اختباري خلال تقصي الطريق الحق

2022 ديسمبر 16

اتَّبعت والديَّ في الإيمان بالرب حين كنت طفلة. ولاحقًا، أصبحت مدرسة، أعطي دورات في التربية المسيحية والأخلاقية. وأدرس حاليًّا في مدرسة ثانوية حكومية. في إحدى ليالي شهر آذار عام 2020، فتحت موقع يوتيوب، بحثًا عن عظات أستخدمها كأمثلة في تدريس طلابي. شاهدت عشرات العظات حتى وقت متأخر من الليل، لكن كانت كلها قديمة، ومبتذلة، ولا نور فيها. شعرت بالملل بعد مشاهدتها. بعد ذلك، شاهدت فيلمًا مسيحيًّا بعنوان: يا له من صوتٍ جميل. لفت الفيلم انتباهي فورًا. شاهدت في الفيلم بعضًا من كلمات الله القدير، واستمعت لبعض الشركة عن عودة الرب، التي لم أسمع بها من قبل. شاهدت أفلامًا روحية سابقًا، لكنني لم أشاهد فيلمًا صدمني هكذا من قبل. ثم شاهدت فيلمًا آخر بعنوان: هل تغير اسم الله؟! وأثار فضولي، فشاهدته حتى النهاية. فكرت تلك الليلة فيما شاهدته في الفيلم، ولم أستطع النوم أبدًا. هل تغير اسم الله حقًّا؟ أردت أن أعرف. هل كانت مجرد قصة، أم هل ما زعمه الفيلم عن عودة الله صحيح؟ هل كان الكلام الذي قرأوه كلام الله فعلًا؟ إن كان الله قد عاد، واسمه تغير، ألن يكون من الفظيع أن يفوتني ذلك؟ كنت متشوقة للعثور على إجابات عن هذه الأسئلة.

لاحقًا، وبسبب الوباء، اضطررت للعمل من المنزل، فكان لدي الكثير من الوقت لمشاهدة تلك الفيديوهات على الإنترنت. كنت سعيدة جدًّا، لأنني لم أشاهد مثل هذه الأفلام المسيحية الجيدة من قبل. شاركت تلك الأفلام على صفحتي على فيسبوك ليتمكن الآخرون من مشاهدتها. علَّق الكثيرون قائلين إنها أعجبتهم، لكنني رأيت بعض الكلام الهجومي على كنيسة الله القدير في التعليقات، ونصحني القس بألا أنشر أي شيء عن كنيسة الله القدير. لم أكن أعرف قبلًا أن تلك الأفلام كلها لكنيسة الله القدير. لاحظت فقط حين أخبرني القس بذلك. وبدافع الفضول بحثت عن كنيسة الله القدير على الإنترنت. ووجدت موقعًا إلكترونيًا بعنوان: إنجيل جيل الملكوت. بدأت أتصفح محتوى الموقع، ورأيت بعضًا من كلام الله القدير. "في الملكوت، تبدأ أمور الخليقة التي لا تحصى في الانتعاش وإعادة اكتساب قوة حياتها. بسبب التغيرات في حالة الأرض، تبدأ الحدود بين أرض وأخرى في الانتقال. لقد تنبأت في السابق: عندما تنفصل أرض عن الأخرى، وتتحد أرض مع أخرى، سيكون قد حان وقت سحق الأمم لقطع صغيرة. في هذا الوقت، سأجدد كل الخليقة وأعيد تقسيم الكون بأسره، وأقوم بترتيب الكون، وتحويله من حالته القديمة إلى حالة جديدة. هذه هي خطتي. هذه هي أعمالي. عندما ترجع كل شعوب وأمم العالم أمام عرشي، سآخذ كل غنى السماء وأمنحه للعالم البشري، فينعم بوفرة لا مثيل لها بفضلي. لكن طالما أن العالم القديم لا يزال موجودًا، سأعجِّل بغضبي على أممه، وأعلن مراسيمي الإدارية في أرجاء الكون، وألقي بالتوبيخ على كل مَنْ ينتهكها:

