الدروس المستفادة من الإخفاقات والانتكاسات
عندما خدمت كقائدة للكنيسة، ترأست وانغ هوا عملي. كانت تحب التحدث كثيرًا عن كيفية إدارتها لعمل الكنيسة. إنها لم تكن مسؤولة عن العمل في...
عندما كنت طفلة، ولأنني لم أكن أحب التحدث أو تحيّة الناس، كان والداي كثيرًا ما يقولان لأقاربهم وأصدقائهم: "قمة خطب ما بهذا الطفلة. لا بد أنها متأخرة عقليًا". كان البالغون أيضًا يقولون أشياء مثل: "انظري إلى مدى نباهة شقيقتكِ وجاذبيتها، لكن أنتِ، أنتِ بليدة إلى أبعد الحدود". بدأت أشعر تدريجيًّا بأنني بلا قيمة، وأنني الأقل شأنًا بين البشر. لم أكن أجرؤ على قول أي شيء في الفصول الدراسية أيضًا، لأنني كنت أخشى أن يسخر مني الآخرون لقولي أشياء غبية. كنت أحسد بشدة الأشخاص الذين يتمتعون بالفصاحة وسرعة البديهة، وكنت أعتقد أن الجميع يحبون أمثال هؤلاء الأشخاص.
عندما التحقت بالإيمان، كنتُ في البداية متوترة للغاية من عقد الشركة حول كلام الله في الاجتماعات، وخشيتُ ألا أعقد شركة جيدة وأن يسخر مني الآخرون، لذلك لم أتحدث كثيرًا في الاجتماعات. ورغم ذلك، فكثيرًا ما كان الإخوة والأخوات يشجعونني على عقد الشركة أكثر، وعندما كانوا يتصارحون ويعقدون الشركة حول فهمهم الاختباري، رأيت أنه لا أحد يسخر من أحدٍ. جعلني ذلك أشعر بأنني أقل تقييدًا، لذا بدأت أتحدث أكثر. انتُخبت لاحقًا واعظةً لأتولى مسؤولية عدة كنائس. كانت هذه مفاجأة حقيقية بالنسبة إليَّ. شعرتُ بأن كون شخص مثلي عاجز عن التعبير واعظةً لهو نعمة من الله. كان عليَّ أن أقوم بهذا العمل بأفضل ما يمكنني وأن أرتقي إلى توقعات الله مني. في إحدى المرات، رتبت إحدى القائدات لي واثنتين من الواعظات الأخريات للاجتماع معها. لقد رأيت أن الواعظتين الأخريين مستنيرتين للغاية في شركتهما عن كلام الله وأنهما تتكلمان بطريقة منطقية. كنت أحسدهما بشدة. فكرت: "أمام مستوى قدراتهما وفصاحتهما، فأنا حتى لا أقارن بهما. لماذا أنا بطيئة الفهم للغاية؟ لا يمكنني حتى التحدث بشكل جيد". هذه الأفكار جعلتني أشعر ببعض اليأس. على الرغم من أنني كنت قد حققت بعض الاستنارة عند التفكر في كلام الله، فإنني عندما فكرت في مدى سوء تنظيمي لخطابي، خفت أن يُسخر مني، لذلك لم أجرؤ على عقد الشركة. علاوة على ذلك، واجهت لاحقًا بعض الصعوبات في العمل، فانتهى بي الأمر إلى العيش في حالة سلبية، وحدّدتُ أنني لست جيدة وأنني لا أستطيع القيام بهذا الواجب بشكل جيد. لم يكن العمل أيضًا يحقق نتائج جيدة. نُقلت من هذا الواجب بعد فترة، وعُيِّنت مسؤولة عن كنيسة واحدة فحسب.
عندما بدأت العمل لأول مرة مع الأختين من هذه الكنيسة، لم أشعر بأن أدائي سيئُ للغاية. كنت في غاية النشاط في واجبي وقادرة على الشعور باستنارة الروح القدس وإرشاده. بعد فترة وجيزة، اختارت إحدى الأختين الاستقالة لعدم قدرتها على إنجاز أي عمل حقيقي، ونُقلت الأخت الأخرى إلى واجب آخر لأنها كانت تفتقر إلى مستوى القدرات. بعد ذلك، اُختير الأخ تشانغ تونغ والأخت آن تشينغ ليكونا شريكين لي. لقد وجدت أن الطريقة التي كان يعقد بها تشانغ تونغ الشركة عن معرفته الاختبارية كانت عملية وواضحة للغاية، وأنه يتمتع بمستوى قدرات جيد. كانت آن تشينغ أيضًا قادرة على حل المشكلات الحقيقية من خلال عقدها لشركة في الاجتماعات. عندما نظرتُ إلى مواطن قوتهما، شعرتُ بالنقص الشديد. كنت أجد نفسي لاحقًا، في أثناء مناقشات العمل، دائمًا ما أفرط في الحذر وكنت أسايرهما في كل ما يقولانه فحسب. كنت أشعر أحيانًا بان آرائهما غير مناسبة، وأردت أن أوضحها إليهما، لكنني كنت أفكر فورًا في مستوى قدراتي الضعيف وافتقاري إلى الإدراك، فكنت أصرف النظر عن رأيي. أيضًا، لم يستحسنا آرائي في عدة مناسبات، معزِّزَيْن بذلك شعوري بالنقص، ما تسبب في أن أعبر عن نفسي حتى بشكل أقل. كنت سلبية حتى في بعض المهام الرئيسية، لأنني كنت قلقة من تأخير العمل إذا قمت بعمل سيئ. في إحدى المرات، اقترح تشانغ تونغ تكليف الأخت تشانغ كان بمسؤولية عمل السقاية. كنت أعرف تشانغ كان جيدًا. لقد كانت لا مبالية على الدوام، وكانت تفتقر إلى العبء في واجبها، وقد سبق أن أُعفيت لعدم قيامها بعمل حقيقي. كانت لا تزال تجهل ذاتها ولم تكن مناسبة لتولي مثل هذا العمل المهم. وبصوت هادئ، طرحت آرائي. ذهب تشانغ تونغ لمقابلة تشانغ كان بعد سماع ذلك. ثم أخبرني أنه قيَّم الوضع ووجد أن تشانغ كان أصبح لديها شيئًا من التأمل الذاتي ومعرفة الذات في الوقت الراهن، وأنه علينا أن ننظر إلى إمكانات الناس وليس ماضيهم