الاختيار الصحيح

2022 أكتوبر 30

لقد ولدتُ في قرية جبلية نائية في أسرة تضم عدة أجيال من المزارعين. عندما كنت في المدرسة، كانت والدتي تحثني كثيرًا، "ليس لدى أسرتنا ما تعتمد عليه. إذا كنت تريد تغيير مصيرك، فعليك الاعتماد على نفسك فقط. أملك الوحيد هو أن تنجح في المدرسة". لقد أخذت كلماتها هذه على محمل الجد آملًا حقًا أن يحدث يومًا "أن أتفوق على الآخرين وأشرِّف أسلافي". ولكن بعد التخرج، ليس فقط تعذر علي العثور على عمل مستقر، بل أصيب والديَّ بمرض خطير أيضًا. فأنفقنا جميع مدخرات عائلتنا ثم اقترضنا المال من الأقارب. ولأني لم أسدد لهم في الوقت المناسب نعتتني عمتي بمصاص دماء من وراء ظهري. فركزتُ مجهودي في كسب المال حتى لا ينظروا إلي بازدراء لكن ظروفنا العائلية المعدمة بالإضافة إلى ازدراء أقاربنا أصابتني باكتئابٍ شديد، كنتُ أبكي كثيرًا في الخفاء. وفي لحظة شعوري باليأس والعجز، في يونيو 2013، شارك صديق لي إنجيل الله القدير في الأيام الأخيرة. من خلال قراءة كلام الله والاجتماع مع الإخوة والأخوات، تعلمت أن الإنسان خلقه الله، وحياتنا بين يديه. تعلمتُ أيضًا أن الحياة مؤلمة جدًا لأن البشر فقدوا حماية الله بعد أن أفسدهم الشيطان، وتجسَّد الله وعبر عن الحقائق في الأيام الأخيرة لإنقاذ البشرية من فساد الشيطان وضرره. بعد معرفتي بإرادة الله في خلاص البشرية. صِرتُ نشطًا جدًا في الاجتماعات وقرأت كلام الله كثيرًا. كما بدأتُ في القيام بواجب في الكنيسة بسرعة كبيرة.

