كيف أصبح واجبي مساومة

2022 يوليو 31

في أبريل 2017، كنت أعاني من ارتفاع ضغط الدم لذلك أوقفتي القائدة عن القيام بواجبي حتى أتمكن من العودة إلى المنزل والراحة. كنت مستاءة حقًا وقلت لنفسي: "الله على وشك الانتهاء من عمله، لذلك فهو الوقت الحاسم الآن لأقوم بواجبي ولأعد الأعمال الصالحة. هل يمكنني الحصول على وجهة وعاقبة جيدين بدون واجب أؤديه؟ هل ستكون كل هذه السنوات من العمل الشاق، ومن دفع الثمن بلا مقابل؟ أغلقت عيادتي لأداء واجبي بدوام كامل وحاول زوجي الوقوف في طريقي في اتباع الله، لكنه لم يستطع الآن أنا مطلقة بلا عائلة. ويطاردني الحزب الشيوعي الصيني، ويذهب دائمًا إلى والديّ للسؤال عن مكاني. لا يمكنني حتى الذهاب إلى منزلهم. أنا لا أعرف حقًا إلى أين أذهب". استضافتني إحدى الأخوات. وأقامت معي شركة حول مشيئة الله، قائلة إن عليّ الخضوع، لكنني شعرت بالغيرة حقًا عندما رأيتها مشغولة دائمًا بواجبها. لم أستطع القيام بواجب لأنني لم أكن بصحة جيدة. هل كان الله يستغل حالتي الصحية ليأخذ مني واجبي ويكشفني ويقصيني؟ تركني هذا الفكر مشلولة تمامًا، وشعرت بالتعاسة وفقدان الأمل. كما ظهر أيضًا سوء الفهم لله والشكوى منه: لقد تخليت عن كل شيء وعانيت كثيرًا دون شكوى واحدة. كيف يمكن أن ينتهي بي الأمر بألا يُسمح لي حتى بأداء واجبي؟ منذ ذلك الحين، لم أستطع استيعاب كلام الله حقًا ولم أعرف ماذا أقول لله في الصلاة. فقدت شهيتي ولم أستطع النوم. كنت في ظلمة شديدة حتى أنني فكرت في الخروج للبحث عن وظيفة. عندما رأت الأخت حالتي تعاملت معي قائلة: "إنك لا تقرئين كلام الله حقًا، بل وتفكرين في كسب المال. أنت الآن شخص مختلف تمامًا. أنت لا تطلبين الحق". كان من الصعب علي سماع ذلك، وصليت إلى الله طالبة: "يا إلهي، لا أعرف كيف أختبر هذا ولا أعرف ما هو طريقي المستقبليّ. أنا أعيش في ظلمة، وأنا بائسة. أرجو أن تنوّرني وتدلني على معرفة مشيئتك".

