بلاغ خاطئ

2022 نوفمبر 8

لأكثر من عام، قدّم الله شركة حول الحقائق المتعلقة بتمييز القادة الكذبة. في الاجتماعات، كنت أشارك غالبًا من خلال فهمي ومعرفتي لهذا الموضوع، ولكن لم يكن في استطاعتي تمييز القادة الكذبة في الحياة العملية. عندما كنت أرى أقل مظهر من مظاهر القائد الذي لا يقوم بعمل عملي، كنت أسِمه بشكل أعمى وأدينه بوصفه قائدًا كاذبًا، ونتيجة لذلك، لم أفشل في حماية عمل الكنيسة فحسب، بل كدت أتسبب في تعطيل هذا العمل. ومن خلال ما كشفته الحقائق، تعلمت بعض الدروس من إخفاقاتي، ما منحني شيئًا من القدرة على تمييز القادة الكذبة.

أنيط بي القيام بعمل إداري في الكنيسة. وكنت مسؤولًا عن إدارة بعض المواد والأدوات في الكنيسة. في سياق أدائي لواجبي، وجدت أن الإخوة والأخوات تعاملوا مع الأدوات بشكل غير ملائم. جعل ذلك الإدارة عملية صعبة. ذهبت إلى القائدة، الأخت لي، وأبلغتها بهذه المسائل. كذلك ذكّرتها بأن في وسعها إثارة هذه المسائل مع الآخرين، والدخول في شركة بشأنها خلال الاجتماعات. ما إن فهمت، وافقت على ذلك. بعد ذلك، انتظرت أن تأتي الأخت لي إلى الاجتماع، ولكن بعد الانتظار لفترة طويلة، لم أرها أبدًا في الاجتماعات كما أنها لم تتابع المسألة أبدًا، لذلك بدأت في التركيز على القائدة. فكرت: "مرّ وقت طويل بما يكفي. لِمَ لم تُتابع هذا العمل؟ لقد أخبرتها عن هذه المشكلة مرارًا، ولكنها لم تُحلّ. كان الله يقدّم شركة عن جوانب الحق المتعلقة بتمييز القادة الكذبة. إذا كنت لا تتابعين المشاكل وتحلينها، فأنت قائدة كاذبة، وينبغي أن أُبلّغ رؤساءك بهذه المسألة. بهذه الطريقة، سيشعر القادة الأعلى منك بأنني أتمتع بحسّ العدل، حتى إنهم قد يجلّونني!" وقتئذ، فكرت في ذلك فحسب. لاحقًا، كانت مدة صلاحية عقد إيجار مكان تخزين كتب كلمة الله ستنتهي في غضون شهر تقريبًا، لذا كان لا بد من نقل الكتب إلى مكان آخر. ولأنه كانت هناك الكثير من الكتب، ولأن كل صندوق من الصناديق التي كانت موضبة فيها كان ثقيلًا، شقّ عليّ أن أنقلها بمفردي، واستغرقت العملية وقتًا طويلًا. شعرت بشيء من القلق، فسألت القائدة عما إذا كان في استطاعتها إيجاد بعض الأشخاص للمساعدة. لطالما كانت القائدة تقول إنها تبحث عن أشخاص للمساعدة، ولكن بعد مرور فترة طويلة لم يأتِ أحد. أخيرًا، قدِم شقيقان وساعداني في نقلة واحدة، ثم غادرا على عجل. لقد جعلني هذا الوضع محبطًا جدًا. فكّرت: "لِم لم تستطِع القائدة إيجاد المزيد من الأفراد؟ ولم لا تتابع هذا العمل؟ لما لا تأتي إلى هنا لترى كثرة العمل لدي؟" كلما فكرت في ذلك أكثر، أصبحت أكثر غضبًا، ولم أعد أرغب في إبلاغ القائدة بالمشاكل، لأن ذلك بدا أمرًا عديم الجدوى. خلال تلك الفترة، لم أكن أرغب في أن أرى القائدة، ولا أن أتحدث إليها عندما كنت أراها. فكّرت: "لا بأس إن كنت لا تريدين أن تجدي لي أشخاصًا لمساعدتي. سأنهي ذلك بنفسي. في جميع الأحوال، أتذكر كل ما تقومين به. عندما يحين الوقت المناسب، سأبلغ رؤساءك بذلك". فكرت في مقطع آخر من كلمة الله بشأن تمييز القادة الكذبة. "يتجاهل القادة الكذبة أيضًا المشكلات التي تظهر في عمل الكنيسة. لا يذهبون أبدًا إلى موقع المشكلة لمعرفة المزيد حول ما يحدث بالفعل، أو متابعته أو التعامل معه، حتَّى يتمكَّنوا على الفور من تحديد المسائل وحلّ المشكلات والقضاء على الانحرافات والإغفالات التي تظهر أثناء العمل. فيما يخصّ الصعوبات في عمل الكنيسة، يكتفي القادة الكذبة بمُجرَّد تقديم القليل من العقيدة أو ترديد بضع عباراتٍ للتغلُّب عليها" (الكلمة، ج. 4. مسؤوليات القادة والعاملين). فكّرت: "إن وصف كلمة الله ينطبق تمامًا على سلوك قائدتي. إذا كانت قد أحجمت عن التحقيق في مشاكل عملي أو السعي إلى حلها، ألا ينبغي أن تُعدّ قائدة كاذبة؟" فكرت أيضًا في ذلك خلال تلك الفترة. رأيت المشكلة ولم أتواصل معها، كما أنني لم أطلب من أولئك الذين فهموا الحق أن يتحققوا منها، ولذا لم يكن يجدر بي أن أصفها بأنها قائدة كاذبة بمثل ذلك التهور. فكّرت: "لِم لا أسعى إلى الحصول على المزيد من مبادئ الحق في هذا الميدان أوّلًا، وأناقشها مع بعض الإخوة والأخوات الذين يفهمون الحقّ قبل اتخاذ القرار؟" لكن وصف كلمة الله كان ينطبق تمامًا على سلوكها، فما عسى المرء أن يفعل غير ذلك؟ لم أكن متأكدًا من أن وجهة نظري كانت صائبة، ولم أكن أريد أن أتهمها جزافًا، لذلك عانيت بشأن ما ينبغي القيام به. كانت مشاهد إحجام قائدتي عن حلّ مشكلتي تتزاحم في رأسي. وهكذا، توقفت عن السعي وراء الحق، ولم أراعِ خلفية كلمة الله، بل فهمتها على نحو يفتقر إلى الدقة. استخدمتُ سطرًا منفردًا، وسلوكًا بعينه، كذريعة لاتهام الأخت لي، واعتقدت أنها قائدة كاذبة.

