كيفية التعامل مع مساعدة الآخرين ونصائحهم

2026 يونيو 15

السبت 31 ديسمبر من عام 2022، يوم مشمس

لقد مر الوقت سريعًا للغاية. مر شهران بالفعل منذ أن صرتُ مشرفةً على عمل الفيديو، ولم ألاحظ ذلك حتى. أشعر أنني قد اكتسبت الكثير في الآونة الأخيرة. سواء كان ذلك في علاج حالات إخوتي وأخواتي، أو في الشركة حول مشكلات العمل، فإن شعوري بالارتياح يزداد. يبدو أن لديَّ شيئًا من مستوى القدرات وأنني أهلٌ لهذه المهمة. أوه، بالمناسبة، غدًا يوم رأس السنة الميلادية الجديدة وعلى لي ران أن تعود إلى البيت لبضعة أيام لتتولى أمرًا ما. إنها مشرفة منذ فترة طويلة ودائمًا ما كانت تساعدني. ولكن الآن، بعدما كنتُ أمارس لبضعة أشهر، أشعر أنني قادرة على ترتيب العمل حتى دون وجودها إلى جانبي. إنَّ مقاطع الفيديو التي كان يصنعها الإخوة والأخوات مؤخرًا لا ترقى إلى المستوى المطلوب وقد أصبحوا سلبيين. عليَّ أن أكتب لهم في شركة بأسرع ما يمكنني. آمل أن يتفهموا مقاصد الله ويتخلصوا من حالاتهم السلبية.

الإثنين 2 يناير من عام 2023، سماء صافية إلى ملبدة بالغيوم

تلقيت اليوم رسائل من بعض الإخوة والأخوات مفادها أن شركتنا ساعدتهم كثيرًا وأنهم مستعدون للمضي قدمًا لتحسين مهاراتهم والقيام بواجبهم بصورة صحيحة. أشعرتني قراءة هذه الرسائل بسعادة بالغة، وفكرت: "أرأيتِ، يمكنني حقًّا حل بعض المشكلات الفعلية". وشجعت نفسي. عادت لي ران هذا المساء. سألتني عن كيفية سير العمل خلال اليومين الماضيين وذكَّرتني: "إنَّ علاج حالات الجميع فحسب ليس كافيًا، بل علينا أيضًا أن نعقد شركةً معهم حول الفنيات والمبادئ، وإلا فلن يتمكنوا من صناعة مقاطع فيديو عالية الجودة". وافقت نوعًا ما على ما قالته، لكن عبوسها ونبرة صوتها المستاءة أشعراني بعدم الاستقرار: "ألم ترِ أنني قمت للتو بشيء جيد؟ لمَ تواصلين انتقاد هذا الخطأ البسيط؟" بعد سماعي لقولها: "لا يمكنكِ الاكتفاء بعلاج حالات الناس وينتهي الأمر" عدة مرات، بدأ ينتابني شعور بعدم الارتياح الشديد، كما لو أن القيام بذلك كان يعني أن معدل ذكائي منخفض جدًّا. "إنني أقوم بالأشياء بمراعاة أيضًا. أنتِ تسلطين الضوء على خطأ ارتكبته في لحظة عدم تفكير. أتحاولين إظهاري بمظهر سيء؟ كما لو أن العمل الذي قمتُ به خلال الأيام القليلة الماضية لا قيمة له". كانت لي ران لا تزال تلخص المشكلات في عملي، لكنني لم أرغب في مواصلة الاستماع إليها، ورددت عليها بحدة: "حسنًا، إذا كنتِ تفيضين بالأفكار هكذا، فلماذا لا تخرجين فحسب وتخبريني بالضبط كيف أقوم بذلك؟" صُعقت لي ران للحظة، وباتت الأمور محرجة نوعًا ما. أدركتُ أنني أحرجتها بقولي هذا، فقلت صلاة صامتة إلى الله، سائلةً إياه أن يساعدني على تهدئة نفسي وعدم التصرف بناءً على انفعالاتي. بعد انتهاء مناقشتنا، تساءلتُ: "لم تكن لي ران مخطئة فيما كانت تقوله، لكنني مع ذلك لم أرغب في قبوله عندما سمعته. هذا ينمُّ عن شخصية فاسدة، ولكن كيف لي أن أعالج هذا الأمر؟"