ما أن ألتفت بوجهي للكون لأتكلم، تسمع البشرية جميعها صوتي، فترى كافة الأعمال التي فعلتها عبر الكون. أولئك الذين يسيرون ضد مشيئتي، أي أولئك الذين يقاومونني بأعمال الإنسان، سيقعون تحت توبيخي. سآخذ النجوم العديدة في السماوات وأجعلها جديدة، وبفضلي ستتجدد الشمس ويتجدد القمر – لن تعود السماوات كما كانت؛ إذ ستتجدّد أشياء لا تُحصى على الأرض. الكل سيصير كاملاً من خلال كلماتي. سوف تُقسّم الشعوب العديدة داخل الكون من جديد ويُستبدل بها ملكوتي، حتى تختفي الشعوب الموجودة على الأرض إلى الأبد وتصير ملكوتًا يعبدني؛ ستفنى جميع الشعوب على الأرض، ولن توجد فيما بعد. أما من جهة البشر الذين في الكون، فسيفنى كل مَنْ ينتمون للشيطان؛ وسيسقط كل مَنْ يعبدون الشيطان تحت ناري الحارقة، أي إنه، باستثناء مَنْ هم الآن داخل التيار، سيتحول الباقون إلى رماد. عندما أوبخ العديد من الشعوب، سيعود أولئك الذين في العالم الديني إلى ملكوتي بدرجات مختلفة، وتُخضعهم أعمالي، لأنهم سيرون مجيء القدوس راكبًا على سحابة بيضاء. سيُفرز كل الناس حسب نوعهم، وسينالون توبيخات تتناسب مع أفعالهم. أولئك الذين وقفوا ضدي سيهلكون جميعًا؛ وأولئك الذين لم تتضمني أعمالهم على الأرض، سيستمرون في الحياة على الأرض تحت حكم أبنائي وشعبي، بسبب الطريقة التي برّؤوا بها أنفسهم. سأعلن عن نفسي للعديد من الشعوب والأمم، وسأصدر صوتي على الأرض لأعلن اكتمال عملي العظيم لجميع البشر ليروا بأعينهم" (من "الفصل السادس والعشرون" "كلام الله إلى الكون بأسره" في "الكلمة يظهر في الجسد"). هزَّ ذلك الكلام قلبي، وشعرت به وهو يرتجف. لقد صدمني سلطان هذا الكلام. كان فيه جلالة لا تحتمل أي إثم. شعرت أن لهذا الكلام سلطان وقوة، ولا يمكن إنسان أن يقوله، وبدا أنه من الله. كان شعورًا لا يمكنني وصفه بالكلام. وفي الوقت نفسه كنت محتارة. قلت لنفسي: "كل الممثلين في تلك الأفلام صينيون، فهل قام الصينيون بإنتاجها؟ الصين دولة يحكمها حزب ملحد، وعادة ما يحرق الصينيون البخور ويعبدون بوذا والأصنام. أيمكن أن يعود الرب في الصين؟ هل هذا الكلام حقًّا كلام الله؟". كنت محتارة جدًّا. كلما ازددت حيرة، كلما أردت أن أفهم ما يجري. لذا، من خلال معلومات الاتصال، الموجودة على الموقع الإلكتروني، تواصلت من إحدى الأخوات. سألتني إن كنت أرغب بحضور اجتماع. فأجبتها بأنني أريد معرفة المزيد عن كلام الله القدير وحقيقته. فساعدتني في الانضمام إلى مجموعة اجتماعات عبر الإنترنت، وقرأت لي كلام الله القدير أيضًا، وشاركتني حول أسرار تجسُّد الله، ومراحل عمله الثلاث. استمعت إلى شركتها باهتمام، ووجدت إجابات لحيرتي، وتلقيت أيضًا خبرًا رائعًا وجيدًا، وهو أن الرب قد عاد، وجاء متجسِّدًا في جسد. لا بد أنك تحمستِ. لكن سرعان ما، قام أحد القساوسة بإزعاجي وعرقلتي.