بعدئذ، سمِعت أخوات أنيط بهن القيام بأعمال إدارية أخرى يقلن إن الأخت لي لم تكن تتابع عملهن كما ينبغي، ما كان يؤدي أحيانًا إلى حدوث تأخير في عملهن. عندما سمعت ذلك، شعرت بأنني متأكد أكثر من وجهة نظري: "الأخت لي لا تقوم بأي عمل عملي ولا تراقب العمل أو تحقق فيه، أفلا يثبت ذلك أنها قائدة كاذبة؟ مؤخرًا، تشاركنا في الاجتماعات بشأن تمييز القادة الكذبة. لا يمكنني أن أصدق أنني وجدت واحدة. ينبغي أن أتمتع بحس العدل، وأن أدعم عمل الكنيسة، وأفضح القائد الكاذب". ولكن عندما أردت إبلاغ رؤساء الأخت لي بهذه المشاكل، شعرت بالانزعاج. ذلك أنني لم أناقش معها هذه المسائل بعد، ولم أطلب أو أناقش هذه المسائل مع أولئك الذين فهموا الحق، وبالتالي، ألن يكون ذلك تصرفًا أعمى وجائرًا للغاية؟ ولكن في ذلك الوقت تحديدًا سمعت أن رؤساء الأخت لي أتوا للحديث معها، كما سألوا جميع قادة الفرق عن أدائها لواجبها. عندما سمعت ذلك، لم أستطع أن أتمالك نفسي. كان رؤساء الأخت لي يعرفون بالفعل، وعلى نحو غير متوقع، أن هناك مشكلة في أدائها، لذا كان من شبه المؤكد أنها قائدة كاذبة. فكّرت: "ينبغي أن أبلّغ رؤساء الأخت لي بمشاكلها على الفور. لست بحاجة إلى طلب المزيد. وبخلاف ذلك، بعد أن ينهي رؤساء الأخت لي تحقيقهم ويفصلونها، ويناقشون من الذين كان لديهم تمييز لها، ومن اكتشفوا مشاكلها، وتمتعوا بحس العدل وأبلغوا عنها، لن يذكروا اسمي، فكيف يمكنني عندئذ إبراز أنني كنت أتمتع بتمييز؟ لا أستطيع الانتظار أكثر من ذلك". طلبت بفارغ الصبر تحديد موعد مع الأخ تشو، رئيس الأخت لي، وأبلغته عن مشاكلها. قلت: "بوصفها قائدة، لا تتابع الأخت لي عملي ولا تسعى إلى معرفة المشاكل التي كنت أواجهها في عملي. وكلّ مرة كنت أخبرها فيها عن مشكلة، كانت تمتنع عن حلها". أريته أيضًا مقطعًا من كلمة الله بشأن تمييز القادة الكذبة. قلت إن سلوكيات القادة الكذبة التي كشفت عنها كلمة الله تتماثل مع سلوكياتها، وأنني كنت أعتقد أنها قائدة كاذبة. ولما انتهيت، قال: "لقد بحثنا بالفعل في هذه المسألة، ولدى الأخت لي بعض المشاكل. لم تقم بمراقبة بعض العمل بشكل صحيح، كما أنها تتخبط في واجبها. إنها بحاجة إلى أن يتم تهذيبها والتعامل معها ومساعدتها على التفكّر في نفسها وتعلم الدروس. لكننا علمنا أنه خلال الأشهر القليلة الماضية، كانت الأخت لي تشرف بشكل أساسي على أعمال السقاية، لأن العديد من القادمين الجدد انضموا إلى الكنيسة مؤخّرًا. كذلك تسبب بعض قساوسة العالم الديني في اضطرابات خطيرة. ويحتاج هؤلاء القادمون الجدد بشكل عاجل إلى السقاية لمدّ الجذور في طريق الحق. إن هذا هو العمل الأكثر أهمية وفاعلية في الوقت الحالي. لقد استخدمت الأخت لي كل طاقتها في هذا العمل. إن العمل الإداري ليس بالقدر عينه من الإلحاح. طالما أنها لا تعيق الأمور، لا مشكلة إذا كانت متابعتها راهنًا بطيئة نوعًا ما. لأن العمل أتى كله في الوقت عينه، ولأننا نفتقر إلى العدد الكافي من الموظفين، كان ينبغي عليها أن تحدد الأولويات، وبالتالي أن تعلّق القيام بالعمل الإداري مؤقتًا. ولهذا السبب لم تكن الأخت لي تتابع عملك في الوقت المناسب، لكنها لم تقرر الممارسة بهذه الطريقة إلا بعد مناقشة الأمر مع شركائها. وعلاوة على ذلك، كانت الأخت لي مسؤولة عن وظيفة واحدة في السابق. إنها قائدة جديدة، ويصعب عليها أن تكون مسؤولة عن عدة وظائف في الوقت عينه. هناك بعض الأمور التي لا يمكنها متابعتها، لذلك فهي بحاجة إلى مساعدتنا وتواصلنا". في تلك اللحظة، أرسل الأخ تشو المبادئ ذات الصلة. فقط عند ذلك أدركت أنه ينبغي أحيانًا تحديد الأولويات في العمل. حاليًّا، يمثّل عمل السقاية أولوية مطلقة. كان باستطاعتهم القيام بأعمال أخرى حصرًا عند عدم تأثر عمل السقاية. إذا تأثر عمل السقاية، ألن يكون ذلك بمثابة التضحية بأمر هامّ من أجل أمر أقل أهمية؟ رغم أن الأخت لي لم تكن تتابع بعض العمل كما ينبغي، كانت تحدد الأولويات، وتحرص على القيام بالعمل العملي. لكنني لم أحاول أبدًا أن أفهم لماذا لم تكن تتابع عملي أو لماذا لم تحل المشاكل التي أثرتها. بدلًا من ذلك، تحاملت عليها، وركّزت على تصرّفاتها، واعتقدت أنها لم تقم بعمل عملي، ووسمتها حالًا بأنها قائدة كاذبة. ألم أكن متعسّفًا للغاية؟ عند هذا الحدّ، سألني الأخ تشو: "إذا فصلنا الأخت لي الآن، هل يمكن للكنيسة إيجاد بديل عنها فورًا؟ وهل يمكن أن يستمر العمل؟" فكرت في ذلك وشعرت أن الأخت لي تظل مناسبة لمتابعة العمل كقائدة. بعد حديثي مع الأخ تشو، شعرت بحزن شديد. في الأصل، كنت أعتقد أن لدي حسًّا بالعدل، حتى أنني وجدت الأقسام ذات الصلة من كلمة الله. اعتقدت أنني أبلغت عن الأخت لي بعد طلب الحقّ. لكن تبيّن أنني لم أفهم الحقّ، وأنني ميّزت بطريقة خاطئة. فبِم أخطأت إذًا؟