ظللت أصلي وأطلب كثيرًا خلال الأيام القليلة التالية. ذات صباح، خطر ببالي فجأة شيء من كلام الله الذي يقول: "هل لديك وجه إنسان يمكن أن ينال البركات؟" (من "أن تكون شخصيتك غير متغيرة يعني أنك في عداوة مع الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"). فقمت بتشغيل جهاز الكمبيوتر الخاص بي بسرعة للعثور على تلك المقاطع. يقول الله القدير، "بعد عدة آلاف من السنين التي ساد فيها الفساد، أصبح الإنسان فاقداً للحس ومحدود الذكاء، وغدا شيطاناً يعارض الله، حتى وصل الأمر إلى أن تمرد الإنسان على الله قد وُثِّق في كتب التاريخ، بل إن الإنسان نفسه لم يعد قادراً على إعطاء وصف كامل لسلوكه المتمرّد؛ لأن الشيطان أفسد الإنسان بشدة، وضلله إلى الحد الذي لم يعد يعرف له فيه ملاذاً يلجأ إليه. وحتى في يومنا هذا، مازال الإنسان يخون الله: عندما يحظى الإنسان برؤية الله فإنه يخونه، وعندما يعجز عن رؤية الله يخونه أيضا. بل إن هناك أناسًا بعد أن شهدوا لعنات الله وغضبه لا يزالون مستمرين في خيانته. ولذا يمكنني أن أقول إن تفكير الإنسان قد فقد وظيفته الأصلية، وإن ضمير الإنسان، أيضاً، فقد وظيفته الأصلية. إن الإنسان الذي أنظر إليه هو وحش في زيّ إنسان، إنه ثعبان سام، ومهما حاول أن يظهر مستحقًا للشفقة أمام عيني، فلن أشعر بالرحمة تجاهه مطلقاً؛ لأن الإنسان لا يمتلك القدرة على إدراك الفرق بين الأسود والأبيض، أو الفرق بين الحقيقة وغير الحقيقة. إن تفكير الإنسان مخدّر للغاية، ومع ذلك فهو لا يزال يرغب في الحصول على البركات. إن إنسانيته حقيرة جداً، ومع ذلك فهو لا يزال يرغب في امتلاك سيادة مَلِك. من هم الذين يمكن أن يصبح ملكاً عليهم بتفكير كهذا؟ كيف يستطيع بإنسانية كهذه أن يجلس على العرش؟ حقا إن الإنسان لا يعرف الخجل! إنه بائس متعجرف! نصيحتي للراغبين منكم في الحصول على البركات هي أن تبحثوا أولاً عن مرآة، وتنظروا إلى صورتكم القبيحة: هل لديك ما يلزم لكي تصبح ملكًا؟ هل لديك وجه إنسان يمكن أن ينال البركات؟ لم يطرأ أدنى تغيير على شخصيتك، ولم تضع أياً من الحق موضع التنفيذ، ومع ذلك ما زلت تتمنى في أن تحظى بغد رائع. إنك تضلل نفسك!" (من "أن تكون شخصيتك غير متغيرة يعني أنك في عداوة مع الله" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "يؤمن المرء بالله لينال البركات – أليس هذا ما يكنَّه الجميع في قلوبهم؟ ... كيف سيكون شعوركم بدون هذا الدافع لتلقي البركات؟ كيف سيكون سلوككم في تأدية واجبكم؟ ماذا سيحدث إذا تخلَّص الناس من هذا الدافع المخفي في قلوبهم لنوال البركات؟ في الأغلب، سيصبح كثير من الناس سلبيين، وسيؤدي كثيرون واجبهم دون حماس، ويشعرون أنه لا فائدة من الإيمان بالله. سيكون الأمر كما لو أن أرواحهم قد سُلبت منهم. هذا الشيء في أعمق أعماق قلوبهم. ربما عندما يؤدون واجبهم أو يعيشون حياة الكنيسة، سيشعرون بأنهم قادرون على التخلي عن عائلاتهم وبذل أنفسهم بكل سرور من أجل الله، وأنهم الآن لديهم معرفة بدوافعهم لنوال البركات، وقد وضعوا هذا الدافع جانبًا، ولم يعد يحكمهم أو يقيّدهم. بعد ذلك، سيعتقدون أنه لم يعد لديهم الدافع لينالوا البَركة، لكن الله سيعتقد العكس. عندما يكون الناس لم يخضعوا للامتحان بعد، فإنهم يشعرون بأنهم صالحون، وما لم يتعثروا