الإبلاغ أو عدم الإبلاغ
يقول الله القدير، "من أجل مصيركم، عليكم أن تسعوا إلى أن تحظوا بقبول الله. وهذا يعني أنكم ما دمتم تعترفون بأنكم تُحسبون في عداد بيت الله،...
في مايو من عام 2018، قبلتُ عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. وبعد مرور عام، انتُخبتُ قائد كنيسة، وبعد أربع سنوات انتُخبتُ مشرفًا على إحدى الكنائس في الكاميرون. ظننت أنني كنت ممتازًا، كما لو كنت أرفع مقامًا من الآخرين. كنتُ أحسب في مفاهيمي أن الله يُقَدِِّر أصحاب المكانة أكثر من غيرهم، وأن هؤلاء الأشخاص ذوو قيمة أكبر من غيرهم، وأن لديهم فرصة أفضل لأن يُخلَّصوا. على مدار السنوات القليلة الماضية من كوني قائدًا، كنت قد اكتسبت الكثير، لذا شعرتُ باليقين من خلاصي. وبسبب هذا، كنت أكثر حماسًا في واجبي. حتى عندما يكون الآخرون قد خلدوا بالفعل إلى النوم في الليل، كنت لا أزال أقوم بواجبي. حسبتُ أنه بما أنني كنتُ أدفع ثمنًا أغلى وأتحمل مسؤوليات أكثر من غيري، فسيباركني الله أكثر. وبصفتي قائدًا، كنت أسير دائمًا ورأسي مرفوعٌ عاليًا، ولديَّ شعورٌ بالتفوق. تصورتُ أنني ما دمتُ قائدًا، فسيكون خلاصي مؤكدًا. لكن الأمور لم تسر كما كنت قد أملت.
ولأن عمل الإنجيل كان في حاجة ماسة إلى أشخاص، فقد أُرسلت لنشر الإنجيل. سارت الأمور بسلاسة مع هذا الأمر، وحققتُ بعض النتائج الجيدة جدًّا في واجبي. وسرعان ما رُقِّيتُ إلى قائد مجموعة. كنتُ سعيدًا جدًّا بترقيتي. كنتُ قائد مجموعة ومشرفًا كنسيًّا في نفس الوقت. شعرت بأنني أقرب حتى إلى الخلاص، وأن غايتي باتت أكثر أمانًا. في أوائل سبتمبر من عام 2022، نُقِلتُ إلى كنيسة النور الجديد للقيام بواجبي. وهناك، كان لديهم بالفعل قادة مجموعات الإنجيل ومشرفون كنسيون. لذا، كنت فحسب عاملًا عاديًا للإنجيل، وفقدت لقَبَيَّ قائد فريق الإنجيل والمشرف الكنسي. إزاء هذه التغييرات، شعرت أن مكانتي قد تراجعت. فقدت شعوري بالتفوق، بل وحتى شعرت أنني ربما قد فقدت فرصتي في الخلاص. بعد ذلك، فقدت دافعي في واجبي ولم أكن أريد سوى التزام الصمت. حين كنتُ ذا مكانة، كنت أسير ورأسي مرفوع عاليًا، شاعرًا بفخرٍ شديد، لكنني فقدت حماسي بدون المكانة. لكن كنت لا أزال متمسكًا بالأمل، وأفكر: "لقد وصلتُ لتوي، لذا فإن الإخوة والأخوات في كنيسة النور الجديد لا يعرفونني بعد. وما دمتُ أواصل العمل بدأبٍ في واجبي، وبفضل مستوى قدراتي وقدرتي على العمل، سأجذب بالتأكيد انتباه المحيطين بي، وعاجلًا أو آجلًا، سأُنتخب قائدًا مجددًا. لا يزال هناك أمل في أن أُخلَّص!" وبعدما فكرتُ في هذا، لم أصبح مُفرِط السلبية وواصلتُ القيام بواجبي.
