كيف يطهِّر عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة البشر ويخلِّصهم؟

2021 نوفمبر 22

لقد أدرك الناس أن الكوارث الكبرى قد حلَّت بنا وأولئك الذين كانوا يتوقعون مجيء الرب على سحابة كانوا ينتظرون بفارغ الصبر. بعد سنوات من الانتظار، لم يروه بعد. بدلًا من ذلك، يرون البرق الشرقي يشهد لعمل دينونة الله القدير في الأيام الأخيرة. هذه خيبة أمل كبيرة لهم. كانوا يأملون في الاختطاف مباشرة حيث سيلتقون الرب، غير متوقعين أبدًا أنه سينفذ عمل الدينونة عند عودته. ولا يريدون قبوله. كثير من الناس يتبعون قوى ضد المسيح في العالم الديني، ويدينون ظهور الله وعمله. يفكرون: "لقد غفرت خطايانا وبرَّرنا الله، لذا نحن لسنا بحاجة إلى دينونة الله. ننتظر أن يأخذنا الرب إلى ملكوته حيث سنستمتع ببركاته". إنهم يتشبثون بمفاهيمهم، غير راغبين في طلب الطريق الحق وتقصِّيه، لهذا السبب لم يرحّبوا بالرب بعد، لكنهم وقعوا في الكوارث. هذا يتمم تمامًا كلام الرب يسوع: "لِأَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى فَيَزْدَادُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَٱلَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ. وَٱلْعَبْدُ ٱلْبَطَّالُ ٱطْرَحُوهُ إِلَى ٱلظُّلْمَةِ ٱلْخَارِجِيَّةِ، هُنَاكَ يَكُونُ ٱلْبُكَاءُ وَصَرِيرُ ٱلْأَسْنَانِ" (متى 25: 29-30). ولكن هناك الكثير ممن يحبون الحق وعندما قرأوا كلام الله القدير، رأوا قوته وسلطانه، وأنه الحق كله. لقد أدركوا صوت الله ولم يعودوا يتراجعون عن مفاهيمهم، لكنهم استمروا في تقصي الطريق الحق. كانت أسئلتهم الأولى: لماذا لا يزال الله بحاجة إلى عمل الدينونة عندما غُفرت خطاياهم وبرَّرهم الله، وكيف يطهِّر الله البشرية ويخلصها بهذا العمل في الأيام الأخيرة. هذان السؤالان الأكثر أهمية وإرباكًا اللذان يجب أن يفهمهما مَن يتقصى الطريق الحق.