بعد، واستمروا في بذل أنفسهم من أجل الله، فإنهم يعتقدون أنهم قد تغيروا. يعتقدون أنهم لم يعودوا يتكلون على الشغف أو الدافع اللحظي لأداء واجبهم، وأنهم لم يعودوا يعتمدون على العاطفة أو على دافع لحظي لأدائه، لكنهم قادرون على السعي إلى الحق والاجتهاد لتأدية واجباتهم وفقًا للمعايير أثناء أدائهم لها، وأنهم يطهّرون أنفسهم باستمرار، بحيث يتمكنون من إرضاء مشيئة الله ويكونون مقبولين كمخلوقات، وأن يكونوا أيضًا قادرين على الخضوع إلى حد ما. ولكن عندما ينشأ شيء يتعلق تعلُّقًا مباشرًا بغايتهم ونهايتهم، تنكشف وجوه الناس الحقيقية تمامًا في الطريقة التي يسلكون بها" (من "ستَّة مُؤشِّرات للتقدُّم في الحياة" في "أحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). لم تترك لي كلمات دينونة الله أي مكان أتوارى فيه. كنت أعرف من قبل، من الناحية النظرية، أن الإيمان لا يمكن أن يكون فقط للبركات، لكنني لم أعرف نفسي حقًا. لقد كشف هذا الموقف تمامًا حافزي للحصول على البركات. لقد تخليت عن كل شيء خلال تلك السنوات، بإغلاق عيادتي وقيامي بواجبي في الكنيسة، ومعاناتي من الكثير، مهما يكن من أمر. اعتقدت أنه من خلال تقديم كل هذه التضحيات في إيماني، سأحصل بالتأكيد على استحسان الله وبركاته وأنال غاية جيدة، لذلك كنت متحمسة حقًا في واجبي. الآن لا يمكنني القيام بواجبي بسبب صحتي، لذلك اعتقدت أنني فقدت غايتي وتحطمت أحلامي بنيل البركات. كنت أكثر اكتئابًا من أن أتحرك. لم أندم فقط على التخلي عن كل شيء، بل لمت الله، وحاججته وعارضته. تعاملت مع تضحياتي وكأنها رأسمال أتاجر به مع الله مقابل البركات، معتقدة أن معاناتي ومساهماتي تعني أن الله يدين لي بغاية وعاقبة جيدين. بدون ذلك اشتكيت ولمت الله. إذن دافعك بأن تنالي البركات كان مخفيًا وراء سلبيتكي. ذكرني هذا بكلام الله القائل: "إن الغرض من إيمانكم بالله هو استخدام الله ليحقق أهدافكم. أليس هذا واقعًا يُعبِّر عن إثمكم تجاه شخصية الله؟" (من "كيفية معرفة الإله الذي على الأرض" في "الكلمة يظهر في الجسد"). تظهر شخصية الله من خلال كلامه جلية. كان هذا المنظور في إيماني هو إجراء صفقة مع الله، وخداعه، واستغلاله في الحصول على البركات المرجوة. هذا يسيء إلى شخصيته. كانت مساهمات "بولس" وتضحياته كلها للمطالبة بإكليل البر من الله. لقد أساء هذا بشدة إلى شخصية الله وعوقب. وبعد أن قدمت بعض التضحيات، طالبت بالمكافآت والتيجان والاستحسان والبركات مثله تمامًا. عندما لم أحصل على ما كنت أتمناه، أسأت فهم الله وألقيت باللوم عليه، وحتى فكرت في خيانته. أين كان عقلي وضميري؟ واحدة مثلي من أمثال الشيطان تحلم بالبركات ووقحة بشكل لا يصدق! لو لم تمنعني صحتي من أداء واجبي، لما رأيت سعيي غير اللائق في إيماني، ولبقيت على الطريق الخطأ، ولانتهى بي الأمر تمامًا مثل "بولس". هذا أخافني قليلاً وأدركت أن ترتيب الله لهذا يعكس محبته وخلاصه لي! امتلأت بالندم والتأنيب بمجرد أن فهمت مشيئة الله، وبكيت وأنا أصلي، "يا إلهي! أنا ممتنة جدًا لخلاصك. لولا كشفي بهذه الطريقة لعارضتك وذهبت إلى الجحيم دون أن أعرف السبب. يا إلهي، أتمنى أن أتوب إليك وأن أكف عن السعي لنيل البركات. أريد فقط أن أسعى إلى الحق، وأن أتخلص من شخصيتي الفاسدة، وأن أحيا على شبه الإنسان".

