جني الثمار من جراء تهذيبي والتعامل معي
يقول الله القدير، "ليس في وسع الناس أن يغيروا شخصيتهم بأنفسهم، بل لا بُدَّ لهم من الخضوع للدينونة والتوبيخ والمعاناة والتنقية في كلام الله،...
في عام 2023، كنت أقوم بواجب قائدة كنيسة، وكنت أتعاون مع الأخت هي لي. في السابق، أصبحت هي لي قائدة، وكان لديها بعض الإلمام بمبادئ المهام المختلفة. وبعد أن قسّمنا العمل بيننا، لم أكن بحاجة إلى القلق بدرجة كبيرة بشأن العمل الذي كانت هي لي مسؤولة عنه. وأحيانًا، عندما كنت أواجه صعوبات في العمل، كان بإمكان هي لي مساعدتي. ورغم أن عبء العمل كان أثقل نوعًا ما، فإنني شعرتُ بالراحة بفضل تعاوننا معًا. في شهر يوليو، اُختيرت هي لي واعظةً وتولت مسؤوليات في عدة كنائس. حينها، أُلقي عمل كنيستنا على عاتقي وحدي، وكنت آمل أن أجد من يساعدني في تقاسم عبء العمل في أقرب وقت ممكن. لاحقًا، انتُخبت تشاو شين قائدة كنيسة لتتعاون معي، وقد سعدتُ بذلك كثيرًا. كانت تشاو شين قد خدمت سابقًا بصفتها شماسة سقاية، وكانت تفهم بعضًا من عمل الكنيسة. وكان يُفترض أن تتمكن من استيعاب الأمور بسرعة. والآن بعد أن أصبح هناك شخص يشاركني العمل، كان بإمكاني تخفيف بعض الضغط عن كاهلي. أخبرتُ تشاو شين بالمهام التي كان عليها القيام بها، ولكن لأن تشاو شين كانت أكبر سنًا بعض الشيء، لم تستطع استيعاب الأمور لفترة، وظل معظم العمل يقع على عاتقي. فشعرت ببعض الاستياء في قلبي. الآن، لم أعد أقوم بعملي فحسب، بل كان عليّ أيضًا أن أساعد في إرشاد تشاو شين، مما جعل عبء العمل أكبر من ذي قبل. ومع ذلك، اعتقدتُ أن الأخت تشاو ربما ستصبح أكثر إلمامًا بالعمل بعد بضعة أيام من الممارسة.
وذات يوم، بعد انتهاء اجتماع، أدركت أن عمل السقاية لم يُتابَع. ثم خطر لي أن تشاو شين كانت أكثر إلمامًا بعمل السقاية، لذا فمن المحتمل أنها ستتابعه. وعندما عدت إلى المنزل، سارعت بسؤال تشاو شين عما إذا كانت قد تابعت عمل السقاية. فقالت تشاو شين إنها لم تعقد اجتماعًا معهم بعد، ولذلك لا تعلم. في لحظة، تصاعد غضبي في داخلي. وفكرتُ: "لو كان بإمكانكِ القيام ببعض العمل، ألن يخفف ذلك من ضغطي؟ ما الفرق بين أن يقوم شخصان بالعمل وأن أقوم به بمفردي؟" فقلتُ لها بنبرة لوم: "لو كان بإمكانك القيام ببعض العمل، ألن تتحسن الكفاءة؟ فكِّري في الشخصية الفاسدة التي تمنعكِ من القيام بذلك!" لم تقل تشاو شين شيئًا لبعض الوقت. وفي تلك اللحظة، أدركت أن التحدث بهذه الطريقة سيجعلها تشعر بأنها مقيدة، وأنه قد يكون من غير اللائق أن أعاملها على هذا النحو، خاصة أنها كانت تعيش في مشاعرها وكانت في حالة سيئة خلال تلك الفترة. عندما فكرتُ في هذا الأمر، شعرتُ بشيء من تأنيب الضمير في قلبي.