دعونا نبدأ بلماذا يحتاج الله أن يعمل الدينونة في الأيام الأخيرة. هذا محيِّر للكثير من المتدينين. يفكرون: "الرب قد غفر لنا خطايانا، ولا يرانا كخطاه، لذا يمكن أن نؤخذ مباشرة إلى ملكوته، ولسنا بحاجة الى دينونة الله". وهذا خطأ كبير. صحيح أن الرب غفر خطايا الإنسان، لكن هل هذا الغفران يعني أننا تطهرنا؟ هل يعني أننا حقَّقنا خضوعًا حقيقيًا لله؟ لا. لقد رأينا جميعًا هذه الحقيقة: رغم مغفرة خطايانا، يعيش المؤمنون بلا استثناء في دائرة الخطية والاعتراف، يخطئون نهارًا، ثم يعترفون ليلًا، يحاولون ويفشلون في حفظ وصايا الرب يسوع، يحاولون ويفشلون في المحبة والخضوع للرب، عاقدين العزم على فعل الخير، ولكن لا يزالوا يكذبون ويخطئون رغمًا عنهم، مهما حاولوا كبح جماح أنفسهم. يشعر كثيرون أن الجسد فاسد للغاية، والعيش في الخطية مؤلم حقًا. فلماذا لا يستطيع الناس تخليص أنفسهم من قيود الخطية؟ لماذا لا يسعنا إلا الخطية والخطية؟ إنه بسبب طبيعة الإنسان الخاطئة وشخصياته الشيطانية. هذا هو أصل الخطية. دون معالجة أصل الخطية، لا يمكن أن نتحرر منها أبدًا، لكننا سنستمر في مقاومة الله، وإدانته، ومعاداته. فكِّر في الفريسيين، الذين آمنوا لأجيال وكانوا يقدمون ذبائح الخطية باستمرار. لماذا عندما صار الله يهوه جسدًا كالرب يسوع وعبَّر عن الكثير من الحقائق، لم يعرفوا أن الرب يسوع هو ظهور الله يهوه، بل حكموا عليه وأدانوه، وحتى صلبوه؟ ماذا كانت المشكلة؟ الآن يأتي الله القدير في الأيام الأخيرة ويعبِّر عن الحق، فلماذا يرفض الكثير من المتدينين حتى النظر في الأمر، لكن يدينونه ويجدفون عليه بجنون، مصممين على صلب الله مجددًا؟ ماذا يعني كل ذلك؟ إنه يُظهر بوضوح أنه بينما غُفرت خطايا الناس، فأنهم لا يزالوا محكومين بطبيعتهم الشيطانية وقد يدينون الله ويقاومونه في أي لحظة. إن خطايا الجنس البشري ليست مجرد أفعال شريرة، لكن من الخطير جدًا أنهم يريدون صلب المسيح الذي يعبِّر عن الحق، الوقوف ضد الله، ضد الحق، والعمل ضد الله ويصبحون أعداءه. كيف يمكن لمثل هؤلاء الأشخاص الدنسين والفاسدين الذين هم ضد الله أن يستحقوا ملكوته؟ الله بار وقدوس، وشخصيته لا تقبل الإساءة. إن لم يتطهَّر أولئك الذين غُفرت خطاياهم بعمل الدينونة، لكن استمروا في الخطية ومقاومة الله، لن يكونوا أبدًا مستحقين لملكوت الله. لا شك في هذا. هذا يتمم كلام الرب يسوع: "لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ" (متى 7: 21). "ٱلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ ٱلْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ. وَٱلْعَبْدُ لَا يَبْقَى فِي ٱلْبَيْتِ إِلَى ٱلْأَبَدِ، أَمَّا ٱلِٱبْنُ فَيَبْقَى إِلَى ٱلْأَبَدِ" (يوحنا 8: 34-35). وهناك في عبرانيين 12: 14: "من دون قداسة لن يُبصر إنسانٌ الرَّب". لهذا قال الرب يسوع عدة مرات أثناء عمل الفداء أنه سيأتي ثانيةً. ماذا هو هنا ليفعله إذًا؟ ليعبِّر عن الحقائق ويقوم بعمل دينونته ليخلِّص البشرية بالكامل من الخطية ومن قوى الشيطان، حتى نتمكَّن من الرجوع لله ونصبح أناسًا نخضع له ونعبده. ثم سيأخذنا إلى غاية جميلة. تمامًا كما تنبأ الرب يسوع: "إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ" (يوحنا 16: 12-13). "وَإِنْ سَمِعَ أَحَدٌ كَلَامِي وَلَمْ يُؤْمِنْ فَأَنَا لَا أَدِينُهُ، لِأَنِّي لَمْ آتِ لِأَدِينَ ٱلْعَالَمَ بَلْ لِأُخَلِّصَ ٱلْعَالَمَ. مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلَامِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ" (يوحنا 12: 47-48). و "لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ" (1 بطرس 4: 17). يمكننا أن نرى هنا أن الله خطَّط منذ زمن بعيد لأداء عمل الدينونة في الأيام الأخيرة، وهذا بالضبط ما يحتاجه البشر الفاسدون ليخلُصوا بالكامل. في الأيام الأخيرة، يعبِّر الله القدير عن الحقائق ويقوم بعمل الدينونة ابتداءً من بيت الله. إنه روح الحق الآتي بين البشر، يقود شعب الله المختار للدخول في كل الحقائق. هذا يتمم بالكامل نبوات الرب يسوع. فلنقرأ الآن بعض كلام الله القدير لمزيد من الوضوح حول سبب احتياج الله لعمل دينونة في الأيام الأخيرة.

يقول الله القدير، "مع أن يسوع قام بالكثير من العمل بين البشر، فإنه لم يكمل سوى فداء الجنس البشري بأسره وصار ذبيحة خطية عن الإنسان، ولم يخلص الإنسان من شخصيته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير إبليس خلاصًا تامًا لم يتطلّب من يسوع أن يحمل خطايا الإنسان كذبيحة خطية فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا عملاً ضخمًا من الله لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها إبليس. ولذلك بعدما نال الإنسان غفران الخطايا عاد الله ليتجسَّد لكي ما يقود الإنسان إلى العصر الجديد، ويبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالإنسان إلى حالة أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادة الله، سيتمتع بحق أعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويحصل على الطريق والحق والحياة" (من تمهيد "الكلمة يظهر في الجسد").