الخميس 5 يناير من عام 2023، طقس غائم

سألتني لي ران اليوم عن حالتي مؤخرًا. قلتُ: "بخير، فقط أشعر بانخفاض طاقتي قليلًا وبنعاس". وفور قولي هذا، أجابتني: "لِمَ أنتِ ناعسة؟ أليس عليكِ أن تتأملي في موقفكِ تجاه واجبكِ؟ تقولين إن حالتكِ بخير، لكن إذا كانت حالتكِ طبيعية، فلماذا لا يحقق العمل الذي أنتِ مسؤولة عنه أي نتائج؟ لم يصدر أحدث فيديو لكِ حتى الآن أيضًا، فما الذي تقضين كل وقتكِ فيه؟" بعد ذلك استندت لي ران إلى اختبارها الخاص بكونها في حالة من اللامبالاة في واجبها لتعقد شركةً معي. شعرتُ بالظلم وكان لديَّ الكثير مما أردتُ الرد به: "أأنا أتصرف بلا مبالاة؟ لا. لقد أدركتُ بالفعل سلوكي اللامبالي وبدأتُ في تصحيحه، فلمَ ما زلتِ تظنين أنني أتصرف هكذا؟ إنَّ السبب في عدم تحقيقي للنتائج ليس لأنني لست منتبهة في واجباتي، إنني حقًّا أشعر بضرورة الإسراع فيما أقوم به، فليس الأمر وكأن بمقدوري ببساطة تجاوز مرحلة البحث، أليس كذلك؟ أنتِ تواصلين انتقاد مشكلاتي وتضخمين من شأنها. لماذا لا ترين تقدمي؟ أتتوقعين مني أن أكون مثالية؟" بعد شركة لي ران، تحدثت شاشا أيضًا عن كيف أنها كانت لا مبالية ولم تتحمل عبئًا في واجباتها. كانت الحقيقة أنني أبديت بعض السلوكيات التي ذَكَرَتْها، لكنني لم أرغب في الاعتراف بذلك، ورددت بحدة: "أظن أنني كنت أقوم بواجبي جيدًا في الآونة الأخيرة. لم ألاحظ أنني لا مبالية في واجباتي كما تقولين، لكنني سأذهب للصلاة والتأمل، حسنًا؟" أدركت كم كنت متحدية، وأن هذه الحالة كانت سيئة للغاية، فقلت صلاة صامتة: "يا الله، أرجوك أن تحفظ قلبي. مهما يكن الأمر، ما داموا يتحدثون بما يتوافق مع الحق، فيجب عليَّ الاستماع. لم أعد أريد أن أقاوم النقد البنَّاء من أخواتي".