وفيما كنت أطلب، قرأت مقطعًا من كلمة الله. "ينبغي أن يستند توصيف شخصٍ ما بأنه قائدٌ كاذب أو عاملٌ كاذب إلى حقائق كافية. ينبغي ألَّا يستند إلى واقعةٍ أو اثنتين من التجاوزات، فضلًا عن إمكانيَّة استخدام الفساد المُؤقَّت كأساسٍ لذلك. فالمعايير الدقيقة الوحيدة التي يمكن من خلالها توصيف شخصٍ ما هي ما إذا كان بإمكانه أداء عملٍ فعليّ واستخدام الحقّ لحلّ المشكلات، وما إذا كان شخصًا مستقيمًا، وما إذا كان شخصًا يحبّ الحقّ ويمكنه طاعة الله، وما إذا كان يملك العمل واستنارة الرُّوح القُدُس. لا يمكن توصيف شخصٍ ما توصيفًا صحيحًا بأنه قائدٌ كاذب أو عاملٌ كاذب إلّا بناءً على هذه العوامل. فهذه العوامل هي معايير ومبادئ لتقييم وتحديد ما إذا كان شخصٌ ما قائدًا كاذبًا أو عاملًا كاذبًا" (الكلمة، ج. 4. مسؤوليات القادة والعاملين). من كلمة الله، فهمت أنه من أجل تمييز القائد الكاذب، نحتاج في الأساس إلى النظر في ما إذا كان بإمكانه القيام بعمل عملي وما إذا كان يقبل الحق. افترضت خطأ أن القادة مطالبون بحل كل مشكلة بعينها في واجبي، وإذا فعلوا ذلك، فَهُمْ قادة حقيقيون، ولكن إن لم يفعلوا ذلك، فهم قادة كذبة لا يقومون بعمل عملي. إن هذا الرأي خاطئ ولا يتوافق مع الحق. من أجل تحديد ما إذا كان القائد كاذبًا، ينبغي أوّلًا تحديد ما إذا كان بإمكانه الإشراف على تقدم كل مهمة وحالتها ضمن نطاق مسؤوليته وفهمهما واستيعابهما على الفور، وما إذا كان بإمكانه أن يكتشف مشاكل وصعوبات وانحرافات الإخوة والأخوات في واجباتهم، ويحقق فيها على الفور، وما إذا كان يعمل معهم لطلب مبادئ الحق لحل هذه المسائل. بناء على ذلك، يمكننا أن نقرر ما إذا كان القائد يقوم بعمل عملي أم لا. ويعتمد ذلك أيضًا على ما إذا كان بإمكانه قبول الحقّ وما إذا كان هو الشخص المناسب. إذا كان لدى القادة أسئلة لا يفهمونها، يمكنهم الطلب من المسؤولين الأعلى مرتبة. عندما يقدّم الآخرون اقتراحات أو يشيرون إلى أوجه القصور لديهم، ينبغي أن يكونوا قادرين على الطاعة، وطلب الحق، والتفكّر في أنفسهم. وعندما يختبرون التهذيب والتعامل معهم والنكسات والفشل، ينبغي أن يكونوا قادرين على تعلم الدروس والتغيّر بعد ذلك. ويعني ذلك أنهم أشخاص يقبلون الحقّ. كذلك عندما يكون القائد مسؤولًا عن مهام متعددة، لا ينبغي عليه أن ينجزها كلها بنفسه. ذلك أن دوره الأساسي يتمثل في التحرّي عن كل مهمة، بحيث يستمر عمل الكنيسة بشكل طبيعي. إن الشخص الذي يقوم بذلك هو قائد كفء. في الظاهر، يبدو القادة الكذبة منشغلين دائمًا، لكنهم يقومون بالأعمال السطحية أو غير الهامّة فحسب. إنهم لا يقومون إطلاقًا بالعمل الأكثر أهمية في الوقت المناسب، بل يتسكعون ويُشغلون أنفسهم بشكل أعمى، كما أنهم غير فعالين. ولأنهم لا يفهمون مبادئ الحق، لا يمكنهم اكتشاف المشاكل في عملهم أو رؤيتها بوضوح، كما أنهم لا يعرفون كيفية تخطيط الأمور أو ترتيبها. لا يمكنهم التحدث إلا عن الحروف والتعاليم أو الكلمات الفارغة، ما لا يقدّم مسارات للممارسة ولا يؤدي إلى حل المشاكل التي يواجهها إخوانهم وأخواتهم في واجباتهم. كذلك لا يتقصّون الحقّ عندما يكونون في ورطة، ولا يقبلون إرشاد الآخرين ومساعدتهم. وفي نهاية المطاف، لا تتقدم العديد من المهام بسلاسة بل حتى تصاب بالركود. إن ذلك تقصير خطير في أداء الواجب، يعبّر عن القائد الكاذب. فهمت من كلمة الله أن تمييز القائد الكاذب يتطلب النظر في جوانب متعددة والتحقيق بدقة. إذا نظرنا فقط إلى سلوك الناس العارض أو فسادهم، وتجاهلنا الخلفية والمنطق وما إذا كانوا يتوبون ويتغيرون، ووسمناهم بشكل تعسفي، يصبح من السهل جدًّا اتهام الناس جزافًا. إن لدى الجميع فسادٌ وأوجهُ قصور، ولكن طالما أنهم يستطيعون معرفة أنفسهم وأن يتوبوا ويتغيّروا، سيعطيهم الكنيسة فرصًا للممارسة. بعد تطبيق كلمة الله ومبادئه على سلوك الأخت لي، رأيت أنها كانت تتابع أبرز المهام، وعندما واجهت مشاكل، ناقشت الأمور مع الآخرين لحلها. وفي الإجمال، كانت تؤدي بالفعل بعض العمل العملي وتحقق نتائج في واجبها. وجلّ ما في الأمر أن العمل أتى كله في الوقت عينه، وأنها لم تكن قد حققت التوازن بعد، لذلك سقطت بعض الأمور سهوًا. كان ذلك خللًا في واجبها، وكانت بحاجة إلى التذكير والمساعدة. بمجرد أن أدركت هذه الأمور، رأيت في نهاية المطاف أنني لم أكن أفهم مبادئ الحق ولم أستطع معاملة الناس بإنصاف. رأيت أن قائدتي كانت تعاني من مشاكل، لكنني لم أتواصل بشأنها، وأخفقت في مراعاة جميع الجوانب، ووسمتها على نحو أعمى بأنها قائدة كاذبة. لم يكن لدي في قلبي أي مخافة لله على الإطلاق.