"قبل أن يُفتدى الإنسان، كان العديد من سموم الشيطان قد زُرِعَت بالفعل في داخله. وبعد آلاف السنوات من إفساد الشيطان، صارت هناك طبيعة داخل الإنسان تقاوم الله. لذلك، عندما افتُدي الإنسان، لم يكن الأمر أكثر من مجرد فداء، حيث اُشتري الإنسان بثمن نفيس، ولكن الطبيعة السامة بداخله لم تُمحَ. لذلك يجب على الإنسان الذي تلوث كثيرًا أن يخضع للتغيير قبل أن يكون مستحقًّا أن يخدم الله. من خلال عمل الدينونة والتوبيخ هذا، سيعرف الإنسان الجوهر الفاسد والدنس الموجود بداخله معرفًة كاملة، وسيكون قادرًا على التغير تمامًا والتطهُّر. بهذه الطريقة فقط يمكن للإنسان أن يستحق العودة أمام عرش الله. ... لأن الإنسان قد افتُدي وغُفِرَت له خطاياه، فكأنما الله لا يذكر تعدياته ولا يعامله بحسب تعدياته. لكن عندما يعيش الإنسان بحسب الجسد، ولا يكون قد تحرر من خطاياه، فإنه لا محال يواصل ارتكاب الخطية، مُظهرًا فساد الطبيعة الشيطانية بلا توقف. هذه هي الحياة التي يحياها الإنسان، دورة لا تنتهي من الخطية والغفران. غالبية الناس تخطئ نهارًا، وتعترف بخطئها مساءً. وبذلك، حتى إن كانت ذبيحة الخطية ذات مفعول أبدي للإنسان، فإنها لن تستطيع أن تخلِّص الإنسان من الخطية. لم يكتمل إلا نصف عمل الخلاص، لأن شخصية الإنسان ما زالت فاسدة. ... ليس من السهل على الإنسان أن يفطن إلى خطاياه؛ فهو لا يستطيع أن يدرك طبيعته المتأصلة في داخله. لا يتحقق مثل هذا التأثير إلا من خلال الدينونة بالكلمة. وبهذا وحده يستطيع الإنسان أن يتغير تدريجيًا من تلك النقطة فصاعدًا" (من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). في عصر النعمة، صُلب الرب يسوع شخصيًا، وأصبح ذبيحة خطية للبشرية مفتديًا البشرية من الخطية. منذ ذلك الحين، غُفِرت خطايا الإنسان ولم يرنا الله كخطاه، لذا نحن قادرون على أن نصلي مباشرة إلى الله ونقف أمامه. لكن الله لم يعد يرى البشر خطاه لا يعني سوى أنه غفر خطايانا، لا يعني ذلك أننا أحرار من الخطية، وأننا قديسون تمامًا. لا يزال لدينا طبيعة خاطئة وشخصية شيطانية. علينا الخضوع لعمل دينونة الله في الأيام الأخيرة حتى يمكن تطهير فسادنا وأن نخلُص بالكامل. مهَّد عمل فداء الله في عصر النعمة الطريق لعمل دينونته في الأيام الأخيرة. أي أن عمل دينونته يتم على أساس عمل الفداء للرب يسوع. أكمل عمل الله للفداء نصف عمله الكامل للخلاص. إنه عمل دينونة الله القدير في الأيام الأخيرة الذي يمكنه أن يطهِّر البشرية بالكامل ويخلصها، وهي أهم مرحلة في عمل الله الخلاصي. علينا أن نختبر دينونة الله وتطهيره في الأيام الأخيرة، ونتحرَّر تمامًا من الخطية ونتطهَّر، ونخضع حقًا لله ونفعل مشيئته لنكون مستحقين لملكوته.

إلى هنا، أعتقد أن لدينا فهمًا أفضل لسبب قيام الله بعمل دينونته في الأيام الأخيرة. قد يتساءل البعض كيف ينقي هذا العمل البشرية ويخلصها. دعونا نرى ما قاله الله القدير عن هذا. "سيستخدم مسيح الأيام الأخيرة مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان، كاشفًا جوهره ومُمحّصًا كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة، مثل واجب الإنسان، وكيف يجب عليه طاعة الله، وكيف يكون مُخلصًا لله، وكيف يجب أن يحيا بحسب الطبيعة البشرية، وأيضًا حكمة الله وشخصيته، وما إلى ذلك. هذه الكلمات جميعها موجَّهة إلى جوهر الإنسان وشخصيته الفاسدة؛ وبالأخص تلك الكلمات التي تكشف كيفية ازدراء الإنسان لله تعبّر عن كيفية تجسيد الإنسان للشيطان وكونه قوة معادية لله. في قيام الله بعمل الدينونة، لا يكتفي بتوضيح طبيعة الإنسان من خلال بضع كلمات وحسب، إنما يكشفها ويتعامل معها ويهذّبها على المدى البعيد. ولا يمكن الاستعاضة عن كل هذه الطرق في الكشف والتعامل والتهذيب بكلمات عادية، بل بالحق الذي لا يمتلكه الإنسان على الإطلاق. تُعد الوسائل من هذا النوع دون سواها دينونة، ومن خلال دينونة مثل هذه وحدها، يمكن إخضاع الإنسان واقناعه اقتناعًا كاملاً بالله؛ لا بل ويمكنه اكتساب معرفة حقيقية عن الله. يؤدي عمل الدينونة إلى تعرُّف الإنسان على الوجه الحقيقي لله وعلى حقيقة تمرّده أيضًا. يسمح عمل الدينونة للإنسان باكتساب فهمٍ أعمق لمشيئة الله وهدف عمله والأسرار التي يصعب على الإنسان فهمها. كما يسمح للإنسان بمعرفة وإدراك جوهره الفاسد وجذور فساده، إلى جانب اكتشاف قبحه. هذه هي آثار عمل الدينونة، لأن جوهر هذا العمل هو فعليًا إظهار حق الله وطريقه وحياته لكل المؤمنين به، وهذا هو عمل الدينونة الذي يقوم به الله" (من "المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق" في "الكلمة يظهر في الجسد").