أرسل لي قسٌّ بعض الكلام الذي يهاجم كنيسة الله القدير على الفيسبوك، قائلًا: "إن كنيسة الله القدير هرطقة. يقولون إن كلام الله القدير هو كلام الله، لكنه ليس في الكتاب المقدس. عليك أن تعرفي كمسيحية أنه لا كلمة لله خارج الكتاب المقدس، ابتعدي عنهم فورًا!". تلقى إخوة وأخوات آخرون رسائل من القس أيضًا. بعض من كانت تجمعني بهم علاقة جيدة سابقًا، انسحبوا من المجموعة بعد الاستماع للقس، ونصحوني بالانسحاب أيضًا. في البداية، شعرت بالحيرة. قلت لنفسي: "هو قس، ويعرف الكتاب المقدس أكثر مني. هل يقول الحقيقة؟". لذا أردت أن أعرف إن كانت كنيسة الله القدير هرطقة أم لا. لم أصدق ما قاله القس بسهولة، لأنني قرأت بعضًا من كلام الله القدير، وشعرت بأنه الحق فعلًا. الكلام له سلطان وبدا بأنه صوت الله. لكنه كان خارجًا حقًّا عن الكتاب المقدس، فما الذي يجري؟ سعيت مع الأخت إلسا من كنيسة الله القدير. وأرسلَت لي آية من الكتاب المقدس. كانت الآية 25 من الإصحاح 21 من إنجيل يوحنا "وَأَشْيَاءُ أُخَرُ كَثِيرَةٌ صَنَعَهَا يَسُوعُ، إِنْ كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَلَسْتُ أَظُنُّ أَنَّ ٱلْعَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ ٱلْكُتُبَ ٱلْمَكْتُوبَةَ". شاركت الأخت إلسا معي قائلة: "يمكننا أن نرى من هذه الآية أن كلام الرب يسوع وأفعاله غير مدونة بالكامل في الكتاب المقدس. في ذلك الوقت كان الرسول يوحنا مع الرب يسوع، وسمع أكثر بكثير من كلام الرب يسوع المدون في الكتاب المقدس. لنفكر الآن في هذا. عندما عمل الرب يسوع، قدم العظات لثلاث سنوات على الأقل. لو تحدث لساعة يوميًّا، فما مجموع ما قاله طوال ثلاث سنوات؟. أكثر مما يمكن إحصاؤه. فكيف يمكن أن يكون كلامه فقط ذلك المدون في الكتاب المقدس؟. في الواقع، كلام الله الذي في الكتاب المقدس محدود جدًّا. وهو بالطبع ليس كل ما قاله الله خلال ذلك الوقت. وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها. يقول القس: لا كلمة لله خارج الكتاب المقدس. ما هو أساس هذا القول؟". سمعت ذلك وقلت: "نعم، ما قاله القس لا يتوافق مع الحقائق. إنه خطأ". قرأتُ الكتاب المقدس، لكنني لم أنتبه أبدًا لهذه الآية في إنجيل يوحنا. حينها فقط أدركت أن هذه الآية تخبرنا بالفعل بأنه ليس كل كلام الله موجودًا في الكتاب المقدس. ثم أرسلت لي الأخت إلسا المزيد من آيات الكتاب المقدس. أرسلت يوحنا الإصحاح 16 الآيات من 12 إلى 13. "إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ". وأرسلت لي بضع آيات من سفر الرؤيا. "مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ" (رؤيا 2: 7). "وَرَأَيْتُ عَلَى يَمِينِ ٱلْجَالِسِ عَلَى ٱلْعَرْشِ سِفْرًا مَكْتُوبًا مِنْ دَاخِلٍ وَمِنْ وَرَاءٍ، مَخْتُومًا بِسَبْعَةِ خُتُومٍ. وَرَأَيْتُ مَلَاكًا قَوِيًّا يُنَادِي بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: "مَنْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ أَنْ يَفْتَحَ ٱلسِّفْرَ وَيَفُكَّ خُتُومَهُ؟". فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ فِي ٱلسَّمَاءِ وَلَا عَلَى ٱلْأَرْضِ وَلَا تَحْتَ ٱلْأَرْضِ أَنْ يَفْتَحَ ٱلسِّفْرَ وَلَا أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ. فَصِرْتُ أَنَا أَبْكِي كَثِيرًا، لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مُسْتَحِقًّا أَنْ يَفْتَحَ ٱلسِّفْرَ وَيَقْرَأَهُ وَلَا أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ. فَقَالَ لِي وَاحِدٌ مِنَ ٱلشُّيُوخِ: "لَا تَبْكِ. هُوَذَا قَدْ غَلَبَ ٱلْأَسَدُ ٱلَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، أَصْلُ دَاوُدَ، لِيَفْتَحَ ٱلسِّفْرَ وَيَفُكَّ خُتُومَهُ ٱلسَّبْعَةَ" (رؤيا 5: 1-5). بعد أن قرأنا آيات الكتاب المقدس، شاركت الأخت إلسا قائلة: "كلام الرب يسوع واضح: ما زال لديه الكثير ليقوله لنا، لكن قامة الناس في ذلك الوقت كانت صغيرة جدًّا لتقبله، لذا سيأتي روح الحق في الأيام الأخيرة ليقودنا إلى الحق كله، مما يعني، أن الرب يسوع سيعبِّر عن المزيد من الحق حين يعود ويخبرنا بما هو آت. وهذا يثبت أن الله لديه عمل وكلام خارج الكتاب المقدس. فكيف يقول الناس: كل كلام الله في الكتاب المقدس، ولا كلام أو عمل لله خارجه؟ أليس هذا إنكارًا لكلمة الله؟". بعد شركتها، فهمت أنه من الخطأ أن يحصر القس كلام الله وعمله بالكتاب المقدس. وأن الله سيقول المزيد من الكلام في الأيام الأخيرة، أكثر مما هو مدون في الكتاب المقدس. يذكر سفر الرؤيا أنه لا أحد يمكنه فتح السفر المختوم أو قراءته، لذا من الواضح بأن السِّفر ليس الكتاب المقدس، لأنه يمكننا قراءة الكتاب المقدس يوميًّا. عندما يعود الرب يسوع، سيفتح السِّفر ويخبرنا بمحتوياته. هذا وضح لي أن الله سيتكلم كلامًا جديدًا خارج الكتاب المقدس.