في نهاية ديسمبر من عام 2022، تعيَّن على كنيسة النور الجديد إعادة انتخاب المشرفين الكنسيين. في الفترة التي سبقت الانتخابات، شعرتُ بثقة كبيرة وظننتُ أنني بالتأكيد سأُنتخب، إذ كان الجميع يعلمون أنني كنت قائدًا لعدة سنوات ولديَّ مؤهلات في هذا الأمر. ولكن على نحو غير متوقع، حينما كُشِفَ عن نتائج التصويت، تبيَّنَ أنني لم أحصل إلا على صوتين فقط. كنتُ قد خسرتُ الانتخابات. كان من الصعب للغاية تحمُّل ذلك. شعرت أنني بلا قيمة تمامًا، مثل طائر نُتف ريشه بالكامل، وبالكاد كنت أطيق نظرات الآخرين إليَّ. خلال ذلك الوقت، شعرتُ بسلبية شديدة وكان لديَّ سوء فهم تجاه الله. حسبتُ أن امتلاكي للمكانة سيُتيح لي القيام بواجبي على نحوٍ أفضل، وأن أصبح مقبولًا من الله. أَمَا وَأَنّني كنتُ قد فقدتُ مكانتي، ظننتُ أن هذا يعني أن الله لن يُخَلِّصَني بعد الآن وأنني قد فقدت غايتي الصالحة. لم أكن أرغب في حضور اجتماعات المجموعة أو الرد على رسائل إخوتي وأخواتي. أردتُ فحسب أن أختبئ وأنعزِل. كنت أحضر الاجتماعات على مضضٍ، وخلال هذه الاجتماعات، لم أكن أشارك بفاعلية في الشركة. لم أكن أرغب في أن يلاحظ الناس وجودي لأنني لم أعد أحظى بأي مكانة. كنت أخشى أن يتذكرني الإخوة والأخوات على أنني مجرد قائد سابق قد نُحِّيَ جانبًا. لم أكن أرغب حتى في قراءة كلام الله أو الصلاة، وحتى عندما كنت أصلي كنت أفعل ذلك كمجرد روتين ولم أكن أعرف ماذا أقول لله. لم أكن نشطًا في واجبي، وأحيانًا لم أتمكن من تهدئة قلبي، وكنت أتابع المواقع الإخبارية والمواقع السياسية ومقاطع الفيديو الخاصة بالحيوانات. لم أشعر بعد مشاهدة هذه الأشياء أنني ربحت شيئًا وشعرتُ بفراغٍ داخلي. شعرت أن حالتي لم تكن على ما يرام وأنه قد يكون هناك مقصدٌ لله وراء فشلي في الانتخابات. فصليت إلى الله: "يا الله، لا يمكنني تهدئة نفسي لأقوم بواجباتي الآن، بل إنني أريد أن أنأى بنفسي عنك. لا أفهم سبب كوني هكذا. أرجوك أنرني وأرشدني لأفهم حالتي".