قرأت المزيد من كلام الله بعد الصلاة: "والآن أركز على أن أصف لكم كيف عرفني بطرس وما كانت عاقبته النهائية. ... لقد عرّضته لعدد لا يحصى من التجارب – تجارب تركته بالطبع شبه ميت – لكنه في وسط مئات التجارب تلك، لم يفقد إيمانه بي مطلقًا أو يشعر بخيبة رجائه فيَّ. حتى عندما قلتُ إنني تركته بالفعل، فإن ذلك لم يثبطه، واستمر في محبته لي بأسلوب عملي ووفقًا لمبادئ الممارسة الماضية. أخبرته بأنني لن أثني عليه رغم محبته لي، وأنني سأدفعه إلى يدي الشيطان في النهاية. لكنه في خضم هذه التجارب، التي لم تمس جسده لكنها كانت تجارب بالكلام، ظل يصلي لي ويقول: "يا الله! هل ثمّةَ بين السماء والأرض وكل الأشياء أيّ إنسانٍ أو مخلوقٍ أو شيءٍ ليس في يديك أيها القدير؟ عندما تكون رحيمًا بي، يبتهج قلبي جدًا برحمتك، وعندما تصدر حكمًا عليَّ، فرغم عدم جدارتي، أشعر أكثر بتعذر إدراك كنه أعمالك؛ لأنك مملوء سلطانًا وحكمة. وعلى الرغم من أن جسدي يعاني المشقة، فإن روحي تشعر بالارتياح. كيف لا أمجد حكمتك وأعمالك؟ حتى لو كنت سأموت بعد معرفتي بك، كم سأكون مسرورًا وسعيدًا بذلك..." (من "الفصل السادس" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "لقد كان مثالاً وقدوة للإنسان لآلاف السنين؛ وذلك بسبب ولائه في حضرتي وبسبب مباركتي له. أليس هذا بالضبط ما عليكم أن تقتدوا به؟" (من "الفصل السادس" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). رأيت في كلام الله أن "بطرس" لم يكن مقيدًا بمصيره أو غايته. حتى عندما قال الله إنه لن يرضى عن "بطرس" على الرغم من محبته وأنه سوف يسلمه في النهاية إلى الشيطان، ظل بطرس يسعى وراء محبة الله وخضع له حتى مماته. لم يكن هناك أي صفقات أو أي غش في محبة "بطرس" لله، لكنها كانت محبة وطاعة حقيقية. لقد وجدت طريقًا للممارسة من كلام الله وأصبحت على استعداد للسعي لمحبة الله مثل "بطرس"، وللسير في طريق البحث عن تغيير الشخصية. مهما كانت كيفية معاملة الله لي، ومهما كانت عاقبتي وغايتي، سأخضع لحكم الله وترتيباته وأبذل نفسي حقًا من أجله. لم أتمكن من أداء واجبي في الكنيسة كما كان في السابق، لكنني كنت أستمتع بتزويد كلام الله لي في السنوات القليلة الماضية ولدي بعض التجارب، حتى أتمكن من كتابة ما تعلمته من عمل الله لأقدم له شهادة. هذا أيضًا قيام بواجب المخلوق. بدأت أهدئ نفسي أمام الله كثيرًا، وأتأمل في كلامه وأكتب شهادات عن اختباراتي. شعرت بأنني أقرب كثيرًا إلى الله وتوقفت عن القلق بشأن مستقبلي وآفاقي. شعرت بإحساس كبير بالارتياح. بعد فترة من التعافي، عاد ضغط دمي إلى طبيعته بشكل أساسي، واستأنفت أداء واجبي في الكنيسة.