بعد بضعة أشهر، رأى الأخوة والأخوات أنني كنت متحمسًا وأريد السعي إلى الحق فأوصوا بأن أتدرب لأكون قائدًا للجماعة. تشاركتُ مع الأخ لي، حيث ترأستُ مجموعات قليلة في الاجتماعات. كان لدي عمل في ذلك الوقت، لذلك ذهب الأخ لي إلى الاجتماعات النهارية التي كانت أبعد قليلاً، وذهبتُ أنا إلى الاجتماعات المسائية. بهذه الطريقة تمكننا من ترتيب جداولنا بشكل جيد. بحلول نهاية العام صار لدينا عجزٌ في الموظفين الذين يتولون الشؤون العامة، لذلك تم تعيين الأخ لي للقيام بهذا العمل وتم تكليفي أنا مؤقتًا بتولِّي هذه المجموعات. كنت أعلم أنني بحاجة حقًا إلى الاعتماد على الله في ذلك الأمر. لكن في الوقت نفسه، شعرت وكأنني في موقف صعب. إذا وضعت كل وقتي وطاقتي في واجبي، فلن يكون لدي الوقت الكافي للعمل. لقد وضعت لي شركتي هدف مبيعات قدره مليون يوان لنهاية العام، وإذا تجاوزت ذلك المبلغ، فسيمكنني الحصول على مكافأة أكبر في نهاية العام. كنت أفكر، إذا حققتُ هذا الهدف، فلن أكون قادرًا على سداد ديوني فحسب، بل سيمكنني توفير القليل من المال أيضًا، وعندها لن ينظر إلي أصدقائي وأقاربي بازدراء. فخلصتُ إلى أن أحصل على هذا المال في يدي أولاً، ثم أعمل بجهدٍ أكبر في واجبي. أراد مشرفي في العمل مني العمل لوقت إضافي في المساء لتحقيق هذا الهدف، لذلك كنت أعمل ساعة إضافية وأخذ إجازة للاجتماعات، لكن مشرفي توقف عن الموافقة على إجازتي، وأراد مني العمل لمزيد من الوقت الإضافي. تسبب هذا في تأخري على الاجتماعات. ذكرني الآخرون بأنني بحاجة إلى الحضور مبكرًا، وكنت أومئ برأسي لهم على مضض. لاحقًا، حصلتُ على طلب بأكثر من 500000 يوان موقع وفي ذلك الشهر تلقيت أكثر من 7000 يوان، مما زاد من رغبتي في الحصول على المزيد من المال. كنت أفكر في أن هذا المال جاء بسرعة كبيرة وقد حققت بالفعل أكثر من نصف هدفي. إذا وافق خمسة من عملائي العشرة على شراء الطلبية. فسيكون هذا مكسبًا لي. وبعد ذلك إذا حصلت على المزيد من العملاء الكبار، فربما يمكنني حتى شراء منزل وسيارة في غضون بضع سنوات، وعندها سيمكنني العودة إلى المنزل متباهيًا وسط نظرات القرويين المتطللعة. وهكذا، أغرقت نفسي في حلمي بجني الكثير من المال. وكثيرا ما عملت ساعات إضافية في المساء. في بعض الأحيان، كنت أفكر في الإخوة والأخوات الذين ينتظرونني في الاجتماعات وأشعر بشيءٍ من الذنب. لكن الوقت كان قد تأخر عندما أترك العمل – كان علي العودة إلى المنزل. وبمجرد وصولي إلى المنزل، كنتُ أشعر بالإنهاك التام. ولم تكن لدي الطاقة لقراءة كلمات الله، لذلك كنتُ أذهب مباشرة للنوم. أحيانًا، كنتُ أصحو في وقتٍ متأخر جدًا، لذلك كنت أقلب في كلمات الله قليلاً، ثم أذهب إلى العمل. لم أكن أعرف ماذا يجب أن أقول عندما أصلي. بسبب عيشي في مثل هذه الحالة، صِرتُ أقل فأقل التزامًا بواجبي. كان بعض الوافدين الجدد في نطاق مسؤولياتي بحاجة ماسة إلى السقاية، وكان لدي إخوة وأخوات آخرون يذهبون إلى اجتماعات الوافدين الجدد بدلاً مني. رغم أن لديهم جميعًا واجباتهم الخاصة وأحيانًا لم يكونوا قادرين على تحمل ذلك أيضًا، مما أثر على فعالية سقايتهم. في وقتٍ لاحق، قال لي القائد والآخرون أنني بحاجة إلى وضع الواجب أولاً وذكروني بأن مجرد المرور السريع في الاجتماعات وعدم تحمل المسؤولية في واجبي سيعيق تقدم الوافدين الجدد في حياتهم. شعرتُ بنوع من الخوف من سماعهم يقولون ذلك. إذا لم تتم سقاية المؤمنين الجدد في الوقت المناسب، فيمكن تضليلهم بالأكاذيب فيرجعوا، وعندها أكونُ قد فعلتُ الشر. كنت أعلم أنني لا أستطيع الاستمرار على هذا النحو، لكن كان علي أن أصلي وأتوب على الفور.

بعد ذلك، عندما ذهبتُ للاطمئنان على تلك المجموعات، شاهدتُ أنه نتيجة لعدم قيامي بمهامي العمليه، لم يتم حل قضايا الوافدين الجدد وصعوباتهم في الوقت المناسب، مما تركهم في حالة سيئة، كما أن بعضهم لم يكم يحضر الاجتماعات بانتظام. شعرت بالذنب حقًا عندما ما آلت إليه الأمور. كان المزيد والمزيد من المؤمنين الجدد ينضمون إلى الإيمان وكانوا يحتاجون بشكل عاجل إلى السقاية والدعم، والمساعدة في إرساء أساس على الطريق الحق. شعرت أنني يجب أن أترك وظيفتي وأكرس نفسي بدوام كامل لواجبي. لكن رئيسي في العمل كان يوكل إلي بعض المشاريع الجيدة، وقال لي مشرفي إنه يريد مساعدتي في العثور على المزيد من العملاء. عندما أخبرت زملائي في العمل أنني أفكر في ترك العمل، قالوا، "لقد تخطيت أكثرمن منتصف الطريق نحو تحقيق هدف المبيعات الخاص بك، حتى تتمكن من تجاوزه بحلول نهاية العام. ستكون خسارة أن تترك العمل الآن". عندما سمعتهم يقولون ذلك، شعرت أيضًا أنها ستكون خسارة وأردت الصمود حتى نهاية العام، ثم الاستقالة. لكن عمل الكنيسة كان بحاجة ماسة للناس للقيام به، لذلك إذا ركزت فقط على وظيفتي وكسب المال، ولم أضع قلبي في عمل الكنيسة، سيكون ذلك أنانية مني شديدة مني. كانت هذه معضلة حقيقية بالنسبة لي. كنت في الواقع في صراعٍ حقيقي في ذلك الوقت. صليتُ إلى الله، طالبا منه أن ينورني ويرشدني.