وبعد حوالي نصف شهر، انتُخبت ليو وين لتتعاون معنا بصفتها قائدة. كانت ليو وين تقوم بواجباتها بضمير حي وكانت حريصة في عملها. ولكن لكونها جديدة، لم تكن تستوعب مبادئ المهام المختلفة جيدًا. كانت المشكلات تظهر دائمًا أثناء عملها، وكانت بطيئة إلى حد ما وتفتقر إلى القدرات اللازمة للعمل، ولذلك كانت تحتاج إلى مساعدتي غالبًا لتعويض ذلك. في الأصل، اعتقدت أن وجود أختين كشريكتين يمكن أن يساعد في تقاسم عبء العمل ولكن بدلًا من تقليله، زاد ذلك من أعبائي. شعرتُ بضغط كبير، وكان القيام بهذا الواجب شاقًا ومرهقًا إلى حدٍّ كبير. في قرارة نفسي، لم يسعني إلا أن أشعر بشيء من الازدراء تجاه الأختين، ولم أرغب في التحدث معهما كثيرًا. وكنتُ أنفد صبرًا عندما كانتا تطرحان عليَّ الأسئلة. فشعرتا بأنهما مقيدتان ولم تجرؤا على طرح المزيد من الأسئلة. ونتيجة لذلك، تأخرت بعض المهام بسبب عدم قدرتهما على الأداء. خلال ذلك الوقت، كانت الأختان في غاية السلبية، إذ شعرتا بأنهما لم تحققا شيئًا وأنهما ليستا على مستوى مهمة القيام بواجباتهما، ومع ذلك، كنتُ لا أزال أتذمر من أنهما لم تكونا فعّالتين. الآن بعد أن أصبح لدي شريكتان، بدا الأمر وكأنني متعبة أكثر مما كنت عليه بدونهما. ورغم أنه عمل لثلاثة أشخاص، فقد انتهى بي المطاف بالقيام بمعظمه، وشعرت بالغبن الشديد. ولكن إذا لم أقم به، كنت أخشى تأخير العمل وتحمل المسؤولية. وبينما كنت أفكر في الأمر، بدأت دموعي تنهمر دون سيطرة، وكأنني قد تعرّضتُ لظلم كبير. لم أكن أعرف كيف أواجه هذه البيئة؛ كنت أتنهد كل يوم وأشعر بضيق شديد. فكرتُ: ليتني أستطيع مغادرة هذه الكنيسة، لكنني أدركت بعد ذلك أن الهروب ليس حلًا للمشكلة. لذلك، أتيت أمام الله في صلاة قائلة: "يا الله، أعلم أنني أظهرتُ العديد من الشخصيات الفاسدة، لكنني لا أعرف من أين أبدأ في فهمها. أرجوك أنِرني وقُدني، حتى أتمكن من معرفة شخصياتي الفاسدة". وفي أثناء طلبي، قرأت كلمات الله هذه: "تنتمي شخصية الإنسان الفطرية إلى التهور. فعندما تتضرر مصالح المرء أو تُمسّ كبرياؤه وغروره، إن كان لا يفهم الحق أو يمتلك حقيقته، فسيدَع شخصيته الفاسدة تملي عليه علاج ذلك الضرر، ويغدو متهورًا ويتصرف بطيش. هل التهور أمر إيجابي أم سلبي؟ من الواضح أنه أمر سلبي. ذلك لأن عيش امرئ بطريقة متهورة ليس بالأمر المحمود؛ لأنه يسبب كارثة. وإذا ما انكشف تهور شخص وفساده عندما تصيبه أمور، فهل يا ترى هو شخص يبحث عن الحق ويطيع الله؟ من المؤكد بوضوح أن شخصًا كهذا غير مطيع لله. وبالنسبة إلى مختلف الأشخاص والأحداث والأشياء والبيئات التي يرتبها الله للناس، إن كان شخص ما لا يستطيع تقبلها من الله، بل يتغلب عليها ويحلها بطريقة بشرية، فماذا سينتج عن ذلك في نهاية المطاف؟ (سيبغض الله ذلك الشخص وينبذه). وهل سيكون ذلك مهذِّبًا للناس؟ (كلا، لن يكون كذلك). إنهم لن يتعرضوا للخسارة في حياتهم فحسب، بل لن يكون لديهم أيضًا أي تهذيب أو تنوير لغيرهم. وفوق ذلك، سيكونون مصدر خزي لله، وسيعرّضون أنفسهم لبغضه ورفضه إياهم. لقد خسر مثل هذا الشخص شهادته وأصبح منبوذا أينما ذهب. إذا كنت عضوًا في بيت الله، لكنك متهور في أفعالك، ودائمًا ما تكشف ما هو طبيعي فيك، ودائمًا ما تكشف شخصيتك الفاسدة؛ حيث تتصرف بوسائل بشرية وبشخصية شيطانية فاسدة، فسوف تكون العاقبة النهائية أن تفعل الشر وتقاوم الله. وإذا بقيت دون توبة طوال الوقت، ولم تتمكن من السير على طريق طلب الحق، فسوف تنكشف وتُستبعَد. أليست مشكلة العيش معتمدًا على شخصية شيطانية وعدم البحث عن الحق لمعالجتها هي مشكلة خطيرة؟ أحد أوجه المشكلة هو أن المرء لا ينمو أو يتغير في حياته الخاصة. وفيما وراء ذلك، سيكون لهذا الشخص تأثير سلبي في الآخرين، ولن يخدم أي غرض طيب في الكنيسة، ومع مرور الوقت سيسبب متاعب كبرى للكنيسة ولشعب الله المختار، مل ذبابة نتنة تطير جيئة وذهابًا فوق مائدة الطعام، مسببة الاشمئزاز والكراهية. هل تودون أن تكونوا هذا النوع من الأشخاص؟ (كلا)" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن معالجة الشخصيات الفاسدة إلا بقبول الحقّ). ما كشفه الله لي كان وضعي الحالي. لماذا كنت أشعر دائمًا بالانزعاج، بل وأُظهر تهوري وأنفجر غضبًا في وجه شريكتيّ؟ ذلك لأنهما لم تلبيا توقعاتي بعد اختيارهما كقائدتين. فبدلًا من أن تتقاسما معي عبء العمل مباشرة وتخففا من ضغطي، تطلب الأمر مني طاقة أكبر لعقد شركة معهما ومساعدتهما في معالجة أوجه القصور في عملهما. شعرتُ بأنهما كانتا تضيعان وقتي وتسببان لي مشقة جسدية، مما ولّد مقاومة في قلبي. لم أطلب الحق، وعشت في شخصيتي الفاسدة، أزدريهما وأنفجر غضبًا في وجهيهما وأُظهر تهوري. تسبب هذا في أن تصبحا سلبيتين وتشعرا بأنهما مقيدتان، مما أثر في عملنا. كنت أفتقر حقًا إلى الإنسانية!
لاحقًا، قرأت المزيد من كلمات الله: "عندما يتعلق الأمر بأداء واجبات خاصة معينة أو واجبات أكثر إجهادًا وإرهاقًا، يجب على الناس – من ناحية – أن يتأملوا دائمًا في كيفية أداء تلك الواجبات، وفي المصاعب التي عليهم تحمُّلها، وكيفية الالتزام بواجباتهم والخضوع. ومن ناحية أخرى، يجب على الناس أيضًا فحص ما يوجد في نواياهم من غش وكيف أنه يعوق أدائهم لواجباتهم. يولد الناس بنفور تجاه تحمُّل المشقة؛ – ما من فرد واحد يستمد من تحمل المزيد من المشقة حماسًا أو فرحًا أكثر. أمثال هؤلاء الناس غير موجودين. إنها طبيعة جسد الإنسان أن يشعر الناس بالقلق والضيق فور أن يتحمل جسدهم المشقة. ولكن ما مقدار المشقة التي يجب أن تتحملوها الآن في الواجب الذي تؤدونه؟ ليس عليك سوى أن تتحمل شعور جسدك بالتعب وأن تكد قليلاً. إذا كنت لا تستطيع حتى تحمُّل هذا القدر اليسير من المشقة، فهل يمكن أن تُعتبر ذا عزيمة؟ هل يمكن اعتبارُكَ مؤمناً باللهِ بصدقٍ؟ (لا). هذا لا يكفي. ... إن قدرة المرء على تحمل المشقة في أداء واجبه ليست مهمة سهلة، وليس من السهل أيضًا أداء نوع معين من العمل بشكل جيد. من المؤكد أن حق كلام الله يعمل داخل الناس الذين يمكنهم القيام بهذه الأشياء. ليس الأمر أنهم ولدوا دون خوف من المشقة والتعب. أين يمكن العثور على مثل هذا الشخص؟ إن هؤلاء الناس كلهم لديهم بعض الحافز، ويتخذون من بعض الحق في كلام الله أساسًا لهم. عندما يتولون واجباتهم، تتغير رؤاهم ووجهات نظرهم؛ فتصبح تأدية واجباتهم أسهل، ويبدأ تحمُّل بعض المشقة والتعب الجسدي في أن يبدو أمرًا غير مهم بالنسبة إليهم. أولئك الذين لا يفهمون الحق والذين لم تتغير رؤاهم للأشياء، يعيشون وفقًا للأفكار والمفاهيم الإنسانية والرغبات الأنانية والتفضيلات الشخصية، لذلك يكونون ممانعين وغير راغبين في أداء واجباتهم. على سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر بالقيام بأعمال قذرة ومرهقة، يقول بعض الناس، "سأطيع ترتيبات بيت الله. مهما كان الواجب الذي ترتبه الكنيسة لي، فسأؤديه بغض النظر عما إذا كان قذرًا أو متعبًا، وعمَّا إذا كان مثيرًا للإعجاب أو غير ملحوظ. ليست لدي مطالب، وسأقبله بصفته واجبي. هذه هي الإرسالية التي عهد إليّ بها الله، والقليل من القذارة والتعب هي المصاعب التي يجب أن أتحملها". ونتيجة لذلك، عندما ينخرطون في عملهم، لا يشعرون أنهم يتحملون أي مشقة على الإطلاق. في حين أن الآخرين قد يجدون العمل قذرًا ومتعبًا، يجدونه هم سهلًا، لأن قلوبهم هادئة وغير مضطربة. هم يفعلون ذلك من أجل الله، لذلك لا يشعرون أنه صعب. بعض الناس يعتبرون أنَّ القيام بعمل قذر أو متعب أو غير ملحوظ إهانة لمكانتهم وخُلُقهم. إنهم ينظرون إلى الأمر على أن الآخرين سيقابلونه بعدم احترامٍ أو بتنمُّرٍ أو بازدراء. ونتيجة لذلك، فإنهم حتى عندما يواجهون المهام نفسها وعبء العمل نفسه، يجدون العمل مُجْهِدًا. ومهما فعلوا، فإنهم يحملون شعورًا بالاستياء في قلوبهم، ويشعرون أن الأشياء ليست كما يريدونها أن تكون أو أنها غير مُرضية. في داخلهم، هم مليؤون بالسلبية والمقاومة. لماذا هم سلبيون ومُقاوِمون؟ ما أصل هذا الأمر؟ في معظم الأحيان، يكون ذلك لأن تأدية واجباتهم لا تكسبهم راتبًا؛ فيبدو وكأنهم يعملون مجانًا. لو كانت هناك مكافآت، فربما صار الأمر مقبولًا بالنسبة لهم، لكنهم لا يعرفون ما إذا كانوا سيحصلون عليها أم لا. لذلك، يشعر الناس أن أداء الواجبات لا يستحق العناء، وهم يساوونه بالعمل مجانًا، لذلك غالبًا ما يصبحون سلبيين ومقاومين عندما يتعلق الأمر بأداء الواجبات. أليس هذا هو الحال؟ بصراحة، هؤلاء الأشخاص غير راغبين في أداء الواجبات" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). من كلمات الله، رأيت أن أولئك الذين لا يمارسون الحق ويراعون الجسد لا يفكرون سوى في مصالحهم الجسدية. فهم لا يعتبرون واجباتهم مسؤوليات. وحينما يبذلون جهدًا أكبر، يعتقدون أنهم مغبونون، فيشتكون ويشعرون بالمقاومة. وهذا ليس قيامًا بالواجب. وبالمقارنة بنفسي، ونظرًا لأن الأختين اللتين تعاونتا معي كانتا جديدتين ولم تستطيعا