بعد ذلك أخبرتُ الأخ ماثيو عن حالتي، وجعلني أقرأ فقرتين من كلام الله. يقول الله القدير: "لديكم في سعيكم الكثير من المفاهيم الشخصية والآمال والتطلعات المستقبلية. العمل يؤدى بهذه الطريقة الآن لتهذيب رغبتكم في المكانة ورغباتكم الجامحة. كلُّ هذه الآمال وهذه الرغبة في المكانة وهذه المفاهيم هي صورٌ مصغرة للشخصيات الشيطانية. وجود هذه الأشياء في قلوب الناس هو تمامًا لأن سموم الشيطان تنخر أفكارهم دائمًا وهم لا يتمكنون أبدًا من التخلص من إغراءاته. يعيشون وسط الخطية ومع ذلك لا يعتقدون أنها خطية، وفوق ذلك فإنهم يعتقدون قائلين: "إننا نؤمن بالله، فعليه أن يغدق علينا البركات وأن يرتّب لنا كل شيء بما يليق. نحن نؤمن بالله، ولذلك يجب أن نكون أسمى مقامًا من الآخرين، ويجب أن تكون لنا مكانة ومستقبل أفضل من أي شخص آخر. لأننا نؤمن بالله عليه أن يهبنا بركات غير محدودة، وإلا فلا يمكننا أن ندعو هذا الأمر إيمانًا بالله". ... أليست أفكاركم الحالية ومنظوراتكم على هذا المنوال؟ أي، بما أنكم تؤمنون بالله، فينبغي إذًا أن تربحوا البركات، وينبغي ضمان ألا تنحدر مكانتكم، وأن تبقى أسمى من مكانة غير المؤمنين؛ إنكم لا تضمرون منظورًا كهذا منذ سنة أو سنتين فحسب، بل منذ سنين عديدة. إن طريقة تفكيركم المتعلقة بالتعاملات متطورة أكثر من اللازم. ومع أنكم قد وصلتم إلى هذه المرحلة اليوم، فإنكم لا تزالون غير قادرين على التراخي فيما يتعلق بالمكانة، بل تبذلون قصارى جهدكم في تقصيها، وتراقبونها يوميًا، مسكونين بخوفٍ عميقٍ من أنَّ مكانتكم ستضيع ذات يوم وسيُبادُ اسمُكم. لم يتخلَّ الناس قط عن رغبتهم في اليُسر" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. لماذا لا ترغب في أن تكون شخصية الضد؟). "أنتم الآن أتباع، وقد ربحتم بعض الفهم لهذه المرحلة من العمل. ومع ذلك، لم تتخلوا بعد عن رغبتكم في المكانة. تسعون جيدًا حين تكون مكانتكم رفيعة، لكنكم تتوقفون عن السعي حين تكون مكانتكم وضيعة. منافع المكانة في ذهنكم على الدوام. لماذا لا يستطيع أغلبية الناس انتزاع أنفسهم من السلبية؟ أليست الإجابة دائمًا أنَّ آفاقكم الكئيبة هي السبب في ذلك؟ ... كلما زاد سعيك بهذه الطريقة، قلَّ ما ستجنيه. وكلما عظمت رغبة الشخص في المكانة، زادت جدية ما سيتعين عليه أن يخضع له من تهذيب ووجبَ بدرجة أكبر أن يخضع لتنقية عظيمة. مثل هؤلاء الناس عديمو القيمة للغاية! يجب أن يخضعوا لكثير من التهذيب والدينونة لكي يتخلّوا تمامًا عن رغبتهم في المكانة. إذا سعيتم على هذا النحو حتى النهاية فلن تجنوا شيئًا. الذين لا يسعون إلى الحياة لا يمكن تغييرهم. والذين لا يظمؤون إلى الحق لا يمكنهم ربحه. أنت لا تركز على السعي إلى التغيُّر الشخصي والدخول، بل تركز دائمًا على الرغبات المفرطة والأمور التي تقيّدك عن محبة الله والاقتراب منه. هل يمكن لهذه الأمور أن تغيرك؟ هل يمكنها أن تُدخِلَك الملكوت؟" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. لماذا لا ترغب في أن تكون شخصية الضد؟). بعد قراءة كلام الله، تأملتُ في ذاتي. منذ انضمامي إلى الكنيسة، كنت دومًا قائدًا، وكنت أحسب أن حصولي على مكانة يضمن لي الخلاص. ومع مرور السنوات، أصبحت أركز بشكل متزايد على المكانة. وكلما رُقِّيتُ أكثر، ازداد شعوري بأن الله يُقدِّرني ويقبلني، مما مكنني من المعاناة ودفع الثمن في واجبي. حتى إنني فكرتُ أنه في حال أنهى الله عمله اليوم، من المتوقع أن أكون قادرًا على أن أُخلَّص. كنت آمل أن أُنتخب خلال الانتخابات، وشعرت أن كوني قائدًا سابقًا قد أهَّلني أكثر من غيري. لكنني خسرت الانتخابات ولم أكسب المكانة. شعرتُ أنني فاشل وأنني فقدتُ أملي في أن أُخلَّص، لذا فقدتُ حافزي للقيام بواجبي. لم أعد أقرأ كلام الله، وتجاهلت رسائل الإخوة والأخوات، وكنت متقلبًا في طريقة حضوري للاجتماعات، ولم أكن أتابع المستهدفين بالإنجيل في الوقت المناسب. لم أكن أريد التحدث مع الإخوة والأخوات أو التواصل معهم. أردت فحسب الاختلاء بنفسي. لم أستطع تهدئة قلبي أمام الله وفقدت رغبتي في السعي إلى الحق. حتى إنني كنت أشاهد الأفلام العلمانية. أخذ قلبي يزداد ظلامًا، وشعرت أنني فقدت عمل الروح القدس. يقول الله: "أنت لا تركز على السعي إلى التغيُّر الشخصي والدخول، بل تركز دائمًا على الرغبات المفرطة والأمور التي تقيّدك عن محبة الله والاقتراب منه. هل يمكن لهذه الأمور أن تغيرك؟ هل يمكنها أن تُدخِلَك الملكوت؟" إنَّ السعي وراء المكانة لا يمكنه أن يمنحني الحق أو الغاية الصالحة، وامتلاك المكانة لا يمكنه أن يمنحني الدخول إلى ملكوت الله. ولأن السعي وراء المكانة هو شخصية فاسدة ومصدرها الشيطان، فإنه يعيق سعيي إلى الحق، بل وحتى يقودني إلى أن أصبح بعيدًا عن الله وإلى معارضته. ولا يمكن أن يؤدي هذا في النهاية إلا إلى هلاكي. أرتني كلمات الله أن هناك مقصد الله في خسارتي في هذه الانتخابات. كان الله يستخدم هذه الخسارة ليهذب رغبتي في المكانة وليجعلني أتخلى عن رغبتي المنغمسة في الذات من أجل المكانة وأتأمل ذاتي. بعد فهمي لمقصد الله المُضْنِي، صليتُ إلى الله: "يا الله، أرغب في التوبة. أرجوك أرشدني لأتمكن من معرفة ذاتي".
