لن أتهرب من واجبي ثانية

2022 ديسمبر 16

في أحد أيام منتصف أغسطس من العام الماضي، أخبرتني إحدى القائدات أنها تريدني أن أتولى مسؤولية أعمال كنائس عدة وسألتني عما إذا كنت على استعداد للمحاولة. خفق قلبي عندما سمعت ذلك. تولي أعمال الكنائس لا يعني فقط حل مشاكل الإخوة والأخوات المختلفة والصعوبات في دخول الحياة، بل أيضًا إرشادهم ومساعدتهم في مهام العمل. هذه مسؤولية كبيرة. إذا كان هذا الواجب قد تم بشكل سيئ وتأخر العمل، وعطلتُ مصالح الكنيسة، وتأخر العمل، وأضر بها حقًا، فلن يتم التعامل معي فحسب، بل قد يتم فصلي أو إقصائي. ثم سأخسر عاقبتي وغايتي. فكرت في كيفية فصل آخر شخصين توليا هذا المنصب. لم أكن أعرف العمل، ومقدرتي لا تقارن بمقدراتهم، لذا اعتقدت أني سأتحمل الكثير من المسؤولية إن توليته. أُفضِّل القيام بواجب واحد فقط، لذلك لم أكن أتحمل مثل هذه المسؤولية الثقيلة. وكنت أرغب في رفضه، لكنني شعرت أيضًا بأنه رفعة من الله وعليَّ أن أخضع، فقبلته بتردد. تقلبت في تلك الليلة ولم أستطع النوم. كنت متوترة بشكل لا يصدق. كنت أفكر مرارًا وتكرارًا في أن كوني مسؤولةً عن عمل الكنائس، سيمكنني من الحصول على المزيد من الإرشاد والمساعدة، وتعلم المزيد من الحقائق، والدخول في الحياة بشكل أسرع. لكن هذا الواجب كان مسؤولية كبيرة. إذا أديته بشكل سيئ، يمكن أن أُكشَفَ وأُقصى بشكل أسرع أيضًا. شعرت بأن عدم قبوله سيكون أكثر أمانًا. لذا اتخذت قراري واتصلت بالقائدة في اليوم التالي لأقول لها: "قامتي صغيرة، لذا فأنا لست على قدر المهمة. أخشى أن أؤخر العمل، لذا أعتقد أن عليك العثور على شخص آخر". أخبرتني القائدة أن عليَّ السعي أكثر والتأمل في دوافعي للتهرب من هذا الواجب. بعد إنهاء المكالمة جثوت على ركبتي وصليت، "يا الله، أخشى أن أتولى مسؤولية أعمال كنائس عدة. أخشى أن يتم إقصائي إذا لم أقم بعمل جيد، لذا فأنا في حالة من التحفظ وسوء الفهم. يا الله، أرشدني لفهم مشيئتك". ثم قرأت بعضًا من كلام الله في "لا يمكن أن يتحقق تغيير في الشخصية إلا من خلال ممارسة الحق وطاعة الله". "عند أداء البعض واجبهم، غالبًا ما يكونون في حالة سلبية وبلادة، أو مقاومة وسوء فهم. فهم دائمًا خائفون من أن ينكشفوا ويُطرحوا خارجًا، ومقيَّدون بمستقبلهم ومصيرهم. أليس هذا تعبيرًا عن قامة طفولية؟ (بلى). يقول بعض الناس دائمًا إنهم يخشون عدم تأدية واجبهم بشكل جيد، وإذا لم يحلل المرء التفاصيل، فقد يظن أنهم مخلصون تمامًا. ما مصدر القلق الحقيقي في قلوبهم؟ إنهم قلقون من أنهم إذا لم يؤدوا واجبهم بشكل جيد، سيُطرحون خارجًا ولن تكون لديهم غاية نهائية. يقول البعض إنهم يخشون أن يصبحوا عاملي خدمة. وعندما يسمع الآخرون ذلك، فإنهم يعتقدون أن هؤلاء الناس لا يريدون أن يصبحوا عاملي خدمة، بل يريدون فقط أداء واجبهم بشكل جيد كأحد أبناء شعب الله. يعتقد الناس أن هؤلاء لديهم العزم. في الواقع، يفكر هؤلاء الأشخاص الذين يخشون أن يصبحوا مقدمي خدمة في قلوبهم قائلين، "إذا أصبحت عامل خدمة، ستظل نهايتي الموت دون غاية نهائية، ولن يكون لي نصيب في ملكوت السموات". وهذا هو المعنى الضمني لكلامهم؛ فهم لا يزالون قلقين بشأن مصيرهم وغايتهم النهائية. إذا قال الله إنهم عاملو خدمة، فإنهم يبذلون جهدًا أقل إلى حد ما لأداء واجبهم. أما إذا قال الله إنهم من أبناء شعبه وأثنى الله عليهم، فإنهم يكرسون المزيد من الجهد إلى حد ما للقيام بواجبهم. ما المعضلة هنا؟ المعضلة هي أنهم عندما يؤدون واجبهم في بيت الله، فإنهم لا يتصرفون وفقًا لمبدأ الحق. إنهم دائمًا ما يفكرون في فرصهم الخاصة ومصيرهم، ودائمًا ما يكونون مقيدين بتسمية "عامل الخدمة". ونتيجة لذلك، لا يمكنهم القيام بواجبهم بشكل جيد، ولا تكون لديهم القوة لممارسة الحق. فهم يعيشون دائمًا في حالة سلبية، ويبحثون عن المعنى الكامن وراء كلمات الله للتأكد مما إذا كانوا من شعب الله أو عاملي الخدمة. إذا كانوا من شعب الله، فيمكنهم أداء واجبهم بشكل جيد. أما إذا كانوا عاملي خدمة، فهم مهملون ولا مبالون، ويتسببون في العديد من الأمور السلبية، ويخضعون للسيطرة ولا يمكنهم الخروج عنها" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة). "يعيش جميع البشر الفاسدون من أجل أنفسهم. يبحث كُلّ إنسانٍ عن مصلحته قائلًا اللهم نفسي – وهذا مُلخَّص الطبيعة البشرية. يؤمن الناس بالله لأجل مصالحهم؛ فعندما يتخلوا عن أشياء ويبذلوا ذواتهم من أجل الله، يكون هذا بهدف الحصول على البركة، وعندما يكونون مخلصين له، يكون هذا من أجل الحصول على الثواب. باختصار، يفعلون ما يفعلونه بغرض التبارك والمكافأة والدخول إلى ملكوت السماوات. في المجتمع، يعمل الناس لمصلحتهم، وفي بيت الله يؤدون واجبًا لكي يحصلوا على البركة. ولغرض الحصول على البركات، يترك الناس كُلّ شيءٍ ويمكنهم أن يتحمَّلوا الكثير من المعاناة: لا يوجد دليل أكبر من ذلك على الطبيعة الشيطانية للبشر" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). كانت كل كلمة من كلمات الله مؤثرة جدًا بالنسبة إلي – لقد كشفت بدقة عن حالتي. في مواجهة الواجب، قلت إن قامتي كانت صغيرة، وكنت أخشى عدم القيام بعمل جيد وتعطيل العمل، لكنني كنت أفكر في الواقع في مصالحي الشخصية. حين رأيت أن الآخرين قد تم فصلهم وإقصاؤهم بعد القيام بهذا الواجب، شعرت بأن هناك مخاطرة كبيرة في قبوله. إن أديت عملاً سيئًا فعطلت الأمور، وأخرت عمل الكنيسة، فلن يكون ذلك تجاوزًا وسأُفصل فحسب، بل سأُقصَى إذا كان الأمر خطيرًا. ثم لن تكون لدي آخرة أو غاية بعد الآن. لذلك وجدت عذرًا لرفض الواجب لحماية مستقبلي وغايتي، قائلة بصوت عالٍ، أخشى تأخير عمل الكنيسة. أردت فقط واجبًا بمسؤولية أقل حتى أتمكن من أداء واجب، وأحصل على غاية جيدة في النهاية. كنت خاضعة تمامًا لسموم الشيطان مثل: "اللهم نفسي"، و"ليبحث كل مرء عن مصلحته فقط" و"اسعَ فقط لتجنب الأخطاء، لا للميزات العظيمة" حين عشت في تلك الحالة. كانت نقطة البداية في كل شيء هي مصلحتي الشخصية. كنت سأقوم بواجب يفيدني، لكن ليس بواجب لا يفيدني، وأرغب في دفع ثمن زهيد ونيل بركات الله في المقابل. هذه مقايضة لله، وهي أنانية وحقارة.