فحسب. أيَّدت آن تشينغ وجهة نظره هذه. شعرت أن تشانغ تونغ لم يكن قائدًا لفترة طويلة، ولا يزال لا يستوعب بعض المبادئ، ولا يعرف تشانغ كان جيدًا. لقد كان يحكم عليها من خلال لقاء واحد فحسب، وربما لم يُجر تقييمًا دقيقًا. كنت أريد أن أوصي بأن يفحص كيفية قيامها بواجبها أو يعيد تقييمها بعد التحدث إلى آخرين يعرفونها جيدًا. لكنني فكرت بعد ذلك: "يتمتع تشانغ تونغ بمستوى قدرات جيد وقد تمكن من حل بعض المشكلات. ربما أدركت تشانغ كان مشكلاتها بعد عقد شركة معه. وقد أبدت آن تشينغ استحسانها أيضًا. إنني أفتقر إلى مستوى القدرات ولا أرى الأمور بوضوح؛ فمن الأفضل أن ألتزم الصمت". لذا، لم أصرَّ أكثر من ذلك. لاحقًا، أُعفيت تشانغ كان مرة أخرى لعدم قيامها بعمل حقيقي. عندما رأيت أن أعمال السقاية قد تأخرت وتأثرت، كنت مستاءة للغاية. لو كنت فقط أكثر إصرارًا في البداية واستندت إلى المبادئ لأعقد الشركة مع تشانغ تونغ، لما واجهنا هذا النوع من المشكلات. رغم أنني كنت أشعر بالذنب، فإنني لم أتأمل في مشكلتي. لم أتأمل في ذاتي أخيرًا إلا بعد حدوث بعض الأمور الأخرى.
في أحد الاجتماعات، أوصى تشانغ تونغ بالأخ تشنغ يي لأن يكون قائدًا لمجموعة السقاية. شعرت بأنه على الرغم من أن تشنغ يي كان متحمسًا، فإنه كان قد انضم للتو إلى الإيمان وكان لا يزال غير متأكد من حق الرؤى. شعرت بأنه ينبغي أن يُنَمَّي أولًا، لأن كون المرء قائدًا لمجموعة قد يكون مسؤولية كبيرة جدًّا دفعة واحدة. لذا، صرحت بآرائي حول هذه المسألة، ولكني فوجئت بأن تشانغ تونغ قال لي بعد ذلك: "لماذا أنتِ صعبة المراس ومُعرقِلة؟ ألا يمكننا مقابلته أولًا وتحرِّي أمره؟" عندما سمعته يقول ذلك، شعرتُ باحمرار من الحرج وانزعجت للغاية. فكرت: "يملك تشانغ تونغ مستوى قدرات جيد ويعرف كيف يقوم بالعمل. إن مستوى قدراتي ضعيف ولا يمكنني أن أدرك حقيقة الناس أو الأمور. إذا استمررتُ في الإصرار على رأيي وتعرقل العمل بالفعل، فماذا بعد ذلك؟ سيكون من الأفضل لو أنني توقفت عن الإصرار فحسب". فكرت فيما قاله تشانغ تونغ بعد الاجتماع، وجعلني أشعر بالاستياء الشديد. شعرت بأنني أفتقر بشدة إلى مستوى القدرات لكي أقوم للقيام بهذه المهمة، لذا ربما ينبغي أن أعترف بمحدودياتي وأستقيل بأسرع ما يمكن. بعد أن علمت بذلك، استندت القائدة إلى اختبارها في مساعدتي. بدأتُ أتأمل مع شركة القائدة في سبب رغبتي المستمرة في الاستقالة ولماذا كنت أعيش دائمًا في مثل هذه الحالة من اليأس. قرأت لاحقًا كلام الله: "لدى الناس جميعًا بعض الحالات الخاطئة في داخلهم، مثل السلبية والضَعف واليأس والهشاشة؛ أو لديهم مقاصد وضيعة، أو لديهم متاعب باستمرار بسبب كبريائهم ورغباتهم الأنانية ومصلحتهم الخاصة، أو يظنون أن مستوى قدراتهم ضعيف، ويختبرون بعض الحالات السلبية. سيكون من الصعب جدًّا عليك نوال عمل الروح القدس إذا كنت تعيش دائمًا في هذه الحالات. إذا كان من الصعب عليك نوال عمل الروح القدس، فستكون العناصر الإيجابية داخلك قليلة، وستظهر العناصر السلبية وتزعجك. دائمًا ما يتكل الناس على إرادتهم الخاصة لكبح تلك الحالات السلبية، لكن بصرف النظر عن كيفية قمعها، لا يمكنهم التخلُّص منها. والسبب الرئيسي لذلك هو أن الناس لا يمكنهم أن يميِّزوا هذه الأشياء السلبية على نحو تام؛ لا يمكنهم رؤية جوهرها بوضوح. وهذا يجعل من الصعب عليهم التمرد على الجسد والشيطان. أيضًا، يعلَق الناس دومًا في هذه الحالات السلبية والكئيبة والمتدهورة، ولا يصلُّون إلى الله أو يتطلعون إليه، بدلًا من ذلك يتخبطون فيها فحسب. نتيجة لذلك، لا يعمل الروح القدس فيهم، وبالتالي فهم غير قادرين على فهم الحق، ويفتقرون إلى أي مسارٍ في كل ما يفعلونه، ولا يمكنهم رؤية أي أمر بوضوح" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن كسب الحرية والتحرر إلا بتخلص المرء من شخصياته الفاسدة). قراءة كلام الله جعلت الأمور واضحةً لي. كان السبب الرئيسي الذي جعلني دائمًا في حالة سلبية وكئيبة هو أنني كنت مقيدة بأشياء مثل الغرور والرغبات الأنانية. عندما كنت أقدم شركة حول كلام الله في الاجتماعات، كثيرًا ما كنت قادرة على استخلاص بعض الاستنارة، لكنني كنت أشعر دائمًا بأنني عاجزة عن التعبير وسيئة في صياغة الأمور. كنت قلقة للغاية من ألا أقدم شركة جيدًا وأن ينظر إليَّ الآخرون نظرة احتقار، لذلك لم أجرؤ على قول أي شيء، ما تسبب في ضياع الاستنارة القليلة التي تلقيتها. عندما رأيتُ كم كان الوعاظ الآخرون على مستوى قدرات عالٍ وفصحاء وكم كنتُ ضعيفة في قدرتي على التعبير عن نفسي، اعتقدت أن مستوى قدراتي ضعيف للغاية وشعرتُ بالحرج. بعد ذلك، أصبحت سلبية وتراخيت في واجبي، ولم أحصل على أي نتائج، وأُعيد تعييني في النهاية. وكان الأمر هذه المرة هو نفسه. لقد رأيت أن شريكيَّ يتمتعان بمستوى جيد من القدرات ويعقدان الشركة أفضل مني. خلال مناقشات العمل، كنت أخشى بشدة أن أفقد ماء وجهي أو أن يُنظر إليَّ نظرة احتقار لعدم تحدثي بشكل جيد، لذلك لم أجرؤ على التعبير عن رأيي. أحيانًا، عندما لم يكن يؤخذ بأفكاري وآرائي الصحيحة، لم أجرؤ على الدفاع عن آرائي، ولم أفكر سوى في حفظ ماء وجهي. كانت تسيطر عليَّ هذه المشاعر السلبية حتى أنني أردت أن أتنحى عن واجبي. حقًا لقد أوليت الغرور والكبرياء أهميةً أكبر مما ينبغي! لو كنتُ استمررتُ على هذا المنوال، ما كنتُ لأربح قَط عمل الروح القدس، وما كنتُ لأحصل على طريقة لفهم الحق أو اكتسابه! لذا صليت إلى الله، طالبة منه أن ينيرني ويرشدني لأعرف ذاتي وأغير حالتي إلى الأفضل.
قرأت لاحقًا كلام الله: "إن اعتزاز أضداد المسيح بسمعتهم ومكانتهم يتخطى اعتزاز الأشخاص العاديين، وهو شيء في داخل جوهر شخصيتهم؛ إنه ليس اهتمامًا مؤقتًا، أو تأثيرًا عابرًا لمحيطهم – إنه شيء في حياتهم، وعظامهم، ومن ثمَّ فهو جوهرهم. أي إن الاعتبار الأول لأضداد المسيح في كل ما يفعلونه، هو سمعتهم ومكانتهم، ولا شيء آخر. السمعة والمكانة بالنسبة إلى أضداد المسيح هما حياتهم، والهدف الذي يسعون إليه طوال حياتهم. الاعتبار الأول لديهم في كل ما يفعلونه هو: "ماذا سيحدث لمكانتي؟ ولسمعتي؟ هل القيام بهذا سيمنحني سمعة جيدة؟ هل سيرفع مكانتي في أذهان الناس؟" هذا هو أول ما يفكرون فيه، وهو دليل كافٍ على أن لديهم شخصية أضداد المسيح وجوهرهم؛ ولهذا السبب، فهم يفكرون في الأمور بهذه الطريقة. يمكن القول إن السمعة والمكانة بالنسبة إلى أضداد المسيح ليستا متطلبات إضافية، فضلًا عن أن تكونا شيئين خارجيين يمكنهم الاستغناء عنهما. إنهما جزء من طبيعة أضداد المسيح، إنهما في عظامهم، وفي دمائهم، إنهما فطرة لديهم. أضداد المسيح ليسوا غير مبالين بما إذا كان لديهم سمعة ومكانة؛ فهذا ليس موقفهم. ما هو موقفهم إذًا؟ السمعة والمكانة ترتبطان ارتباطًا وثيقًا بحياتهم اليومية، وحالتهم اليومية، وما يسعون إليه يوميًا" [الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع (الجزء الثالث)]. من كلام الله رأيتُ أن أضداد المسيح يعتزون حقًّا بالسمعة والمكانة. فهذان الأمران هما الدافع وراء كل ما يفعلونه. وهذا ناتج عن جوهر ضد المسيح الذي لديهم. وهو يتوافق أيضًا مع الطريقة التي كنت أتصرف بها. فمنذ طفولتي، كنتُ أشعر أنني لا أُحسِن فعل أي شيء. كنت أشعر بأنني مقيدة، وكنت مفرطة الحذر في كل ما أفعله. وكان السبب الرئيسي في ذلك أنني كنتُ أريد حفظ ماء وجهي، والحفاظ على مكانتي، وألا ينظر إليَّ الآخرون بازدراء. لماذا كنت أعتز بمكانتي وماء وجهي إلى هذا الحد؟ كانت الأسباب الجذرية هي السموم الشيطانية المتمثلة في "يحتاج الناس إلى كبريائهم مثلما تحتاج الشجرة إلى لحائها"، و "الإنسان يترك اسمه ورائه أينما كان مثلما تصيح الإوزة أينما حلقت"، وهو ما جعلني أولي أهمية كبيرة لغروري وكبريائي. أردت فحسب أن أترك انطباعًا جيدًا لدى الآخرين، واعتقدت أن هذا هو السبيل الوحيد لأجد معنى للحياة. لذا، مهما كان المكان الذي كنتُ فيه أو الأشخاص الذين كنتُ معهم، إن كان هناك احتمال أن أفقد ماء وجهي، كنتُ أختار الهرب، وبذلك أحمي ماء وجهي ومكانتي. وفي أثناء العمل مع تشانغ تونغ، رأيت أن وجهة نظري تُرفض وشعرت أنني فقدت ماء وجهي. فخشيتُ أنه إذا بقيتُ قائدة، فلن أحصد إلا المزيد من الإحراج، لذا أردت أن تعيد القائدة تعييني في واجب آخر. في الواقع، عند إمعان النظر، فإن قدرتي على أن أكون قائدة كانت نعمة من الله. كان عليَّ أن أراعي مقصده، وأن أحل صعوبات الآخرين الحقيقية وأن أحمي عمل الكنيسة. لكنني لم أكن أفكر في كيفية القيام بواجبي بشكل جيد، وكنتُ فقط أحمي ماء وجهي ومكانتي. عندما فقدت هذه الأشياء، أصبحت سلبية وتوقفت عن المحاولة بجد. كنت حقًّا بلا ضمير أو عقل. وفي ظاهر الامر، لم أكن أتنافس على المكانة، ولم أكن أزعج وأعرقل عمل الكنيسة مثل ضدٍ للمسيح، لكنني لم أجرؤ على التمسك بالمبادئ، في مسألة بأهمية اختيار الأشخاص واستخدامهم، وحاولت الحفاظ على ماء وجهي ومكانتي في كل الأوقات. كان ما كشفته هو شخصية ضد المسيح. أدركتُ خطورة مشكلتي، ولذلك صليتُ وتبتُ إلى الله.
