كيف طرحتُ مشاعري البغيضة جانبًا

2026 سبتمبر 15

كنتُ أنا ولي شين مسؤولتين عن العمل القائم على النصوص، لكن لاحقًا، أُعفيتْ لعدم قدرتها على القيام بعمل حقيقي. لم تستطع تقبُّل حقيقة أنها قد أُعفيتْ وظلت تتنافس على المكانة وتنافسني. أدركتُ من تصرفاتها أن لي شين كانت تتخذ موقفًا سلبيًا تجاهي؛ فكانت تتجاهلني حين أُحدثها ولا تُبادر بمناقشة العمل، ما أدى إلى تأخير تقدم بعض المشاريع. َكانت أيضًا تنظر إليَّ نظرة دونية بسبب أوجه القصور في عملي، وكانت تتباهى أمامي بطريقة عملها السابقة، وتشير إلى فسادي بتعليقاتٍ تنطوي على الانتقاص مني. شعرتُ بأنني مقيدة بعض الشيء، وأقررتُ بجهلٍ أنني كنتُ أهتم أكثر من اللازم بماء وجهي. اعتقدتُ أنني كنتُ أقل كفاءة منها في العمل، وأنني لم أكن مناسبة للخدمة بصفتي قائدة فريق. أصبحتُ سلبية بعض الشيء، بل وفكرتُ في الاستقالة لأترك لي شين تتولى المسؤولية. لاحقًا، وبفضل عقد شركة القائدة ومساعدتها، تحسنت حالتي قليلًا، لكنني ظللتُ أشعر بأنني مقيدة أثناء عملي مع لي شين. لاحقًا، عندما علمتْ قائدتي أن لي شين كانت تتصرف بتعنُّت في قيامها بواجباتها، وأنها كانت تتنافس كثيرًا على المكانة وتهاجم الآخرين وتقصيهم، شرّحت القائدة مشكلاتها وكشفتها. في البداية، تمكنتُ من التعامل مع لي شين بالطريقة الصحيحة، وساعدتها أيضًا بمحبةٍ وأرشدتها لتتأمل في مشكلاتها، لكن لاحقًا، عندما قرأتُ ما كتبته في تأملها وفهمها، فقدتُ رزانتي تمامًا. فقد كتبتْ أنها لم تهاجمني وتقصيني في وجهي فحسب، بل انتقدتني أمام الأعضاء الآخرين والقائدة من وراء ظهري. كنتُ غاضبة ومستاءة للغاية، وتساءلتُ كيف أمكنها أن تعاملني هكذا. ألم تكن تُدمر سمعتي من وراء ظهري؟ لقد وجدتُ أنه من المُجحِف حقًّا أن تعاملني بهذه الطريقة بعد أن كنتُ قد عقدتُ معها شركةً بمحبة وساعدتها عندما كانت سلبية وضعيفة. واعتقدتُ أن تسامحي معها وصبري عليها كانا دليلًا على جُبني الشديد واكتفيتُ بالتأمل في نفسي فحسب، وبدأتُ أشعر ببعض البغض تجاه لي شين. لماذا أسامح الآخرين دائمًا؟ ألا يجعلني ذلك أبدو ضعيفة وعديمة الفائدة ومُتساهلة أكثر من اللازم؟ هذه المرة لم أستطع مسامحتها بهذه السهولة، كان عليّ أن أُريها قدرتي على الحزم، وأنه لا يُستهان بي. شعرتُ بكبتٍ وألم شديدين خلال هذين اليومين، وصرتُ غارقةً في مشاعر الغضب والبغض. أحيانًا، عندما كانت لي شين تُبادر بمحادثتي عن العمل، كنتُ أرغب في التحدث معها بشكل طبيعي كما في السابق، لكن سرعان ما تتزاحم ذكريات ما حدث في ذهني، وكان يتملكني اقتناع شديد: "لا يمكنني التساهل معها بهذه السهولة، عليَّ أن أكون حازمة. "فالشخص الطيب يتعرض للتنمر، تمامًا كما يُركب الحصان الوديع". لا يمكنني أن أبدو ودودة ولطيفة معها أكثر من اللازم. لقد أساءت معاملتي كثيرًا، فلماذا لا أستطيع أن أُشعرها ببعض الألم؟" بعد ذلك، عندما كانت لي شين تُحدثني، كنتُ أجيبها بشكل طبيعي، لكنني كنتُ أُظهر ملامح باردة وأكون مقتضبة قليلًا في كلامي، ُوكنتُ أتجنب أيضًا النظر في عينيها عن عمدٍ. خلال تلك الفترة، شعرتُ باضطرابٍ شديد، وكل ما أردته هو أن أكون وحدي في سلام وهدوء. حاولتُ ألا أفكر في هذه الأمور المزعجة، لكنني لم أستطع إخراجها من ذهني. لاحقًا، كَبَحتُ تلك المشاعر السلبية وتمكنتُ من التحدث مع لي شين بشكل طبيعي بشأن العمل، لكنني كنتُ أشعر دائمًا برغبة في تفريغ استيائي وغضبي وبغضي عليها. كنتُ متألمة ومُعذَّبة للغاية، ولم أعرف كيف أُصلح حالتي. لم يكن بوسعي سوى أن أبوح بأعمق أفكاري أمام الله، وأصلي إليه مرارًا وتكرارًا: "يا الله، أشعر بغضب شديد لرؤية ما فعلته بي لي شين. وأشعر ببعض البغض تجاهها، بل وتراودني رغبة في الانتقام. يا الله، لا أريد أن أعيش بحسب شخصيتي الفاسدة، وأريد التعامل معها بشكل طبيعي، لكنني لا أستطيع فعل ذلك، فقامتي ضئيلة جدًّا. أرجوك ساعدني وأرشدني".