الجمعة 6 يناير من عام 2023، طقس غائم إلى مشمس

لا يزال قلبي مثقلًا حينما أفكر في الحالة التي كشفتُ عنها الليلة الماضية. "لمَ أنا متهورة هكذا؟ لِمَ لا أطيق سماع الآخرين وهم يشيرون إلى مشكلاتي؟ أي نوع من الشخصية هذه؟ كلما قال أحد ما أي شيء عني، أفقد صوابي. كيف يمكنني القيام بواجبي أو التعاون مع الآخرين هكذا؟" شاهدت هذا الصباح مقطع فيديو اختباري بعنوان "كيفية تحمُّل أن تُهذَّب". لقد احتوى على فقرة من كلمات الله أثرت فيَّ بشدة. يقول الله القدير: "عند تهذيب أحد أضداد المسيح، فإن أول شيء يفعله هو مقاومة ذلك ورفضه في أعماق قلبه. إنه يحاربه. ولِمَ ذلك؟ لأن أضداد المسيح، بحكم جوهر طبيعتهم ذاته، ينفرون من الحق ويكرهونه ولا يقبلونه على الإطلاق. وبطبيعة الحال، فإن جوهر ضِدِّ المسيح وشخصيته يمنعانه من الاعتراف بأخطائه أو الاعتراف بشخصيته الفاسدة. وبناءً على هاتين الحقيقتين، فإن موقف ضد المسيح تجاه التهذيب هو رفضه وتحديه بصفة تامة ومطلقة. إنه يكره ذلك ويقاومه من أعماق قلبه، ولا يكون لديه أدنى تلميح للقبول أو الخضوع، فضلًا عن أن يكون لديه أي تفكير أو توبة صادقين! عندما يُهذَّب أحد أضداد المسيح – بغض النظر عمن يباشر ذلك، وبماذا يتعلق ذلك، وإلى أي درجة يقع عليه اللوم في الأمر، ومدى فداحة خطئه، ومقدار الشر الذي يرتكبه، أو ما العواقب التي يخلقها شرُّه لعمل الكنيسة – فإن ضد المسيح لا يولي اعتبارًا لأيٍّ من ذلك. يرى ضِدُّ المسيح أنَّ من يهذِّبه يترصده، أو يتصيَّد العيوب عمدًا لتعذيبه. بل إن ضد المسيح قد يذهب إلى حد الاعتقاد بأنه يتعرَّض للتنمُّر والإذلال، وأنه لا يُعامل معاملة البشر، وأنه يتعرَّض للاستخفاف والاحتقار. بعد أن يُهذَّب ضد المسيح، لا يتأمل أبدًا فيما فعله على نحوٍ خاطئ بالفعل، وما الشخصية الفاسدة التي كشف عنها، وما إذا كان قد طلب المبادئ التي ينبغي عليه الالتزام بها في الأمر الذي يُهذَّب فيه، وما إذا كان قد تصرَّف بما يتوافق مع مبادئ الحق أو تمَّم مسؤولياته فيه. إنه لا يفحص أيًا من هذا أو يتأمل فيه، ولا هو يفكِّر مليًا في هذه القضايا أو يتفكر فيها. وعوضًا عن ذلك، فإنه يعامل تعرضه للتهذيب حسب إرادته وبتهور. متى يُهذَّب ضِد المسيح، سيكون مملوءًا بالغضب والعصيان والاستياء، ولن يستمع لنصيحة أحد. إنه يرفض قبول تهذيبه، ولا يستطيع العودة أمام الله لمعرفة ذاته والتأمل فيها، ومعالجة أفعاله التي تنتهك المبادئ، مثل كونه لا مباليًا أو مهملًا، أو يتصرف بجموح وتهور في واجبه، ولا يستغل هذه الفرصة لمعالجة شخصيته الفاسدة. وعوضًا عن ذلك، يجد أعذارًا للدفاع عن نفسه وتبرئتها، حتى إنه يقول أشياء لإثارة الفتنة وتحريض الآخرين" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند الثاني عشر: يريدون الانسحاب عندما لا يكون لديهم مكانة أو رجاء في ربح البركات). تقول كلمات الله إنه نظرًا لأن أضداد المسيح ينفرون من الحق، فعندما يُهذَّبون أو حين يشير الآخرون إلى مشكلاتهم، فإنهم يعارضون ذلك بشدة. إنهم غير قادرين مطلقًا على التأمل في مشكلاتهم ودائمًا ما يعتمدون على تهورهم في التعامل مع الأشياء، بل وحتى يملؤون قلوبهم بالمغالطات، قائلين إن الآخرين يهذبونهم لأنهم يحتقرونهم ويريدون إذلالهم. إنهم مليئون بالشكاوى تجاه الآخرين. بالمقارنة، كانت سلوكياتي وسلوكيات أضداد المسيح هي نفسها. أشارت لي ران إلى أنني كنت أعجز عن فهم النقاط الرئيسية في أثناء قيامي بعلاج المشكلات، وأنني لم أتواصل بشكل كافٍ في الأمور المهنية أو الفنية. كانت هذه بالفعل مشكلات تستحق التركيز عليها. كان صحيحًا أن الإخوة والأخوات كانوا يفتقرون إلى المهارات المهنية واستيعاب المبادئ، ما كان يعني أنه كان يتعين دائمًا إعادة العمل على مقاطع الفيديو الخاصة بهم، وأن هذه المشكلة نجمت بالفعل عن إهمالي. بعد أن انتهت لي ران من تقديم اقتراحها، كان ينبغي أن أسارع بمناقشة كيفية تصحيح هذا الانحراف، ولكن لأنه لم يكن بإمكاني تحمُّل النبرة التي استخدمتها عند الإشارة إلى مشكلاتي، شعرتُ أنها كانت تحاول إذلالي والتقليل من شأني، لذلك لم يسعني سوى التنفيس عن استيائي. لم أكن أرغب في الاستماع إلى أي شيء قالته بعد ذلك أو التعرف على المشكلات التي كانت تشير إليها. ظننتها كانت تحتقرني وتحاول إذلالي والتقليل من شأني. ألم يكن ما كنتُ أكشفه هو السلوك المشين نفسه الذي يتصرف به أولئك الذين لا يقبلون الحق ويطرحون على الدوام حججًا سخيفة بشكل غير عقلاني؟ يتحمل الأشخاص الذين يحبون الحق محبة حقيقية ويتحلون بالتعقل أن يُهذَّبوا وأن يُشار إلى مشكلاتهم بموقف القبول. إنهم قادرون على التأمل في الحق وطلبه لعلاج هذه الانحرافات بأسرع ما يمكن. حتى لو لم يتمكنوا من إدراك هذه الأشياء في ذلك الوقت، فإنهم لا يفقدون أعصابهم أو يواصلون طرح حجج سخيفة لمحاولة قلب انتقادات الآخرين. ومع ذلك، عندما قدمت لي أختي بعض الاقتراحات التي من شأنها أن تفيد العمل، لم أكن فقط غير متقبلة، بل اعتقدت أنها كانت تحاول إذلالي والتقليل من شأني. كان فهمي سخيفًا وغير متعقل، ولم أصلِّ إلى الله أو أتمرد على ذاتي. بدلًا من ذلك، كنت أنفِّس عن شكاوي واستيائي لأُحرج أختي. كنت أتصرف بحدة وأرفض السماح لأي شخص بإزعاجي أو الاقتراب مني. هذا ينم عن شخصية تنفر من الحق ومليئة بالخبث. إذا لم أصحح هذا الأمر، فإن الله حتمًا سيزدريني ويستبعدني!