قرأت المزيد من كلام الله فيما بعد. "إنني أقدِّر كثيرًا هؤلاء الذين ليس لديهم شكوك من نحو الآخرين وأنا أيضًا أحب كثيرًا الذين يقبلون الحق بسرعة؛ لهذين النوعين من البشر أُبدِي عناية كبيرة، ففي نظري هم أناس أمناء. إن كنت مخادعًا جدًا، إذن سيكون لك قلب متحفظ وأفكار مملوءة بالشكّ في جميع الأمور وكل الناس. لهذا السبب، فإن إيمانك بيَّ مبني على أساس الشك، هذا النوع من الإيمان هو إيمان لن أعترف به أبدًا. عندما تفتقر إلى الإيمان الأصيل، ستبتعد أكثر عن الحب الحقيقي. وإن كنت قادرًا على الشك في الله وافتراض تخمينات عنه متى شئتَ، فأنت بلا شك أكثر المخادعين بين البشر. أنت تُخمّن فيما إن كان الله يمكن أن يكون مثل الإنسان: يرتكب خطايا لا تُغتفر، وذو شخصية هزيلة، ويخلو من العدالة والمنطق، ويفتقر إلى الإحساس بالعدالة، ويُسَلَّم إلى تكتيكات دنسة، ومخادع وماكر، وأيضًا يُسَرُّ بالشر والظلمة، وما إلى ذلك. أليس السبب في أن الإنسان لديه أفكار مثل هذه هو أن الإنسان ليس لديه أدنى معرفة عن الله؟ هذا النوع من الإيمان ليس أقل من الخطية! إضافة إلى ذلك، يوجد البعض ممَّنْ يعتقدون بأن الذين يسروني ما هم سوى مخادعين ومتملقين، وأن الذين يفتقرون إلى هذه المهارات لن يحظوا بالترحيب، وسوف يفقدون مكانهم في بيت الله. هل هذه هي كل المعرفة التي جمعتموها خلال هذه السنوات الكثيرة؟ هل هذا هو ما اكتسبتموه؟ ومعرفتكم عني لا تتوقف عند سوء الفهم هذا؛ بل والأسوأ من ذلك هو تجديفكم على روح الله وتحقيركم للسماء. هذا هو سبب قولي إن مثل هذا النوع من الإيمان الذي يشبه إيمانكم سيجعلكم تضلّون عني أكثر وتتبنون موقفًا أشد معارضة تجاهي" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كيفية معرفة الإله الذي على الأرض). بفضل التأمل في كلام الله والتأمل في نفسي، رأيت أنني كنت حقًا ماكرة وشريرة بطبيعتي. اعتقدت أن المخاطرة ستكون أكبر حين أؤدي واجبًا مهمًا فيه الكثير من المسؤولية، لذلك سأكون مكشوفة وسأُقصى سريعًا إذا أخطأت، وحتى سيتم طردي. كنت أظن أن بيت الله مثل العالم، وأن الله كملك دنيوي. شعرت بأن القيام بواجب يشبه المشي على طبقة جليد رقيقة، ويمكن أن أسقط فيه بأقل قدر من الإهمال. شعرت كما لو أن الله يتلاعب بالناس ويعبث بهم بشكل تعسفي، وجعلي أقوم بواجب مهم هو من أجل كشفي وإقصائي، ودفعي نحو حفرة النار. لم أؤمن ببر الله بل كنت محترسة منه وأسيء فهمه. كان ذلك تجديفًا على الله! في الواقع، يعامل بيت الله الناس بطريقة مبدئية. كنت أعرف قائدة الكنيسة، الأخت تشنغ، التي كانت مؤمنة لسنوات، وعلى الرغم من ضعف مقدرتها، كانت مسؤولة