لاحقًا، قرأتُ هذه الفقرة من كلمات الله: "إذا كان أحدهم قد آذاك سابقًا، وعاملته أنت بالطريقة نفسها، فهل يتوافق هذا مع مبادئ الحق؟ إذا حاولت – لأنه آذاك؛ آذاك بشدة – أن تنتقم منه وتعاقبه بوسائل منصفة أو غير منصفة، فوفقًا لغير المؤمنين، هذا تصرف عادل ومعقول، وليس فيه شيء يستحق النقد؛ ولكن أي نوع من الأفعال هذا؟ هذا هو التهور. لقد آذاك هذا الشخص، وهو فعل يُعد إعلانًا عن طبيعة شيطانية فاسدة، ولكن إذا انتقمت منه، ألا يكون فعلك مثل فعله؟ إن عقلية انتقامك، ونقطة بدايته، وأصله، هي نفسها التي كانت لديه؛ لا يوجد فارق. لذا فإن طبيعة أفعالك متهورة وفطرية وشيطانية بكل تأكيد. وبما أنك ترى أنها شيطانية ومتهورة، ألا يجب عليك تغيير أفعالك؟ هل يجب أن تغير مصدر أفعالك ونواياك ودوافعك؟ (نعم). وكيف تغيرها؟ إذا كان ما يحدث لك شيئًا بسيطًا – على الرغم من أنه يجعلك تشعر بعدم الارتياح – عندما لا يمس مصالحك الخاصة، أو يؤذيك بشدة، أو يجعلك تكرهه، أو يجعلك تخاطر بحياتك للانتقام، فيمكنك أن تتخلى عن كراهيتك دون اللجوء إلى التهور؛ بل يمكنك الاعتماد على عقلانيتك وإنسانيتك للتعامل بشكل ملائم وهادئ مع هذا الأمر. يمكنك أن تشرح هذا الأمر بصراحة وصدق لغريمك، وتعالج كراهيتك. لكن إذا كانت هذه الكراهية عميقة للغاية، بحيث تصل بك إلى حد الرغبة في الانتقام والشعور بالكراهية المريرة، فهل يمكنك أن تحافظ على تحليك بالصبر؟ عندما تكون قادرًا على عدم اللجوء إلى التهور، ويمكنك أن تقول بهدوء: "لا بد أن أكون عقلانيًا. لا بد أن أعيش وفقًا لضميري وعقلي، وأن أعيش وفقًا لمبادئ الحق. لا يمكنني الرد على الشر بالشر، يجب أن أتمسك بشهادتي وأُخزي الشيطان"، أليست هذه حالة مختلفة؟ (إنها كذلك). ما هي أنواع الحالات التي مررتم بها في الماضي؟ إذا سرق أحدهم شيئًا تملكه، أو أكل شيئًا من طعامك، فهذا لا يستحق كراهية عميقة كبيرة، لذا فإنك لن تعتقد أنه من الضروري أن تذهب لمجادلته حتى يحمر وجهك من الغضب بسبب هذا الأمر؛ هذا أمر لا يليق بك، ولا يستحق العناء. في مثل هذا النوع من المواقف، يمكنك التعامل مع الأمر بعقلانية. فهل القدرة على التعامل مع الأمر بعقلانية تُعادل ممارسة الحق؟ هل تُعادل امتلاك واقع الحق في هذا الأمر؟ كلا بالطبع. إن العقلانية وممارسة الحق أمران مختلفان. فإذا واجهت أمرًا أثار غضبك بشدة، ولكنك كنت قادرًا على التعامل معه بعقلانية وهدوء، دون أن تكشف عن تهور أو فساد – فهذا يتطلب منك فهم مبادئ الحق والاعتماد على الحكمة للتعامل معه. في مثل هذه الحالة، إذا لم تُصلِ لله أو تطلب الحق، فسوف ينشأ فيك التهور بسهولة؛ وحتى العنف. إذا لم تطلب الحق، واعتمدت فقط على الأساليب البشرية، والتعامل مع الأمر وفقًا لتفضيلاتك الخاصة، فلن تتمكن من علاج الأمر بالتبشير ببعض التعاليم أو الجلوس والتعبير عن مشاعرك. الأمر ليس بهذه البساطة" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يتحقق التحول الحقيقي للمرء إلا بمعالجة شخصياته الفاسدة). بينما كنتُ أتفكَّر في كلمات الله، بدأتُ أشعر بالذنب الشديد. ولأنني اعتقدتُ أن لي شين قد أضرت بسمعتي بانتقادها لي أمام الآخرين، أردتُ الانتقام منها والتنغيص عليها. فبماذا اختلفت أفعالي عن أفعالها؟ ألم أكن ببساطة أسمح لتهوري وشخصيتي الفاسدة بأن يمليا عليَّ أفعالي؟ ألم يكن الشيطان هو أصل كل هذا؟ لم أكن أمارس الحق! كنتُ أعتقد دائمًا أنني لطيفة ومتسامحة إلى حدٍّ كبير، ولم أكن عادةً أُدقق في الصغائر أو أُحاسب الناس. فقط بعد قراءة كلمات الله أدركت أنني لا أتجاوز عن الصغائر إلا في الأمور التي لا تمس مصالحي. فلم أرَ ضرورة لأن أنشغل أكثر من اللازم بالأمور التافهة وغير المهمة. فلو كنتُ متمسكة بالصغائر أكثر من اللازم، لبدوتُ ضيقة الأفق وغير وقورة. كنتُ قادرة على التعامل مع هذه المشكلات بعقلانية وبدوتُ واسعة الصدر ومتسامحة. تمامًا كما حدث في البداية، عندما كانت لي شين تتخذ موقفًا سيئًا تجاهي، كنتُ قادرة على التعامل معها على نحو لائق وإبداء التفهم تجاهها. شعرتُ بأنه من الطبيعي أن تكشف عن فسادها، واعتبرتُ نفسي متسامحة للغاية. ولكن عندما علمتُ أن لي شين كانت تنتقدني أمام أعضاء الفريق الآخرين والقائدة، اعتبرتُ ذلك إهانة بالغة لاستقامتي وكرامتي؛ ولم أعد أستطيع تحمُّل الأمر أكثر من ذلك، فغرقتُ في الغضب والبغض. رأيتُ أنني لم أكن صبورة ولا متسامحة حقًّا. تقول كلمات الله: "فإذا واجهت أمرًا أثار غضبك بشدة، ولكنك كنت قادرًا على التعامل معه بعقلانية وهدوء، دون أن تكشف عن تهور أو فساد – فهذا يتطلب منك فهم مبادئ الحق والاعتماد على الحكمة للتعامل معه". ثم قلتُ في نفسي: "ما الحقائق التي يجب أن أفهمها لأتخلص من هذه المشاعر البغيضة؟"