"ليس في وسع الناس أن يغيروا شخصيتهم بأنفسهم، بل لا بُدَّ لهم من الخضوع للدينونة والتوبيخ والمعاناة والتنقية في كلام الله، أو أن يتم التعامل معهم وتأديبهم وتهذيبهم بواسطة كلامه. حينئذٍ فقط يستطيعون أن يبلغوا طاعة الله والإخلاص له، ولا يتعاملون معه بلا مبالاة؛ فشخصيات الناس لا تتغير إلا بتنقية كلام الله. إن أولئك الذين يتعرضون للكشف والدينونة والتأديب والتعامل معهم بواسطة كلام الله، هُم وحدهم الذين لن يجرؤوا بعدُ على التصرف باستهتار، بل يصبحون بدلًا من ذلك ثابتين وهادئين. وأهم ما في الأمر أن يكونوا قادرين على الخضوع لكلام الله الحالي ولعمله، وحتى إن تعارض ذلك مع تصوراتهم البشرية، ففي وسعهم أن ينحّوا هذه التصورات جانبًا ويخضعوا طوعًا" (من "الناس الذين تغيرت شخصياتهم هم الذين دخلوا إلى حقيقة كلام الله" في "الكلمة يظهر في الجسد").

"لدى الله العديد من الوسائل لتكميل الإنسان. إنه يستعمل جميع وسائل البيئة للتعامل مع شخصية الإنسان الفاسدة، ويستخدم أمورًا مختلفة ليعرّي الإنسان. فهو، من جهة، يتعامل مع الإنسان، ومن جهة أخرى يعرّيه، ومن جهة ثالثة، يكشف حقيقته؛ إذْ ينقّب ويكشف "الأسرار" الكامنة في أعماق قلبه، ويظهر طبيعته من خلال الكشف عن العديد من حالاته. كذلك يجعل الله الإنسان كاملاً من خلال العديد من الطرق، وذلك من خلال الكشف، والتعامل معه، والتنقية والتوبيخ – لكي يعرف الإنسان أن الله عملي" (من "يمكن فقط لأولئك الذين يركزون على الممارسة أن يكونوا كاملين" في "الكلمة يظهر في الجسد").

هذا يساعد في إلقاء بعض الضوء على كيف يعمل الله عمل دينونته، أليس كذلك؟ في عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة، يعبِّر الله في المقام الأول عن الحقائق ليدين ويكشف جوهر الإنسان الفاسد، وشخصياتنا الشيطانية حتى نتمكن من رؤية حقيقة فسادنا، ونندم قلبيًا، ونكره أنفسنا ونحتقرها، ونهمل الجسد ونمارس كلام الله، ونحقِّق التوبة الحقيقية والتغيير. كلام الله القدير يكشف بالكامل مظاهر الفساد لدى الإنسان مثل الغطرسة، والخداع والشر وكذلك الدوافع والغش في إيماننا، وحتى أفكارنا ومشاعرنا العميقة والأكثر خفية. كُشف كل هذا بشكل قاطع. عند قراءة كلام الله القدير، نشعر أن الله موجود قبالتنا ويديننا مواجهةً. نرى ذواتنا القذرة والفاسدة والقبيحة التي كشفها الله تمامًا، ويتركنا نشعر بالخزي وألا مكان للاختباء، وأننا لا نستحق العيش أمام الله. أثناء دينونة الإنسان بكلماته، يضع الله أيضًا مواقف حقيقية لكشفنا، ثم تهذيبنا والتعامل معنا وامتحاننا من خلال الحقائق، حتى نتمكن من التفكير ومعرفة أنفسنا. عندما نُكشف بالواقع، ثم نُكشف ونُدان من خلال كلام الله، نرى بشكل أوضح قبحنا، وحياتنا بحسب طبيعتنا الشيطانية. نمتلئ بالندم ونكره أنفسنا، وننمِّي تدريجيًا التوبة الحقيقية. ثم تُطهَّر شخصيتنا الفاسدة وتتغيَّر. بعد ذلك، دعونا نستمع إلى بعض كلمات الله التي تكشف شخصية الإنسان الفاسدة للحصول على فكرة أوضح عن كيف يعمل الله دينونته.