بعد ذلك، شاهدت مقطعًا من كلمة الله. "عندما يختار الإخوة والأخوات شخصًا ما ليكون قائدًا، أو عندما يُرقِّيه بيت الله لأداء عملٍ مُعيَّن أو لأداء واجبٍ مُعيَّن، فهذا لا يعني أن لديه مكانةٌ أو هويَّة خاصَّة أو أن الحقائق التي يفهمها أعمق وأكثر من تلك التي لدى الآخرين – ناهيك عن قدرة هذا الشخص على الخضوع لله وعدم خيانته له. وهذا لا يعني أيضًا أنه يعرف الله ويتَّقي الله. إنه في الواقع لم يبلغ شيئًا من هذا. فالترقية والتهذيب هما مُجرَّد ترقيةٍ وتهذيب بالمعنى الأكثر مباشرةً، وهما لا يعادلان تقدير الله المسبق وإقراره له. إن ترقيته وتهذيبه يعنيان ببساطةٍ أنه قد تمَّت ترقيته وأنه بانتظار التهذيب. والنتيجة النهائيَّة لهذا التهذيب تعتمد على ما إذا كان هذا الشخص يطلب الحق، وما إذا كان قادرًا على اختيار مسار السعي وراء الحق. لذا، عند ترقية شخصٍ ما في الكنيسة وتهذيبه ليكون قائدًا، فإنه يخضع للترقية والتهذيب بالمعنى المباشر فقط؛ وهذا لا يعني أنه قائدٌ مُؤهَّل بالفعل، أو قائدٌ كفء، أو أنه قادرٌ بالفعل على أداء عمل القائد، أو يمكنه أداء عملٍ حقيقيّ – فهذا ليس هو الحال. معظم الناس لا يبصرون بوضوح هذه الأشياء، ويتطلَّعون إلى هؤلاء الذين ترقّوا، معتمدين على تصوراتهم، لكن هذا خطأ. مهما كان عدد سنوات إيمانهم، هل يملك هؤلاء الذين ترقوا واقع الحقّ حقًا؟ ليس بالضرورة. هل هم قادرون على إثمار ترتيبات عمل بيت الله؟ ليس بالضرورة. هل لديهم شعور بالمسؤوليَّة؟ هل لديهم التزام؟ هل يمكنهم الخضوع لله؟ هل يقدرون على البحث عن الحق عند مواجهة مشكلة؟ كلّ هذا غير معروفٍ. هل لهؤلاء الأشخاص قلبٌ يتَّقي الله؟ وما مدى اتّقائه لله؟ هل هم عرضةٌ لاتّباع إرادته عندما يفعلون الأشياء؟ هل هم قادرون على السعي إلى الله؟ خلال الوقت الذي يُؤدِّون فيه عمل القادة، هل يأتون بصفةٍ منتظمة ومُتكرِّرة أمام الله للبحث عن مشيئة الله؟ هل هم قادرون على توجيه الناس للدخول إلى واقع الحقّ؟ إنهم بالتأكيد غير قادرين على القيام بمثل هذه الأشياء على الفور. فهم لم يتلقوا تدريبًا ولديهم خبرة قليلة جدًا، لذا فهم غير قادرين على القيام بهذه الأشياء. ولهذا فإن ترقية شخصٍ ما وتهذيبه لا يعنيان أنه يفهم الحقّ بالفعل، ولا يعنيان أنه قادرٌ بالفعل على أداء واجبه بشكلٍ مُرضٍ. فما الهدف والمغزى من ترقية شخصٍ ما وتهذيبه إذًا؟ الهدف هو أن مثل هذا الشخص كفردٍ تتم ترقيته من أجل تدريبه وسقايته وتعليمه بشكلٍ خاصّ، ممَّا يجعله قادرًا على فهم مبادئ الحقّ ومبادئ أداء أشياء مختلفة ومبادئ ووسائل وطرق حلّ المشكلات المختلفة، وكذلك كيفيَّة التعامل والتوافق مع مختلف أنواع البيئات والناس وفقًا لمشيئة الله وبما يحفظ مصالح بيت الله. هل يشير هذا إلى أن الموهبة التي يرعاها بيت الله ويصقلها قادرةٌ بشكلٍ كاف على أداء عمله وأداء واجبه خلال فترة الترقية والتهذيب أو قبل الترقية والتهذيب؟ بالطبع لا. وبالتالي، لا مفرّ من أنه خلال فترة التهذيب سوف يختبر هؤلاء الناس التعامل معهم والتهذيب والحكم عليهم والتوبيخ والانكشاف وحتَّى الاستبدال؛ وهذا أمرٌ طبيعيّ، وهذا ما يعنيه الخضوع للتدريب والتهذيب" (الكلمة، ج. 4. مسؤوليات القادة والعاملين). من كلمة الله، فهمت أنه إذا اختير أحدهم كقائد أو عامل، لا يعني ذلك أنه يفهم الحقّ وأنه مؤهل تمامًا للقيام بالعمل. ولا يعني ذلك أيضًا أنه يفهم كل شيء وأنه يستطيع إنجاز مختلف أنواع الأعمال بشكل مثالي. إن أولئك الذين يجري اختيارهم لا يتمتعون سوى ببعض القدرات والمؤهلات للعمل، ويمكنهم قبول الحق وتقصّيه، ولذا يقدّم لهم الكنيسة الفرصة لكي ينموا ويتدربوا. ومن خلال السعي المستمر إلى اكتشاف المشكلات في عملهم وحلها، يكتسبون في نهاية المطاف بعض الحق ويتعلمون أن يتصرفوا بحسب المبادئ. ولكن خلال هذه الفترة، يظل القادة والعاملون في مرحلة الممارسة، ولذا لا بد أن تظهر الانحرافات والمثالب وأوجه القصور في عملهم، وينبغي علينا التعامل مع هذه المسألة بشكل صحيح. عندما نواجه مشاكل أو صعوبات، ينبغي علينا أن نسعى وأن نتشارك وأن نحل المسائل بالتعاون مع القادة. بهذه الطريقة فقط يمكن أن يكون العمل فعّالًا. إذا أثقلنا كاهل القادة والعمال بالمطالب، وإذا حمّلناهم وِزر حلّ جميع المشاكل التي نجدها، أو إذا وسمناهم بأنهم قادة كذبة عندما يتسم أداؤهم في حل المشكلات بالبطء، لا تكون معاملة القادة بهذه الطريقة متوافقة مع المبادئ ولا منسجمة مع إرادة الله. من خلال كلمة الله، رأيت أن معاملتي للقادة لم تكن قائمة على مبادئ الحق، بل بالأحرى على مفاهيمي وتصوراتي. كانت المتطلبات التي حددتها للقادة عالية السقف وصعبة التحقيق. عندما رأيت أن قائدتي لم تتابع واجبي كما ينبغي، وأنها لم تحل مشاكلي وصعوباتي بسرعة، وسمتها بأنها قائدة كاذبة. لم أنظر إلى الخلفية أو التقدم العام لعملها، ولم أفكر فيما إذا كان باستطاعتها قبول الحق أو قلب مسار الأمور. ببساطة، أدنتها بشكل أعمى ووسمتها بأنها قائدة كاذبة استنادًا إلى المعلومات الأحادية الجانب التي كان في وسعي رؤيتها. لم يكن ذلك نتيجة حسّ العدل، بل بمثابة اضطراب، كما أنه انتهك مبادئ الحق. رأيت أنني لم أفهم الحقّ ولم أعامل القادة والعاملين وفقًا للمبادئ، والأخطر من ذلك، لم تكن لدي أي مخافة لله في قلبي. عندما واجهتني أدنى مشكلة مع قائدتي، قمت بتحويلها إلى قضية كبرى، وأدنتها بغير اكتراث، وانتهزت كل مناسبة للقيام بذلك. لم أعاملها استنادًا إلى طبيعتها وجوهرها أو وضعها الفعلي. كان سلوكي مماثلًا لسلوك القادة الكذبة وأضداد المسيح الذين يقمعون شعب الله المختار. عند التفكير في ذلك، سيطر علي الخوف فجأة. أدركت أن طبيعة المشكلة كانت خطرة. لو لم يكن الأخ تشو على دراية بالوضع، ولو استمع إلي وقام بفصل الأخت لي، كان يمكن لعمل الكنيسة أن يتأثر، وبالتالي أفلا كنت سأرتكب الشر؟ كان يمكن أن يشكّل ذلك تجاوزًا كبيرًا! إذا حدث لي أمر مماثل مرة أخرى، لن يكون في وسعي الاعتماد على تصوراتي لتقييم الآخرين. سيتعين عليّ التركيز على طلب مبادئ الحق، ومعاملة الآخرين بإنصاف وفقًا لمتطلبات الله، والقيام بالأمور بطريقة تنسجم مع المبادئ.