بعد ذلك، قرأت بعض كلمات الله وبعض مقالات الشهادة الاختبارية. قرأت كلمات الله: "يعتقد بعض الناس أنهم إذا آمنوا بالله لفترة طويلة، فسوف يُخلَّصون على الأرجح. ويعتقد بعض الناس أنهم إذا فهموا الكثير من التعاليم الروحية، فسوف يُخلَّصون على الأرجح. ويعتقد البعض أنهم إذا أصبحوا قادة وعاملين، فمن المؤكد أنهم سيُخلَّصون. كل هذه مفاهيم وتصورات بشرية. الأمر الأساسي هو أنه يجب على الناس أن يفهموا ما يعنيه نيل الخلاص. يعني نيل الخلاص في المقام الأول التحرر من الخطيئة ومن تأثير الشيطان، والرجوع صدقًا إلى الله والخضوع له. ما الذي يجب أن يمتلكه الناس للتحرر من الخطيئة ومن تأثير الشيطان؟ الحق. من أجل ربح الحق، يجب على الناس أن يتزودوا بالكثير من كلمات الله، ويجب أن يكونوا قادرين على اختبار كلمات الله وتطبيقها، حتى يتمكنوا من فهم الحق والدخول في الواقع؛ وحينها فقط سوف يُخلَّصون. إن مسألة ما إذا كان يمكن للمرء أن يُخلَّص أم لا ليس لها أي علاقة بمدة إيمانه بالله، أو مدى تقدم معرفته، أو ما إذا كان يمتلك مواهب ونقاط قوة، أو مقدار معاناته. الشيء الوحيد الذي له علاقة مباشرة بنيل الخلاص هو ما إذا كان الشخص يربح الحق أم لا. إذًا، كم من الحقائق قد فهمتَها الآن في قلبك؟ وكم من كلمات الله أصبحت حياتك؟ ومن بين جميع متطلبات الله، أيها ربحت الدخول فيه؟ بعد إيمانك بالله لسنوات كثيرة، ما مقدار ما دخلتَ فيه من واقع كلمات الله؟ إذا كنتَ لا تعرف، أو إذا لم تربح الدخول في واقع أيٍّ من كلمات الله، فدعني أخبرك بشيء حقيقي: إن أملك في أن تُخلَّص منعدم؛ ومن المستحيل أن تنال الخلاص. على الرغم من أنك قد تكون واسع المعرفة، وقد آمنت بالله لفترة طويلة، ولديك مظهر حسن، وتتحدث بفصاحة، وربما كنتَ حتى قائدًا أو عاملًا لعدة سنوات؛ إذا كنتَ لا تسعى إلى الحق ولا تمارس كلمات الله وتختبرها بشكل صحيح، وليس لديك أي شهادة اختبارية حقيقية، فسيظل أملك في أن تُخلَّص منعدمًا" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. تقدير كلام الله هو أساس الإيمان بالله). "إنني لا أحدد غاية كل شخص على أساس العمر ولا الأقدمية ولا حجم المعاناة، فضلًا عن مدى استحقاقهم للشفقة، وإنما وفقًا لما إذا كانوا يملكون الحق. لا يوجد خيار آخر غير هذا. يجب عليكم أن تفهموا أن كل أولئك الذين لا يتبعون مشيئة الله سيُعاقَبون دون استثناء. هذا شيء لا يمكن لأحد أن يغيره. لذا، فإن كل أولئك الذين يُعاقبون إنما يُعاقبون بسبب برِّ الله وجزاءً لهم على أعمالهم الشريرة العديدة" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. أَعْدِدْ ما يكفي من الأعمال الصالحة من أجل غايتك). من كلام الله، فهمتُ أن الله يعامل الجميع بإنصاف، وأن الله يحدد عواقب الناس بناءً على ما إذا كانوا يمتلكون الحق أم لا. فالناس يربحون استحسان الله ويُخلَّصون، ليس لأنهم قادة أو يشغلون منصبًا معينًا، ولكن لأنهم يسعون إلى الحق ويربحونه في النهاية. تصورتُ أنه لأنني كنت قائدًا لعدة سنوات وحظيت بمكانةٍ ما، فإنني سأحظى باستحسان الله، وأنني كنت مفضَّلًا لدى الله وأحظى بامتياز، وأنني كنت بالفعل أتبوأ مكانًا في ملكوت الله، وأنني يمكن أن أُخلَّص