ثم قرأنا بعضًا من كلام الله القدير. "كل ما هو مُسجل في الكتاب المقدس محدود وغير قادر على تمثيل عمل الله كله. الأناجيل الأربعة بها أقل من مئة إصحاح تحتوي معًا على عدد محدود من الأحداث، مثل لعن يسوع لشجرة التين، وإنكار بطرس للرب ثلاث مرات، ويسوع الذي ظهر للتلاميذ بعد صلبه وقيامته، وتعليم عن الصوم، وتعليم عن الصلاة، وتعليم عن الطلاق، وميلاد وسلسلة أنساب يسوع، واختيار يسوع للتلاميذ وما إلى ذلك. ومع ذلك يقدّرها الناس على أنها كنوز، حتى إنهم يتحققون من صحة عمل اليوم في ضوئها. إنهم حتى يؤمنون أن يسوع لم يفعل الكثير في فترة ما بعد ميلاده. الأمر يبدو كما لو أنهم يؤمنون بأن الله يستطيع فقط أن يفعل هذا القدر، وليس هناك المزيد من العمل الإضافي. أليس هذا سخيفًا؟" (من "سر التجسُّد (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "آنذاك، قال يسوع فقط لتلاميذه سلسلة من العظات في عصر النعمة، مثل كيفية السلوك، وكيفية الاجتماع وكيفية الطلبات في الصلاة، وكيفية التعامل مع آخرين، وخلافه. العمل الذي قام بتنفيذه كان عمل عصر النعمة، وشرح فقط كيف يجب أن يطبقه التلاميذ ومن تبعوه. قام فقط بعمل عصر النعمة ولم يقم بأي عمل من أعمال الأيام الأخيرة. حين سن يهوه شريعة العهد القديم في عصر الناموس، لماذا لم يقم إذًا بعمل عصر النعمة؟ لماذا لم يوضح مسبقًا عمل عصر النعمة؟ ألم يكن بذلك سيساعد في قبول الناس له؟ هو فقط تنبأ بأن طفلًا ذكرًا سيولد وسيتولى السلطة، لكنه لم يُنفَّذ مسبقًا عمل عصر النعمة. إن عمل الله في كل عصر له حدود واضحة؛ إنه يقوم فقط بعمل العصر الحالي ولا ينفذ أبدًا المرحلة القادمة من العمل مسبقًا. فقط بهذه الطريقة يمكن أن يأتي عمله التمثيلي لكل عصر في الطليعة. تكلم يسوع فقط عن علامات الأيام الأخيرة، وكيف تتحلَّى بالصبر وكيف تخلُص وكيف تتوب وتعترف، وأيضًا كيف تحمل الصليب وتتحمل المعاناة؛ لكنه لم يتكلم أبدًا عن كيفية دخول الإنسان في الأيام الأخيرة أو كيفية سعيه إلى تحقيق مشيئة الله. وعليه، أليس من المغالطة أن تبحث داخل الكتاب المقدس عن عمل الله في الأيام الأخيرة؟ ما الذي يمكنك تمييزه من مجرد مسك الكتاب المقدس بيديك؟ سواء أكان مفسرًا للكتاب المقدس أم كارزًا، مَنْ يمكنه معرفة عمل اليوم مسبقًا؟" (من "كيف يمكن للإنسان الذي حصر الله في مفاهيمه أن ينال إعلانات الله؟" في "الكلمة يظهر في الجسد"). كلام الله القدير جعلني أفهم أن الكتاب المقدس هو كتاب تاريخي. إنه يسجل مرحلتي العمل اللتين قام بهما الله في عصري الناموس والنعمة. والعهد القديم والعهد الجديد تم جمعهما من قبل الناس بعد عمل الله بعدة سنوات. لم يظهر تدوين لعمل الله في الكتاب المقدس إلا بعد أن قام به. لذا فإن كلام الله وعمله في الأيام الأخيرة لا يمكن أن يكونا مسجلين في الكتاب المقدس مسبقًا. إذا حصرنا الله بالكتاب المقدس واعتقدنا أنه لا كلام له خارجه، فهذه نظرة سخيفة جدًّا. آمنت بالرب لعقود، لكنني لم أفهم ماهية الكتاب المقدس إلا حينها. ثم واصلت الأخت إلسا شركتها. وقالت: "الله هو مصدر الحياة، وكلامه أبدي ولانهائي. من الخلق وحتى الآن، كان الله دائمًا يتكلم ويعمل ويقود الناس ليعولهم ويخلصهم. عمل الله لم يكن مقيدًا بأحد، ولا بالكتاب المقدس. يتكلم الله كلامًا جديدًا، ويقوم بعمل جديد بناء على خطة تدبيره واحتياجات الإنسان، وكلامه وعمله لا يتكرران. في عصر الناموس، أصدر الله يهوه الشريعة ليقود الناس في الحياة على الأرض وقال كلامًا كثيرًا. لكن في عصر النعمة، وعظ الرب يسوع عن طريق التوبة، وعمل لفداء البشرية، وقال الكثير. ذلك الكلام ليس مدونًا في العهد القديم وخارج تمامًا عنه. جاء الله القدير في الأيام الأخيرة ليعبِّرَ عن الحق بناء على عمل الرب يسوع، ليقوم بعمل الدينونة بدءًا من بيت الله، مما يطهر البشرية ويخلصها من الخطية وعبوديتها، ويجلبها إلى ملكوت الله. هذه مرحلة عمل أحدث وأعلى، ويستحيل أن تكون مدونة في الكتاب المقدس. إذا استخدمنا الكتاب المقدس بشكل أعمى لتقييم عمل الله وتحديده، نصبح أناسًا يقاومون الله، مثل الفريسيين الذين قاوموا الرب يسوع. تمسكوا بعناد بالكتب المقدسة، وأدانوا الرب يسوع بجنون وقاوموه لكلامه وعمله اللذين خارج العهد القديم، وفي النهاية سمَّروه على الصليب. كانت مأساة حقيقية!". ثم قرأنا مقطعين من كلام الله القدير. "لقد استخدم الفريسيون اليهود شريعة موسى في إدانة يسوع. لم ينشدوا التوافق مع يسوع ذلك الزمان، لكنهم حرصوا على اتباع الشريعة حرفيًا حتى أنهم سمَّروا يسوع البريء على الصليب في النهاية بعد أن اتهموه بمخالفة شريعة العهد القديم وأنه ليس المسيا. ماذا كان جوهرهم؟ أليس أنهم لم ينشدوا طريق التوافق مع الحق؟ لقد استبدَّ بهم الاهتمام البالغ بكل كلمة في الكتب المقدَّسة، لكنهم لم يلتفتوا إلى إرادتي وخطوات عملي وأساليبه. لم يكونوا أُناسًا يبحثون عن الحق، بل أناسًا تشبَّثوا بالكلمات بطريقة جامدة؛ لم يكونوا أناسًا يؤمنون بالله، بل أناسًا يؤمنون بالكتاب المقدس. لقد كانوا – في واقع الأمر – حرَّاسًا للكتاب المقدس. وفي سبيل حماية مصالح الكتاب المقدس، ورفعة شأنه وحماية كرامته، ذهبوا مذهبًا بعيدًا حتى إلى صلب يسوع الرحيم على الصليب، وهو ما فعلوه لمجرد الدفاع عن الكتاب المقدس والحفاظ على وضع كل كلمة من كلماته في قلوب الناس. لذلك فضَّلوا أن يتنازلوا عن مستقبلهم وعن ذبيحة الخطيّة حتى يدينوا يسوع الذي لم يلتزم بعقيدة الكتب المقدسة ويحكموا عليه بالموت. أليسوا بذلك عبيدًا لكل كلمة في الكتب المقدسة؟" (من "يجب أن تبحث عن طريق التوافق مع المسيح" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "في النهاية، أيهما أعظم: الله أم الكتاب المقدس؟ لماذا يتحتم أن يكون عمل الله وفقًا للكتاب المقدس؟ أمن الممكن ألا يكون لله الحق في تجاوز الكتاب المقدس؟ ألا يستطيع الله أن يبتعد عن الكتاب المقدس ويعمل عملاً آخر؟ لماذا لم يحفظ يسوع وتلاميذه السبت؟ لو أنه كان ليعمل في ضوء السبت وبحسب وصايا العهد القديم، فلماذا لم يحفظ يسوع السبت بعد مجيئه، لكنه بدلاً من ذلك غسلَ أرجلًا وغطى الرأس وكسر خبزًا وشرب خمرًا؟ أليس هذا كله غير موجود في وصايا العهد القديم؟ لو كان يسوع يُكرِم العهد القديم، فلماذا خالف هذه التعاليم؟ يجب أن تعرف أيهما جاء أولاً، الله أم الكتاب المقدس! ألا يستطيع رب السبت أن يكون رب الكتاب المقدس أيضًا؟" (من "بخصوص الكتاب المقدس (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). واصلت شركتها قائلة: "القساوسة والشيوخ كالفريسيين الذين قاوموا الرب يسوع. إنهم يعبدون الكتاب المقدس بشكل أعمى، ويعتبرونه الله. يدافعون دائمًا عن الكتاب، ولا يتبعون خطى الله، ول يستمعون ليروا ما إذا كان ذلك صوت الله. يرون أن كلام الله القدير وعمله غير مدونين في الكتاب المقدس، لذا يدينون ويقاومون بشدة، ويحاولون منع الناس من تقصي الطريق الحق. أليسوا فريسيين معاصرين؟ لا يمكنهم أن يروا أن الكتاب المقدس هو ببساطة سجل لعمل الله السابق، كتاب على المؤمنين بالله أن يقرأوه، لكنه لا يمثل الله، ولا يمكنه أن يعمل بدلًا عنه لتخليص الناس. إن كان الناس يؤمنون بالله، ويتبعون الكتاب المقدس وكلام الله وعمله في الماضي فحسب، لا يمكنهم ربح الحق والحياة. فالأهم هو أن يواكبوا خطى الله ويقبلوا عمل دينونة الله القدير لتحريرنا من الخطية. وحينها فقط يمكننا دخول ملكوت الله. كل تلك الحقائق التي عبَّر عنها الله القدير هي كلام الروح القدس للكنائس. هذا الكلام فقط يمكنه تطهير الناس وتخليصهم، وهذا فقط هو طريق الحياة الأبدية الذي يمنحه الله للناس في الأيام الأخيرة. إن لم نواكب هذه المرحلة من العمل، فسيتركنا الله ويقصينا، وسنقع في الكارثة ونُعاقب". شعرت أنني ربحت الكثير من شركة الأخت. بعد أن أصبح لدي فهم موضوعي للكتاب المقدس، لم أعد أشعر بالحيرة. فهمت من هذا أنه في كل مرة يظهر فيها الله ويعمل، يقاومه القادة الدينيون ويعادونه. لحماية مصالحهم الخاصة، يختلقون كل أنواع المغالطات لإدانة عمل الله ومنع الناس من قبول الطريق الحق. إذا لم تفهم الحق وتميز، فسيخدعونك بافترائهم، وستتبعهم في مقاومة الله ورفضه، وستخسر خلاصه، وهذا مأساوي جدًّا. قلت لنفسي: "عليَّ تزويد نفسي بالحق وتعلم التمييز. إذ لا أريد أن أرفض الله".