بعدئذ، جاءتني الأخت لي، وتحدثت معي عن حالتها ومشاكلها المُستجِدّة في العمل. قالت إنها تريد التغيير، وإنها علمت بشأن المشاكل والصعوبات في عملي، وإنها نظمت وثائق عني لمشاركتها مع الإخوة والأخوات في كل فريق. أدركت أنها لم تكن شخصًا لا يقبل الحق. ورغم الهفوات في عملها والمجالات التي لم تتابعها، كان في وسعها، فور معرفتها بوجود مشكلة، أن تقلب مسار الأمور بسرعة. رأيت أنها لم تكن في الواقع قائدة كاذبة لم تقم بعمل عملي.

في البدء، اعتقدت أن لدي شيئًا من الفهم لهذه المسألة، وأنني لم أكن أفهم الحق وأنه لم يكن في وسعي تمييز القادة الكذبة، ما جعلني أرتكب هذا الخطأ. ولكن ذات مرة، في أحد الاجتماعات، سمعت إخوتي وأخواتي يقولون إن الأخطاء أحيانًا قد لا تنجم ببساطة عن نقص في التمييز أو عدم فهم للحق. ذلك أنه ينبغي علينا أيضًا أن ننظر في ما إذا كانت الأخطاء تشكل ثمرة للدوافع المزيفة أو الشخصيات الفاسدة. وعند هذا الحد، قرأت فقرة من كلمة الله: "لا تنظر إلى تعدياتك على أنها أخطاء من شخص غير ناضج أو أحمق، ولا تستخدم العذر أنك لم تمارس الحق لأن عيارك الضعيف قد جعل من المستحيل ممارسته، بل ولا تعتبر أن التعديات التي ارتكبتها هي ببساطة أفعال من شخص لم يعرف ما هو أفضل. إذا كنت جيدًا في التسامح مع نفسك وفي تعاملك مع نفسك بسخاء، فأقول إنك جبان ولن تربح الحق أبدًا، ولن تتوقف تعدياتك عن ملاحقتك أبدًا، بل ستمنعك من تلبية مطالب الحق وتجعل منك رفيقًا مخلصًا للشيطان إلى الأبد" (الكلمة، ج. 1. عمل الله ومعرفة الله. التعديات سوف تقود الإنسان إلى الجحيم). بعد قراءة كلمة الله، فهمت أنه، عندما تلمّ البيئات، لا يمكننا ببساطة أن ندعها تمر بنا مرور الكرام. ينبغي علينا أن نطلب الحق بشأنها وأن نتوصل إلى معرفة شخصياتنا الفاسدة. عندئذ فقط قد يحدث تغيير حقيقي ونمو في حياتنا. إذا كنت تتعامل دائمًا مع تجاوزاتك بوصفها أخطاء مؤقتة، وتشعر أنها عديمة الأهمية، وتقرر أن تعير المزيد من الانتباه في المرة القادمة، وأن تسامح نفسك دائمًا على تجاوزاتك، لن تتمكن إطلاقًا من فهم مشاكلك الخاصة، ولن تحصل أبدًا على الحق، وأخيرًا، مع تصاعد تجاوزاتك وعدم تحقيق أي تغيير على الإطلاق، سيكرهك الله وينبذك. من خلال ما كشفته كلمة الله، بدأت أتفكر في الأفكار المحددة التي كانت تراودني عندما قدِمت هذه البيئة عليّ وفي أي تزييف كشفته في الدوافع أو الشخصيات الفاسدة. ومن خلال التفكر وجدت أنني عندما رأيت مشاكل القائدة، لم أكن متأكدًا بالفعل مما إذا كنت قد رأيت الأمور بشكل صحيح، وأردت أن أقرأ المزيد من كلمة الله. ولكن عندما سمعت أن الأخت لي لم تكن تتابع عمل الموظفين الإداريين الآخرين، وأن رؤساءها كانوا يتقصّون عن أدائها، اعتقدت أنها بالتأكيد قائدة كاذبة، واضطررت إلى إبلاغ رؤسائها عنها بسرعة لكي أدع إخوتي وأخواتي يرون أن لدي حس العدل وتمييزًا. لذلك، من دون فهم مبادئ الحق أو الاستمرار في الطلب، ومن دون معرفة السياق العام للأحداث أو أسبابها، وَسَمْت الأخت لي من دون تفكير بأنها قائدة كاذبة بناء على معلومة مجتزأة سمعتها. حتى أنني اعتقدت أنني كنت أرى الأمور بدقة وأنه لا ينبغي أن تكون هناك أي مشاكل. لكن أدركت الآن أنني كنت متهوّرًا جدًا، وأن نواياي كانت خاطئة. تفكّرت: "لماذا أبلغت عن قائدتي من دون فهم مبادئ الحقّ؟ ما هو مصدر المشكلة؟"