وفي طلبي، صادفتُ هذه الفقرة من كلمات الله: "إن الهجوم والانتقام هما نوع من الفعل والكشف الذي يأتي من طبيعة شيطانية حقودة. وهما أيضًا مظاهر لشخصية شرسة. يفكر الناس على هذا النحو: "إذا كنتَ قاسيًا معي، فسوف أسيء إليك! وإذا لم تسمح لي بحفظ ماء وجهي، فلماذا عسايَ أن أسمح لكَ بذلك؟" أي نوع من التفكير هذا؟ أليست هذه طريقة تفكير انتقامية؟ أليست في نظر الشخص العادي فكرة ووجهة نظر صالحة؟ أليست منطقية؟ "أسالم من يسالمني وأعادي من يعاديني"، و"اجعل الآخرين يتجرعون مرارة الكأس نفسه" – غالبًا ما يقول غير المؤمنين مثل هذه الأشياء؛ هذه كلها فلسفات منطقية بين غير المؤمنين، وهي تتوافق تمامًا مع مفاهيم الإنسان. ولكن كيف ينبغي لأولئك الذين يؤمنون بالله ويسعون إلى الحق أن ينظروا إلى هذه الكلمات؟ هل هذه الأفكار والآراء صحيحة؟ (كلا). لماذا هي ليست صحيحة؟ كيف ينبغي تمييزها؟ من أين تنبع هذه الأفكار والآراء؟ (من الشيطان). إنها تنبع من الشيطان، ولا شك في ذلك. من أي من شخصيات الشيطان تأتي؟ إنها تأتي من طبيعة الشيطان الحقودة؛ فهي تحتوي على الجوهر الحقود والقبيح للشيطان ووجهه الحقيقي. ما طبيعة الأفكار، والآراء، والأقوال، وحتى الأفعال التي تتضمن جوهر طبيعة الشيطان؟ إنها شخصية الإنسان الفاسدة بدون أدنى شك؛ إنها شخصية الشيطان. هل تتوافق هذه الأشياء الشيطانية مع كلام الله؟ هل تتوافق مع الحقّ؟ هل لها أساس في كلام الله؟ (كلّا). هل هي الأفكار والآراء التي ينبغي لأتباع الله امتلاكها، والأفعال التي ينبغي لهم الانخراط فيها؟ هل تتماشى هذه الأفكار والأفعال مع الحق؟ (كلا). وبما أنَّ هذه الأشياء لا تتوافق مع الحق، فهل تتوافق مع ضمير وعقل الإنسانية الطبيعية؟ (كلا). الآن يمكنك أن ترى بوضوح أن هذه الأشياء لا تتوافق مع الحق أو مع الإنسانية الطبيعية. هل كنتم تعتقدون سابقًا أن هذه الأفعال والأفكار ملائمة، ولائقة، ومقبولة، ولها أساس؟ (نعم). هذه الأفكار والنظريات الشيطانية تحتل مكانة مهيمنة في قلوب الناس، وتوجه أفكارهم، وآراءهم، وسلوكياتهم، وأعمالهم، وكذلك حالاتهم المختلفة؛ فهل يمكن للناس أن يفهموا الحق؟ بالطبع لا. وعلى العكس من ذلك – ألا يمارس الناس الأشياء التي يعتقدون أنها صحيحة ويتمسكون بها وكأنها الحق؟ إذا كانت هذه الأشياء هي الحق، فلماذا لا يؤدي التمسك بها إلى علاج مشاكلك العملية؟ لماذا لا ينتج التمسك بها تغييرًا حقيقيًا فيك، على الرغم من أنك كنت تؤمن بالله طيلة سنوات؟ لماذا لا تستطيع استخدام كلام الله لتمييز هذه الفلسفات التي تأتي من الشيطان؟ هل لا تزال متمسكًا بهذه الفلسفات الشيطانية وكأنها هي الحق؟ إذا كان لديك تمييز بحق، أفلا تكون قد وجدت مصدر مشكلاتك؟ لأن ما كنت تتمسك به لم يكن الحق قطُ، بل مغالطات وفلسفات شيطانية؛ هنا تكمن المشكلة. يجب عليكم جميعًا أن تتبعوا هذا المسار لفحص أنفسكم وتمحيصها؛ انظروا أي الأشياء الموجودة فيكم هي تلك التي تعتقدون أن لها أساس راسخ، وأنها تتوافق مع الحس السليم والحكمة الدنيوية، والتي تعتقدون أنه يمكنكم طرحها على الطاولة؛ الأفكار، ووجهات النظر، والأفعال الخاطئة، والأسس التي تعاملتم معها بالفعل على أنها الحق في قلوبكم، والتي لا تعتقدون أنها شخصيات فاسدة" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يتحقق التحول الحقيقي للمرء إلا بمعالجة شخصياته الفاسدة). من خلال قراءة كلمات الله، أدركتُ أنني كنتُ أكشف عن شخصية شرسة وحقودة. اعتقدتُ أن ما فعلته لي شين كان مبالغًا فيه للغاية حين انتقدتني أمام الآخرين وأضرت بسمعتي ومكانتي. وكما يقول المثل: "الشخص الوديع يتعرض للتنمر، تمامًا مثلما أنَّ الحصان الوديع هو الذي يُركَب". إذا تركتُ هذا الأمر يمر فحسب، فمن المؤكد أن الآخرين سيقولون إنني عديمة القيمة وضعيفة الشخصية، وسيعتقدون أن بإمكانهم معاملتي كيفما يشاؤون. لم أستطع ببساطة أن أترك هذا الأمر دون رد، وأردتُ الانتقام وتجاهل لي شين. فكرتُ أيضًا: لقد كانت لي شين هي من أساءت معاملتي أولًا. ومهما كانت طريقة ردي، فلن تكون تجاوزًا. وعلى الأقل، ينبغي أن أجعلها تشعر بما يعنيه أن تتعرض للأذى، حتى أُنفِّس عن بعض استيائي وشعوري بالكبت. تماما كما يقولون: "العين بالعين والسن بالسن" و"إن لم تكن ودودًا، فلا تلمني على كوني غير منصف". من خلال كشف كلمات الله، رأيتُ أن أفكاري وآرائي نابعة جميعها من التهور، والفلسفات الشيطانية، وشخصيتي الفاسدة. كنتُ أرغب في مهاجمة والانتقام من كل مَن آذاني أو أساء إليَّ. فإذا شعرتُ بعدم الارتياح، كنتُ أجعل مَن هاجمني يشعر بالشعور نفسه. أدركتُ أنني كنتُ شرسة وحقودة للغاية. عندما سمحتُ لشخصيتي الفاسدة بأن تُسيّر حياتي، لم أكن أفكر إلا في كيفية إسعاد نفسي وإرضائها، وكيفية حماية مصالحي. ولم أتوقف للحظة لأفكر فيما إذا كانت أفعالي تتوافق مع الحق على الإطلاق، أو إذا كانت ستُلحق الضرر بلي شين. لقد أصبحتُ أنانية وضيقة الأفق جدًا. كانت لي شين قادرة على التأمل في نفسها ومعرفتها، وتحلت بالشجاعة لكشف فسادها. كانت تُظهر رغبة في ممارسة الحق والتوبة. كان ينبغي لي أن أعاملها بشكل صحيح وأنحي تحيزاتي جانبًا. لكنني لم أشجعها فحسب، بل ركزتُ على ما كشفت عنه من فسادها وسعيتُ إلى الانتقام منها بسببها. ألم أكن غير متسامحة رغم أن الحق كان معي؟ ولمَّا أدركتُ ذلك، شعرتُ بأن إنسانيتي كانت ضعيفة جدًّا. عندما كنتُ غارقة في مشاعر البغض، فعلى الرغم من أن رغبتي في الانتقام قد أُشبعت، لم أشعر بأي سعادة أو سلام أكثر. بل شعرتُ بالأسوأ، وشعرتُ بالذنب والاتهام. لقد اختبرتُ بشكل مباشر كيف أن العيش وفقًا لشخصية فاسدة يؤدي إلى معاناة شخصية ويُلحق الضرر بمن حوله. لم يكن ينبغي لي أن أتصرف على هذا النحو. أدركتُ أيضًا أن آرائي كانت مطابقة تمامًا لآراء غير المؤمنين. اعتقدتُ أنني لا أستطيع حماية نفسي إلا بمقابلة الشر بالشر. في العالم العلماني، غالبًا ما يتعرض الأشخاص الذين لا يتسمون بالمكر للتنمر، وكل ما يسعهم فعله هو الخضوع للإهانة وتقديم التنازلات فحسب. ومع ذلك، في بيت الله، الحق والبر هما ما يسودان. ومهما حدث لنا أو كيفما عاملنا الآخرون، فكل ذلك يتم بسماحٍ من الله، وهناك دروس يجب أن نتعلمها من هذه الأمور وحقائق يجب أن نمارسها. كان ينبغي لي أن أقبل هذا الأمر من الله وأن أتعامل مع لي شين على نحو صحيح وفقًا لكلماته.