بعد ذلك بحوالي شهر، أزعجني قس آخر برسائل أرسلها عبر تطبيقي "ماسنجر" و"واتساب". قال لي: "ولد الرب يسوع قبل ألفيّ عام، وهذا حقق نبوة الكتاب المقدس. الآن تقولين إن الرب يسوع قد عاد كامرأة. أتوجد نبوءة في الكتاب المقدس تقول ذلك؟ يستحيل أن يتجسَّد الرب، ناهيك عن أن يأتي كامرأة. الله القدير الذي تؤمنين به هو شخص". في الوقت نفسه، هاجمني قسَّان آخران معًا. وأداناني قائلين إن اعتقادي خاطيء. قلت لهما إنه لا يمكننا تحديد الله. جوهر الله روح، ولا جنس له. لقد صار جسدًا واتخذ صورة رجل فقط لأن عمله تطلب ذلك. نؤمن بالله القدير لأنه يمتلك جوهر الله الإلهي ويمكنه التعبير عن الحق، وليس بسبب مظهره الجسدي.

وسعيت مع الأخت إلسا، وشاركت معي قائلة: "تتحدث عدة نبوات في الكتاب المقدس عن تجسُّد الله كابن الإنسان في الأيام الأخيرة، مثل: "هَكَذَا يَكُونُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلَّذِي فِيهِ يُظْهَرُ ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ"، و"يَأْتِي ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ". الآن، جاء الله القدير ليعبر عن الحق ويقوم بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة، وهذا يحقق تمامًا تلك النبوات. يأتي الله في الأيام الأخيرة في صورة امرأة، وهذا يتعارض بالفعل مع المفاهيم البشرية، لكن كلما كان عمل الله أقل توافقًا مع مفاهيمنا، كان أكثر سريَّة وأهمية. ما هي حقائق وأسرار تجسد الله كامرأة؟ لنقرأ كلام الله القدير ونعرف". وحين انتهت، أرسلت لي كلام الله التالي: "كل مرحلة من العمل الذي يقوم به الله لها أهميتها العملية. قديمًا عندما جاء يسوع، جاء على هيئة ذكر، لكن عندما يأتي الله هذه المرة يكون أنثى. من خلال هذا يمكنك أن ترى أن خلق الله للرجل والمرأة يمكن أن يكون مفيدًا في عمله، وهو لا يفرق بين الجنسين. عندما يأتي روحه، يمكنه أن يلبس أي نوع جسد حسب مشيئته وذلك الجسد سيمثله. سواء كان رجلاً أم امرأة، يمكن للجسد أن يمثل الله طالما أنه هو جسمه المتجسد. ... لا يفرق الله بين الجنسين. يقوم بعمله كما يحلو له، ولا يخضع لأية قيود أثناء أداء عمله، لكنه حر بصورة خاصة. مع ذلك، كل مرحلة من العمل لها أهميتها العملية الخاصة. صار الله جسدًا مرتين، ولا حاجة للقول إن تجسده في الأيام الأخيرة هو آخر مرة يتجسد فيها. لقد جاء ليكشف كل أعماله. لو لم يصر جسدًا في هذه المرحلة لكي يقوم بعمله بشكل شخصي لكي يشهده الإنسان، لكان الإنسان قد تمسك للأبد بفكر أن الله ذكر فقط، وليس أنثى. قبل هذا، آمنت كل البشرية أن الله ذكر فقط وأن الأنثى لا يمكن أن تُدعى الله" (من "التجسُّدان يُكمِّلان معنى التجسد‎" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "لو جاء الله في الجسد فقط كذكر، سيعرِّفه الناس على أنه ذكر، وكإله الرجال، ولن يؤمنوا به أبدًا على أنه إله النساء. سيفهم الرجال إذًا بعد هذا أن الله من نفس جنس الذكور، وأن الله هو رئيس الرجال، ولكن ماذا بشأن النساء؟ هذا غير عادل؛ أليست هذه معاملة تمييزية؟ إن كانت القضية هكذا، فكل من خلّصهم الله سيكونون رجالاً مثله، ولن تَخلُص أيٌّ من النساء. عندما خلق الله البشر، خلق آدم وخلق حواء. لم يخلق آدم فقط، لكنه خلق الرجل والمرأة على صورته. الله ليس إله الرجال فحسب، هو أيضًا إله النساء" (من "رؤية عمل الله (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). واصلت الأخت إلسا شركتها قائلة: "الله روح، لا شكل ولا جنس له، لكن لأنه يريد أن يعمل لتخليص البشرية، يتجسَّدُ في صورة رجل أو امرأة ليظهر ويعمل في العالم البشري. في المرة الأولى جاء الله متجسِّدًا كرجل، وفي الأيام الأخيرة يأتي كامرأة. يفعل هذا ليجعل الناس يفهمون الله أكثر ولا يحددونه. في البداية، خلق الله البشر على صورته، ليس رجلًا فقط، بل امرأة أيضًا. لذا يمكن أن يكون الله المتجسِّد رجلًا وامرأة. إذا كان الله المتجسِّد رجلًا دائمًا، فسيحدد الناس أن الله سيكون رجلًا دائمًا، معتقدين خطئًا أن الله إله الرجال، وأنه يخلص الرجال فقط لا النساء. أليس هذا سوء فهم لله؟. الرجال والنساء سواء في عيني الله. يخلص الله الرجال والنساء، لأن كلاهما قد خلقهما الله. ليس مهمًّا إذا كان الله المتجسِّد رجلًا أو امرأة، فهو الله، وجوهر الله لن يتغير أبدًا، ولا يزال بإمكانه التعبير عن الحق وإكمال عمل خلاص البشرية. لا يمكننا إنكار ظهور الله المتجسِّد وعمله فقط لأن الله تجسَّد في صورة امرأة".