القيام بواجباتهما بشكل مستقل، واحتاجتا إلى المزيد من شركتي ومساعدتي، لذلك كنتُ ممتلئة بالشكوى، إذ كنتُ أعتقد أنهما تضيعان وقت راحتي. فكنت أنفجر غضبًا وأُظهر تهوري، غير راغبة في التحدث إليهما أو الاهتمام بالعمل الذي كانتا مسؤولتين عنه. لم أعتبر قط عمل الكنيسة واجبي، ولم أفكر في كيفية مساعدة الأختين على تولي مسؤولياتهما بسرعة لتجنب حدوث خسائر في عمل الكنيسة. بل لم أكن راغبة حتى في التحدث أكثر أو في بذل المزيد من الوقت والطاقة. فكيف كان يمكن اعتبار سلوكي أداءً مخلصًا لواجبي؟ فالشخص الذي لديه ضمير وعقل لا يراعي مصالحه الشخصية في أي بيئة كانت. بل يظل مخلصًا لله ويقوم بواجباته جيدًا، مهما بلغ حجم معاناته وتعبه. ومع ذلك، كنتُ أفكر دائمًا في الانغماس في الراحة الجسدية والاسترخاء. وعندما كانت الأمور تصبح صعبة بعض الشيء، كنتُ أشعر بالغبن وأعتقد أنني الطرف الخاسر، وكنتُ أرغب في الهروب من هذه البيئة. كل هذا كان ناجمًا عن شخصياتي الفاسدة المتمثلة في اشتهاء الجسد، وكوني أنانية وخسيسة. لقد عشتُ داخل شخصيتي الفاسدة، مما ألحق أذى كبيرًا بالأختين اللتين كانتا تتعاونان معي. فكانتا تراقبان تعابير وجهي كل يوم قبل أن يتحدثن. وأحيانًا، كانت لديهما آراء واضحة، لكنهما كانتا تخشيان قول شيء خاطئ، لعلمهما أنني قد أنفعل بغضب. ونتيجة لذلك، لم تتمكنا من إتمام واجباتهما بالكامل كما كان بمقدورهما في الأصل. فكيف كان يمكن اعتبار هذا قيامًا بواجبي؟ لقد كان هذا في الواقع فعلًا للشر وإحداثًا للعرقلة! والآن عندما أفكر في الأمر، أدرك أن سلوكي كان قبيحًا حقًا.
لاحقًا، طلبتُ لكي أفهم سبب توقي الدائم إلى الراحة ومراعاتي لمصالحي الجسدية. فقرأت كلمات الله التي تقول: "قبل أن يختبر الإنسان عمل الله ويفهم الحق، فإن طبيعة الشيطان هي التي تتولى السيطرة وتهيمن عليه من الداخل. فما هي الأمور المحددة التي تنطوي عليها تلك الطبيعة؟ على سبيل المثال، لمَاذا أنت أناني؟ لمَاذا تحمي مكانتك؟ لمَاذا أنت متأثر بمشاعرك إلى هذه الدرجة؟ لمَاذا تُعجب بتلك الأمور غير البارة وتلك الأشياء الشريرة؟ علام يستند إعجابك بهذه الأمور؟ من أين تأتي هذه الأمور؟ لماذا تعجب بها وتقبلها؟ الآن فهمتم جميعًا أن السبب الرئيسي هو أن سموم الشيطان موجودة داخل الإنسان. ما هي إذًا سُموم الشيطان؟ وكيف يمكن التعبير عنها؟ على سبيل المثال، إذا سألت قائلًا: "كيف ينبغي أن يعيش الإنسان؟ ما الذي ينبغي أن يعيش الإنسان لأجله؟" سيجيب الجميع: "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط". هذه الجملة الواحدة في حد ذاتها تعبر عن الأصل الجوهري للمشكلة. لقد أصبحت فلسفة الشيطان ومنطقه هما حياة الإنسان. أيًا كان ما يسعى إليه الإنسان، فإنه يفعل ذلك في الواقع لنفسه؛ ومن ثَمَّ يعيش الإنسان لنفسه. "اللهم نفسي، وليبحث كل امرئ عن مصلحته فقط" – هذه هي فلسفة حياة الإنسان، وهي تمثل الطبيعة البشرية أيضًا. لقد أصبحت هذه الكلمات بالفعل