يقول الله القدير، "إن أعمالي أعظم من عدد حبيبات الرمال على الشواطئ، وحكمتي أعظم من جميع أبناء سليمان، ومع ذلك يعتقد الإنسان فقط أنني طبيب قليل الشأن ومعلِّم غير معروف للإنسان! وهكذا لا يؤمن كثيرون بي إلّا لكي أشفيهم، وكذلك يؤمن عديدون بي فقط لعلني أستخدم قواي لطرد الأرواح النجسة من أجسادهم، وكذلك يؤمن عديدون بي لمجرد أن ينالوا مني السلام والبهجة، وكذلك يؤمن عديدون بي فقط ليطلبوا مني المزيد من الثّراء الماديّ، وكذلك يؤمن بي كثيرون فقط ليقضوا هذه الحياة في سلام ويكونوا آمنين وسالمين في العالم الآتي، وكذلك يؤمن كثيرون بي فقط ليتجنبوا عذاب الجحيم وينالوا بركات السماء. وكذلك يؤمن بي كثيرون فقط من أجل راحة مؤقتة، ولكنهم لا يسعَون لربح أي شيء في العالم الآتي. حين أنزلت غضبي على الإنسان ومنعتُ كل فرح وسلام كانا لديه في الأصل، صار الإنسان متشككًا. حين أنزلت على الإنسان عذاب الجحيم واستعدت بركات السماء، تحوَّل خزي الإنسان إلى غضبٍ. حينما طلب مني الإنسان أن أشفيه، تجاهلته، وأبغضته، حاد الإنسان عني بعيدًا، ليسعى بدلًا من ذلك في طريق الطب الشرير والشعوذة. حين أخذت كل ما طلبه الإنسان مني، اختفى الإنسان بلا أثر. لذلك، أقول إن الإنسان لديه إيمان بي لأني أُعطيه الكثير من النعمة، ويوجد المزيد يمكنه الحصول عليه" (من "ماذا تعرف عن الإيمان؟" في "الكلمة يظهر في الجسد").

"كثير من أولئك الذين يتبعون الله لا يهتمون إلا بكيفية الحصول على بركات أو تجنب كارثة. عند ذكر عمل الله وتدبيره، فهم يصمتون ويفقدون كل اهتمام. إنهم يعتقدون أن معرفة مثل هذه الأسئلة المملة لن تنمّي حياتهم أو تعود عليهم بفائدة، وكذلك مع أنهم قد سمعوا رسائل حول تدبير الله، فإنهم يتعاملون معها بعدم اهتمام، ولا يرونها شيئًا ثمينًا عليهم قبوله، فضلاً عن تلقيها كجزء من حياتهم. مثل هؤلاء الناس لديهم هدف واحد بسيط جدًا لاتباع الله: نيل البركة، وهؤلاء الناس لا يمكن إزعاجهم ليلتفتوا لأي شيءٍ آخر لا ينطوي مباشرة على هذا الهدف. ففي نظرهم، يمثل الإيمان بالله لكسب البركات أكثر الأهداف مشروعية والقيمة الأكبر لإيمانهم. إنهم لا يتأثرون بأي شيء لا يمكنه تحقيق هذا الهدف. هذا هو الحال مع معظم الذين يؤمنون بالله اليوم. يبدو هدفهم ودافعهم مشروعيْن؛ لأنهم في الوقت نفسه الذي يؤمنون فيه بالله، يضحّون أيضًا لأجل الله، ويكرِّسون أنفسهم لله، ويؤدون واجبهم. إنهم يتخلون عن شبابهم، ويتركون أسرهم ومهنهم، بل ويقضون سنوات في العمل بعيدًا عن المنزل. إنهم من أجل هدفهم النهائي يغيرون اهتماماتهم، ويغيرون نظرتهم إلى الحياة، بل ويغيرون الاتجاه الذي يسعون إليه، إلا أنهم لا يستطيعون تغيير هدف إيمانهم بالله. إنهم ينشغلون بإدارة مُثُلهم العليا؛ وبغض النظر عن مدى طول الطريق، وبغض النظر عن عدد المصاعب والعقبات الموجودة على طول الطريق، فإنهم يلتزمون بأسلحتهم ويبقون غير خائفين من الموت. ما القوة التي تجعلهم يستمرون في تكريس أنفسهم بهذه الطريقة؟ أهو ضميرهم؟ أهي شخصيتهم العظيمة والنبيلة؟ أهو عزمهم على خوض معركة مع قوى الشر حتى النهاية؟ أهو إيمانهم الذي يشهدون به لله دون السعي إلى تعويض؟ أهو ولاؤهم الذي لأجله هم على استعداد للتخلي عن كل شيء لتحقيق إرادة الله؟ أم أنها روح إخلاصهم التي دائمًا ما تجاهلوا بسببها مطالبهم الشخصية المبالغ فيها؟ ومن جهة الأشخاص الذين لم يسبق لهم أن عرفوا عمل الله التدبيري ليقدموا الكثير هي ببساطة معجزة عجيبة! دعونا لا نناقش في الوقت الحالي مقدار ما قدمه هؤلاء الناس. ومع ذلك، فإن سلوكهم جديرٌ جدًا بتحليلنا. بصرف النظر عن الفوائد التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهم، هل يمكن أن يكون هناك أي سبب آخر لهؤلاء الناس الذين لا يفهمون الله أبدًا ليعطوه الكثير جدًا؟ في هذا، نكتشف مشكلة لم تكن معروفة من قبل: إن علاقة الإنسان بالله هي مجرد علاقة مصلحة ذاتية محضة. إنها العلاقة بين مُتلقي البركات ومانحها. لنقلْها صراحةً، إن الأمر يشبه العلاقة بين الموظف وصاحب العمل. يعمل الموظف فقط للحصول على المكافآت التي يمنحها صاحب العمل. في علاقة كهذه، لا توجد عاطفة، بل اتفاق فحسب؛ ليس هناك أن تَحب وتُحب، بل صدقة ورحمة؛ لا يوجد تفاهم، بل سخط مكبوت وخداع؛ ولا توجد مودة، بل هوة لا يمكن سدها. عندما تصل الأمور إلى هذه المرحلة، مَنْ يستطيع تغيير هذا الاتِّجاه؟ وكم عدد الأشخاص الذين يستطيعون أن يدركوا حقًا كم أصبحت هذه العلاقة بائسة؟ أعتقد أنه عندما يغمر الناس أنفسهم في فرحهم بكونهم مباركين، فلا يمكن لأحد أن يتخيل مدى كون هذه العلاقة مع الله محرجة وقبيحة" (من "لا يمكن خلاص الإنسان إلا وسط تدبير الله" في "الكلمة يظهر في الجسد").