لاحقًا، قرأت بعضًا من كلام الله القدير الذي أنار قلبي. يقول الله القدير، "تخلَّوا عن آرائكم عن "المستحيل"! كلما صدَّق الأشخاص أن شيئًا ما مستحيل، زادت أرجحية حدوثه، لأن حكمة الله أعلى من السماوات، وأفكار الله أسمى من أفكار البشر، وعمل الله يتجاوز حدود التفكير والتصور الإنساني. كلما كان هذا الشيء مستحيلاً، كان هناك المزيد من الحق للسعي وراءه؛ وكلما كان الشيء يتجاوز تخيل وتصور الإنسان، كان يحتوي أكثر على مشيئة الله" (من "ظهور الله استهل عصرًا جديدًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "لا يمكن أن يتصالح ظهور الله مع تصورات الإنسان، ولا يمكن أن يظهر الله بحسب أمر من الإنسان. يقوم الله بتقرير اختياراته بنفسه ويحدد خطته بنفسه حين يقوم بعمله، فضلاً عن أن لديه أهدافه الخاصة وطرقه الخاصة. ليس مضطرًا إلى أن يناقش العمل الذي يقوم به مع الإنسان، أو يسعى إلى الحصول على نصيحة الإنسان، أو يخبر كل شخص بعمله. هذه هي شخصية الله ويجب على كل شخص الإقرار بهذا. إن كنتم راغبين في رؤية ظهور الله، إن كنتم ترغبون في اتباع آثار أقدام الله، فعليكم أولاً أن تتجاوزوا حدود تصوراتكم الشخصية. لا يجب أن تطلبوا أن يفعل الله هذا أو ذاك. كما يجب عليكم ألا تُحَجِّمَوا الله بمحدوديتكم وتصوراتكم الشخصية. بل عليكم أن تطلبوا من أنفسكم كيف ينبغي عليكم السعي وراء آثار أقدام الله، وكيف ينبغي عليكم قبول ظهور الله والخضوع لعمله الجديد؛ هذا ما يجب على الإنسان فِعله. حيث أن الإنسان ليس هو الحق، ولا يملك الحق؛ فيجب عليه أن يسعى ويقبل ويطيع" (من "ظهور الله استهل عصرًا جديدًا" في "الكلمة يظهر في الجسد"). ذكرتني الأخت إلسا قائلة: "بالنظر للماضي، غالبًا ما لم يتوافق عمل الله مع مفاهيم البشر. إن لم يسعَ الناس للحق، فمن السهل أن يقاوموا الله. مثلًا، جاء الرب يسوع وولد في مَذود. أيتفق هذا مع مفاهيم البشر؟ الرب يسوع من الناصرة، ولميُدعَ المسيح. أيتفق هذا مع مفاهيم البشر؟ الرب يسوع كان الله، لكنه لم يدخل المعبد، أو يحفظ السبت، وقد طاردوه، وسمَّروه على الصليب. أيتفق هذا مع مفاهيم البشر؟ لم تكن أشياء كثيرة متعلقة بمظهر الرب يسوع وعمله متفقة مع مفاهيم الناس. أيمكننا القول إن الرب يسوع ليس الله؟ لا. كان الرب يسوع ظهور الله، ومجيء المسيح. فلماذا لم يعرفه الكثير من الناس، وأدانوه وقاوموه؟ أليس لأن الناس يستخدمون مفاهيمهم وتصوراتهم لتقييم الله؟ قال جميع الفريسيون إن الرب يسوع ناصريّ، وابن نجار، وليس الله، وفي النهاية، صلبوا الرب يسوع، ولعنهم الله وعاقبهم. واليوم، يحدد القساوسة والشيوخ الله بناء على مفاهيمهم وتصوراتهم. وينكرون عمل الله القدير ويقاومونه. إنه يكررون أخطاء الفريسيين، ويصلبون الله ثانية. الله هو الخالق، وهو يعمل وفقًا لخطته بلا أية قيود. مهما فعل الله، فله حكمة في ذلك، ولا يمكننا استخدام مفاهيمنا وتصوراتنا لتحديد أين يجب أن يعمل الله، أو كيف يجب أن يظهر. يجب أن نكون مطيعين لله. والطاعة تعني قبول كلام الله وعمله وأيضًا فهم الله من خلال كلامه وعمله، بدلًا من استخدام مفاهيمنا وتصوراتنا لتعريف الله وتحديده، والقول إن الله لا يمكنه فعل هذا أو ذاك، وهذا غير منطقي".

ثم قرأت لي الأخت إلسا مقطعين آخرين من كلام الله. "للتحقق ممّا إذا كان هذا جسد الله المُتجسّد، يجب على الإنسان أن يحدّد هذا من الشخصية التي يعبِّر عنها والكلمات التي يتحدَّث بها. أي أنه سواء كان جسد الله المُتجسّد أم لا، وسواء كان الطريق الحق أم لا، فيجب الحُكم على هذين الأمرين من جوهره. ومن ثمّ، من أجل تحديد إذا ما كان هذا هو جسد الله المُتجسّد، علينا أن ننتبه إلى جوهره (عمله وكلامه وشخصيته والعديد من الأمور الأخرى)، بدلاً من مظهره الخارجي. إن رأى الإنسان فقط مظهر الله الخارجي، وتغاضى عن جوهره، فهذا يُظهر جهل الإنسان وسذاجته" (من تمهيد "الكلمة يظهر في الجسد"). "عندما يصير الله جسدًا، فهو ينزل فقط من السماء في جسد معين، وروحه هو الذي ينزل في جسد، ومن خلال الجسد يقوم بعمل الروح. الروح هو الذي يُعبر عنه في الجسد، والروح هو الذي يقوم بعمله في الجسد. العمل الذي يتم في الجسد يمثل الروح تمامًا، والجسد هو من أجل العمل، ولكن هذا لا يعني أن صورة الجسد هي بديل للصورة الحقيقية لله ذاته؛ فهذا ليس الغاية ولا الدلالة لصيرورة الله جسدًا. لا يصير جسدًا إلا لكي يجد الروح مكانًا يسكن فيه يتناسب مع عمله، ويكون الأفضل لتحقيق عمله في الجسد، لكي يستطيع الناس أن يروا أعماله ويفهموا شخصيته، ويسمعوا كلماته، ويعرفوا روعة عمله. يمثل اسمه شخصيته، ويمثل عمله هويته، ولكنه لم يقل أبدًا إن مظهره في الجسد يمثل صورته؛ هذه فقط مجرد تصور لدى الإنسان" (من "رؤية عمل الله (3)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). وواصلت شركتها قائلة: "لا يهم إن تجسَّد الله كرجل أم كامرأة، ولا يهم كيف يبدو شكله. المهم هو ما إذا كان ما يقوله هو الحق، وإن كان يعبر عن شخصية الله، ويقوم بعمل خلاص البشرية. هذا هو المهم. مثلًا، إن ذهبنا إلى الطبيب حين نمرض، فما نركز عليه هو ما إذا كان الطبيب يمكنه علاج مرضنا، ولا نهتم بكونه رجلًا أم امرأة. إن قلنا إن الأطباء يعالجون الأمراض، ولا تستطيع الطبيبات ذلك، أليست تلك سخافة؟ لذا ما دام يمكنه التعبير عن الحق والقيام بعمل خلاص البشرية، فهو الله المتجسِّد". لكن القساوسة لا يستمعون إلى صوت الله أو يتقصون الطريق الحق، وحين يسمعون أن الله تجسَّد كامرأة، ينكرون ذلك ويدينونه، وينشرون المفاهيم لتعطيل الناس عن الترحيب بالرب. هذا خطأ فادح. لمنعهم من إزعاجي، حظرت جميع الأشخاص الذين حاولوا تعطيلي، بما فيهم قس وشيوخ كنيستي الأصلية. آمنت بشدة بأنني كنت أرحب بالرب، ومهما أزعجني القس والشيوخ، سأتَّبع الله القدير.