وبعد ذلك، صارحت إحدى الأخوات بحالتي، وأعطتني بعضًا من كلام الله لأقرأه. يقول الله القدير: "كيف ينبغي قياس مستوى قدرات الناس؟ ينبغي قياسه استنادًا إلى درجة فهمهم لكلام الله والحق. وهذه هي الطريقة الأدق لفعل ذلك. بعض الناس يتمتعون بفصاحة اللسان وسرعة البديهة، وهم بارعون للغاية في التعامل مع الآخرين؛ لكن عندما يستمعون إلى العظات، لا يقدرون أبدًا على فهم أي شيء، وعندما يقرؤون كلام الله فإنهم لا يستوعبونه. وعندما يتحدثون عن شهادتهم الاختبارية، فدائمًا ما يتحدثون بالكلمات والتعاليم، ويكشفون عن أنفسهم بوصفهم محض هواة، ويمنحون الآخرين شعورًا نحوهم بأنهم ليس لديهم فهم روحي. هؤلاء الناس ذوو مستوى قدرات ضعيف" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لكي يتمم المرء واجبه، فإن فهم الحق هو الأكثر أهمية). "هل برأيكم كان بولس ذا مقدرة؟ إلى أي فئة انتمت مقدرة بولس؟ (كانت جيدةً جدًا). لقد سمعتم الكثير من العظات، لكنكم لا تزالون لا تفهمون. هل يمكن اعتبار مستوى قدرات بولس جيدًا جدًا؟ (لا، كان سيئًا). لماذا كان مستوى قدرات بولس سيئًا؟ (لم يعرف نفسه ولم يستطع استيعاب كلام الله). كان مستوى قدراته سيئًا لأنه لم يستوعب الحق. هو أيضًا كان قد سمع العظات التي ألقاها الرب يسوع، وخلال الفترة التي عمل فيها هناك، كان هو طبعًا عمل الروح القدس. فكيف إذًا، عندما قام بكل هذا العمل، وكتب كل هذه الرسائل، وسافر إلى كل هذه الكنائس، ظل لا يفهم شيئًا من الحق ولم يبشِّر بشيء سوى التعاليم؟ ما نوع مستوى القدرات هذا؟ مستوى قدرات ضعيف. علاوةً على ذلك، اضطهد بولس الرب يسوع وألقى القبض على تلاميذه، وبعد ذلك ضربه الرب يسوع بنور عظيم من السماء. كيف تعامل بولس مع هذا الحدث العظيم الذي أصابه وفهمه؟ كان أسلوب فهمه مختلفًا عن أسلوب فهم بطرس. لقد فكَّر: "لقد ضربني الرب يسوع، لقد ارتكبت خطيئة، لذلك يجب أن أعمل بجدية أكبر للتعويض عن هذا، وبمجرد أن تتوازن ميزاتي وعيوبي، فسوف أكافأ". هل كان يعرف نفسه؟ لم يكن يعرف. لم يقل: "لقد عارضت الرب يسوع بسبب طبيعتي الخبيثة، طبيعتي كضد للمسيح. لقد عارضت الرب يسوع؛ لا يوجد بشأني أي شيء صالح!" هل كان يملك مثل هذه المعرفة عن نفسه؟ (كلا). ... لم يكن لديه أدنى قدر من الندم، ولم يكن لديه بالطبع أي معرفة بنفسه. لم يكن لديه لا هذا ولا ذاك. هذا يوضح أنه كانت ثمة مشكلة في مستوى قدرات بولس، وأنه لم تكن لديه القدرة على استيعاب الحق" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لكي يتمم المرء واجبه، فإن فهم الحق هو الأكثر أهمية). أتاح لي كلام الله أن أفهم أنه ليس متوافقًا مع الحق إطلاقًا أن يُقاس مستوى قدرات شخصٍ ما بناءً على ما هو ظاهر لديه من فصاحة وهبات وذكاء. لنأخذ بولس مثالًا؛ فقد كان موهوبًا وفصيحًا، وبشّر بالإنجيل في معظم أنحاء أوروبا، لكنه لم يتمكن من استيعاب الحق، ناهيك عن فهم نفسه. لقد ارتكب شرورًا عظيمة للغاية، ولم يكن لديه أي معرفة حقيقية بذاته أو ندم صادق. بل كان يريد فقط أن يكافئه الله ويدخل ملكوت السماوات من خلال القيام بالكثير من العمل. كان بولس عاجزًا عن فهم الحق وكان شخصًا ذا مستوى قدرات ضعيف. كنت أعتقد دائمًا أنه إذا كان الشخص يستطيع التحدث بشكل جيد وكان ذكيًّا، فهذا يعني أن مستوى قدراته جيد، لذلك كنت دائمًا ما أحكم على نفسي وفقًا لهذا المعيار. عندما لم أتمكن من تلبية هذا المعيار، ظننتُ أن مستوى قدراتي ناقص وأنني لا أستطيع القيام بعمل القائدة. عندما واجهتني صعوبات بعد ذلك، لم أطلب الحق لحلها، بل أصبحت سلبية وتراخيت، وفي نهاية المطاف، حتى المشكلات التي كان بإمكاني حلها بقيت دون حل. كنت في غاية الحماقة في عدم فهمي للحق. على الرغم من أن مستوى قدراتي لم يكن عظيمًا، فقد كنت قادرة على فهم كلام الله وكان لديَّ بعض المعرفة بالشخصية الفاسدة التي كنت أكشف عنها. كنت قادرة أيضًا على الاستناد إلى كلام الله لحل الصعوبات التي يواجهها الآخرون في دخولهم الحياة، لذلك لم يكن الأمر كما لو أن مستوى قدراتي كان ضعيفًا للغاية لدرجة أنني كنتُ عاجزةً عن القيام بواجبي. بعد أن أدركت هذه الأمور، تغيرت طريقة تفكيري إلى حد ما واستطعت القيام بواجبي بشكل طبيعي.