"وسيكون من الأفضل لكم تكريس جهدٍ أكبر لحق معرفة الذات. لماذا لم تجدوا نعمة لدى الله؟ لماذا شخصيتكم مقيتة له؟ ولماذا يثير كلامكم اشمئزازه؟ حالما تُظهرون قليلاً من الولاء، تسبّحون، وتطلبون أجرة مقابل خدمة صغيرة، وتزدرون الآخرين عندما تظهرون نزرًا يسيرًا من الطاعة، وتصيرون مستهينين بالله عند إنجازكم مهمة تافهة. ولأجل قبول الله، تطلب المال والهدايا والمجاملات. وتحزن لإعطاء قطعة نقد أو قطعتين، وعندما تعطي عشر قطع، تطلب مقابلها بركات ومعاملة متميزة. إن من المزعج جداً الحديث عن طبيعة مثل طبيعتكم البشرية أو السماع عنها. وهل يوجد أي شيء يستحق المدح في كلماتكم وأفعالكم؟ أولئك الذين يؤدون واجبهم وأولئك الذين لا يؤدونه؛ أولئك الذين يقودون وأولئك الذين يتبعون؛ أولئك الذين يقبلون الله وأولئك الذين لا يقبلونه؛ أولئك الذين يتبرعون وأولئك الذين لا يتبرعون؛ أولئك الذين يعظون وأولئك الذين يتلقّون الكلمة، وهكذا: كل هؤلاء الناس يمدحون أنفسهم. ألا تجدون هذا مثيرًا للضحك؟ ومع العلم تمامًا أنكم تؤمنون بالله، فإنكم لا تستطيعون التوافق مع الله. ومع العلم تمامًا بعدم جدارتكم مطلقًا، تصرون على التفاخر بكل شيء. ألا تشعرون أن عقلكم قد فسد إلى درجة أنه لم يعد لديكم ضبط لأنفسكم؟ وبهذا المعنى، كيف َتَصلُحون للارتباط بالله؟ ألا تخشون على أنفسكم في هذه المرحلة الحرجة؟ وقد فسدت شخصيتكم بالفعل إلى درجة لا تستطيعون عندها التوافق مع الله. وهكذا، أليس إيمانكم مثيرًا للضحك؟ أليس إيمانكم مخالفًا للعقل؟ كيف ستتعامل مع مستقبلك؟ وكيف ستختار الطريق الذي ستسلكه؟" (من "أولئك الذين يخالفون المسيح هم من غير ريب معاندون لله" في "الكلمة يظهر في الجسد").

"بعد عدة آلاف من السنين التي ساد فيها الفساد، أصبح الإنسان فاقداً للحس ومحدود الذكاء، وغدا شيطاناً يعارض الله، حتى وصل الأمر إلى أن تمرد الإنسان على الله قد وُثِّق في كتب التاريخ، بل إن الإنسان نفسه لم يعد قادراً على إعطاء وصف كامل لسلوكه المتمرّد؛ لأن الشيطان أفسد الإنسان بشدة، وضلله إلى الحد الذي لم يعد يعرف له فيه ملاذاً يلجأ إليه. وحتى في يومنا هذا، مازال الإنسان يخون الله: عندما يحظى الإنسان برؤية الله فإنه يخونه، وعندما يعجز عن رؤية الله يخونه أيضا. بل إن هناك أناسًا بعد أن شهدوا لعنات الله وغضبه لا يزالون مستمرين في خيانته. ولذا يمكنني أن أقول إن تفكير الإنسان قد فقد وظيفته الأصلية، وإن ضمير الإنسان، أيضاً، فقد وظيفته الأصلية. إن الإنسان الذي أنظر إليه هو وحش في زيّ إنسان، إنه ثعبان سام، ومهما حاول أن يظهر مستحقًا للشفقة أمام عيني، فلن أشعر بالرحمة تجاهه مطلقاً؛ لأن الإنسان لا يمتلك القدرة على إدراك الفرق بين الأسود والأبيض، أو الفرق بين الحقيقة وغير الحقيقة. إن تفكير الإنسان مخدّر للغاية، ومع ذلك فهو لا يزال يرغب في الحصول على البركات. إن إنسانيته حقيرة جداً، ومع ذلك فهو لا يزال يرغب في امتلاك سيادة مَلِك. من هم الذين يمكن أن يصبح ملكاً عليهم بتفكير كهذا؟ كيف يستطيع بإنسانية كهذه أن يجلس على العرش؟ حقا إن الإنسان لا يعرف الخجل! إنه بائس متعجرف! نصيحتي للراغبين منكم في الحصول على البركات هي أن تبحثوا أولاً عن مرآة، وتنظروا إلى صورتكم القبيحة: هل لديك ما يلزم لكي تصبح ملكًا؟ هل لديك وجه إنسان يمكن أن ينال البركات؟ لم يطرأ أدنى تغيير على شخصيتك، ولم تضع أياً من الحق موضع التنفيذ، ومع ذلك ما زلت تتمنى في أن تحظى بغد رائع. إنك تضلل نفسك!" (من "أن تكون شخصيتك غير متغيرة يعني أنك في عداوة مع الله" في "الكلمة يظهر في الجسد").