في اليوم التالي، ظللتُ أشعر بالضيق عندما فكرتُ في هذا الأمر، ولم أكن متأكدة من كيفية مواجهة لي شين، فصليتُ إلى الله: "يا الله، أعلم أنه لا ينبغي لي معاملة لي شين وفقًا للفلسفات الشيطانية، لكن معرفتي بهذه المشكلة سطحية أكثر من اللازم وأفتقر إلى ذلك الشعور بالتحرر. لا أعرف كيف ينبغي لي أن أواجهها. يا الله، أرجوك أرشدني". بعد ذلك، صادفتُ فقرة أخرى من كلمات الله: "إن الله يغضب، ولا يتسامح مع الإساءة إليه – وهذا لا يعني أن غضب الله لا يميز بين الأسباب أو أنه مجرد من المبادئ، بل البشرية الفاسدة هي التي لديها ادعاء بشأن نوبات الغضب العشوائية غير المؤسسة على المبادئ، وهو غضب من نوع لا يميز بين الأسباب. بمجرد أن يتمتع شخص ما بالمكانة، فإنه غالبًا ما يجد أنه من الصعب السيطرة على عواطفه، ومن ثمَّ يحب أن يغتنم الفرص للتعبير عن عدم رضاه وتنفيس عواطفه؛ إنه كثيرًا ما يغضب دون سبب، لكي يُظهر قدراته ويجعل الآخرين يعرفون أن مكانته وهويته تختلفان عن هوية الآخرين ومكانتهم. وبطبيعة الحال، فإن الأشخاص الفاسدين الذين لا مكانة لهم على الإطلاق كثيرًا ما يفقدون السيطرة على عواطفهم. غالبًا ما ينتج غضبهم عن ضرر أصاب مصالحهم الشخصية. ولكي يحموا مكانتهم وكرامتهم، كثيرًا ما ينفّسون عن عواطفهم ويكشفون عن طبيعتهم المتعجرفة. يستشيط الإنسان غضبًا وينفس عن عواطفه للدفاع عن وجود الخطيئة، وهذه الأفعال هي الطرق التي يعبر بها الإنسان عن عدم رضاه؛ وهي تفيض بالشوائب، والمكائد، والدسائس، وفساد الإنسان وخبثه؛ وتمتلئ، أكثر من أي شيء آخر، بطموحات الإنسان ورغباته" [الكلمة، ج. 2. حول معرفة الله. الله ذاته، الفريد ثانيًا]. وبينما كنت أتفكَّر في كلمات الله، شعرتُ بخجل شديد. رأيتُ أن جوهر الله بارٌ وقدوس، وأنه يُنفِّذ عمله وفق مبادئ راسخة. فغضب الله ورحمته نقيان تمامًا وبلا شائبة. ولنأخذ على سبيل المثال كيف تعامل الله مع مدينتي سدوم ونينوى. فكلتا المدينتين أنكرتا الله، وسقطتا في الشر والفجور. وكانت أعمالهما الشريرة معروفة لله منذ زمن طويل، وكان ينبغي أن يُبادا بسبب الشر الذي ارتكبتاه. لكن استجابة المدينتين للرسل الذين أرسلهم الله لزيارتهما كانت مختلفة تمامًا. فقد اضطهد السدوميون الرسل بشراسة وكانوا يبغضون الأمور الإيجابية أشد البغض. وفي النهاية، أثاروا سخط شخصية الله، فدُمِّروا بالكبريت والنار. وعلى النقيض من ذلك، آمن النينويون بمناداة يونان والتزموا بها، وأتت المدينة بأكملها أمام الله للتوبة والاعتراف، فغيَّر الله في النهاية قراره، وأظهر لهم الرحمة وغفر لهم. إن الله يتعامل مع الناس وفق مبادئ راسخة. فإذا رفض الناس التوبة بعناد، فإن الله سيدينهم ويهلكهم. أما إذا تابوا بصدق واعترفوا بخطاياهم، فإن الله يتراجع فورًا عن غضبه ويرحمهم ويغفر لهم. ومن موقف الله تجاه البشرية، أدركتُ أنني لم أكن ملتزمة بأي مبادئ على الإطلاق في تصرفي ومعاملتي للناس، بل كنت أتصرف بالكامل بناءً على شخصيتي الفاسدة. عندما كشفت لي شين عن فسادٍ، ولم يكن ذلك يُلحق ضررًا كبيرًا بمصالحي، لم أشر إليه ولم أساعدها واكتفيت بالتساهل معها. أما عندما تضررت مصالحي بشدة ولم أعد أحتمل، أردت الانتقام منها بتهوري، وحتى عندما أرادت التوبة، لم أستطع مسامحتها. كنتُ غارقة في مشاعر البغض وأُضمر ضغينة عميقة. أدركتُ أنني في كلتا الحالتين قد عاملت لي شين بناءً على شخصيتي الفاسدة، وتصرفت بدافعٍ من مصالحي الخاصة. لقد سعيتُ إلى الانتقام بدافع تهوري للحفاظ على كبريائي ومكانتي وكرامتي، وأفرغتُ في أثناء ذلك استيائي من لي شين. كان غضبي وبُغضي أنانيين، وضيقي الأفق، وشيطانيين. كان هذا كشفًا عن شخصيتي الفاسدة!