في واجبها. عندما تم تهذيبها والتعامل معها، كانت قادرة على القبولها والخضوع والسعي للتغيير. أوكلت إليها الكنيسة مسؤولية عمل مهم. ذات مرة، قامت بترقية شخص ما إلى قائد فريق، ثم اتضح أن هذا الشخص كان ماكرًا حقًا ولم يقم بعمل عملي، وكان هذا بالفعل معطلًا لعمل الكنيسة. بعد اكتشاف ذلك، تعاملت معها قائدتها بجدية لتعيينها ذلك الشخص دون الرجوع للمبادئ وعدم إشرافها على عمله. هذا ما يفعله القائد الزائف. لكن القائدة لم تفصلها بسبب ذلك. وبدلاً من ذلك، شاركت معها بصبر باستخدام مبادئ الحق ذات الصلة وساعدتها على رؤية أخطائها وعيوبها. وكانت هناك قائدة منتخبة حديثًا، الأخت وانغ، ولم تكن تتمتع بخبرة كبيرة، لكنها كانت تتمتع بمقدرة جيدة وفهم خالص، ويمكنها إنجاز بعض الأشياء في واجبها. إلا أنها لم تكن تعرف المبادئ، ولا يمكنها تمييز الآخرين بينما كانت قائدة، لذلك كادت أن تطرد شخصًا باعتباره ضد مسيح ومتعجرف جدًّا. عندما علمت قائدتها، لم تطردها، بل كشفتها وتعاملت معها وجعلتها تدرك خطورة المشكلة، وقامت بالشركة مع الأخت وانغ حول مبادئ الحق ذات الصلة، وساعدتها في تعلم التمييز. رأيت أن القادة في الكنيسة لا يجري فصلهم وإقصاؤهم، بمجرد اكتشاف أنهم يُظهرون الفساد أو يخطئون في عملهم. بل بدلًا من ذلك، تتم مساعدتهم والشركة معهم أو التعامل معهم، حتى يتمكنوا من فهم الحق والمبادئ. ما داموا يمتلكون المقدرة، ويمكنهم قبول الحق، ويتحملون عبئًا في واجبهم، فحتى لو كان هناك تقصير وتجاوزات، فالكنيسة تمنحهم فرصة للتوبة، ولا تقصيهم لمجرد خطأ واحد فقط. يتم الاستمرار في تنميتهم حتى يمكن تدريبهم على واجبهم. بعض الأشخاص ليسوا مؤهلين للحصول على وظيفة لأنهم يفتقرون إلى المقدرة، لكن بيت الله لا يطردهم، ويتم نقلهم إلى واجب مناسب بناءً على مقدرتهم وقامتهم. ولكن بالنسبة لأولئك المخادعين في واجبهم، والذين لا يسعون إلى الحق، فحتى لو لم يكن واجبهم مهمًا، فسوف يُكشفون في نهاية المطاف ويُطردون. وبعض الناس لا يتوبون على الإطلاق بعد فصلهم، بل يشكونَ ويحكمون على الآخرين وينشرون المفاهيم ويعطلون الكنيسة. يتم تطهير هذا النوع من الناس وطردهم. استطعت أن أرى أن شخصية الله بارة وأن بيت الله يعامل الناس بحسب المبادئ. في هذا نرى محبة الله وخلاصه. كنت أؤمن بالله دون أن أعرفه، وكنت أتفكر فيه. اعتقدت أن السماح لي بأن أكون مشرفة كان ليكشفني ويطردني. كان فهمي سخيفًا للغاية، وكان تشويهًا تامًا لمشيئة الله. كان هذا تصور خاطئ عن الله تمامًا، وإنكار لبرّه. دون دينونة كلام الله، لم أكن لأرى خطورة تلك المشكلة، ولظللت أعيش في حالة ضد الله.