بعدئذ، قرأت هذا في كلمة الله: "هناك الكثير من الناس الذين يتبعون أفكارهم الخاصة، بغض النظر عما يفعلونه، وفكروا في الأمور بعبارات مبسطة للغاية، ولم يسعوا إلى الحق أيضًا، وإذا كان هناك غياب تام للمبدأ، ولم يفكروا في قلوبهم كيف يتصرفون وفقًا لما يطلبه الله، أو بطريقة ترضي الله، ولا يعرفون سوى أن يتبعوا إرادتهم الخاصة بعناد. ليس لدى الله مكان في قلوب أمثال هؤلاء الناس. يقول بعض الناس: "أنا لا أصلي إلى الله إلا عندما أواجه صعوبة، ولكن مع ذلك لا يبدو أن لهذا أي تأثير – لذلك عمومًا عندما تحدث لي أشياء الآن لا أصلي إلى الله؛ لأن الصلاة إلى الله غير مجدية". الله غائب تماما عن قلوب مثل هؤلاء الناس. إنهم لا يبحثون عن الحق مهما كان ما يفعلونه، بل يتبعون أفكارهم فقط. فهل تستند أفعالهم إلى مبادئ؟ بالطبع لا. إنهم يرون كل شيء بعبارات بسيطة. حتى عندما يشارك الناس معهم مبادئ الحق، لا يستطيعون قبولها؛ لأن أفعالهم لم تكن تستند أبدًا إلى أي مبادئ، وليس لله مكان في قلوبهم، ولا يوجد في قلوبهم سوى أنفسهم. إنهم يشعرون أن نواياهم طيبة، وأنهم لا يرتكبون شرًا، ولا يمكن اعتبارهم مخالفين للحق. إنهم يعتقدون أن التصرف وفقًا لنواياهم الخاصة لا بدّ أنه ممارسة للحق، وأن التصرف على هذا النحو هو طاعة الله. إنهم، في الواقع، لا يسعَون أو يصلّون بصدق إلى الله في هذا الأمر، لكنهم إذْ يتصرفون بشكل ارتجالي، وفقًا لنواياهم الحماسية، فإنهم لا يؤدون واجبهم كما يطلبه الله، وليس لديهم قلب مجبول على طاعة الله، فهذه الرغبة غائبة عنهم. يعدّ هذا أكبر خطأ في ممارسة الناس. إذا كنت تؤمن بالله ولكنه ليس في قلبك، ألست تحاول بذلك خداع الله؟ وما هو الأثر الذي يمكن أن يحدثه هذا الإيمان بالله؟ ماذا يمكنك أن تربح يا تُرَى؟ وما جدوى هذا الإيمان بالله؟" (من "طلب مشيئة الله من أجل ممارسة الحقّ" في "أحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). من خلال ما أعلنته كلمة الله، رأيت أنه عندما كانت المشاكل تحدث، نادرًا ما كنت أبحث عن الحق وأمارس وفقًا لمبادئه. بدلًا من ذلك، كنت أعتبر أن أفكاري هي الحق وكنت أتبعت هواجسي. لم يكن في قلبي مكان لله أو لمخافته. يطلب أولئك الذين يخشون الله مبادئ الحق أولًا، وما تقوله كلمة الله حول هذه المسائل، ثم ينظرون إلى الناس والأمور بناء على كلمة الله والحق. عند افتقاري إلى تمييز القادة الكذبة، كان ينبغي عليّ أن أطلب الحقّ، وأن أفهم بوضوح من هم القادة الكذبة، وما هي مظاهرهم، وكيفية تحديد القادة الكذبة، وغيرها من مبادئ الحقّ. لكنني لم أفعل ذلك. لقد حكمت بشكل تعسفي بناء على أفكاري وتخيّلاتي. واعتقدت أن عدم متابعة عملي وعدم حل مشاكلي جعلا من قائدتي قائدة كاذبة. ورغم أنني قرأت كلمة الله خلال هذه الفترة، إلا أنني لم أفهمها. وعندما رأيت سطرًا من كلمة الله بدا أنه ينطبق على القائد الكاذب، قمت بتطبيقه، وخلصت إلى أنها كانت قائدة كاذبة، واعتقدت أنني كنا أرى الأمور بشكل صحيح ودقيق للغاية. في الواقع، كنت أخرج الأمور من سياقها وأطبق القواعد بشكل أعمى. وطوال هذه العملية، شعرت بعدم الارتياح. أردت أن أطلب أكثر وأن أتواصل مع الأخت لي قبل أن أبلغ، لكنني شعرت أن سلوك الأخت لي كان واضحًا جدًّا بالفعل، وينطبق عليه الوصف الذي ورد في كلمة الله، فلِم تكليف النفس عناء طلب المزيد؟ لذلك، لم أصلِّ أو أطلب أكثر، بل تصرفت ببساطة بناء على أفكاري الخاصة. رأيت أنني تصرّفت استنادًا إلى شخصيتي المتغطرسة وأنني كنت متهوّرًا. لقد توصلت إلى الاستنتاجات بناء على أفكاري وهواجسي بينما كنت أضع الحقيقة جانبًا. لو استمررت على هذا النحو، لكنت سأرتكب الشر عاجلًا أم آجلًا. كان ذلك خطيرًا جدًا! في الوقت نفسه، رأيت أن لدي طبيعة بشرية سيئة. لم أكن مراعيًا لإرادة الله ولم أحمِ مصالح الكنيسة حقًّا. ينبغي على الشخص الذي يتمتع بالطبيعة البشرية والعقل أن يقدم المساعدة ويُذكّر في الوقت المناسب عندما يرى هفوات في عمل الكنيسة، أو يطلب الحق بمساعدة القائد ويرى كيفية حل المشكلة. ولكن عندما رأيت مشاكل في عمل قائدتي، أحجمت عن إثارتها لطلب الحق والشركة بشأنها. بدلًا من ذلك، أخفيتها، وأبلغت بها القائد الأعلى مرتبة منها حتى يظن رئيسها أن لدي تمييز. وبدلًا من أن أواجهها بهذه الأمور، طعنت الأخت لي في ظهرها، واستخدمت الإبلاغ عن مشاكلها من أجل التباهي. رأيت أنني كنت خبيثًا وحقيرًا في قلبي. كان هذا الإدراك مؤلمًا جدًا. لم أتخيل أبدًا أنني كنت شخصًا من هذا النوع. لا شكّ أنني لم أفهم الحقّ، ولم يكن في وسعي تمييز القادة الكذبة، وأنني كنت متعجرفًا جدًّا وغير عقلاني. كنت مزهوًّا بنفسي عندما أبلغت عن قائدتي لأنني شعرت أن لا أحد سواي استطاع أن يميّز أن الأخت لي كانت قائدة كاذبة وأنني فهمت مبادئ الحقّ بشكل أفضل. عند التفكير في ذلك الآن، أدركت أنني لم أكن أفهم أي شيء. لم أكن أفهم شيئًا سوى الحروف والتعاليم، ومع ذلك طبقت القواعد بشكل أعمى. لم أكن أفهم مبادئ الحق، ومع ذلك أبلغت دون النظر في العواقب. لم أراعِ احتمال أن يؤثر بلاغ خاطئ على عمل الكنيسة أو أن يضر بالأخت لي. رأيت أنني لم أبلّغ عن مشاكلها لمراعاة مشيئة الله أو لحماية مصالح الكنيسة، بل كنت أقوم بذلك من أجل التباهي. كنت أقدم تقارير تعسفية لا تستند على مبدأ. ألم يكن في ذلك إعاقة للعمل العادي للكنيسة؟ لم أكن أراكم الأعمال الصالحة، بل كنت أفعل الشر!