منذ أبريل 2020، توقفنا أنا وابنتي عن الذهاب إلى الكنيسة. وبعد شهرين، بدأ قس الكنيسة بمهاجمتي. أولًا، جاء إلى منزلي لإقناعي بعدم حضور اجتماعات كنيسة الله القدير، قائلًا إن اجتماعات كنيسته كافية. وأخبر زوجي بأنني أسلك الطريق الخطأ وإن علي التراجع. حتى إنه حاول تحريض ابني لمنعي من الإيمان بالله القدير. كان زوجي ولأولادي معارضين لنهج القس. قال أولادي إنني وعظتهم بالإنجيل، وغابًا ما أتحدث معهم عن أمور متعلقة بالإيمان بالله، ولا بد بأنني قد فكرت بإمعان في مسألة إيماني بالله القدير، ورحبت الإيمان من الله لاتخاذ هذا القرار. لاحقًا، هددني الشيوخ قائلين إنني إن لم أذهب إلى الكنيسة، فسأطرد وينبذني إخوتي وأخواتي. فقلت بحزم: "حتى لو طردتني الكنيسة، سأؤمن بالله القدير". لاحقًا، أخبروا قادة مدرستي عن إيماني بالله القدير، على أمل أن تتعامل المدرسة معي، لكن المدير تجاهلهم. فكرت فيما قالته الأخت إلسا لي، وهو أن الحق دائمًا مرفوض ومدان من قبل العالم الديني. قبل ألفي عام، عبر الرب يسوع عن الحق لفداء البشرية، وأدانته اليهودية ورفضته، خاصة القادة الدينيون، ورؤساء الكهنة والكتبة والفريسيون. هاجموا الرب يسوع وجدفوا عليه للحفاظ على مناصبهم ودخلهم، وخدعوا الناس ومنعوهم من اتباع الرب. كانوا جميعًا أضداد مسيح قاوموا الله وأفسدوا الناس. اليوم، معظم القساوسة والشيوخ في العالم الديني كالفريسيين في اليهودية. ليحموا مناصبهم ودخلهم، يدينون ظهور الله القدير وعمله ويقاومونه بجنون، ويحاولون منع المؤمنين من تقصي الطريق الحق. هم أيضًا أضداد مسيح كشفهم الله. ثم فكرت فيما قاله الرب يسوع حين لعن الفريسيين، "وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ قُدَّامَ ٱلنَّاسِ، فَلَا تَدْخُلُونَ أَنْتُمْ وَلَا تَدَعُونَ ٱلدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ" (متى 23: 13). "وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ ٱلْبَحْرَ وَٱلْبَرَّ لِتَكْسَبُوا دَخِيلًا وَاحِدًا، وَمَتَى حَصَلَ تَصْنَعُونَهُ ٱبْنًا لِجَهَنَّمَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ مُضَاعَفًا" (متى 23: 15). يعرف القساوسة والشيوخ أن كلام الله القدير هو الحق، ولا يقبلونه. يريدون التمتع بعبادة الناس وتقدماتهم، وليحافظوا على مناصبهم، يمنعوننا من الترحيب بالرب ودخول ملكوت الله. هذا ما يفعله أضداد المسيح. كلهم شياطين تلتهم أرواح الناس، وسيلعنهم الله جميعًا. ومن يتبعونهم سيذهبون أيضًا إلى الجحيم ويعاقبون.

على الرغم من أن القساوسة والشيوخ ما زالوا يهاجمونني ويزعجونني، فلا تهمني المغالطات التي ينشرونها، ولم أعد أتأثر بها، لأنني أعرف أن الكلام الذي عبر عنه الله القدير هو الحق، وطريق الحياة الأبدية الذي يظهر الناس ويخلصهم. من يتوق بصدق للسعي إلى ظهور الله يحتاج فقط لقراءة كلام الله القدير، وسيعرف صوت الله ويعود إلى عرش الله القدير. الشكر لله!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

الحظ والبَليّة

بقلم دوجوان – اليابان ولدتُ لأسرة فقيرة في قرية بمنطقة ريفية في الصين. وبسبب صعوبات أسرتي الاقتصادية كنت أضطر للخروج أحيانًا دون أن أتناول...

الهرب من "عرين النمر"

بقلم شياو يو – الصين اسمي شياو يو وأبلغ من العمر 26 عامًا. كنت كاثوليكية فيما مضى. عندما كنت صغيرة، كنت أذهب مع أمي إلى الكنيسة لحضور...

كسر الأكاذيب للتحول نحو الله

في أوائل عام 2017 جاءت زوجتي وابنتي للانضمام إليَّ في كوريا الجنوبية. رغم أنني شعرت بسعادة غامرة، لم تعتد زوجتي على البيئة هنا، بسبب اختلاف...