اعتقدت أنني بعد تلك التجربة اكتسبت بعض الفهم حول آرائي في الإيمان بالله، وأن آمالي لن تعيقني في نيل البركات. لكن بعد فترة وجيزة، أطلّت تلك الرغبة برأسها مرة أخرى.

انتُخبت كقائدة للكنيسة. في أحد الاجتماعات، طلبت قائدتنا منا التحقق من قدرة كل من قادة المجموعات على القيام بعمل عملي وقالت إنه لا يُسمح على الإطلاق لأي مخادع، أو لأولئك الذين لا يقبلون الحق بشغل هذا المنصب. اعتقدت أنني يجب أن أفعل ذلك في أسرع وقت ممكن، وأن استخدام الشخص الخطأ يمكن أن يضر بعمل الكنيسة والإخوة والأخوات. لم يكن من الممكن أن أفقد واجبي كقائدة فحسب، ولكن سيكون ذلك بمثابة إثم، عمل شرير. بعد شهر تم إجراء التغييرات المطلوبة، وشعرت بسعادة كبيرة. لكن من المدهش، سرعان ما اكتشفت قائدتنا أن أحد خياراتي كان شخصًا ماكرًا. كان هذا حقًا مزعجًا بالنسبة إليّ. شعرت بأنني لم أقم بواجبي بشكل جيد وأنني عطلت عمل الكنيسة. وبعدها بقليل، ذكر الإخوة والأخوات أن أحد اختياراتي كان متعجرفًا حقًا. وكان يرفض الاقتراحات المعقولة للآخرين، ويوبخهم ويعيقهم. وأرادوا إقالته. عند رؤية المشكلة وراء المشكلة تتوالى، شعرت بالشلل. كنت بائسة وشعرت أن لدي فهمًا سطحيًا للحق، وأنني أفتقر إلى حقيقة الحق. إذا حدث خطأ آخر وأثر على عمل الكنيسة، سيكون هذا شرًا عظيمًا. إذن، ألن يُقضى على مستقبلي ومصيري وعاقبتي وغايتي؟ شعرت أنني يجب أن أتحول إلى واجب مختلف على الفور. بدأت أشعر بالدوار ذات صباح، ورأيت أن ضغط دمي كان أعلى بكثير من المعتاد. فأخبرت قائدتنا بذلك، واعتقدت أنه بظهور مشكلتي الصحية، سيكون رائعًا إذا حولتني إلى واجب آخر. عندها لن أتحمل نفس القدر من المسؤولية. قلت بهدوء للأخت التي عملت معي، "أنا على استعداد للتخلي عن هذا المنصب إذا لزم الأمر، وسأقوم بكل واجباتي بعد ذلك". تعاملت معي، وقالت إنني كنت أظهر السلبية ويجب أن أتأمل في نفسي. لم أرغب في قبول ذلك. اعتقدت أنني على استعداد للامتثال والقيام بأي واجب يمكنني القيام به. كيف كانت هذه سلبية؟ لكن بعد ذلك ظننت أن الله سمح لها أن تقول ذلك، لذلك صليت إلى الله من أجل إرشاده حتى أعرف حالتي الحقيقية.

ثم قرأت هذا المقطع من كلام الله: "مهما كانت التجارب التي تعرضوا لها، يظل ولاء أولئك الذين الله في قلوبهم ثابتًا؛ ولكن بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم الله في قلوبهم، بمجرد أن يكون عمل الله بلا منفعة لجسدهم، يغيرون نظرتهم لله، بل ويهجرونه. أولئك هم من لن يثبتوا في النهاية، من يسعون فقط وراء بركات الله، وليس لديهم رغبة في بذل أنفسهم من أجله وتكريس أنفسهم له. هذا النوع من الناس الوضيعة سيُطرد كله عندما ينتهي عمل الله ولا يستحقون أية شفقة. أولئك الذين بلا طبيعة بشرية عاجزون عن محبة الله بحق. عندما تكون البيئة آمنة وسالمة، أو عندما يحصلون على مكاسب، يكونون خاضعين لله بالكامل، ولكن بمجرد ما تتم تسوية ما يرغبون فيه أو دحضه نهائيًّا، يعصون على الفور. حتى في مدة ليلة واحدة، قد يتحولون من شخص مبتسم ولطيف إلى قاتل قبيح المنظر ضارٍ يعامل فجأةً من كان يُحسِن عليه بالأمس كعدوه الأبدي، بلا سبب أو مبرر. إنْ لم تُطرد هذه الشياطين، وهي شياطين تقتل بدون أن يطرف لها جفن، ألن يصيروا خطرًا مستترًا؟" (من "عمل الله وممارسة الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"). كانت كلمات دينونة الله بمثابة ضربة سددت لي. ألم أكن من نوع الأشخاص الذين يكشفهم تحديدًا؟ كنت متحمسة وعملت بجد عندما اعتقدت أن واجبي سيحقق لي البركات. وإلا، فقد أظهرت جانبًا آخر ولم أعد أرغب في القيام بهذا الواجب. كنت أفكر فقط في مستقبلي وغايتي. عندما ارتكبت أخطاء، لم أفكر وأبحث عن الحق في ضوء إخفاقاتي، لتعويض عيوبي والسعي لفعل الخير، لكني كنت خائفة من تحمل المسؤولية وتعريض مستقبلي للخطر. كنت أرغب في التخلي عن هذا الواجب من أجل واجب آخر أقل مسؤولية، باستخدام مرض ضغط الدم كعذر. بدوت منطقية حقًا من الخارج، لكن دوافعي الحقيرة كانت مخبأة وراء ذلك. كنت ماكرة جدا!