ثم ذات يوم، قرأت مقطعًا آخر من كلام الله. "لا توجد علاقة بين واجب الإنسان وبين كونه مباركًا أو ملعونًا. على الإنسان أن يؤدي واجبه. إنه واجبه الملزم ويجب ألا يعتمد على التعويض أو الظروف أو الأسباب. عندها فقط يكون عاملاً بواجبه. يكون الإنسان مباركًا عندما يُكمَّل ويتمتع ببركات الله بعد اختبار الدينونة. ويكون الإنسان ملعونًا عندما تبقى شخصيته دون تغيير بعد أن يختبر التوبيخ والدينونة، بمعنى أنه لا يختبر التكميل بل العقوبة. يجب على الإنسان ككائن مخلوق أن يقوم بواجبه، وأن يفعل ما يجب عليه فعله، وأن يفعل ما يستطيع فعله، بغض النظر عمَّا إذا كان سيُلعَن أو سيُبَارَك. هذا هو أقل ما يمكن للإنسان الذي يبحث عن الله أن يفعله. يجب ألا تقوم بواجبك لتتبارك فحسب، وعليك ألا ترفض إتمامه خوفًا من أن تُلعَن. اسمحوا لي أن أقول لكم هذا الأمر: إذا كان الإنسان قادرًا على إتمام واجبه، فهذا يعني أنه يقوم بما عليه القيامُ به. وإذا كان الإنسان غير قادر على القيام بواجبه، فهذا عصيانه" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. وجه الاختلاف بين خدمة الله المتجسِّد وواجب الإنسان). تعلمت من التأمل في كلام الله أن تكون مباركًا أو تعاني من كارثة لا علاقة لهما أبدًا بواجب شخص ما. فالواجب هو إرسالية الله، ومن الطبيعي والصحيح أن يؤديه الناس. عندما يُفصل شخص ما ويطرد، فذلك لأنه لم يسعَ إلى الحق في إيمانه، أو يخضع لله، بل كان يتهرب من واجبه، ويفعل الشر، ويقاوم الله. كان الشخصان المسؤولان اللذان تم فصلهما من قبل على هذا النحو. لقد فُصل واحد منهما بشكل أساسي لعدم امتلاكه إنسانية جيدة وعدم قبوله للحق تمامًا. كما أنه أثار الخلافات، وشكل الأحزاب، ويعرض الآخرين للمشاكل، ويعطل عمل الكنيسة بشكل خطير. وقد تعاملت الكنيسة مع هذا الأمر بناءً على طبيعته وجوهره ووقائع شرِّه. كان لدى الأخرى شخصية متعجرفة حقًا، وكانت دائمًا ترفع نفسها وتتباهى. كما أنها استغلت فوائد المكانة ولم تقم بعمل عملي. أدى هذا إلى تأخير عمل الكنيسة بشكل خطير، ولذلك تم فصلها. لم يصلا إلى تلك النقطة لأن واجباتهما أضرت بهما. كان ذلك تمامًا لأنهما لم يقوما بعمل عملي وسلكا المسار الخطأ. لم أنظر إلى أسباب وخلفيات فصلهما أو أفهم الحقائق. لقد تخيلت أنهما تعرضا للكشف والطرد لأن واجباتهما كانت صعبة للغاية، وحتى اعتقدت خطأً أنه نظرًا لأن مقدرتي لم تكن جيدة مثل مقدرتيهما، فإنني بالتأكيد سأطرد بشكل أسرع إذا توليت هذا الواجب المهم. يا له من منظور سخيف!