لاحقًا، قرأت كلمة الله وتعلمت المبادئ التي ينبغي التعامل بواسطتها مع القادة والعاملين. يقول الله القدير، "ينبغي ألَّا تكون لدى الناس توقُّعاتٌ عالية أو مطالب غير واقعيَّةٍ من أولئك الذين يخضعون للترقية والتهذيب؛ فسوف يكون ذلك غير معقولٍ وغير منصفٍ عليهم. يمكنكم مراقبة عملهم وإذا اكتشفتم مشكلات أو أشياء تنتهك المبادئ في سياق عملهم، فيمكنكم إثارة المسألة وطلب الحق لحل هذه الأمور. ما لا لا ينبغي لكم فعله هو الحكم عليهم أو إدانتهم أو مهاجمتهم أو استبعادهم؛ لأنهم في مرحلة التهذيب، ويجب ألا يُنظَر إليهم على أنهم أشخاصٌ بلغوا مستوى الكمال، ناهيك عن كونهم كاملين، أو كأناسٍ يملكون واقع الحقّ. إنهم مثلكم: فهذا هو وقت تدريبهم. ... ما الطريقة الأكثر عقلانيَّة للتعامل معهم إذًا؟ اعتبارهم أناسًا عاديّين، وعند وجود مشكلةٍ تحتاج إلى البحث عنها، إقامة شركةٍ معهم والتعلُّم من نقاط القوَّة لدى الواحد الآخر وتكميل الواحد الآخر. بالإضافة إلى ذلك، إنها مسؤولية الجميع مراقبة ما إذا كان القادة والعاملون يُؤدّون عملًا حقيقيًّا، وما إذا كانوا يستخدمون الحق لحل المشكلات. هذه هي المعايير والمبادئ لقياس ما إذا كان القائد أو العامل مؤهلًا. إذا كانوا قادرين على التعامل مع المشكلات العامة وحلها، فعندئذ يكونون مؤهلين. أمّا إذا لم يتمكنوا حتى من التعامل مع المشكلات العادية وحلها، فلن يكونوا لائقين ليكونوا قادةً أو عاملين، ويجب فصلهم بسرعة. اختاروا شخصًا آخر ولا تُؤخِّروا عمل بيت الله. فتأخير عمل بيت الله يضرّ بأنفسكم وبالآخرين ولا يفيد أحدًا" (الكلمة، ج. 4. مسؤوليات القادة والعاملين). بعد قراءة كلمة الله، فهمت كيفية التعامل مع القادة والعاملين. إن القادة الذين يرقّيهم الكنيسة لا يفهمون الحق تمامًا، وليسوا أكفاء تمامًا، ولا يفهمون جميع جوانب العمل ولا يعرفون كيفية القيام به بشكل جيد. كذلك يمرون بفترة ممارسة، وقد يبرزون الفساد والانحراف. ينبغي علينا معاملة الآخرين بإنصاف وعدم إثقال كاهلهم بالمطالب، وألا نطلب منهم بشكل غير عقلاني إنجاز جميع الأعمال بشكل مثالي وعدم ارتكاب أي انحرافات أو هفوات. بدلًا من ذلك، ينبغي أن نفهم، وأن نكون متسامحين، وأن نتعاون لأداء عمل الكنيسة. هكذا تكون مراعاة مشيئة الله، كما أن معاملة القادة والعاملين بهذه الطريقة تتوافق مع المبادئ. كذلك نتحمل مسؤولية مراقبة عمل القادة. ينبغي أن نقبل ونطيع عندما تتوافق أفعال قادتنا مع الحق، ولكن عندما لا تتوافق أفعالهم مع مبادئ الحق، ينبغي أن نثير المسألة، وأن ندخل في شركة بشأنها، وأن نساعدهم في الوقت المناسب، حتى يتمكنوا من إدراك انحرافاتهم في واجباتهم، وتصحيحها بسرعة. إن ذلك مفيد لدخولهم الحياة ولعمل الكنيسة. إذا صمم أحدهم على أن يكون قائدا كاذبًا لا يقوم بأي عمل عملي وفقًا لمبادئ الحق، ينبغي عندئذ كشفه والإبلاغ عنه. عندما أدركت ذلك، أشرق قلبي، وعلمت كيفية التعامل مع القادة والعاملين في المستقبل.

ورغم أن إبلاغي عن قائدتي هذه المرة كان خاطئًا، توصلت إلى فهم بعض مبادئ الحق فيما يتعلق بتمييز القادة الكذبة، وتعلمت كيف ينبغي عليّ التعامل مع القادة والعاملين، واكتسبت بعض الفهم لشخصيتي الفاسدة، وتعلمت بعض الدروس. شكرًا لله!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

تأدية الواجب تتطلب السعي للحق

قبل بضع سنوات، بدأت الوعظ بالإنجيل. كانت استطاعتي تأدية هذا الواجب رفعة من الله. فشكرته من أعماق قلبي على إتاحتي الفرصة، وقررت أن أتكل على...

اختبار شخصية الضد

"يا الله! سواء أكانت لي مكانة أم لا، أنا الآن أفهم نفسي. إذا كانت مكانتي رفيعة فهذا بسبب تزكيتك، وإذا كانت وضيعة فهذا بسبب ترتيبك. فالكلّ...

كيف عالجتُ مكري وخداعي

لطالما اعتبرت نفسي صادقًا. ظننت أنني جدير بالثقة قولًا وفعلًا، والذين عرفوني قالوا ذلك عني أيضًا. شعرت وكأنني رجل صادق ويمكن الاعتماد...