بدأت أفكر في السبب الحقيقي لطلب البركات دائمًا في إيماني. قرأت هذا بكلام الله: "يعيش جميع البشر الفاسدون من أجل أنفسهم. يبحث كُلّ إنسانٍ عن مصلحته قائلًا اللهم نفسي – وهذا مُلخَّص الطبيعة البشرية. يؤمن الناس بالله لأجل مصالحهم، فيتخلون عن الأشياء ويبذلون أنفسهم من أجله ويخلصون له، ومع ذلك، فهم يفعلون كل هذه الأشياء لأجل مصالحهم الخاصة. باختصارٍ، يتم كُلّ شيءٍ بغرض حصولهم على البركات لأنفسهم. كُلّ شيءٍ في المجتمع يتم للمصلحة الشخصيَّة؛ فالإيمان بالله غرضه الوحيد الحصول على البركات. ولغرض الحصول على البركات، يترك الناس كُلّ شيءٍ ويمكنهم أن يتحمَّلوا الكثير من المعاناة: هذا كُلّه دليلٌ واقعي على طبيعة الإنسان الفاسدة" (من "الفرق بين التغييرات الخارجيَّة والتغييرات في الشخصيَّة" في "أحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). تعلمت من هذا أنني كنت أفكر دائمًا في نفسي لأن الشيطان كان قد أفسدني بشدة. "اللهم نفسي، وليبحث كل مرء عن مصلحته فقط" و"لا تستيقظ مبكرًا أبدًا ما لم تكن هناك فائدة مرتبطة بذلك". أصبحت هذه القوانين الشيطانية من أجل البقاء طبيعتي، مما جعلني أكثر أنانية، وحقارة، وأسعى لخدمة نفسي. فكرت في المكاسب الشخصية في كل ما فعلته. بالنظر إلى طريقي في الإيمان خلال تلك السنوات، كانت نقطة البداية في أدائي لواجبي أن أكون مباركة، وأكافأ، وفي النهاية أدخل ملكوت السماوات. لم تكن سنواتي من العمل الجاد والمعاناة بمثابة واجب مخلوق أو بذل نفسي حقًا من أجل الله. بل كانت لاستخدام الله، لخداعه، ولإبرام صفقة معه. لم يكن الأمر يتعلق بمحبة الله وإرضائه على الإطلاق. كيف كنت مؤمنة؟ كنت غير مؤمنة. رفعني الله لأخدم كقائدة للكنيسة حتى أتمكن من ممارسة استخدام الحق لحل المشكلات، وتعلم التمييز والبصيرة، لكنني لم أغتنم هذه الفرصة. لم أدخل مع الحق، لكني فقط فكرت في مستقبلي ومصيري. كنت في طريق مخالف لله. كنت أعلم أنه كان عليّ أن أتوب وأسعى وراء الحق، أو سأنتهي بالتأكيد مدمرة.