وبعد ذلك، قرأت المزيد من كلام الله. "ينبغي أن يقوم كل منكم بواجبه بأقصى ما يستطيع، وبقلوب منفتحة وصادقة، وأن تكونوا راغبين في بذل كل ما يستلزمه ذلك. كما قلتم، عندما يجيء اليوم، لن يهمل الله أحدًا تألم من أجله أو دفع ثمنًا لأجله. يستحق هذا النوع من الإيمان أن يُتَمسَّك به، والحق أنه يجب ألا تنسوه مطلقًا. بهذه الطريقة وحدها يستريح فكري من ناحيتكم. أما بغير ذلك، فلن يستريح فكري أبدًا من ناحيتكم، وستكونون محل كراهية مني إلى الأبد. لو أنكم استطعتم جميعًا أن تتبعوا ضمائركم وأن تبذلوا وسعكم من أجلي، وألا تدخروا جهدًا من أجل عملي، وأن تكرسوا طاقتكم طوال العمر من أجل عمل بشارتي، أما كان قلبي ليقفز فرحًا من أجلكم؟ بهذه الطريقة سأكون قادرًا على إراحة فكري تمامًا من ناحيتكم، أليس كذلك؟ من المعيب أن ما في وسعكم أن تفعلوه ليس إلا جزءًا هزيلاً وضئيلاً مما أتوقعه. في هذه الحالة، كيف تتجاسرون على أن تطلبوا مني ما تتمنونه؟" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. حول المصير). تعلمت من كلام الله أنه يكمّل الناس من خلال واجباتهم، ومن خلال ما إذا كان مهمًا أم لا، وما إذا كان يتطلب تحمل المسؤولية والمخاطر، وعلينا أن نخضع ونبذل كل جهدنا في أدائها. كلما تم الكشف عن المشاكل خلال الواجب، كلما كان ذلك مفيدًا لنا لنتأمل في أنفسنا ونرى فسادنا وعيوبنا. ثم يمكننا استخدام ذلك للعس إلى الحق، ومعرفة المبادئ، والدخول تدريجيًا في واقع الحق. كل هذا يتحقق من خلال الواجب. إذا لم نقم بواجب أو رفضنا واجبًا خوفًا من تحمل المسؤولية، فلن يتم الكشف عن شخصياتنا الفاسدة وعيوبنا. لن يكون من الممكن لنا أن نربح الكثير من الفهم لوجهات نظرنا الخاطئة وطبيعتنا الشيطانية، ناهيك عن حلها من خلال السعي إلى الحق. حينها قد نؤمن حتى النهاية، لكننا لا نربح الحق أبدًا ونحقق تغييرًا في الشخصية، ونحن على وجه الخصوص لن نخلُص ونُكَمَّل. أن يطلب مني القيام بمثل هذا الواجب المهم لأكون مسؤولة عن عدة أعمال في الكنيسة كان يمنحني فرصة للتدريب. سواء ارتكبت أخطاء في واجبي أو تم تهذيبي والتعامل معي، فقد كانت تلك فرصة جيدة لمعرفة نفسي والدخول في واقع الحق. أدركت أن كل هذا كان مصدر ارتياح بالنسبة إلي، لذلك أخبرت القائدة بأنني على استعداد لقبول الواجب. في واجبي بعد ذلك، كثيرًا ما جاءت القائدة لتفقد عملي، ومن خلال توجيهها ومساعدتها لي، تعلمت تدريجيًّا بعض المبادئ وبعض الحقائق وربحت المزيد من الوضوح فيما يتعلق بأوجه قصوري. ذات مرة عندما كنت أقوم بتنفيذ مهمة ما، لم أقم بالشركة أو بالإشراف عليها بشكل صحيح، مما أدى إلى حدوث مشاكل في العمل تسببت في بعض الخسائر. كنت