وأدخل ملكوته. كانت هذه وجهة نظري الخطأ. في الواقع، إن شغل منصب في الكنيسة ليس شرطًا للخلاص، ولا يشير امتلاك المرء للمكانة إلى أنه أكثر قيمة من الآخرين، أو أن ربحه لقبول الله أرجح. في بيت الله، لا يوجد تمييز للمكانة. فالجميع متساوون أمام الله. وبغض النظر عن الواجب الذي يؤديه المرء، فما دام المرء يسعى بجدية إلى الحق، ويتخلص من شخصياته الفاسدة، ويصبح خاضعًا لله، يمكنه أن يربح خلاص الله. وسواء كان المرء قائد مجموعة أو قائد كنيسة، فإن هذه ليست سوى فرصة يمنحها الله لربح الحق. إنها تمكننا من اختبار عمل الله من خلال أداء واجباتنا، لفهم حقائق أكثر، والنمو بشكل أسرع. ومع ذلك، فهذا لا يعني أن كونك قائد مجموعة أو قائد كنيسة يضمن لك الخلاص. بالتأمل في السنوات التي قضيتها بصفتي قائدًا، متحملًا المشاق ودافعًا الثمن، كنت أحضر كل اجتماع بغض النظر عن الوقت، وأحيانًا كنت أعمل حتى وقت متأخر من الليل والآخرون نِيام، وأثابر على إكمال العمل بأسرع ما يمكن، وهكذا ظننت أنني كنت أقوم بواجباتي جيدًا وأنني أحب الله. لكن حينما خسرت الانتخابات ومكانتي، كُشف تمردي وسوء فهمي لله. ظننتُ أنه لم يعد لي خلاص، لذا تخليتُ عن السعي إلى الحق وأصبحتُ سلبيًّا وتكاسلتُ في واجباتي، ولم أعد أرغب في قراءة كلام الله، بل إنني شاهدتُ أفلامًا علمانية. أدركتُ أنني لم أكن أحب الحق، وأن مبادرتي في واجبي كانت من أجل ربح غايةٍ صالحةٍ وليس من أجل الحق، ولهذا السبب لم أربح الكثير من الحق خلال سنوات إيماني الخمس. كشفت هذه الخسارة في الانتخابات عن فسادي، وجعلتني أدرك أن كل ما قد فعلته في السابق كان من أجل المكانة والغاية الصالحة، وكنت أحاول أن أعقد صفقة مع الله. كانت الحقيقة أنني لم أكن أحب الله كما كنتُ أظن، وكنت أتمرد على الله، ولا أستمع إلى كلماته، وبسبب خسارتي للمكانة، نأيت حتى بنفسي عن الله، غير راغب في القيام بواجباتي. تذكرت ما قاله الرب يسوع: "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَتَّبِعُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ" (متى 7: 21). يريد الله أولئك الذين يسعون إلى الحق ويتبعون طريقه. فأولئك مؤهلون لأن يُخلَّصوا ويدخلوا ملكوت السماوات. كنت في الماضي دائم الانشغال، أحضر كل اجتماع، معطيًا الجميع انطباعًا بأنني دؤوب ومسؤول في واجباتي، لكن هذا كان كله خداعًا. لقد كنت أقوم بواجباتي بنيَّة كسب البركات، وهو ما لم يكن اتباعًا لمشيئة الله، ولن يرضيه ولن يكسب استحسانه. صليت إلى الله والدموع في عينيَّ: "يا الله، أريد أن أتغير وأعود إليك، أرجوك أن تهذبني وتدينني، حتى أتخلى عن أفكاري ومطالبي الجامحة، فمهما يكن المنصب الذي تضعني فيه، فسأقبله، حتى لو اعتبره الناس أدنى المناصب، وإني مستعد للخضوع لكل ترتيباتك".