قرأت كلمات الله هذه في إحدى عباداتي: "السبب الوحيد الذي جعل الله المُتجسِّد يأتي في جسد هو احتياجات الإنسان الفاسد. فالسبب هو احتياجات الإنسان وليس الله، وكل تضحياته ومعاناته هي من أجل البشرية، وليس من أجل منفعة تعود على الله نفسه. لا توجد إيجابيات وسلبيات أو مكافآت لله؛ ولن يجني الله حصاد ما في المستقبل، بل سيجني ما كان لديه في الأصل. كل ما يفعله ويضحِّي به من أجل البشرية ليس من أجل الحصول على مكافآت عظيمة، بل يقدّمه خالصًا من أجل البشرية" (من "أحوج ما تكون إليه البشرية الفاسدة هو خلاص الله المتجسِّد" في "الكلمة يظهر في الجسد"). لقد تأثرت بشدة بمحبة الله عندما فكرت في هذا الأمر. الله، العلي، القدوس، المكرم، تجسد مرتين لإنقاذ البشرية الفاسدة بشدة، التي تعاني من الإذلال والألم الرهيب. لقد صُلب الرب يسوع ليفدي البشرية، ودفع حياته ثمنًا. صار الله القدير جسدًا في الصين في الأيام الأخيرة، معبرًا عن الحقائق لتطهير الإنسان وخلاصه، الله القدير المضطهد والمجدف عليه من قبل الحزب الشيوعي الصيني والعالم الديني. يعاني كل شيء ليعمل في وسطنا، ليعطينا كلماته مقابل لا شيء، فقط ليخلصنا من تأثير الشيطان. يدفع الله ثمنًا باهظًا لخلاص البشرية، دون التفكير في مكاسبه أو خسارته. لا يطلب منا أي شيء في المقابل، ولا يطالب بأي مكافأة. حبه غير أناني وحقيقي. جوهر الله جميل وجيد! ثم بالنظر إلي، قلت إن لدي إيمان وإنني أريد إرضاء الله، لكنني لم أكن صادقة تجاهه على الإطلاق. لوحت بعلم العمل من أجله، لمجرد إجراء صفقة من أجل نيل البركات، باستخدام الله وخداعه. رأيت كم كنت أنانية، وماكرة، ووضيعة، ومخزية. كنت أعيش على شبه الشيطان. شخصًا مثلي يقاوم الله، من أمثال الشيطان، لن ينال أبدًا رضا الله، مهما كانت تضحياته. قرأت هذا أيضًا بكلمات الله: "على الإنسان – كأحد مخلوقات الله – أن ينشد القيام بواجبه كخليقة الله، وأن يسعى نحو محبة الله دون أن يتخذ أي خيارات أخرى، فالله يستحق محبة الإنسان. ينبغي على الساعين نحو محبة الله ألا ينشدوا أي منافع شخصية أو أي منافع يشتاقون إليها بصفة شخصية؛ فهذا أصح وسائل السعي" (من "النجاح أو الفشل يعتمدان على الطريق الذي يسير الإنسان فيه" في "الكلمة يظهر في الجسد"). رأيت في كلام الله أن المخلوقات لا ينبغي أن تؤمن بالبركات. السعي وراء محبة الله والقيام بواجبنا على الوجه الصحيح هي الحياة الوحيدة ذات المعنى. صليت هذه الصلاة لله: "يا إلهي، إني أريد أن أترك طريق الشر وأتوب إليك، لأتوقف عن طلب البركات. مهما كانت غايتي النهائية، أريد أن أقوم بواجبي بشكل جيد لرد محبتك". بمجرد تصحيح حالتي، استقر ضغط الدم لديّ.

