادقون في نظر الله وهم الذين سيُخلَّصون ويبقون. وعلى العكس من ذلك، فإن أولئك الذين يحاولون خداع الله لتحقيق مكاسب شخصية هم حمقى ومخادعون إلى أبعد الحدود، وسيستبعدهم الله في النهاية.

لاحقًا، قرأت المزيد من كلمات الله: "عندما يقوم الناس بواجبهم أو بأي عمل أمام الله، يجب أن تكون قلوبهم نقية؛ مثل إناء من الماء النقي؛ صافية كالبلور، بلا شائبة. إذًا، ما نوع العقلية الصحيحة؟ هي العقلية التي تكون قادرًا بها على عقد شركة مع الجميع حول كل ما تفكر فيه وأي أفكار لديك، بغض النظر عما تفعله. وإذا قال شخص ما إن طريقة تفكيرك غير مجدية، وطرح فكرة أخرى تشعر أنت أنها جيدة جدًا، فحينئذٍ تنكر ذاتك، وتمارس وفقًا لما قاله. من خلال الممارسة بهذه الطريقة، يرى الجميع أنك شخص يمكنه قبول اقتراحات الآخرين واختيار الطريق الصحيح، وأن أفعالك قائمة على المبادئ، وتتسم بالشفافية، وواضحة تمامًا وغير خفية. ليس ثمة ظلمة في قلبك، وفي أفعالك وكلامك تتمسك بالإخلاص وبموقف الصدق. أنت تسمي الأشياء بمسمياتها؛ نعم تعني نعم، ولا تعني لا. أنت لا تلجأ إلى الحيل ولا تُبقي أي شيء خفيًا، أنت شخص شفاف فحسب" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). يأمل الله أن نتعامل مع واجباتنا بقلب مخلص، وأن نتكلم وفقًا للحقائق، وأن نقبل تمحيصه في كل شيء. عندما تحرى القائد عن عملي مجددًا، عزمت على قول الحقيقة إن لم أكن قد قمت بعمل فعلي، وأن أتحلى بالشجاعة لمواجهة مشكلاتي، وأن أتوقف عن الكذب لحماية سمعتي ومكانتي، وأن أمارس كوني إنسانة صادقة. لاحقًا، بادرتُ إلى مصارحة القائد بشأن كذبي من أجل سمعتي ومكانتي. بعد أن صارحته، عقد القائد بعد ذلك شركة عن اختباره الخاص لمساعدتي. من خلال الممارسة على هذا النحو، شعرت بتحرر أكبر بكثير. ومنذ ذلك الحين فصاعدًا، اتبعتُ نصيحة القائد بسرعة تصحيح الانحرافات في عملي، مثل الإسراع بإعفاء السقاة غير المناسبين، وعقد شركة بالتفصيل مع السقاة حول واجباتهم، وبعد ذلك المتابعة والإشراف على تقدمهم في عملهم. أظهر العمل تحسنًا واضحًا، عندما شاركتُ بنفسي في تفاصيل العمل على هذا النحو.

بعد مرور أسبوع، أرسل القائد رسالة يسألني فيها عن رعايتي للسقاة. عند استلامي هذه الرسالة، أدركت أنني كنت مشغولة جدًّا بمتابعة عمل آخر، لدرجة أنني أغفلت مهمة رعاية العاملين، ولم أكن أعرف عدد الأشخاص الذين يمكن رعايتهم. كيف كان لي أن أرد؟ ماذا كان القائد سيظن بي إذا اكتشف أنني كنت أهمل مثل هذه الوظيفة المهمة؟ هل سيقول إنني لم أكن أقوم بعمل فعلي؟ فكرت: "لماذا لا أجيبه بأنني بصدد متابعة هذا العمل؟ وهكذا لن يكتشف الحقيقة". وبالتفكير على هذا النحو، أدركت فجأة: "ألا أريد فحسب أن أكذب مجددًا لأحمي سمعتي ومكانتي؟" فصليت في داخلي إلى الله: "يا الله! لم أعد راغبة في الكذب ولا الخداع. لم أقم بهذه المهمة، وذلك لأنني كنت غير مسؤولة. إنني مستعدة لإبلاغ القائد بذلك بصدق". شعرت بإحساس عميق بالسلام بعد الصلاة. فكرت في أن الله يحب الصادقين الذين يمكنهم تسمية الأشياء بمسمياتها وأنه كان عليَّ أن أواجه الأشياء بهدوء، وألا أخفي الحقيقة، وأنه مهما كان ظن القائد بي، كان عليَّ أن أمارس كوني إنسانة صادقة. لذا، أخبرت القائد بالحقيقة: "لم أُعر اهتمامًا كافيًا لرعاية المواهب، لكنني مستعدة لتغيير هذا الأمر في المستقبل". وبعد ذلك، بدأت بالفعل في أداء هذه المهمة، وبعد بضعة أيام وجدتُ شخصين يمكن رعايتهما. بعد ذلك، عندما كتب إليَّ القائد مجددًا ليتحقق من عمل آخر ويتابعه، فحتى عندما لم تحرز بعض الأعمال نتائج جيدة، كنت على استعداد لمواجهة ذلك بهدوء والإبلاغ عن هذه الأشياء بصدق. على الرغم من أنني ما زلتُ غير قادرة على الوفاء بمعايير كوني إنسانة صادقة، فإنني مستعدة للسعي إلى الحق، والممارسة وفقًا لكلمات الله، والتخلص شيئًا فشيئًا من شخصيتي المخادعة.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

ما ربحته من التحدث بصدق

منذ بعض الوقت، سمعت مقطعًا من شركة الله. قال: "المداهنة والتملُّق وقول ما تعتقد أن الناس يريدون سماعه: من المرجح أن يعرف الجميع المعنى...

"التحضير" لاجتماع

في فبراير شباط من عام 2023، اُخترتُ بصفتي قائدة كنيسة، وكنت مسؤولة في المقام الأول عن عمل السقاية. كان بإمكاني في البداية أن أهتم أيضًا...

ما كنت أحاول أن أحميه بأكاذيبي

بقلم مارسيلا، الفلبينأنا قائدة فريق السقاية في الكنيسة. ولأن مؤمنين جددًا ينضمون إلى الكنيسة كل يوم، فقد طلب منا المشرف أن نُعدّ دون تأخير...

النضال لأجل النزاهة

يقول الله القدير، "ملكوتي يطلب الصادقين، لا المنافقين ولا المخادعين. أليس الحال أنّ المخلصين الصادقين لا يحظون بشعبية في العالم؟ أنا على...

Leave a Reply