تذكرت فقرة من كلمات الله كنت قد قرأتها: "على الرغم من أن كثيرًا من الناس اليوم يقومون بواجب، فإن قلة قليلة فقط تسعى إلى الحق. قلة قليلة من الناس تسعى إلى الحق وتدخل إلى الواقع في أثناء قيامهم بواجبهم. بالنسبة إلى المعظم، لا تزال لا توجد مبادئ للطريقة التي يؤدون بها الأشياء، فهم إلى الآن ليسوا أناسًا يخضعون لله حقًّا؛ هم فقط يدعون أنهم يحبون الحق، وأنهم مستعدون للسعي إلى الحق ومستعدون للكفاح من أجل الحق، ومع ذلك لا يزال من غير المعروف إلى متى ستستمر عزيمتهم. الناس الذين لا يسعون إلى الحق عُرضةٌ للكشف عن شخصياتهم الفاسدة في أي وقت أو مكان. هم مجردون من أي شعور بالمسؤولية تجاه واجبهم، وغالبًا ما يكونون لا مبالين، ويتصرفون كما يشاءون، بل ويكونون غير قادرين على قبول التهذيب. بمجرد أن يصيروا سلبيين وضعفاء، يكونون عُرضةً لأن ينبذوا عملهم؛ فهذا يحدث كثيرًا، ولا شيء أكثر شيوعًا من ذلك. هذه هي الطريقة التي يتصرف بها جميع مَن لا يسعون إلى الحق. وهكذا، عندما لا يكون الناس قد ربحوا الحق بعد، فإنهم غير موثوقين وغير جديرين بالثقة. ما معنى أنهم غير جديرين بالثقة؟ يعني أنه عندما يواجهون صعوبات أو انتكاسات، من المحتمل أن يسقطوا ويصبحوا سلبيين وضعفاء. هل الشخص الذي غالبًا ما يكون سلبيًّا وضعيفًا هو شخص جدير بالثقة؟ بالطبع لا. لكن الناس الذين يفهمون الحق مختلفون. فالناس الذين يفهمون الحق بالفعل لا بد أن يكون لديهم قلب يتقي الله وقلب خاضع لله، والناس الذين لديهم قلب يتقي الله هم وحدهم الجديرون بالثقة؛ والناس الذين ليس لديهم قلب يتقي الله غير جديرين بالثقة. كيف ينبغي التعامل مع الناس الذين ليس لديهم قلب يتقي الله؟ ينبغي بالطبع منحهم المساعدة والدعم بمحبة. وينبغي متابعتهم أكثر في أثناء قيامهم بواجبهم، وتقديم المزيد من المساعدة والأوامر لهم؛ وعندها فقط يمكن ضمان قيامهم بواجبهم بفعالية. وما الهدف من فعل هذا؟ الهدف الرئيسي هو دعم عمل بيت الله، والهدف الثانوي لهذا هو تحديد المشكلات بسرعة، وتقديم الإمداد لهم بسرعة، ومساندتهم أو تهذيبهم، وتصويب انحرافاتهم وتعويض نقائصهم وعيوبهم. هذا مفيد للناس ولا ينطوي على شيء حقود" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (7)]. جعلني التفكير في كلمات الله أدرك أن الإخوة والأخوات لا يلفتون الانتباه إلى المشكلات والانحرافات لأنهم حاقدون أو يحاولون السخرية من الناس والتقليل من شأنهم بكشف عيوبهم، ولكن لأنهم مسؤولون عن عمل الكنيسة، ولأن الجميع لديهم شخصية فاسدة، وغير موثوق بها، وقادرة على ارتكاب الشر لا إراديًّا، وانتهاك المبادئ بالتصرف بناءً على رغبات شخصية، والتصرف بلا مبالاة في الواجبات، وتأخير العمل الكنسي وتعطيله، الأمر الذي يتسبب في عواقب وخيمة. لقد قيل: "عندما يضيع الناس، يخافون ألا يرشدهم أحد". عندما يكون لدى الناس شخص ما يقدم لهم المساعدة أو يهذبهم في واجباتهم، فإن ذلك يُعدُّ عونًا وحماية كبيرة لهم. عادةً، عندما أتابع بندًا واحدًا من العمل وأرى إغفالات أو انحرافات، فإنني سأشير إليها، وأنبه الأشخاص إلى خطورتها وعواقبها. أفعل ذلك لأنني أريد أن يقوم الناس بواجباتهم جيدًا وأن يتجنبوا الانحرافات والتأخيرات في العمل. كانت لي ران تشير إلى مشكلاتي للأسباب نفسها. وكان هذا جزئيًا لمساعدتي في تحقيق نتائج جيدة، لكنها فعلت ذلك بدافع الحب والإحساس بالعبء ومن أجل مصلحتي. لم يكن ينبغي أن أقاوم أو أغضب، ولم يكن ينبغي أن أرد عليها بحدة. تمامًا مثلما حدث في البداية حينما لم تكن مقاطع الفيديو ترقى إلى المستوى المطلوب، كان هذا في الأساس بسبب عدم استيعاب الأشخاص للمبادئ الفنية. كنت غافلة عن هذه المشكلة، وحين أشارت إلى ذلك، كان عليَّ أن أرشد الجميع إلى تلخيص هذه الانحرافات ليتعلموا بعض المهارات، لكنني لم أتأمل في ذاتي قط، ولم ألخص مشكلاتي، بل اكتفيت بالرد عليها بحدة. كيف لي أن أكون غير عقلانية بهذا الشكل؟ قلت لنفسي إنه من الآن فصاعدًا، يجب أن أتقبل عندما يشير الآخرون إلى مشكلاتي وألا أعود إلى الاعتراض.