كما شاهدت قراءات قليلة لكلمات الله. "لا توجد علاقة بين واجب الإنسان وبين كونه مباركًا أو ملعونًا. على الإنسان أن يؤدي واجبه. إنه واجبه الملزم ويجب ألا يعتمد على التعويض أو الظروف أو الأسباب. عندها فقط يكون عاملاً بواجبه. يكون الإنسان مباركًا عندما يُكمَّل ويتمتع ببركات الله بعد اختبار الدينونة. ويكون الإنسان ملعونًا عندما تبقى شخصيته دون تغيير بعد أن يختبر التوبيخ والدينونة، بمعنى أنه لا يختبرون التكميل بل العقوبة. يجب على الإنسان ككائن مخلوق أن يقوم بواجبه، وأن يفعل ما يجب عليه فعله، وأن يفعل ما يستطيع فعله، بغض النظر عمَّا إذا كان سيُلعَن أو سيُبَارَك. هذا هو أقل ما يمكن للإنسان الذي يبحث عن الله أن يفعله. يجب ألا تقوم بواجبك لتتبارك فحسب، وعليك ألا ترفض إتمامه خوفًا من أن تُلعَن. اسمحوا لي أن أقول لكم هذا الأمر: إذا كان الإنسان قادرًا على إتمام واجبه، فهذا يعني أنه يقوم بما عليه القيامُ به. وإذا كان الإنسان غير قادر على القيام بواجبه، فهذا عصيانه. ودائمًا من خلال عملية إتمام واجبه يتغيّر الإنسان تدريجيًا، ومن خلال هذه العملية يُظهِرُ إخلاصه. وهكذا، كلما تمكنتَ من القيام بواجبك، حصلتَ على مزيد من الحق، ويصبح تعبيرك كذلك أكثر واقعية" (من "وجه الاختلاف بين خدمة الله المتجسِّد وواجب الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "لا تعتمد إمكانيَّة نيل الناس للخلاص من عدمه على الواجب الذي يُتمِّمونه بل على ما إذا كانوا قد فهموا الحقّ واكتسبوه، وعلى ما إذا كان بإمكانهم الخضوع لترتيبات الله وأن يكونوا كائنات حقيقيَّة مخلوقة. الله بارٌّ، وهذا هو معيار قياس جميع البشر. فهذا المعيار غير قابلٍ للتغيير، وينبغي أن تتذكَّره. لهذا، لا تُفكِّر في إيجاد طريقٍ آخر، ولا السعي وراء أمر غير واقعي. والمعايير التي يطلبها الله من جميع الذين ينالون الخلاص لا تتغيَّر أبدًا، بل تظلّ كما هي بغضّ النظر عن هويَّتك" (من "تسجيلات لأحاديث مسيح الأيام الأخيرة"). ساعدني هذا على فهم أن واجبنا لا علاقة له بما إذا كنا مباركين أو ملعونين في النهاية. مفتاح الخلاص الكامل هو ما إذا كنا نسعى وراء الحق ونربحه، ويمكننا تغيير شخصياتنا. نوع الواجب الذي أقوم به وتوقيته محددان من قبل الله، وعاقبتي وغايتي هما أكثر عرضة لحكم الله وترتيباته. ما يجب أن أفعله هو أن أقبل ترتيبات الله وأقوم بواجبي بإخلاص. أدركت أيضًا أنه لم يكن لدي واقع الحق وكنت أفتقر إلى الكثير، لهذا كان هذا الواجب يفضح عيوبي ونقائصي. يمكن لطلب الحق وفهم هذه المبادئ أن يحسن عيوبي ويساعدني على النمو في الحياة. عندما رأيت هذا، توقفت عن القلق بشأن مستقبلي ومصيري ولم أعد أرغب في تبديل واجباتي. عملت بثبات في البحث عن الحق لمعالجة أي مشاكل تنشأ، وأدركت ببطء بعض المبادئ، وبدأت تدريجيًا أرتكب أخطاء أقل في واجبي. اتباع كلام الله وعدم السعي وراء البركات في واجبي حررني حقًا. لقد باركني الله وقادني لأحقق نتائج أفضل وأفضل.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

جنيتُ فوائدَ عظيمة من خلال الضيقة العظيمة

قال الله: "بناءً على وظائفهم وشهاداتهم المختلفة، سيكون الغالبون داخل الملكوت بمثابة كهنة أو تابعين، وكل الغالبين وسط الضيقة سيصيرون جماعة الكهنة داخل الملكوت. ... في جماعة الكهنة سيكون هناك رؤساء كهنة وكهنة، والبقية ستكون أبناء الله وشعبه.

عندما اكتشفت أنني سئمت الحق!

ذات يوم في بداية هذا العام، وجدت أن وافدة جديدة كانت انضمت للتو إلى الكنيسة قد فاتها بالفعل اجتماعين، فسألت قائدة المجموعة عن السبب، لكنها...

التمييز ضد الغرباء شرٌ عظيم!

زياوجين – مقاطعة بان آن – إقليم زهيجيانج في فبراير 2007، استلمت الكنيسة ترتيبات عمل بعنوان "اسقِ المؤمنين الجدد ومدّهم بما يحتاجون إليه...

أخيرًا فهمت معنى الوفاء بواجبي

يقول الله القدير، "إن تأدية الإنسان لواجبه هي في الواقع إنجاز كل ما هو متأصل فيه، أي لكل ما هو ممكن للإنسان. وحينها يكون قد أتمَّ واجبه....