طبيعة البشرية الفاسدة، وهي الصورة الحقيقية للطبيعة الشيطانية للبشرية الفاسدة، وقد أصبحت هذه الطبيعة الشيطانية بالكامل أساس وجود البشرية الفاسدة. عاشت البشرية الفاسدة عدة آلاف من السنين بسُمِّ الشيطان هذا، وحتى يومنا الحاضر" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. كيف تسلك طريق بطرس؟). من كلمات الله، رأيت أنني كنت أعيش وِفقَ سم الشيطان المتمثل في "اللهم نفسي، وليبحث كل امرء عن مصلحته فقط". كل ما فعلته كان من أجل نفسي، إذ كنتُ أعتقد أن كل من لا يهتم بمصالحه الشخصية هو شخص أحمق. ولذلك، في أثناء قيامي بواجبي، كانت كل أفكاري وأفعالي مدفوعة بمصلحتي الشخصية. منذ أن غادرت "هي لي"، كنتُ آمل أن يشاركني شخص ما عبء العمل في أقرب وقت ممكن، حتى تقل معاناتي وأشعر بتعب أقل. وحين رأيت بطء تشاو شين في استيعاب العمل وعدم قدرتها على تقديم الكثير من المساعدة، شعرتُ بالازدراء وأردتُ شريكة أخرى. ولكن بصفتها قائدة، لم تكن ليو وين تستوعب المبادئ جيدًا، وكان عملها يحتاج غالبًا إلى تعديلات. فأظهرت تهوري وانفجرت غضبًا في وجهيهما، إذ شعرت أنه لم يقتصر الأمر على عدم مساعدتهما لي في تقاسم عبء العمل، بل تطلب الأمر مني أيضًا بذل المزيد من الجهد في عقد الشركة معهما. وهذا ترك لي وقتًا أقل للراحة، فشعرت باستياء شديد تجاههما. وعندما كانتا تواجهان صعوبات في عملهما، لم أرغب في تكليف نفسي عناء التدخل، مما أدى إلى بقاء مشكلات بلا حل وتأخيرات في العمل. لو كنتُ راغبة في التضحية أكثر ومساعدتهما بصبر، فرغم أن ذلك كان سيرهقني جسديًّا، لو أننا قد تعاوننا، لتقدم عمل الكنيسة بسلاسة. لكنني لم أُراعِ سوى مصالحي الجسدية. ونتيجة لعيشي وِفقَ سم الشيطان: "اللهم نفسي، وليبحث كل امرء عن مصلحته فقط"، أصبحتُ أنانيةً وخسيسةً ومجرَّدة من الإنسانية بشكل متزايد، بل وتسببت في تأخيرات في العمل. إن لم أتغير، فسيزدريني الله ويستبعدني في النهاية! فأتيت أمام الله وصليت: "يا الله! في الآونة الأخيرة، كنت أعيش وِفقَ سم الشيطان: "اللهم نفسي، وليبحث كل امرء عن مصلحته فقط"، مما جعلني أشعر ببؤس لا يوصف. فحين لا ألوم الآخرين، ألومك أنت. لا أريد الاستمرار في العيش هكذا. أرجوك قُدني لأتحرر من قيود السموم الشيطانية".
لاحقًا، تفكَّرتُ في هذا الأمر: كيف ينبغي لي أن أعامل الناس بحسب المبادئ؟ فكرت في كلمات الله هذه: "أولًا وقبل كل شيء، يجب أن تفهم الحق. وما إن تفهم الحق، سيكون من السهل عليك أن تفهم مقاصد الله، وسوف تعرف المبادئ التي يطلب الله من الناس معاملة الآخرين بها. سوف تعرف كيفية معاملة الناس، وسوف تتمكن من معاملتهم وفقًا لمقاصد الله. إذا كنت لا تفهم الحق، فلن تتمكن بالتأكيد من فهم مقاصد الله، ولن تعامل الآخرين وفقًا للمبادئ. يوضح كلام الله أو يشير إلى كيفية معاملة الآخرين؛ كما أن أسلوب تعامل الله مع الإنسانية هو الأسلوب الذي يجب أن يتّبعه الناس في تعامل أحدهم مع الآخر. كيف يتعامل الله مع كل شخص بلا استثناء؟ لدى بعض الناس قامة روحية ضئيلة، أو هم في سنّ الشباب، أو آمنوا بالله منذ فترة قصيرة، أو أنهم ليسوا سيئين في جوهر طبيعتهم، ولا حقودين، وإنما هم جاهلون بعض الشيء أو لديهم مستوى قدرات ضعيف. أو أنهم يخضعون لقيود كثيرة، ولم يفهموا الحق، ولم يدخلوا الحياة بعد، لذا يصعب عليهم الامتناع عن القيام بأمور حمقاء أو ارتكاب أفعال جاهلة. لكن الله لا يركز على حماقة الناس العابرة؛ وإنما ينظر فقط إلى قلوبهم. فإذا كان لديهم العزم للسعي إلى الحق – الذي هو صواب – وكان هذا هدفهم، فإن الله يراقبهم، وينتظرهم، ويمنحهم الوقت ويقدّم لهم الفرص التي تسمح لهم بالدخول في الحق. ليس الأمر أن الله سيمحوهم بسبب تعدٍ واحد. ذلك شيء غالبًا ما يفعله الناس، والله لا يعامل الناس مطلقًا بهذا الشكل. فإذا كان الله لا يعامل الناس بتلك الطريقة، فلِمَ يعامل الناس الآخرين على هذا النحو؟ ألا يعكس ذلك شخصيتهم الفاسدة؟ هذه هي بالضبط شخصيتهم الفاسدة. عليك أن تنظر إلى كيفية معاملة الله للجاهلين والحمقى، وكيفية معاملته لأولئك الذين يمتلكون قامة غير ناضجة، وكيفية معاملته للكشوفات الطبيعية للشخصية الفاسدة للبشرية، وكيف يعامل أولئك الذين هم حقودون. يعامل الله مختلف البشر بطرق مختلفة، ولديه أيضًا طرق مختلفة للتعامل مع الحالات المختلفة للأشخاص المختلفين. يجب عليك أن تفهم هذه الحقائق. وبمجرد أن تفهم هذه الحقائق، ستعرف عندئذ كيف تختبِر الأمور وتعامِل الناس وفقًا للمبادئ" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. يجب على المرء أن يتعلم الدروس من الناس والأحداث والأشياء القريبة منه لكي يربح الحق). من كلمات الله، رأيت أن لله مبادئ في معاملته مع الناس. فهو متسامح وصبور مع ذوي القامة الصغيرة، ويمنحهم الفرص لينموا. لكنني لم أراعِ الصعوبات الفعلية التي كان يواجهها الآخرون وكانت توقعاتي عالية جدًا. كانت تشاو شين أكبر سنًا وجديدة في هذا المجال، فكان من الطبيعي ألا تكون مُلِمَّة بالعمل في البداية. وبدلًا من أن أتفهم صعوباتها وأقدم لها دعمًا مفعمًا بالمحبة، طالبتُها بتحمل العمل على الفور بما أنها كانت تقوم بهذا الواجب. أما ليو وين، فكانت ذات وتيرة عمل بطيئة وكانت تميل إلى الارتباك عندما يكثر العمل، لكنها كانت ثابتة وجادة في قيامها بواجباتها وأمكنها القيام بعمل فعلي. ومع ذلك، لم أساعد الأختين في التأقلم بسرعة مع العمل، وكانت توقعاتي عالية أكثر من اللازم. وعندما لم تتمكنا من تلبية هذه التوقعات، كنت أُظهر لهما عدم الرضا، مما أدى إلى شعورهما بأنهما مقيدتان. عندما فكرتُ في بداياتي في القيام واجبي بصفتي قائدة، أدركتُ أنني لم أكن أعرف شيئًا آنذاك، ولم يكن استيعابي للمبادئ موجودًا إلا بفضل المساعدة المستمرة من الإخوة والأخوات. لكن بعد ذلك، طالبت شريكتيّ بمطالب مبالغ فيها، مما صعّب الأمور عليهما. كنت أفتقر حقًا إلى الإنسانية! وعند التفكير في هذا، شعرت بخجل شديد.