السبت 7 يناير من عام 2023، يوم مشمس

حضر اليوم أحد القادة اجتماعنا واكتشف بعض الانحرافات التي قد ظهرت خلال عملنا. على سبيل المثال، نشب خلاف بين بعض الإخوة والأخوات حول أحد مقاطع الفيديو، ولم نحل هذه المشكلة، وقدمنا بعض الاقتراحات فحسب، وأفسحنا لهم المجال للمضي قدمًا بدلًا من ذلك، ما أدى إلى عدم ارتقاء الفيديو إلى المستوى المطلوب، الأمر الذي تسبب في تأخير العمل. كشفنا القائد أيضًا وانتقدنا لعدم قيامنا بعمل فعلي. الاستماع إلى كل هذه المشكلات تُطرح واحدة تلو الأخرى جعلني أشعر بعدم الارتياح الشديد، وأدركت كم أصبحت مخدَّرة. إنَّ المشكلات التي كان هذا القائد يشير إليها هي نفس المشكلات التي سبق وأن لفتت لي ران انتباهي إليها. ولكن لأنني لم أكن أرغب في الاستماع إليها ولم آخذها على محمل الجد، فقد بقيت دون حل. لو كان بمقدوري أن أقبل تحذيراتها وقتئذ وناقشت معها الأمور بالتفصيل وطلبتُ طريقًا للحل، لربما كان من الممكن حل هذه المشكلات وتعديلها بعض الشيء، أو على أقل تقدير، لم يكن العمل ليصل إلى هذه الحالة المزرية.