ثم ذات يوم عندما كنت أستمع إلى ترانيم كلام الله، سمعت هذا: "إن كل يوم تعيشونه الآن يكون ذا شأن عظيم وفي غاية الأهمية لوجهتكم ومصيركم، ومن ثمَّ يجب عليكم أن تعتزوا بكل ما تمتلكون وبكل دقيقة تمر بكم، وعليكم أن تحصلوا على أقصى استفادة من وقتكم ليعود عليكم بأكبر المكاسب، وبذلك لن تعيشوا هذه الحياة عبثًا" (من اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة، يوم تعيشونه الآن ذو شأن عظيم). "استيقظوا يا إخوتي! استيقظن يا أخواتي! لن يتأخر يومي، الوقت هو الحياة، واقتناصه هو إنقاذٌ للحياة! ليس الوقت ببعيد! إذا أخفقتم في امتحان القبول للالتحاق بالكُلّية، بإمكانكم الاستذكار ومعاودة التقدم للامتحان لأي عدد من المرات كما تشاؤون. ومع ذلك، لن يتأخر يومي أكثر من ذلك. تذكّروا! تذكّروا! أحثّكم بهذه الكلمات الطيبة. ها هي نهايةُ العالم تتكشّف أمام أعينكم، وتقترب الكوارث العظيمة بسرعة. أيّها أكثر أهميةً بالنسبة إليكم: حياتكم، أم نومكم وأكلكم وشربكم ولباسكم؟ لقد آن الأوان كي تقيِّموا تلك الأشياء" (من اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة، الوقت الضائع لن يرجع ثانيةً). تركت ترانيم الله هذه انطباعًا داخلي حقًا. عمل الله في الأيام الأخيرة هو عمل عصر الختام. يحدد الله مصير كل شخص، ويتبع كل منهم من على شاكلته. فيما بعد، سيخلاص الجميع وينجون، أو سيغرقون في الخراب. يتم تحديد ذلك من خلال كيفية سعينا للحق الآن. هذا هو الوقت الحرج الذي يقرر مآلنا ومصيرنا. تحل بنا كارثة تلو الأخرى. تتزايد الزلازل والفيضانات وينتشر الجفاف. لا نعرف متى سيصل عمل الله إلى خاتمته. كنت أعرف إذا لم أستغل وقتي فعليًا للسعي إلى الحق بجد. وواصلتُ السعي وراء المال والحياة السهلة مثل غير المؤمنين، فسيدمر هذا فرصتي لكسب الحق والخلاص. فكرتُ في زوجة لوط. التي كانت تطمع في ممتلكات أسرتها. أرشدتهم الملائكة للخروج من المدينة وقالوا لهم ألا ينظروا إلى الوراء، لكنها فعلت، ثم تحولت إلى عمود ملح، رمزًا للعار. كنتُ مثل زوجة لوط. كنت أرغب في الثروة وأسعى وراء الملذات الدنيوية، واضعًا يدي على المحراث بينما أنظر إلى الوراء. كنتُ أحمقًا وأعمى بحق! فكرتُ كيف كنت أنجرف في العالم من قبل، مثقلاً بالديون دون مخرج. ثم جاء خلاص الله وحملني بعيدًا عن معاناتي، مانحًا إياي الفرصة للسعي وراء الحق والخلاص. كنت استمتع بمحبة الله ولكن لم تكن لدي الرغبة في ردها بالمثل. كنت مهملاً في واجبي، وغير مسؤول تجاهه. لم يكن لدي ضمير حقًا، وأثار الأمر امتعاض الله. لم يكن بوسعي المعاندة للبقاء على السبيل الخطأ، بل كان علي التخلي عن مصالحي الشخصية، والسعي وراء الحق، والقيام بواجبي كما يجب.