لاحقًا، وفي أثناء طلبي، قرأت كلمات الله هذه: "ينبغي أن توجد مبادئ لكيفية تفاعل الإخوة والأخوات. لا تركز دائمًا على أخطاء الآخرين، بل يجب عليك أن تفحص نفسك بشكل متكرر بدلًا من ذلك، ثم الاعتراف بعد ذلك بشكل استباقي للآخرين بالأشياء التي فعلتها وشكَّلت تدخلًا في شؤونهم أو ضررًا لهم، وتعلم كيفية الانفتاح والشركة. فبهذه الطريقة، يمكنك تحقيقتفاهم متبادل. والأهم من ذلك، بصرف النظر عما يحدث لك، فينبغي لك أن تنظر إلى الأشياء بناءً على كلام الله. فإذا تمكن الناس من فهم مبادئ الحق وإيجاد طريق الممارسة، فسوف يصبح لهم قلب واحد وعقل واحد، وسوف تكون العلاقة بين الإخوة والأخوات طبيعية، ولن يكونوا بمثل لا مبالاة غير المؤمنين وجفائهم وقساوتهم؛ وسوف يتخلصون من عقلية الشك والحذر المتبادل. سوف يصبح الإخوة والأخوات أكثر ودًا بعضهم مع بعض؛ وسوف يتمكنون من دعم ومحبة بعضهم، وستنطوي قلوبهم على حسن النية، كما سيتمكنون من التسامح والرحمة والدعم والمساعدة تجاه بعضهم، بدلًا من التنافر والغيرة فيما بينهم، وقياس أنفسهم مقابل بعضهم، والتنافس والتحدي في الخفاء فيما بينهم. ... فعندما يعيش الناس وفقًا لشخصياتهم الفاسدة يصعب عليهم للغاية أن يكونوا في سلام أمام الله، ويكون من الصعب عليهم جدًا ممارسة الحق والعيش وفقًا لكلام الله. لكي تعيش أمام الله، ينبغي عليك أولًا أن تتعلم كيفية التأمل في نفسك ومعرفتها، وأن تصلي إلى الله بصدق، وبعد ذلك ينبغي أن تتعلم كيفية التعامل مع الإخوة والأخوات. ينبغي أن تكونوا متسامحين فيما بينكم، حلماء بعضكم ببعض، وأن تكونوا قادرين على رؤية نقاط القوة والميزات لدى الآخرين. ينبغي أن تتعلم تقبل آراء الآخرين والأشياء الصحيحة" (الكلمة، ج. 3. محادثات مسيح الأيام الأخيرة. الجزء الثالث). تُخبرنا كلمات الله بوضوح أنه في تفاعلاتنا مع الإخوة والأخوات، ينبغي ألا نركز دائمًا على أوجه قصورهم، بل ينبغي بدلًا من ذلك أن نرى نقاط قوتهم ومزاياهم. علينا أن نتسامح مع بعضنا بعضًا وأن يُكمل بعضنا بعضًا في نقاط القوة والضعف. كانت تشاو شين أفضل في تقديم شركة حول الحق لحل المشكلات؛ وأحيانًا، عندما لم أكن أستطيع أن أتبين مشكلات الإخوة والأخوات، كانت تشاو شين تتمكن من العثور على كلمات الله ذات الصلة لتقديم شركة حولها وحلها. ومع أن ليو وين كانت ذات وتيرة عمل بطيئة، فإنها كانت تفكر في المشكلات بتمعُّن، وتقوم بواجباتها بجدية ومسؤولية. عندما كان يتراكم لديَّ الكثير من العمل، كنت أميل إلى أداء الأمور بلا مبالاة، لكن ليو وين كانت تذكّرني بين الحين والآخر، وهو ما كان مفيدًا ومكمّلًا لي أيضًا. إن عملنا نحن الثلاثة معًا بانسجام وتكامل نقاط القوة والضعف لدى كل منا، سيؤدي بالتأكيد إلى إحراز تقدم في عملنا. لاحقًا، صارحت شريكتيّ بحالتي، وأشرنا إلى مشكلات بعضنا بعضًا. ومن خلال عقد الشركة، وجدنا مسار تعاوننا واتجاهه، وشعرت براحة استثنائية في قلبي. وحين رأيت أن البيئة التي رتبها الله كانت مفيدة لنمو حياتي، شعرت بامتنان خاص لله.
يقول الله القدير، "ليس في وسع الناس أن يغيروا شخصيتهم بأنفسهم، بل لا بُدَّ لهم من الخضوع للدينونة والتوبيخ والمعاناة والتنقية في كلام الله،...
بدأت نشر الإنجيل عام 2015. سرعان ما حققت بعض النجاحات بإرشاد الله. التقيت أحيانًا بأناس غلبتهم المفاهيم الدينية، ولم يرغبوا في بحث عمل الله...
انتُخبت كقائدة للكنيسة في أبريل 2020 لأتولى أعمال السقاية. لاحظت عدم ثبات بعض المؤمنين الجدد في حضور الاجتماعات مؤخرًا، فقد كانوا يأتون في...
قبل أن أؤمن بالله، تعلمت على يد الحزب الشيوعي الصيني. ولم أفكر في شيء سوى كيف أصنع من نفسي شيئًا وأن أشرّف عائلتي. بعد ذلك، تقدمت لاختبارات...