كلمات الله القدير عملية جدًا، وكل كلمة حقيقية جدًا، تكشف الغش والدوافع الحقيرة في إيماننا وكذلك طبيعتنا المقاومة لله. اعتدنا دائمًا الاعتقاد بأننا كنا قادرين على تقديم التضحيات، والمعاناة، ودفع الثمن في سبيل الله، مما يعني أننا كنا مُخلصين ومطيعين، ويمكن أن ننال رضا الله. ولكن من خلال دينونة كلام الله، نتأمل أنفسنا ونعرفها، ونرى أن كل تضحياتنا كانت ملوَّثة، ولمجرد الحصول على البركات. عندما يرزقنا الله حياة مسالمة، نخضع له ونعمل له، ولكن عندما يضرب الألم والكارثة، نسيئ فهم الله ونلومه لعدم حمايتنا، بل وقد نتوقف عن العمل معه. ثم نرى أن إيماننا وتضحياتنا كانت مساومات بالكامل، لابتزاز الله القدير وبركاته. هذا غش واستغلال لله. إنها أنانية ومكر! نحن نفتقر تمامًا إلى الضمير والعقل، ولا نستحق حتى أن ندعى بشرًا. دنسون وفاسدون جدًا، وما زلنا نعتقد أن لدينا الحق في أن نتبارك وندخل ملكوت الله. إنها وقاحة وعدم عقل. كلام الله في الدينونة والإعلان أظهر لنا شخصيته البارة والمقدسة التي لا يمكن الإساءة إليها، وأن ما يطلبه الله منا هو إخلاصنا وتكريسنا. أن يكون لنا إيمان ونقوم بواجب مع هذه الدوافع والنجاسات هو غش لله ومقاومة له، وهو مقزِّز ومكروه عنده. لا يعترف الله بهذا النوع من الإيمان. خلال دينونة كلام الله والتعامل والامتحان عدة مرات، يمكننا أخيرًا أن نرى حقيقة فسادنا، وأن نكره أنفسنا بصدق ونشعر بالندم ونسجد أمام الله في توبة. يمكننا أيضًا أن نرى برَّ الله وأنه يرى قلوبنا وعقولنا حقًا، ويعرفنا قلبًا وقالبًا. نحن مُبكَّتون تمامًا وننمِّي قلوبًا تتقي الله. يتغير منظورنا في الإيمان، ونقترب من واجبنا بشكل أكثر نقاءً، دون الكثير من الرغبات المسرِفة، ونسعد للخضوع لترتيبات الله والقيام بواجب المخلوق بغض النظر عما إذا كان الله يباركنا أم لا، أو حصلنا على بركات الملكوت. بمجرد أن نرى ما خُلقنا منه حقًا، لا نعود متغطرسين كما قبل. ونصبح عقلانيين قولًا وفعلًا، ونطلب الحق ونخضع له. هذه هي دينونة الله وتوبيخه. اللذان يطهران فسادنا ويغيِّرانه تدريجيًا. أولئك منا الذين اختبروا عمل الله يعرفون حقًا مدى عمليّة عمل دينونة أيامه الأخيرة، وكيف يُطهِّر حقًا الإنسان ويخلّصه بالكامل. دون هذه الدينونة والتهذيب، لن نرى فسادنا بصدق، لكن سنظل عالقين في حياتنا من الخطية والاعتراف بلا نهاية، معتقدين أن بوسعنا دخول ملكوت الله لأن خطايانا غفرت لنا، وأننا حصلنا على قبول الله. هذه حماقة حقًا ومثيرة للشفقة! بفضل دينونة الله، يمكننا أن نعرف أنفسنا حقًا، ونتعلَّم الكثير من الحقائق وتطهَّر شخصياتنا الفاسدة وتتغير. إنه محرِّر بشكل لا يصدَّق. دينونة الله وتوبيخه يمنحانا الكثير. إنهما محبة الله الصادقة لنا، وخلاصه الأعظم. لقد مرَّ ثلاثون عامًا كاملة منذ أن بدأ الله القدير التعبير عن الحق والقيام بعمل دينونته، وقد كمَّل بالفعل مجموعة من الغالبين قبل الكوارث، الثمار الأولى. هذا يتمم بالكامل النبوة الكتابية: "هَؤُلَاءِ هُمُ ٱلَّذِينَ يَتْبَعُونَ ٱلْخَرُوفَ حَيْثُمَا ذَهَبَ. هَؤُلَاءِ ٱشْتُرُوا مِنْ بَيْنِ ٱلنَّاسِ بَاكُورَةً لِلهِ وَلِلْخَرُوفِ" (رؤيا 14: 4). لقد اختبر شعب الله المختار دينونته وتوبيخه وتجاربه وتنقيته، وتطهرت شخصياتهم الفاسدة، وتحرروا أخيرًا