قرأتُ لاحقًا فقرتين من كلام الله تصفان حالتي بشكل جيد جدًّا. يقول الله القدير: "ثمة بعض الناس الذين كانوا يبدون في طفولتهم، عاديي المظهر وغير قادرين على التعبير، وليسوا سريعي البديهة، مما جعل الآخرين في عائلاتهم وبيئاتهم الاجتماعية يقيِّمونهم تقييمات سلبية، قائلين أشياءَ مثل: "هذا الطفل بليد وبطيء ومتحدث أخرق. انظر إلى أطفال الآخرين، طلقاء الحديث لدرجة أنهم يستطيعون لف الناس حول إصبعهم الصغير. أما هذا الطفل فيظل متجهِّمًا طوال اليوم. لا يعرف ماذا يقول عند مقابلة الناس، ولا يعرف كيف يشرَح أو يبرِّر فِعله بعد ارتكاب خطأ ما، ولا يستطيع تسلية الناس. هذا الطفل أبله". يقول الآباء هذا، ويقول الأقارب والأصدقاء هذا، ويقول معلموهم هذا أيضًا. تمارِس هذه البيئة ضغطًا معيَّنًا وغير مرئيٍّ على هؤلاء الأفراد. ومن خلال اختبار هذه البيئات، يتطور لديهم نوع معيَّن من العقليَّة، دون وعيٍ منهم. أي نوع من العقليَّة؟ يظنون أنهم ليسوا حسني المظهر، وغير محبوبين جدًّا، وأنَّ الآخرين لن يكونوا سعداء أبدًا برؤيتهم. يظنون أنهم غير بارعين في الدراسة، وأنهم بطيؤون، ودائمًا ما يشعرون بالحرَج من فتح أفواههم والتحدُّث أمام الآخرين. إنهم يشعرون بحرج شديد للغاية حتى من قول شكرًا عندما يمنحهم الناس شيئًا ما، ويفكرون في أنفسهم: "لماذا أنا دائمًا معقود اللسان؟ لماذا يتحدث الناس الآخرون بهذه السلاسة؟ أنا غبي فحسب!" ... في هذه الحالة، فإنَّ المقاومة والاستياء وعدم الاستعداد وعدم القبول تتحول تدريجيًّا في أعماق قلوبهم إلى القبول والاعتراف بعيوبهم ونواقصهم ومشكلاتهم. وعلى الرغم من أنهم يستطيعون قبول هذا الواقع، ثمة شعور مستمر ينشأ في أعماق قلوبهم. ماذا يُسمى هذا الشعور؟ إنها الدونيَّة. الأشخاص الذين يشعرون بالدونية لا يعرفون نقاط قوتهم. إنهم لا يظنون سوى أنهم غير محبوبين، ويشعرون دائمًا بأنهم أغبياء، ولا يعرفون كيفية التعامل مع الأشياء. باختصار، يشعرون أنهم لا يستطيعون فعل أي شيء، وأنهم ليسوا جذَّابين، وليسوا أذكياء، وأنَّ ردود فعلهم بطيئة. إنهم غير ملحوظين مقارنة بالآخرين ولا يَحصُلون على درجات جيدة في دراستهم. بعد نشأتهم في مثل هذه البيئة، تهيمن عليهم عقليَّة الدونية تدريجيًّا، وتتحوَّل إلى نوع من المشاعر الثابتة التي تتخلل ثنايا قلبك وتملأ عقلك. بغض النظر عما إذا كنت قد كبرتَ بالفعل، أو خرجتَ إلى العالم، أو تزوجتَ ورسخت مكانتك المهنية، وبغض النظر عن مكانتك الاجتماعية، فإن هذا الشعور بالدونية الذي زُرعَ في بيئتك بينما تنمو، لا يمكن التخلُّص منه. حتى بعد أن تبدأ في الإيمان بالله وتنضم إلى الكنيسة، تظل تعتقد أن مظهرك متوسط، وأنَّ مستوى قدراتك الفكريَّة ضعيف، وأنك لا تحسن التعبير ولا يمكنك فعل أي شيء. إنك تفكِّر: "سأفعل ما في وسعي فحسب. ليس عليَّ أنْ أطمح لأن أكون قائدًا، وليس عليَّ السعي إلى الحقائق العميقة، سأرضى بأن أكون الأقل أهمية، وسأدَع الآخرين يعاملونني كما يحلو لهم" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (1)]. "عندما تُغرس مشاعر الدونيَّة عميقًا في قلبك، فإنها لا تؤثر عليك بشكل عميق فحسب، بل تهيمن أيضًا على آرائك عن الناس والأشياء، وتصرفك وأفعالك. إذن، كيف ينظُر من تهيمن عليه مشاعر الدونيَّة إلى الناس والأشياء؟ إنه يعتبر الآخرين أفضل منه، كما ينظر إلى أضداد المسيح على أنهم أفضل منه. على الرغم من أنَّ أضداد المسيح لديهم شخصيات شريرة وإنسانية سيئة، فإنه لا يزال يعاملهم كأناس يجب الاقتداء بهم ونماذج تُحتذى للتعلُّم منها؛ حتى إنه يقول لنفسه: "انظر، رغم أنَّ لديه شخصية سيئة وإنسانيته شريرة، فإنه موهوب وأقدَر على العمل مني. يمكنه عرض قدراته بصورة مريحة أمام الآخرين، والتحدُّث أمام الكثير من الناس دون حمرة الخجل أو خفقان القلب. إنه شجاع حقًّا، ولا يمكنني مجاراته. أنا لست شجاعًا بما فيه الكفاية". ما الذي جلبَ هذا عليك؟ لا بد من القول إنَّ جزءًا من السبب هو أنَّ شعورك بالدونيَّة قد أثَّر في حكمك على جوهر الناس، إضافة إلى منظورك ووجهة نظرك فيما يتعلق برؤية الآخرين. أليست هذه هي الحال؟ (إنها كذلك). كيف تؤثر إذن مشاعر الدونيَّة في كيفية تصرفك؟ أنت تقول لنفسك: "لقد وُلدتُ غبيًا، بلا مواهب أو نقاط قوة، وأنا بطيء في تعلُّم كل شيء. انظر إلى ذلك الشخص: على الرغم من أنه يتسبب في بعض الأحيان في حدوث تعطيل واضطرابات، ويتصرَّف تعسفيًا وبتهوُّر، فهو على الأقل موهوب ويتمتَّع بنقاط قوة. أينما ذهب، فهو من نوعية الأشخاص الذي يرغب الناس في الاستفادة منه، وأنا لست كذلك". وقتما يحدُث أي شيء، فإن أول ما تفعله هو إصدار حكم على نفسك والانغلاق على نفسك. مهما كان الأمر فإنك تتراجع وتتجنَّب المبادرة، وتخشى تحمُّل المسؤولية. إنك تقول لنفسك: "لقد وُلدتُ غبيًّا. أينما ذهبت، فلا أحد يحبني. لا يمكنني المخاطرة، ويجب ألا أُظهر قدراتي الضئيلة. إذا أوصى بي شخص ما، فهذا يثبت أنني بخير. ولكن إذا لم يوصِ بي أحد، فلن يكون من النافع لي أنْ أبادِر بالقول إنَّ بوسعي تولي المهمَّة والقيام بها جيدًا. ما لم أكن واثقًا من ذلك، فلا يمكنني القول بأنني كذلك؛ ماذا لو أفسدتُ الأمرَ، ماذا سأفعل بعد ذلك؟ ماذا لو هُذبتُ؟ سأشعر بالخزي الشديد! ألن يكون ذلك مُهينًا؟ لا يمكنني أن أدع ذلك يَحدُث لي". ألقِ نظرة؛ ألم يؤثر ذلك في تصرفك؟ إنَّ شعورك بالدونيَّة يؤثر في موقفك تجاه كيفية تصرفك ويتحكَّم فيه، إلى درجة معينة. ويُمكِن القول إن ذلك، إلى درجة معينة، نتيجةً لشعورك بالدونيَّة" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (1)]. بعد أن قرأت كلام الله، شعرت بأن الله يفهمنا حقًّا. ما كشفه هو بالضبط الطريقة التي أفكر بها. وبدا أن الأهمية التي كنتُ أُوليها للسمعة لم تكن السبب الوحيد وراء قنوطي؛ بل كان هناك سبب آخر أيضًا. بسبب تأثير الناس والأشياء من حولي، تكوَّنت لديَّ مشاعر بالدونية، وأصبحتُ عاجزةً على رؤية نفسي بصورة صحيحة، وكنتُ أشعر دائمًا بأن كل ما أفعله ليس جيدًا، لذلك كنتُ مفرطةً في الحذر، ومكبوتةً، ومقيَّدةً في كل ما أفعله. تذكرتُ أنني لم أكن أحب الكلام في طفولتي، وأن الكبار كثيرًا ما كانوا يحتقرونني وينعتونني بالبلاهة أو الغباء. لكن في الواقع، كانت لديَّ آرائي الخاصة، على الرغم من أنني لم أُفصح عنها في ذلك الوقت؛ فقد كان كل ما في الأمر أنني لم أتحدث خوفًا من فقدان ماء الوجه. لم أجرؤ على قول أي شيء في الفصول الدراسية، ليس لأنني لم أكن أفهم، ولكن لأنني كنت أشعر بأنني عاجزة عن التعبير، ما جعلني شديدة الخوف من التحدث. عندما كنت أقرأ كلام الله في الاجتماعات، كنت قادرة على استخلاص بعض الاستنارة، ولكنني عندما كنت أُفكر في مدى افتقاري إلى الفصاحة، لم أكن أجرؤ على تقديم شركة. عندما رأيت أيضًا أن تشانغ تونغ لا يلتزم بالمبادئ في اختيار الأشخاص واستخدامهم، أردت أن أذكِّره بذلك، ولكن عندما فكرت في أن مستوى قدراته كان جيدًا جدًّا وأن أي شيء فعلته لم يكن جيدًا، مضيت قدمًا فحسب ورفضتُ أفكاري، دون طلب أو مناقشة أو استقصاء أكثر للأمور، ونتيجة لذلك، تكبَّد العمل خسائر. كنت أعيش بعقدة دونية، وكان لديَّ موقف خامل وسلبي تجاه كل شيء. لم أكن أحكم على نفسي أو على الآخرين وفقًا لكلام الله، بل وفقًا لآرائي الخاصة فحسب. سيطرت مشاعر الدونية لديَّ على نظرتي للأمور ونظرتي للناس، وأثر ذلك على حكمي وعلى طريقي في السعي. ألحقت بي مشاعر الدونية هذه ضررًا بالغًا. بعد هذا مباشرة، قرأت المزيد من كلام الله: "مشاعرك هذه ليست سلبية فحسب، إنها لكي أكون أكثر دقة، تتعارض في الواقع مع الله والحق. قد تظن أن هذه مشاعر داخل الإنسانية الطبيعية، لكنها في نظر الله، ليست مجرد مسألة مشاعر بسيطة، بل