الثلاثاء 14 مارس من عام 2023، طقس غائم جدًّا إلى مشمس

خلال إحدى عباداتي، قرأتُ بعضًا من كلمات الله فيما يتعلق بشخصيتي التي تنفر من الحق وأصبحتُ أكثر وعيًا بخطورة هذه المشكلة. يقول الله القدير: "في الكنيسة، ثمة من يظنّون أنّ بذل جهد كبير أو القيام ببعض الأمور المحفوفة بالمخاطر يعنيان أنّهم اكتسبوا فضلًا. في الواقع، وبحسب أفعالهم، هم فعلًا يستحقّون الثناء، لكنّ شخصيتهم وموقفهم تجاه الحق كريهان وبغيضان. ... لا يشمئز الله من مستوى قدرات الناس الضعيف، ولا يشمئز من حماقتهم، ولا يشمئز من امتلاكهم شخصيات فاسدة. ما الذي يمقته الله أشد المقت في الناس؟ ذلك عندما ينفرون من الحق. إذا كنت تنفر من الحق، فلذلك السبب وحده لن يُسَرَّ الله منك أبدًا. هذا أمر لا يتغيّر. إن كنت تنفر من الحق ولا تحبّ الحق، وإن كان موقفك من الحق موقف عدم الاكتراث والاستهانة والغطرسة، وحتى الاشمئزاز والمقاومة والرفض، إن كان ذلك هو سلوكك، فإن الله يحتقرك تمامًا، وستكون فاشلًا، ولن تحظى بالخلاص. إذا كنت تحب الحق في قلبك فعليًّا، ولكن مستوى قدراتك ضعيف إلى حد ما وتفتقر إلى البصيرة، ولديك القليل من الحماقة؛ وإذا كنت ترتكب أخطاء في الكثير من الأحيان، لكنك لا تنوي فعل الشر، وقمت ببساطة ببعض الأشياء الحمقاء، وإذا كنت على استعداد لسماع شركة الله عن الحق، وتشتاق في قلبك إلى الحق، وإذا كان التوجُّه الذي تتخذه في معاملتك للحق وكلام الله هو موقف صدق واشتياق، ويمكنك أن تقدر كلام الله وتعتز به – فهذا يكفي. يحب الله مثل هؤلاء الناس. مع أنك قد تكون أحمق بعض الشيء في بعض الأحيان، إلا أن الله لا يزال يحبك؛ فالله يحب قلبك الذي يشتاق إلى الحق، ويحب توجُّهك الصادق نحو الحق. لذلك، يرحمك الله ويمنحك النعمة دائمًا. إنه لا يضع ضعف مقدرتك أو حماقتك في حسبانه، ولا يلتفت لتجاوزاتك. نظرًا لأن موقفك تجاه الحق مخلص ومتلهف، وقلبك صادق، فنظرًا إلى صدق قلبك وموقفك، فسيكون الله دائمًا رحيمًا معك، والروح القدس سيعمل فيك، ويكون لك رجاء في الخلاص. من ناحية أخرى، إن كنت عنيدًا في قلبك ومنغمسًا في الذات، وإن كنت تنفر من الحق ولا تكترث مطلقًا بكلام الله وبكل ما ينطوي على الحق، وإن كنت مقاومًا ومحتقِرًا من أعماق قلبك، فما هو سلوك الله تجاهك؟ الاشمئزاز والنفور والغضب الدائم" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لكي يتمم المرء واجبه، فإن فهم الحق هو الأكثر أهمية). بعد قراءة كلمات الله، شعرتُ أن شخصية الله بارة وقدوسة. إنَّ الله لا يحتقر الناس لكونهم حمقى أو لأنهم يفتقرون إلى مستوى القدرات، بل يفحص موقفهم تجاه الحق. إذا كان الشخص يتمتع بمواهب عظيمة ومستوى قدرات كبير وقادرًا على القيام بالعمل، لكنه كثيرًا ما يكشف عن شخصية تنفر من الحق في واجباته، وعادةً ما يكون عاجزًا عن قبول الحق أو التأمل، فإن الله لن يحب هذا الشخص، مهما كان مستوى قدراته كبيرًا. إنَّ الله يحب الأشخاص الذين هم على استعداد لقبول الحق، حتى لو كانوا يفتقرون إلى مستوى القدرات ولا يمكنهم القيام بعمل عظيم. عند رؤية المعيار الذي يقيِّم الله به الناس، ومقارنته بسلوكي، شعرت وكأنني في خطر شديد. لقد كنت أعتمد على ذكائي ومستوى قدراتي، وبصفتي مشرفة، كنت قادرة على القيام ببعض العمل وعلاج بعض الصعوبات التي كانت تواجه أعضاء فريقي في دخول الحياة، ما أشعرني بأنني أعرف ما كنت أفعله. لكن عندما لفت الآخرون انتباهي إلى مشكلاتي، سيطر عليَّ كبريائي، وشعرت كما لو كانوا يحاولون التقليل من شأني وإذلالي. لقد كان موقفي تجاه اقتراحات الآخرين والأشياء الإيجابية والحق يتسم بالازدراء والتكبر، وقد أثرت اشمئزاز الله. كنت قد تعديتُ بالفعل في واجباتي، وإذا واصلتُ كوني غير عقلانية ولم أتب، فإن الله حتمًا سيخرجني ويستبعدني. لقد أفزعني هذا الأمر بحق! قلتُ صلاةً صامتةً ومخلصةً إلى الله: "يا الله، أرغب في التوبة. أريد أن أقوم بواجباتي بصورة صحيحة مع إخوتي وأخواتي، لكن شخصيتي الفاسدة خطيرة جدًّا. أرجوك أدِّبني أكثر وخلِّصني من قيود شخصيتي الفاسدة".