أخشى أن يتم التعامل معي، أو أن تحمِّلني القائدة المسؤولية إن أخبرتها بذلك، لكنني كنت أعرف جيدًا أنه لا يمكنني إخفاء الحقائق. كان عليَّ الإبلاغ عن المشكلة بدقة وبمنتهى الصدق، وتقبل كيفية تعامل الكنيسة معي. عندما سمعت القائدة ما لدي، لم تتعامل معي، بل شاركت معي عن بعض مبادئ الحق حتى أتمكن من معرفة مكمن الخطأ وفهم بعض المبادئ والتفاصيل الخاصة بكيفية القيام بهذا الواجب بشكل جيد. على الرغم من وجود بعض الأخطاء والمشاكل في عملي بعد ذلك وفي بعض الأحيان كان يتم تهذيبي والتعامل معي بشدة من قبل القادة، إلا أنه لم يتم فصلي وإقصائي لارتكابي بعض الأخطاء كما كنت أتخيل. لقد اختبرت حقًا أن القيام بهذا الواجب ساعدني في التكفير عن أخطائي، وكانت تلك محبة الله!

لم يمض وقت طويل قبل أن أواجه اختبارًا جديدًا. ذات يوم، كلفتني القائدة بمهمة كانت لها علاقة بكيفية إنفاق التقدمات. شعرت بالتوتر حقًا عندما سمعت عن ذلك وفكرت في أنه إذا حدث خطأ تسبب في خسائر جسيمة في تقدمات الله، فهذا أشبه بالدخول إلى الجحيم، وسينتهي أمري! لا، اعتقدت أنني يجب أن أخبر القائدة بأنه لا يمكنني قبول ذلك. لكنني كنت الشخص الأنسب للمهمة، لذا إن تهربت منها سيؤخر ذلك عمل الكنيسة. لم أعرف ماذا سأفعل. كانت مشاعري متضاربة حقًا. أردت أن أجد عذرًا لعدم القيام بذلك، لكنني شعرت بالذنب نوعًا ما. أدركت أنني بدأت في التفكير ثانية في مستقبلي ومصيري، فأسرعت إلى الصلاة قائلة: "يا الله، أخشى أن أتحمل المسؤولية ثانية وأريد التهرب من هذا الواجب. يا الله، لا أستطيع أن أكون أنانية جدًا وأراعي فقط مصالحي الخاصة. أرجوك أرشدني لأخضع". بعد ذلك قرأت مقطعًا من كلام الله. "اليوم، المطلوب منكم تحقيقه ليس متطلبات إضافية، بل واجب الإنسان، وهو ما ينبغي على كل الناس القيام به. إن كنتم غير قادرين حتى على أداء واجبكم، أو على أدائه بصورة جيدة، أفلا تجلبون المتاعب لأنفسكم؟ ألا تعجلون بالموت؟ كيف ما زلتم تتوقعون أن يكون لكم مستقبل وتطلعات؟ عمل الله يتم من أجل البشرية، وتعاون الإنسان يُعطى من أجل تدبير الله. بعد أن يقوم الله بكل ما ينبغي أن يقوم به، يُطلَب من الإنسان ألا يكون محدودًا في ممارسته، وأن يتعاون مع الله. في عمل الله، لا ينبغي على الإنسان بذل أي جهد، بل يجب أن يقدم ولاءه ولا ينخرط في تصورات عديدة، أو يجلس منتظرًا الموت. يمكن أن يضحي الله بنفسه من أجل الإنسان، فلماذا لا يمكن أن يقدم الإنسان ولاءه لله؟ لله قلب واحد وعقل واحد تجاه الإنسان، فلماذا لا يمكن للإنسان أن يقدم القليل من التعاون؟ يعمل الله من أجل البشر، فلماذا لا يستطيع الإنسان أن يؤدي بعضًا من واجبه من أجل تدبير الله؟ لقد وصل عمل الله لهذا المدى، وأنتم ما زلتم مشاهدين لا فاعلين، تسمعون ولا تتحركون. أليس مثل هؤلاء الناس كائنات للهلاك؟ كرس الله نفسه كلها من أجل الإنسان، فلماذا اليوم الإنسان عاجز عن أداء واجبه بجد؟ بالنسبة لله، عمله هو أولويته، وعمل تدبيره ذو أهمية قصوى. بالنسبة للإنسان ممارسة كلمات الله واستيفاء متطلباته هي أولويته. هذا ما ينبغي عليكم جميعًا أن تفهموه" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. عمل الله وممارسة الإنسان). بعد قراءة هذا فهمت أن هذا الواجب كان مطلب الله مني ومسؤولية عليَّ أن أؤديها. كان واجبًا ملزمًا لي أن أتممها. إذا تهربت ورفضت هذا الواجب لحماية مستقبلي وغايتي، فسأفقد بذلك قيمة الحياة ككائن مخلوق وهذا النوع من الإيمان لا يمكن أن ينال استحسان الله. يمكننا أداء واجباتنا في الكنيسة، وكان هذا رفعة الله لنا، لكنني لم أكن أراعي مشيئة الله على الإطلاق، وأردت رفض الواجب، مخالفة ضميري. كان ذلك غير معقول، ولم أكن أستحق العيش أمام الله. شعرت بالذنب حقًا عندما فكرت في الأمر بهذه الطريقة وشعرت بالاستعداد للتخلي عن مصالحي الخاصة وقبول الواجب. كان الأمر صعبًا جدًا عندما بدأت العمل عليه لأول مرة. لم يجد أحد نهجًا جيدًا، واستمر العمل طويلًا دون إحراز تقدم. لم يكن لدي حل جيد أيضًا، وكنت أشعر بقلق شديد، فصليت الى الله وشاركت وسعيت مع الإخوة والأخوات. من خلال تعاون الجميع بانسجام وبإرشاد من الله، وجدنا مسارًا بسرعة، وأحرزنا بعض التقدم في المهمة. عند رؤية هذا، شكرت الله مرارًا وتكرارًا.

عزز هذا الاختبار إيماني بالله ورأيت أنه، بغض النظر عن الواجب الذي أؤديه، فهو مسؤولية والتزام عليَّ فعله. لا يجب أن أرفضه خوفًا من المساءلة. هذا حقًا تصرف تنقصه الإنسانية. اختبرت أيضًا أنه من نعمة الله أن نتمكن من أداء واجباتنا، وطالما كانت دوافعنا صحيحة، وأننا نتحمل عبئًا، ونركز على السعي إلى الحق واتباع المبادئ، فسنربح المزيد من عمل الروح القدس وسنؤدي واجبنا بشكل أفضل وأفضل.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

لم أعد مرتعبة من المسؤولية

ذات يوم في نوفمبر 2020، حضر قائدٌ اجتماع فريقنا، ثم بعد اختتامه، ذكر أنه يريد أن ننتخب قائد فريقٍ يتولى مسؤولية أعمال التحرير لدينا....

لماذا سِرتُ في طريق الفريسيين؟

بقلم سوشينغ – إقليم شانشيإنني إنسانة مغرورة ومُتكبِّرة، ولطالما كان المنصب هو نقطة ضعفي. وقد كنت لسنوات عديدة في إيماني مُقيدةً بأغلال...

وجدت مكاني

بعد أن آمنت بالله، تابعت بحماس شديد. مهما كان الواجب الذي رتبته الكنيسة لي، فقد أطعت. عندما واجهت صعوبات في واجبي، كنت أعاني أيضًا وأدفع...