طريقة لمقاومة الله. إنها طريقة تتسم بالمشاعر السلبية التي يستخدمها الناس لمقاومة الله وكلام الله والحق" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (1)]. بعد قراءة كلمات الله، رأيت الطبيعة الخطيرة لمشاعر النقص والضرر الذي تسببه، وأنها ليست أقل ضررًا على المرء من شخصية فاسدة. إن العيش مع هذا النوع من عقدة النقص يتعارض بشكل مباشر مع الله والحق، وإذا لم تُحل هذه العقدة، فإنها تدمر فرصة الإنسان في الخلاص. لقد وقعت في شرك مشاعر النقص هذه منذ الطفولة، وكنت أشعر دائمًا بأنني لم أكن أفعل شيئًا جيدًا. عندما كنت محاطًة بأشخاص من ذوي مستوى القدرات الجيد على وجه الخصوص، كنت أرى نفسي حتى أكثر نقصًا، وكنت أشعر بالكبت والألم، وألقي باللوم على الله لأنه لم يهبني مستوى جيد من القدرات أو الذكاء. كنت غير راضية عن سيادة الله وتدابيره ورفضت قبولها، وهو ما كان في الأساس تحديًّا لله! كيف كان من الممكن ألا أُستبعد إذا استمررت هكذا؟ فقط عندما أدركت هذه الأمور شعرت أخيرًا بأنه من الخطورة بمكان أن أعيش بعقدة النقص، وأنه لا يمكنني الاستمرار على هذا النحو، وأنه عليَّ أن أتخلص من هذه المشاعر.
قرأت لاحقًا المزيد من كلام الله: "كيف إذًا يمكنك أن تقيِّم نفسك وتعرفها بدقة، وتبتعد عن الشعور بالدونية؟ عليك اتخاذ كلام الله أساسًا لربح المعرفة عن نفسك، ومعرفة الشاكلة التي عليها إنسانيتك ومستوى قدراتك وموهبتك، ونقاط القوة التي تتمتَّع بها. على سبيل المثال، لنفترض أنك اعتدتَ محبة الترنيم، وكنت تقوم بذلك جيدًا، لكن بعض الناس ظلوا ينتقدونك ويقللون من شأنك، قائلين إنك كنت نشازًا وكان ترنيمك خارجًا عن اللحن، والآن تشعر أنك لا تستطيع الترنيم جيدًا ولم تعد تجرؤ على القيام بذلك أمام الآخرين. نظرًا لأن أولئك الأشخاص الدنيويين، وأولئك الناس مشوَّشي الذهن والناس متوسطي الموهبة، قدَّموا تقييمات وأحكامًا غير دقيقة عنك، فقد قُلصت الحقوق التي تستحقها إنسانيتك، وكُبتت موهبتك. ونتيجة لذلك، فإنك لا تجرؤ حتى على ترنيم ترنيمة، ولا تكون شجاعًا بما يكفي لأن تنطلق وترنِّم بصوت مرتفع إلا عندما لا يكون هناك أحد حولك أو عندما تكون بمفردك. لأنك عادة ما تشعُر بالكبت الشديد، لا تجرؤ على ترنيم ترنيمة عندما لا تكون وحيدًا؛ فأنت لا تجرؤ على الترنيم إلا عندما تكون بمفردك، وتستمتع بالوقت الذي يمكنك فيه الترنيم بصوت مرتفع وواضح، ويا له من وقت رائع ومحرِّر! أليس الأمر كذلك؟ بسبب الضرر الذي ألحقه بك الناس، فإنك لا تعرف بوضوح ما الذي يمكنك فعله بالفعل، وما تجيده، وما لا تجيده، أو لا تستطيع أنْ ترى ذلك بوضوح. في وضع من هذا النوع، يتعيَّن عليك إجراء التقييم الصحيح واتخاذ المقياس الصحيح لنفسك وفقًا لكلام الله. عليك تحديد ما تعلَّمته وأين تكمن نقاط قوتك، وأن تمضي وتقوم بكل ما يمكنك القيام به؛ فيما يتعلق بالأشياء التي لا يمكنك فعلها، ونواقصك وأوجه قصورك، فعليك أن تتأمل فيها وتعرفها، وعليك أيضًا تقييم مستوى قدراتك بدقة ومعرفة ما هو عليه، وما إذا كان جيدًا أم سيئًا. إذا لم تتمكن من فهم مشكلاتك أو ربح معرفة واضحة بها، فاطلب من الناس من حولك ممن لديهم فهم، أن يقيِّموك. بصرف النظر عما إذا كان ما يقولونه دقيقًا أم لا، فإنه على الأقل سيمنحك شيئًا للرجوع إليه والنظر فيه، وسيمكِّنك من الحصول على حكم أساسي أو توصيف لنفسك. يمكنك بعد ذلك حل المشكلة الأساسية للمشاعر السلبيَّة مثل الدونيَّة، والخروج منها تدريجيًّا. من السهل حل مشاعر الدونيَّة هذه إذا تمكَّن المرء من تمييزها والتيقُّظ لها وطلب الحقِّ" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (1)]. بعد قراءة كلام الله، وجدت طريقة للتخلي عن مشاعر النقص هذه. كان عليَّ أن أستخدم كلام الله لأفهم ذاتي وأقيِّمها، وكان بإمكاني أيضًا أن أطلب من الناس الذين يعرفونني