لاحقًا، صادفتُ أيضًا فقرتين أخريين من كلمات الله: "وإنْ حدث شيء أثار كراهيتك، فكيف ستراه؟ على أي أساس ستراه؟ (بناء على كلام الله). هذا صحيح. إذا كنتَ لا تعرف كيف ترى هذه الأشياء بحسب كلام الله، فلا يمكنك إلا أن تكون لينًا قدر الإمكان، وتقمع سخطك، وتقدِّم تنازلات، وتتحيَّن الوقت المناسب في سعيك لفرص للانتقام؛ هذا هو المسار الذي ستتخذه. إذا كنتَ تريد السعي إلى الحق، فعليك رؤية الأشخاص والأشياء وفقًا لكلام الله، وأنْ تسأل نفسك: "لماذا يعاملني هذا الشخص بهذه الطريقة؟ كيف يمكن لهذا أن يحلَّ بي؟ لماذا يمكن أن تكون هناك مثل هذه العاقبة؟" تجب رؤية مثل هذه الأشياء وفقًا لكلام الله. أول شيء عليك فعله هو أن تكون قادرًا على قبول هذا الأمر من الله، وأن تتقبل بنشاط أنه يأتي من الله، وأنه أمر مفيد ونافع لك. لقبول هذا الأمر من الله، عليك أولًا اعتباره مُرتَّبًا من الله وخاضعًا لحكمه. فكل ما يحدث تحت الشمس، وكل ما يمكن أن تشعر به، وكل ما تستطيع أن تراه، وكل ما تستطيع أن تسمعه – كل شيء يحدث بإذن الله. وبعد أن تقبَل هذا الأمر من الله، عليك بقياسه بناء على كلام الله، واكتشاف نوعية الشخص الذي فعل هذا الشيء، وما جوهر هذا الأمر، بصرف النظر عما إذا كان ما قاله أو فعله يؤذيك، وما إذا كان قلبك ونفسك قد تعرضتا لصدمة أو ما إذا كانت خُلُقك قد سُحق. انظر أولًا إن كان الشخص شريرًا أم شخصًا فاسدًا عاديًّا، فتبيّن أولًا ماهيته بحسب كلام الله، ثم ميّز هذا الأمر وتعامل معه بحسب كلام الله. أليست هذه هي الخطوات الصحيحة الواجب اتخاذها؟ (بلى). اقبل أولًا هذا الأمر من الله، وانظر إلى الأشخاص المعنيين بهذا الأمر بحسب كلامه، لتحديد ما إنْ كانوا إخوة وأخوات عاديين، أو أشخاصًا أشرارًا، أو أضدادًا للمسيح، أو عديمي إيمان، أو أرواحًا شريرة، أو شياطين دنسة، أو جواسيسَ للتنين العظيم الأحمر، وما إذا كان ما فعلوه عرضًا عامًا للفساد، أم عملًا شريرًا كان المقصود منه الإزعاج والتعطيل عمدًا. يجب تحديد كل هذا بمقارنته بكلام الله. إنَّ قياس الأشياء على كلام الله هو الطريقة الأكثر دقة وموضوعية. ينبغي تمييز الناس والتعامل مع الأمور بحسب كلام الله. ينبغي أن تتأمل قائلًا: "لقد جرحتْ هذه الحادثة قلبي ونفسي بشدة وألقت عليّ بظلالها. ولكن ما الذي فعله وقوع هذه الحادثة لتنويري من أجل دخولي في الحياة؟ ما مقصد الله؟" يقودك هذا إلى جوهر الأمر، الذي يتعين عليك اكتشافه وفهمه؛ وهو اتباع المسار الصحيح. عليك أن تطلب مقصد الله بالتفكير قائلًا: "لقد صدمتْ هذه الحادثة قلبي وروحي. أشعر بالكرب والألم، لكن لا يمكنني أن أكون سلبيًّا ومُعاتِبًا. الشيء الأهم هو التمييز والتفريق وتحديد ما إذا كانت هذه الحادثة مفيدة لي في الواقع أم لا، بحسب كلام الله. إن كانت تأتي من قبيل تأديب الله، وكانت نافعة لدخولي إلى الحياة وفهمي لِذاتي، فعندئذ يجب أن أقبلها وأخضع لها، وإن كانت إغواءً من الشيطان، فعليَّ بالصلاة إلى الله وأن أتعامل معها بحكمة". هل السعي والتفكير هكذا بمثابة دخول إيجابي؟ هل هذه هي رؤية الناس والأشياء بحسب كلام الله؟ (نعم). بعد ذلك، مهما كان الأمر الذي تتعامل معه، أو المشكلات التي تنشأ في علاقتك بالناس، عليك بالبحث عن كلمات الله ذات الصلة من أجل حلها" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. ماذا يعني السعي إلى الحق (9)]. "إذا اخترتَ الطريق الصحيح، فعندما يتحدَّث شخص ما بطريقة تضر بصورتك أو كبريائك، أو تهين استقامتك وكرامتك، يمكنك اختيار أن تكون متسامحًا. لن تنخرط في جدالات معه بأيّ لغة كانت، ولن تُبرِّر نفسك عمدًا لتدحض الطرف الآخر وتهاجمه، فتثير بذلك الكراهية في نفسك. ما الجوهر والمغزى من أن تكون متسامحًا؟ تقول: "بعض الأشياء التي قالها لا تتوافق مع الحقائق، ولكن هكذا يكون حال الجميع قبل أن يفهموا الحق وينالوا الخلاص، وكنت أنا أيضًا كذلك في السابق. والآن بعد أن فهمتُ الحق، لا أسلك طريق غير المؤمنين في الجدال حول الصواب والخطأ أو الانخراط في فلسفة الصراع؛ بل أختار التسامح ومعاملة الآخرين بمحبة. بعض الأشياء التي قالها لا تتوافق مع الحقائق، لكنني لا أُعيرها اهتمامًا. إنني أتقبل ما يمكنني إدراكه وفهمه. أقبله من الله وأحضره أمامه في الصلاة، طالبًا منه أن يهيئ ظروفًا تكشف شخصياتي الفاسدة، ما يُمكِّني من معرفة جوهر هذه الشخصيات الفاسدة وإتاحة الفرصة لي للبدء في معالجة هذه المشكلات، والتغلب عليها تدريجيًا، والدخول في واقع الحق. أما بالنسبة لمن يؤذيني بكلامه، وما إذا كانت الأمور التي يقولها صحيحة أم لا، أو ما نواياه، فمن ناحية، أمارس تمييز الأمر، ومن ناحية أخرى، أتسامح معه". إذا كان هذا الشخص مِمَنْ يقبلون الحق، فيمكنك الجلوس وعقد شركة معه بسلام. أما إذا لم يكن كذلك، وإذا كان شخصًا شريرًا، فلا تُعِره اهتمامًا. انتظر حتى يكون قد أدى دوره بما فيه الكفاية، ويُميِّزه جميع الإخوة والأخوات تمامًا، وأنت أيضًا، ويكون القادة والعاملون على وشك إخراجه والتعامل معه؛ عندها يكون قد حان الوقت ليتعامل معه الله، وبالطبع، ستشعر أنت أيضًا بالسرور. ولكن الطريق الذي ينبغي أن تختاره ليس هو على الإطلاق الانخراط في مشاحنات كلامية مع الأشرار أو الجدال معهم ومحاولة تبرير نفسك. بدلًا من ذلك، عليك أن تمارس وفقًا لمبادئ الحق متى حدث شيءٌ ما. بغض النظر عما إذا كان الأمر يتعلق بالتعامل مع الأشخاص الذين آذوك أو أولئك الذين لم يؤذوك وكانوا نافعين لك، ينبغي أن تكون مبادئ الممارسة هي نفسها" [الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين. مسؤوليات القادة والعاملين (15)]. من خلال قراءة كلمات الله، شعرت بوضوح أكبر في داخلي واكتسبت بعض سُبل الممارسة. رأيت أنه مهما حدث لنا، فكل ذلك بسماحٍ من الله وهناك دروس ينبغي لنا تعلمها. يطلب منا الله أن نتعامل مع الناس وفق مبادئ. فعند التعامل مع الذين ألحقوا بنا الضرر، لا ينبغي لنا أن نخضع دائمًا للإذلال ونقدم التنازلات، ولا ينبغي لنا أن نغرق في الكراهية ونسعى للانتقام. بل ينبغي لنا أن نقبل هذا الوضع من الله، ونسعى إلى فهم مقصده ونتعامل مع الأمر وفقًا لمبادئ الحق. إذا كان شخص ما يكشف عن فسادٍ، ويؤذينا عن غير قصد بأقواله أو أفعاله، فيجب علينا أن نُظهر التسامح المحب والتحمل، ونستخدم انتقاداته وكشفه للتأمل في مشكلاتنا والتركيز على دخولنا الحياة. أما إذا كانت لديه نوايا خاطئة في كلامه وتصرفاته، متمثلة في إدانتنا ومهاجمتنا من وراء ظهورنا، فلا يمكننا أن نتأمل في أنفسنا بشكل أعمى فحسب، بل يجب علينا أيضًا أن نميز أي نوع من الأشخاص هو، وما النوايا التي يضمرها، ونشير إلى مشكلاته. فإذا كان راغبًا في قبول الحق والتوبة والتغيير، فينبغي معاملته كأخ أو أخت، وتقديم الشركة والدعم له. أما إذا لم يقبل الحق على الإطلاق وكان شخصًا شريرًا وضدًّا للمسيح، فينبغي كشفه وتمييزه وفضحه والإبلاغ عنه وفقًا للحق، كما ينبغي أيضًا احتقاره ورفضه. هذه هي الطريقة الفعلية لمعاملة الناس وفقًا لمبادئ الحق. كانت شخصية لي شين الفاسدة شديدة نسبيًا، لكنها كانت راغبة في قبول الحق والتوبة والتغيير، لذلك كان ينبغي لي أن أتعامل معها على نحو صحيح. كان عليَّ أن أكون متسامحة وصبورة معها وأن أسامحها على الضرر الذي ألحقته بي. أما بالنسبة إلى المشكلات التي لم تدركها في نفسها، فكان ينبغي لي أن أشير إليها وأساعدها، وأرشدها لتعرف نفسها وتتخلص من شخصيتها الفاسدة. كما أنني، من خلال هذا الموقف، تأملتُ في نفسي وتعرَّفتُ إليها. رأيت أن قامتي كانت ضئيلة جدًّا وأن رغبتي في السمعة والمكانة كانت قوية للغاية. فعندما هددت أقوال لي شين وأفعالها مكانتي وكبريائي، رغبتُ في الانتقام بدافع تهوري وفقدت العقل الذي ينبغي أن يتمتع به الشخص الطبيعي. افتقرت بعض انتقادات لي شين لي إلى الموضوعية، لكن بعضها الآخر حدد مشكلات حقيقية كانت لديَّ. فمثلًا، في واجبي، كنت أركز فقط على عملي بدلًا من اختبار كلمات الله؛ وافتقرت إلى القدرة على تحديد أولويات المهام؛ وما إلى ذلك. كانت هذه جميعها نواقصي. ربما فقدت بعضًا من ماء وجهي بسبب الانتقادات، لكنها ساعدتني على تحديد مشكلاتي بوضوح أكبر. وكان ذلك مفيدًا أيضًا لدخولي الحياة. فلماذا ينبغي أن أستاء منها وأحتقرها إذن؟ كلما أمعنت التفكير في الأمر، شعرتُ بتأثر أكبر، واختفى تحيزي ضد لي شين تمامًا في النهاية.