بعد ذلك، بدأت أفكر في سبب عدم تمكني أبدًا من التخلي عن العمل والمال – ماذا كان أصل ذلك؟ ثم في أحد الأيام، قرأتُ بعض كلام الله، "يستخدم الشيطان إذًا الشهرة والربح للتحكُّم بأفكار الإنسان حتى يصبح كلّ ما يُفكِّر فيه هما الشهرة والربح. إنهم يناضلون من أجل الشهرة والربح، ويعانون من مشقّاتٍ في سبيل الشهرة والربح، ويتحمَّلون الإذلال من أجل الشهرة والربح، ويُضحّون بكلّ ما لديهم من أجل الشهرة والربح، وسوف يتّخذون أيّ حُكمٍ أو قرارٍ من أجل الشهرة والربح. وبهذه الطريقة، يربط الشيطان الناس بأغلالٍ غير مرئيّةٍ، ولا يملكون القوّة ولا الشجاعة للتخلُّص منها. ولذلك، من دون معرفة، يحمل الناس هذه الأغلال ويمشون بخطى متثاقلة باستمرارٍ بصعوبةٍ كبيرة. من أجل هذه الشهرة وهذا الربح، يحيد البشر عن الله ويخونونه ويصبحون أشرارًا أكثر فأكثر. ولذلك، يتحطَّم بهذه الطريقة جيلٌ تلو الآخر في الشهرة والربح اللذين للشيطان" (الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد (و)). "القول بأن "المال يجعل العالم يدور" هو فلسفة الشيطان، وهي فلسفة سائدة بين جميع البشر، وسط كلّ مجتمعٍ بشريّ. يمكنك القول بأنها اتّجاهٌ لأنها صارت مغروسةً في قلب كل واحد من الناس. لم يقبل الناس منذ البداية هذا القول، لكنهم قبلوه قبولًا ضمنيًا عندما تواصلوا مع الحياة الواقعيّة، وبدأوا في الشعور بأن هذه الكلمات صادقة في الحقيقة. أليست هذه عمليّة يُفسد بها الشيطان الإنسان؟ ربّما لا يفهم الناس هذا القول بالدرجة نفسها، ولكن الجميع لديه درجاتٌ مختلفة من التفسير والإقرار بهذا القول استنادًا إلى الأشياء التي حدثت من حولهم وإلى تجاربهم الشخصيّة. أليست هذه هي الحال؟ بغضّ النظر عن مدى تجربة المرء مع هذا القول، ما التأثير السلبيّ الذي يمكن أن يُحدِثه في قلبه؟ ينكشف شيءٌ ما من خلال الشخصيّة البشريّة للناس في هذا العالم، بما في ذلك كلّ واحدٍ منكم. ما هذا؟ إنها عبادة المال. هل من الصعب انتزاعها من قلب شخصٍ ما؟ صعبٌ جدًّا! يبدو أن إفساد الشيطان للإنسان عميق بالفعل! وبعد أن يستخدم الشيطان هذا الاتّجاه لإفساد الناس ويجعلهم يعبدون المال، كيف يظهر هذا فيهم؟ ألا تشعرون أنه لا يمكنكم البقاء في هذا العالم دون أيّ مالٍ، لدرجة أنه حتَّى أن يومًا واحدًا بلا مال سيكون مستحيلاً؟ تستند مكانة الناس إلى مقدار المال الذي يملكونه، كما لو كان الاحترام الذي يطلبونه. تنحني ظهور الفقراء خجلاً في حين ينعم الأغنياء بمكانتهم الرفيعة. يقفون شامخين وفخورين ويتحدَّثون بصوتٍ عال ويعيشون بكبرياء. ما الذي ينقله هذا القول والاتّجاه للناس؟ أليس صحيحًا أن الكثير من الناس يقدمون أي تضحية في سبيل سعيهم للمال؟ ألا يخسر الكثير من الناس كرامتهم ونزاهتهم في سبيل السعي وراء المزيد من المال؟ ألا يخسر الكثير من الناس الفرصة لأداء واجبهم واتّباع الله من أجل المال؟ أليست خسارة الفرصة لربح الحق ونيل الخلاص هي أعظم خسارة يخسرها الناس؟ أليس الشيطان شرّيرًا لاستخدام هذه الطريقة وهذا القول لإفساد الإنسان إلى هذه الدرجة؟ أليست هذه خدعةً خبيثةً؟" (الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد (هـ)). يكشف كلام الله عن جذور السعي وراء المال والشهرة. منذ صغري، كنت أتعلم فلسفات شيطانية مثل "المال يجعل كل شيء ممكنًا" و"تفوَّق على الآخرين وشرِّف أسلافك" كأقوالٍ يجب العيش بحسبها. اعتقدت أنه بالمال، يمكن للناس التحدث بثقة وكرامة، وأنت يرفعوا رؤوسهم وأن تكون لديهم معايير رفيعة، وأن يحترمهم الآخرون. اعتقدت أن هذه هي الطريقة الوحيدة للحصول على حياة شريفة ذات قيمة. خاصةً عندما تنكرت لي عائلتي. عملت وقتًا إضافيًا أكثر لكسب المزيد من المال، على أمل أن أصير سيدًا عليهم يومًا ما. بعد ربحي للإيمان، كنت أعلم أنني بحاجة لحضور المزيد من الاجتماعات والقيام بواجبي لمعرفة الحق والتقدم في الحياة. لكنني لم أستطع التخلي عن سعيي للحصول على المال والمكانة. عندما كان يحدث تعارض بين واجبي وعملي، كنت أضع كسب المال أولاً، متعاملاً مع واجبي باستخفاف. خاصة عندما كان عملي يسير على ما يرام وكنت أكسب القليل من المال، تضخمت لدى هذه الرغبة أكثر فأكثر. كنت أركز بالكامل على كيفية الحصول على المزيد من العملاء والحصول على المزيد من الطلبات الموقعة لكسب المزيد من المال، متجاهلاً تماماً عمل الكنيسة. وكان هذا يعني أن بعض الوافدين الجدد لم يُسقوا في الوقت المناسب وكادوا يرجعون، وكان عمل السقاية معطلاً بشدة. في هذه المرحلة رأيتُ أن العيش بحسب هذه الفلسفات الشيطانية كان يجعلني أكثر وأكثر أنانية وجشعًا، ولم أكن أفكر إلا في مصالحي. كنت أستمتع بالكثير من سقاية االله ومدده، ولكني لم أقدم المثل من خلال واجبي. ليست لدي أي عقلانية أو ضمير! الاسم والمكانة هما وسيلة الشيطان لجذب الناس إلى جهنم، إنهما حيلته. فجذب قلبي أبعد فأبعد عن الله. لدرجة أنني كنت أمر مرور الكرام حتى على الصلاة وقراءة كلام الله. إذا استمر الأمر على هذا الحال، فلن أتمكن من ربح الحق، وسأفقد فرصتي في أن يخلصني الله.