الثلاثاء 21 مارس من عام 2023، الثلاثاء، يوم مشمس

قرأت اليوم فقرة من كلمات الله منحتني طريقًا للممارسة. يقول الله: "يجب عليك أن تعتمد على الله لكي تحل أولًا الصعوبات الموجودة داخل نفسك، وأن تضع نهاية لشخصيتك المنحلة. ويجب أن تصبح قادرًا على فهم حالك حقًا ومعرفة الكيفية التي ينبغي أن تتصرف بها، وأن تزيد من تقديم الشركة حول أي شيء لا تفهمه. من غير المقبول ألا يعرف الشخص نفسه. عالج مرضك أولًا، ومن خلال أكل كلامي وشربه بوتيرة أكبر، والتفكُّر فيه، عش حياتك وقم بأعمالك بناءً على كلامي؛ سواء كنت في البيت أو في مكان آخر، عليك أن تدعَ الله يتولى السلطة في داخلك. تخلص من الجسد ومن الذات الطبيعية. دع كلام الله دومًا يسود في داخلك. لا داعي للقلق من أن حياتك لا تتغير؛ فمع مرور الوقت ستشعر أن شخصيتك قد تغيرت تغيرًا كبيرًا. قبل الآن، كنت حريصًا على أن تكون محط الأنظار، فلم تطع أحدًا أو كنت طموحًا أو بارًا في عين نفسك أو متفاخرًا، وستنبذ تدريجيًا هذه الأشياء. إذا رغبت في نبذها الآن، فذلك غير ممكن! وهذا لأن نفسك القديمة لن تسمح للآخرين بالتأثير فيها؛ فهي متجذرة فيك. لذلك يجب عليك بذل جهد ذاتي، والخضوع لعمل الروح القدس خضوعًا إيجابيًا وفعالًا، واستخدام إرادتك في التعاون مع الله والاستعداد للعمل بكلامي. ... لا تكن بارًا في عين نفسك؛ خذ نقاط القوة لدى الآخرين لتعويض أوجه القصور لديك، وراقب كيف يحيا الآخرون حسب كلام الله، واعرف ما إذا كانت حياتهم وأفعالهم وحديثهم جديرة بالاقتداء بها. إذا نظرت إلى الآخرين على أنهم أقل منك، فأنت بارٌ في عين نفسك، مغرورٌ، ولست نافعًا لأحدٍ. والأمر الحيوي الآن هو التركيز على الحياة، وأن تأكل وتشرب المزيد من كلامي، وأن تختبر كلامي، وأن تعرف كلامي، وأن تجعل كلامي يصير حياتك حقًا – هذه هي الأمور الرئيسية. إن كان شخصٌ لا يستطيع الحياة حسب كلام الله فهل يمكن أن تنضج حياته؟ لا، لا يمكن. يجب أن تحيا دومًا حسب كلامي، وأن تجعل كلامي هو معيار السلوك في حياتك؛ بحيث تشعر بأن التصرف بهذه الطريقة هو ما يُسَرُّ الله به، وأن التصرف خلافًا لذلك هو ما يكرهه الله، وببطء، سوف تسير على الطريق الصحيح" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أقوال المسيح في البدء، الفصل الثاني والعشرون). يقول الله: "من غير المقبول ألا يعرف الشخص نفسه. عالج مرضك أولًا". كانت الحقيقة أن الله قد بيَّن بالفعل طريق الممارسة بوضوح شديد. حينما تواجهنا أشياء، ينبغي علينا دائمًا أن نأتي أمام الله لنتأمل، ونعرف ذواتنا، ونطلب الحق لحل مشكلاتنا. عندما كان الآخرون في الماضي يشيرون إلى مشكلاتي كنت سرعان ما أصبح متهورة وغير راغبة في التأمل، وكنت أفكر: "ما تقوله ليس موضوعيًّا، والأمر ليس هكذا"، أو: "ربما تكون قد أشرت إلى مشكلتي، لكنك لست بالضرورة أفضل مني". كنت أرد على من يجادلني وأتحداه، ولا أنظر إلى الموقف على أنه من عند الله فأضع نفسي في مواجهة الآخرين وينتهي بي الأمر إلى عدم ربح شيء. والحقيقة أنه على الرغم من أن الشخص الذي يشير إلى مشكلتي قد يكشف عن فساد وقد يقول أحيانًا أشياء ليست دقيقة تمامًا، فما دامت تتماشى جزئيًّا مع الحقائق فيما يصحح لي بشأنه، ينبغي أن أتقبل الأمر، وأتأمل في ذاتي وأطلب الحق المتعلق بحل هذه المشكلة. هذا هو موقف قبول الحق. فقط من خلال الممارسة على هذا النحو يمكن شيئًا فشيئًا علاج شخصيتي المتكبرة التي تنفر من الحق.