ذات يوم، قرأت كلام الله: "بوصفه كائنًا مخلوقًا، ينبغي للإنسان أن يطلب معرفة الخالق وإتمام واجب الكائن المخلوق، والأهم من ذلك، أن يسعى إلى محبة الله دون أن يتخذ أي خيارات أخرى على الإطلاق، لأن الله يستحق محبة الإنسان. أولئك الذين يسعون إلى محبة الله لا ينبغي لهم أن يسعوا إلى أي منافع شخصية أو إلى آمال شخصية؛ وهذه أصح طريقة للسعي. إذا كان ما تسعى إليه هو الحق، وما تُطبّقه هو الحق، وما تناله هو تغيير في شخصيتك، فإن الطريق الذي تسير عليه هو الطريق الصحيح. إذا كان ما تسعى إليه هو بركات الجسد، وما تطبقه هو حق مفاهيمك أنت، وإذا لم يكن ثمة تغيير على الإطلاق في شخصيتك، وكنتَ غير خاضع لله في الجسد مطلقًا، وكنت لا تزال تعيش في حالة من الإبهام، فإن ما تسعى إليه سوف يأخذك لا محالة إلى الجحيم، لأن الطريق الذي تسلكه هو طريق الفشل. ما إذا كنتَ ستُكمَّل أم تُستبعد يتوقَّف على سعيك، وهذا أيضًا يعني أن النجاح أو الفشل يتوقف على الطريق الذي يسلكه المرء" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. النجاح أو الفشل يعتمد على الطريق الذي يسلكه المرء). منحني كلام الله طريقًا للممارسة. بصفتي كائنًا مخلوقًا، يجب أن أسعى إلى الحق وفقًا لمقصد الله، وأن أقوم بواجبي جيِّدًا، دون طلب أي مكافأة. لقد كنت أظن في الماضي أن الحصول على المكانة سيساعدني على ربح الخلاص، وأن نيل مكانة القائد والتمسك بها سيضمن لي عاقبةً صالحة، لذلك سعيت بكل إخلاص إلى المكانة والسمعة بدلًا من طلب الحق، وهو ما أدى إلى بقاء شخصيتي الفاسدة دون تغيير على الرغم من إيماني بالله لسنوات عديدة. إذا لم أصلح من سعيي، فسيستبعدني الله بالتأكيد. فهمتُ أيضًا أن في الكنيسة توجد واجبات مختلفة، وأن كل شخص يقوم بواجباته وفقًا لظروفه واحتياجات العمل، وأنه مهما يكن نوع الواجب، فهو أمر ينبغي علينا القيام به، وكل ذلك بغرض تمكين الناس من ممارسة الحق وإحراز تغيير في الشخصية. هذا الأمر مشابه لجسدنا، الذي يتكون من أعضاء كثيرة. لكل عضو وظيفته، ولا يوجد عضو واحد أكثر فائدة من أي عضو آخر. فجميع الوظائف ضرورية لبقاء الجسم على قيد الحياة، ولا يمكن الاستغناء عن عضو واحد. فالواجبات لا تنقسم إلى وظائف رفيعة المستوى وأخرى منخفضة المستوى. إنَّ القيام بوظيفة خاصة أو أن يكون المرء قائدًا لا يجعل المرء أعلى شأنًا من غيره، أو أرفع مقامًا من الآخرين، أو أكثر احتمالًا لأن يُخلَّص، والتفكير على هذا النحو خطأ. فحتى بصفتي قائدًا، لا يمكنني أن أحصل على الحق أو أن أُخلَّص دون ممارسة الحق. بعد فهمي لهذا، ندمت على سعيي الدائم وراء المكانة، وعزمت على القيام بواجبي جيِّدًا. لم أعد سلبيًّا وتوقفت عن مشاهدة الأفلام العلمانية، وحضرتُ الاجتماعات بانتظام، وكثيرًا ما كنت أعقد شركةً حول معرفتي الذاتية، وغيَّرتُ موقفي تجاه واجبي، وأصبحتُ مُبادرًا في نشر الإنجيل. شاركت أيضًا كلام الله مع الإخوة والأخوات، وساعدتهم في علاج حالاتهم غير الطبيعية، وتحسنت فعالية واجبي.