لقد سمعت ترنيمة أخرى لكلمات الله فيما بعد: "افقد الفرصة وستندم عليها إلى الأبد". "يجب أن تهتموا بعبء الله على الفور، ويجب ألّا تنتظروا حتى يكشف الله عن شخصيته البارة للبشرية جمعاء قبل أن تصيروا مهتمّين بعبء الله. ألن يكون الأوان قد فات حينها؟ الفرصة سانحة الآن لكي يُكمِّلك الله. إن تركت هذه الفرصة تفوتك، ستندم بقية حياتك، تمامًا مثلما لم يستطع موسى دخول أرض كنعان الطيبة، وندم على ذلك طيلة حياته، حتى مات نادمًا. بمجرد أن يُعلن الله شخصيته البارة لجميع الشعوب، سيملؤك الشعور بالندم. حتى إن لم يوبخك الله، فستوبِّخ نفسك بنفسك بسبب ندمك. الوقت الحالي هو أفضل فرصة للحصول على الكمال، والآن هو وقت مناسب للغاية. إن كنت لا تسعى جدّيًّا لنيل الكمال من الله، فبمجرد أن يُختتم عمله، سيكون الأوان قد فات، وستكون قد فاتتك الفرصة. مهما كانت عظمة تطلعاتك، إن لم يعد الله يؤدي العمل، فلن تكون قادرًا أبدًا على نيل الكمال بغض النظر عن المجهود الذي تبذله" (اتبعوا الحمل ورنموا ترنيمات جديدة). استطعت أن أشعر بآمال الله لنا من خلال كلماته. فهو يأمل أن نكون قادرين على تقدير هذا الوقت الثمين، للسعي وراء الحق، والقيام بواجبنا، وربح خلاصه. هذه فرصة لا تقدر بثمن ووقت حرج للقيام بالواجب. عند القيام بالواجب، عبر ممارسة السعي وراء الحق لحل مشكلاتٍ متعددة، يمكننا معرفة المزيد من الحقائق والتقدم أسرع في الحياة. إذا لم أغتنم هذه الفرصة للتدريب بشكل جيد، وواصلتُ الركض وراء المال، عندما ينتهي الله من عمله، لن أربح أي شيء، ولن ينفع الندم مهما كان قدره. في الواقع، يجب أن تقنع في الحياة بالمأكل والمسكن. إذا تخليت عن واجبك لكسب الكثير من المال، فسيضر ذلك بحياتك في النهاية، وستفقد فرصتك المذهلة لكسب الحق والكمال من قِبَل الله. سيكون هذا حمقًا!