الإثنين 10 أبريل من عام 2023، يوم مشمس،

كتب لي القائد اليوم عن بطء تقدمنا في صناعة مقاطع الفيديو، قائلًا إننا كنا نؤدي عملنا دون حماسة ولا ننتبه إلى متابعة سير هذا العمل، وأننا لم نكن نتحقق من الأسباب الكامنة وراء هذا البطء، وأننا كنا نهمل واجباتنا بقيامنا بذلك. كان رد فعلي الأول هو الرد بالجدال، وفكرت: "نحن نعمل على علاج هذه المشكلة، فهي مسألة وقت ليس إلا. بالإضافة إلى أن من يقومون بصناعة مقاطع الفيديو يواجهون صعوبات فعلية في الفنيات، فهل يمكنك حقًّا لومنا؟" شعرتُ بالظلم، لكنني أدركت أنني كنت بدأت مجددًا في المقاومة وعدم قبول الاقتراحات، فظللت أصلي إلى الله: "يا الله، إنني متمردة جدًّا! لا أزال غير عقلانية ولا أستطيع أن أطلب الحق لأتعلم الدروس. يا الله، أرجوك أن تحفظ قلبي، حتى أتمكن من قبول إرشاد القائد ومساعدته". بعد ذلك، راجعنا معًا مشكلة بطء إنتاج الفيديو ووجدنا في النهاية أن كفاءتنا كانت منخفضة للغاية وأننا كنا نُسَوِّف أكثر من اللازم. عادةً ما كنت أكتفي بإغراقهم بالكلمات الجوفاء لحثهم على العمل، لكنني في الواقع لم أفهم قط أي الأجزاء التي كانوا يبطئون فيها، وأي الأقسام يمكن حذفها، وما هي الأجزاء التي كانت عرضة للتوقف وإضاعة الوقت، أو كيفية تصحيح موقف التراخي الذي كان لدى بعض الأشخاص في واجباتهم. من خلال التقصِّي الفعلي لمبادئ الحق وطلبها لعلاج هذه المشكلات، كان بإمكان العمل أن يتقدم بسرعة مضاعفة على الأقل. كدت أن أرفض مجددًا اقتراحات الآخرين، ولو كنت قد رفضت بالفعل، لظلت هذه المشكلات دون حل، ولاستمر العمل في التأخير. كلما اختبرت أشياءً أكثر، زاد شعوري بمدى ضرورة قبول نصيحة الآخرين والتأمل عندما تحدث الأمور!

عندما أسترجع ذكريات اختباري الخاص، تملؤني مشاعر كثيرة وأرى مدى حكمة الله! لو لم تشر لي ران إلى مشكلتي، لما أدركت قَط مدى خطورة شخصيتي في نفورها من الحق، ولولا إعلان الله وكلمات الكشف، لما كنت قد عرفت أيضًا كيفية التأمل في ذاتي. كنت سأواصل التمادي في المضي في الطريق الخاطئ، وفي النهاية، كان إخوتي وأخواتي سيرفضونني، وكان الله سيستبعدني. لقد كان عمل الله الرائع هو الذي كشف عن فسادي وقبحي، وكانت كلمات دينونة الله القاسية هي التي كشفت شخصيتي الفاسدة، ومكنتني من أن أرى شخصيتي الشيطانية التي كانت تنفر من الحق، وأن أستفيق وأتغير إلى الأفضل. كانت هذه كلها محبة الله! على الرغم من أنني لا أزال لم أتغير كثيرًا، فإنني مستعدة لقبول دينونة كلمة الله وتوبيخه في المستقبل حتى يتسنَّى لي أن أتغير تدريجيًّا.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

الإبلاغ عن الأشرار

انتُخبتُ قائدَ مجموعةٍ في فبراير من عام 2021، وبعد ذلك بفترة وجيزة، تحدثت معي الأخت شين يي عن سلوك ليو هوا، قائدة فريقها. كانت شين يي قد...

اختيارات في بيئة خطرة

في مساء يوم 15 أبريل نيسان من عام 2022، في الساعة العاشرة مساءً بقليل، تلقيت رسالة من القائدة مفادها أنه قد اعتُقل أربعة إخوة وأخوات من...

نقص المعرفة ليس عذرًا

في مايو من عام 2021، اُختِرت للخدمة بصفتي قائدة في الكنيسة وكنت مسؤولة بشكل أساسي عن عمل إنتاج مقاطع الفيديو الخاص بنا. كنت قلقة قليلًا...

Leave a Reply