في نهاية شهر يونيو من عام 2023، تأسست كنيسة أخرى وتطلَّب الأمر انتخاب قادة وشمامسة. فكرت: "لقد آمنت بالله لفترة طويلة وكنت قائد كنيسة سابقًا، لذلك من الأرجح جدًّا أن أُنتخب". لكنني في النهاية لم أُنتخب إلا شماس الإنجيل. كان أول ما فكرت فيه هو أن أملي في أن أُخلَّص قد تضاءل، لا سيَّما حينما رأيت أختًا كانت قد آمنت بالله لعدة سنوات أقل مني تُنتخب قائدة كنيسة، شعرت بالاستياء الشديد. فكرت أيضًا أنه في المستقبل سينضم للكنيسة مؤمنون جدد أكثر، وأنهم سيتخطونني، وأنه بمرور الوقت لن يكون لي مكان. عندما فكرتُ في هذه الأمور، شعرتُ باستياءٍ شديدٍ وفقدتُ الدافع للقيام بواجبي مجددًا. صليت إلى الله: "يا الله، أرجوك احفظ قلبي من أن يقع في اضطراب بسبب هذه الحالات. إنني على استعداد لأن أتخلى عن سعيي وراء الآفاق والمكانة، وأن أخضع لجميع ترتيباتك، وأن أقوم بواجبي لإرضائك فحسب. إذا كنت لا أزال متشبثًا بالسعي وراء المكانة، فآمل أن تؤدبني". قرأتُ كلام الله: "إن مسألة ما إذا كان المرء قادرًا في النهاية على نيل الخلاص لا تعتمد على الواجب الذي يقوم به، بل على ما إذا كان يستطيع فهم الحق وربحه، وتحقيق الخضوع المطلق لله في النهاية، وأن يضع نفسه تحت رحمة ترتيباته، وألا يعود يولي اعتبارًا لمستقبله ومصيره، ويصبح كائنًا مخلوقًا وافيًا بالمعايير. الله بار وقُدُّوس، وهو يستخدم هذا المعيار لقياس كل البشرية، وهذا المعيار لن يتغير أبدًا؛ يجب عليك أن تتذكر هذا. أبقِ هذا المعيار راسخًا في عقلك، ولا تفكر أبدًا في ترك طريق السعي إلى الحق من أجل السعي وراء تلك الأشياء غير الواقعية. إن المقياس الذي يتطلبه الله من جميع مَن سيُخلَّصون لا يتغير أبدًا. إنه يظل كما هو بغض النظر عمّن تكون" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). إنَّ الله بار وقدوس، والله يحدد غاية كل شخص بناءً على ما إذا كان قد ربح الحق أم لا. ينبغي عليَّ أيضًا أن أسعى وفقًا لمتطلبات الله، وأن أتخلى عن رغبتي في السعي وراء المكانة والغاية، وأن أتمِّم واجباتي بكل إخلاص وأسعى إلى الحق. هذا يتوافق مع مقصد الله. إن قدرتي على العمل ناقصة بعض الشيء، وانتخابي الآن شماس الإنجيل فرصةٌ أخرى للممارسة منحني إياها الله. يجب أن أعتز بهذه الفرصة وأن أكرس نفسي بكل إخلاص لواجباتي، وأن أسعى إلى الحق وأربحه، وأن أعالج شخصيتي الفاسدة، وأتمِّم واجباتي إرضاءً لقلب الله. هذا هو الأهم. بعد ذلك، كرَّستُ نفسي لواجباتي، وكانت التغييرات التي اختبرتها كلها بفضل إرشاد كلام الله. الشكر لله على الخلاص!
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
يقول الله القدير، "من أجل مصيركم، عليكم أن تسعوا إلى أن تحظوا بقبول الله. وهذا يعني أنكم ما دمتم تعترفون بأنكم تُحسبون في عداد بيت الله،...
في أغسطس 2023، اُخْتِرْتُ أنا والأخت شو شين كمشرفتين على عمل الإنجيل. كانت شو شين مسئولة عن كنيسة تشنغباي، وكنت أنا مسئولة عن كنيسة...
بقلم هان تشين، الصينكنت أدقق العظات في الكنيسة؛ وكنت أعمل مع ييلين وييانغ. وذات يوم في أبريل من عام 2022، أرسل القادة رسالة جاء فيها:...
لفترة من الزمن، كان عليّ الاختباء في منزل مضيف للقيام بواجباتي لتجنب ملاحقة الحزب الشيوعي الصيني لي. وفي أحد الأيام، بعد عودة المشرف من...