لاحقًا، وفي أثناء اجتماع، انفتحتُ للي شين حول الفساد الذي كشفته وحول دخولي الحياة. وبمجرد أن مارست بهذه الطريقة، شعرت بأن الجفاء بيننا قد تبدد وأمكنني أخيرًا أن أعاملها بشكل صحيح. لاحقًا، أثناء تعاوني مع لي شين، أدركتُ أن تنافسها على المكانة كان لا يزال شديدًا للغاية، وأنها لم تكن قد عرفت نفسها كثيرًا. وكانت تقييماتها لي تفتقر إلى الموضوعية أحيانًا. فحاولت أن أقبل ذلك من الله، وأتأمل في مشكلاتي، وأمتنع عن السعي للانتقام بدافع التهور، مع التركيز أيضًا على التمييز والملاحظة. وعندما رأيت أن شخصية لي شين الفاسدة قد أصبحت خطيرة للغاية، وأن إنسانيتها ضعيفة، وتفشل باستمرار في التوبة بصدق وتُسبب الإزعاجات والعراقيل، أبلغتُ القائدة بوضعها. وفي النهاية، أُعفيت لي شين. شعرت بهدوء وتحرر أكبر بممارستي على هذا النحو. الشكر لله! ومن خلال هذا الاختبار، اكتشفت أنه فقط بممارسة الحق والعيش وفقًا لكلمات الله يمكننا أن نعيش شبه الإنسان الحقيقي.

محتوى ذو صلة

تأملات بعد أن هُذِّبتُ

بقلم منغ هان، الصينفي عام 2023، انتُخبتُ قائدة منطقة. شعرت بأن على عاتقي مسؤولية كبيرة. كنت أتنقل بين الكنائس كل يوم، وأبادر بمعالجة أي...

بعد الأكاذيب

يقول الله القدير، "عليكم أن تعرفوا أن الله يحب الإنسان الصادق. لدى الله جوهر الأمانة، وهكذا يمكن دائمًا الوثوق بكلمته. فضلاً عن ذلك، فإن...

التحرر من قيود العبودية

يقول الله القدير، "الآن حان الوقت الذي أضع فيه نهاية كل شخص، وليس نهاية المرحلة التي بدأت فيها عمل الإنسان. أنا أكتب في سجلي، واحدًا تلو...

Leave a Reply