من قوى الشيطان. لقد جاؤوا ليخضعوا الله ويعبدونه، ونالوا خلاص الله العظيم. لقد تحولت اختباراتهم وشهاداتهم إلى أفلام وفيديوهات كلها على الإنترنت، تشهد للبشرية بأسرها عن عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة، دون ترك أي شك في قلوب المشاهدين. انتشر إنجيل ملكوت الله القدير في كافة أرجاء العالم، وشعب الله المختار في كل مكان ينشرون كلام الله القدير. إن الانتشار الرائع وغير المسبوق لإنجيل الملكوت يقع على عاتقنا. من الواضح أن عمل الدينونة ابتداءً من بيت الله حقق نجاحًا كبيرًا بالفعل. لقد هزم الله الشيطان وربح كل المجد. كما يقول الله القدير: "الله يعمل عمل الدينونة والتوبيخ حتى يعرفه الإنسان، ومن أجل شهادته. بدون دينونته لشخصية الإنسان الفاسدة، لن يعرف الإنسان شخصية الله البارة التي لا تسمح بالإثم، ولن يمكنه تحويل معرفته القديمة بالله إلى معرفة جديدة. ومن أجل شهادته، ومن أجل تدبيره، فإنه يجعل كينونته معروفة بكليتها، ومن ثمَّ يُمكِّن الإنسان من الوصول إلى معرفة الله وتغيير شخصيته، وأن يشهد شهادة مدوية لله من خلال ظهور الله على الملأ. يتحقق التغيير في شخصية الإنسان من خلال أنواع مختلفة من عمل الله. وبدون هذه التغييرات في شخصية الإنسان، لن يتمكن الإنسان من الشهادة لله، ولا يمكن أن يكون بحسب قلب الله. تدل التغييرات التي تحدث في شخصية الإنسان على أن الإنسان قد حرَّر نفسه من عبودية الشيطان، وقد حرَّر نفسه من تأثير الظُلمة، وأصبح حقًا نموذجًا وعينة لعمل الله، وقد أصبح بحق شاهدًا لله، وشخصًا بحسب قلب الله. واليوم، جاء الله المُتجسّد ليقوم بعمله على الأرض، ويطلب من الإنسان أن يصل إلى معرفته وطاعته والشهادة له، وأن يعرف عمله العادي والعملي، وأن يطيع كل كلامه وعمله اللذين لا يتفقان مع مفاهيم الإنسان، وأن يشهد لكل عمله لأجل خلاص الإنسان، وجميع أعماله التي يعملها لإخضاع الإنسان. يجب أن يمتلك أولئك الذين يشهدون معرفةً بالله؛ فهذا النوع من الشهادة وحده هو الشهادة الصحيحة والحقيقية، وهي الشهادة الوحيدة التي تُخزي الشيطان" (من "لا يستطيع الشهادة لله إلا أولئك الذين يعرفون الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "سيكون أولئك القادرون على الصمود أثناء عمل الله في الدينونة والتوبيخ خلال الأيام الأخيرة – أي خلال عمل التطهير النهائي – هم الذين سيدخلون الراحة النهائية مع الله؛ وهكذا، فإن جميع أولئك الذين يدخلون الراحة سوف يكونون قد تحرَّروا من تأثير الشيطان واقتناهم الله بعد خضوعهم لعمله النهائي في التطهير. سوف يدخل هؤلاء البشر الذين سيكونون قد اقتناهم الله في النهاية الراحة النهائية. إن الغرض الجوهري لعمل الله في التوبيخ والدينونة هو تطهير البشرية وإعدادها لراحتها النهائية. دون هذا التطهير، لما أمكن لأحد من البشر أن يُفرز في فئات مختلفة حسب النوع أو يدخل الراحة. هذا العمل هو الطريق الوحيد للبشرية لدخول الراحة" (من "الله والإنسان سيدخلان الراحة معًا" في "الكلمة يظهر في الجسد").

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

هل يعود الرب حقًا على سحابة؟

نرى كارثة تلو الأخرى والأوبئة تنتشر بالمسكونة. كان المؤمنون ينتظرون بتحرُّق أن يعود الرب على سحابة ويرفعهم إلى السماء، ليخلصهم من هذا...