لقد قرأتُ مقطعًا آخر لكلام الله: "وبصفتكم أشخاصًا عاديين تسعون وراء محبة الله، فإن دخولكم إلى الملكوت لتصبحوا من شعب الله هو مستقبلكم الحقيقي، وحياة بالغة القيمة والأهمية. لا أحد مبارك أكثر منكم. لماذا أقول هذا؟ لأن أولئك الذين لا يؤمنون بالله يعيشون من أجل الجسد، ويعيشون من أجل الشيطان، لكنكم تعيشون اليوم من أجل الله، وتعيشون لإتمام مشيئة الله. لهذا السبب أقول إن حياتكم بالغة الأهمية. هذه المجموعة فقط من الناس، الذين اختارهم الله، قادرة على عيش حياة بالغة الأهمية: ولا أحد آخر على الأرض قادر على عيش حياة لها هذه القيمة والمعنى" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. تعرّف على أحدث عمل لله واتبع خطاه). كان مثيرًا لي أن أقرأ كلام الله هذا. ان السعي وراء الحق ومعرفة الله هما السبيل الوحيد للعيش حياة ذات مغزى حقًا. قبلاً، كنت أحيا دائمًا بحسب الفلسفات الشيطانية، معتقدًا أنِّي سأنال إعجاب الجميع بفعل المال والمكانة، وأن هذا سيجعل لحياتي مغزى. ولكن كان كل ذلك خطأ. دون إيمان، ودون ربح الحق والحياة، لا يستطيع الناس فهم أي شيء حقًا. فهم حتى لا يعرفون من أين أتوا هم نفسهم، ولا يعرفون حقًا أن الله يسود على مصائر الناس. هم فقط يلهثون وراء المكانة والمال، ولا يفكرون في العودة مهما عانوا، ولذا محتم عليهم أن يموتوا في النكبات عندما يأتون – عندها ستكون أموالهم عديمة الفائدة! كم هو محزن أن يعبث بك الشيطان ويؤذيك طوال حياتك. ولكن الإيمان والسعي وراء الحق مختلفان. حيث لا نحصل على الكثير من المتعة المادية. ولكن بتعلم الحق وربح البصيرة في بعض الأمور، والتخلص من غواية وعبودية المال، يمكننا ربح بعض السلام والاستنارة. كان لدى أيوب الكثير من ممتلكات العائلة، لكن لم يكن هذا ما كان يسعده. كان يركز على معرفة حكم الله في كل شيء، وعلى خوف الله ونبذ الشر. وعندما جاءت التجارب، كان قادرًا على عدم الشكوى، والشهادة بثبات. فنال رضى الله وفي النهاية ظهر الله له. كان لحياة أيوب مغزى وقيمة. عندما فكرتُ في الأمر من هذا المنظور، كتبتُ خطاب استقالتي. وعندما رأى مديري أنني مُصِر على ذلك، لم يحاول إقناعي بالبقاء. تمت إجراءات استقالتي بسلاسة. لحظة خروجي من الشركة شعرتُ بغاية الارتياح والحرية.

بعد ذلك، ألقيتُ بنفسي فعليًا في واجبي وعملت بانسجام مع الأخوة والأخوات الآخرين على سقاية الوافدين الجدد. بعد فترة وجيزة، كان المؤمنون الجدد يأتون إلى الاجتماعات بحماس، وكانت حياة الكنيسة تنتعش. تملكني شعورٌ بالسلام! الشكر لله!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

اختياري

في مارس 2012، شاركت أمي إنجيل الله القدير في الأيام الأخيرة معي. بدأت أقرأ كلام الله يوميًا، وكثيرًا ما كنت أجمع الآخرين للشركة عن كلام...

حرب روحية في المنزل

في أغسطس 2018، قال لي صديق إن الرب يسوع قد عاد، وإنه كان يعبر عن الحقائق ليؤدي عمل الدينونة مبتدئًا ببيت الرب. قرأت كلمات الله القدير ورأيت...