جيدًا تقييمي. لذا صليت إلى الله: "يا الله! أعلم الآن مدى خطورة العيش بعقدة نقص. أريد أن أتخلص من هذه المشاعر، لذا أرجوك ساعدني". طلبت لاحقًا من شركائي تقييمي. قالوا: "بما أنكِ تستطيعين أن تفهمي كلام الله فهمًا نقيًّا، وأنتِ قادرة على عقد الشركة حول كلام الله فيما يتعلق بفسادكِ وحالتكِ، ومساعدة الآخرين على حل مشكلاتهم الحقيقية، ولستِ غير كفؤة كما تقولين. على الرغم من أن مستوى قدارتكِ ليس عظيمًا، ما دمتِ تقومين بالأمور بتفانٍ وإخلاص، فيمكنكِ القيام بعمل حقيقي". عندما سمعت إخوتي وأخواتي يقولون ذلك شعرت براحة أكبر قليلًا، وفكرت: "على الرغم من أنني لست جيدة في التعبير عن نفسي مثل بعض الآخرين، فإن الجميع يستطيعون فهمي في شركتي. ينبغي ألا أشعر بالتقييد. وينبغي أن أعقد الشركة بقدر استطاعتي. ينبغي ألا أفكر فحسب في كيفية إثارة إعجاب الآخرين بي؛ بل عليَّ أن أركز على كيفية عقد الشركة بطريقة عملية لحل المشكلات وإفادة الإخوة والأخوات. أيضًا، على الرغم من نقص مستوى قدراتي، فإنه من خلال المزيد من الممارسة، يمكنني تعويض أوجه القصور لديَّ وتحسين مستوى قدراتي. ينبغي لي ألا أقارن نفسي بالآخرين أو أن أصير سلبية وأقلل من قدر نفسي. عليَّ أن أطلب الدخول بموقف إيجابي". بعد أن أدركت هذه الأمور، تمكنت من التعامل مع ذاتي بشكل صحيح وأصبحت عقليتي أفضل بكثير في القيام بواجبي.
اُختِرتُ واعظة مرة أخرى مؤخرًا. كان ذلك غير متوقع، وكنت قلقة من ألا أتمكن من القيام بذلك. ثم تذكرت أن كلام الله يقول: "عليك اتخاذ كلام الله أساسًا لربح المعرفة عن نفسك، ومعرفة الشاكلة التي عليها إنسانيتك ومستوى قدراتك وموهبتك، ونقاط القوة التي تتمتَّع بها" [الكلمة، ج. 6. حول السعي إلى الحق. كيفية السعي إلى الحق (1)]. يجب أن أقيِّم الأمور بكلام الله. لم يقتصر السبب في عدم قيامي بهذا الواجب بشكل جيد سابقًا على نقص مستوى القدرات فحسب. كان السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى أنني كنت أعيش بعقدة نقص، ولم أكن أبذل جهدًا كبيرًا بإخلاص في التعاون، ولم أكن قادرة على كسب عمل الروح القدس. لم أتمكن من الاستمرار في العيش مع هذه المشاعر بالنقص، مفكرةً في ماء وجهي ومكانتي. بما أن إخوتي وأخواتي اختاروني، فينبغي أن أبذل قصارى جهدي للتعاون، ولو كانت هناك أشياء لم أفهمها، فينبغي أن أتكل على الله أكثر وأطلب المساعدة من الآخرين. بهذه العقلية، شعرت براحة وتحرر أكبر بكثير. بعد فترة وجيزة، جاءت إحدى الأخوات المسؤولات عن عمل الإنجيل لتفقد عملنا. رأيت أنها شديدة الكفاءة في عملها وفي عقد الشركة عن الحق، وقد أوضحت الكثير من الانحرافات والإغفالات في عملنا. كنت خائفة من أن تقول إنني غير مؤهلة، لكنني سرعان ما أدركت أنني أراعي ماء وجهي ومكانتي مجددًا، فصليت إلى الله لأتمرد على ذاتي، وأردت أن أتعلم من هذه الأخت أكثر وأعوِّض أوجه قصوري. بعد ذلك، في أثناء مناقشة العمل، لم أتراجع في التعبير عن آرائي، ومن خلال التواصل معها، اكتسبت بعض طرق الممارسة. من خلال إرشاد كلام الله، هربت من قيود عقدة النقص لديَّ.
كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.
عندما خدمت كقائدة للكنيسة، ترأست وانغ هوا عملي. كانت تحب التحدث كثيرًا عن كيفية إدارتها لعمل الكنيسة. إنها لم تكن مسؤولة عن العمل في...
عشت في مدينة صغيرة في بيرو. وكانت عائلتي كلها كاثوليكية، وكذلك معظم القرويين الآخرين هناك. لكن لأن الكنيسة الكاثوليكية في قريتنا لم يكن بها...
في يوليو من عام 2020، تم انتخابي كقائدة للكنيسة وتوليت مسؤولية أعمال الكنيسة مع الأخت تشين. عندما بدأت في تأدية هذا الواجب، كنت أفتقر إلى...
عند نهاية عام 2019، شارك معي أحد الأقرباء إنجيل الله القدير في الأيام الأخيرة. رأيت أن كلمات الله القدير لها سلطان، وأنها كانت الحق. شعرت...