أن تكون فرِّيسيًا معاصرًا

2022 أغسطس 1

بدأت اتباع الرب يسوع في عام 1989. بحضور الخدمة وقراءة الكتاب المقدَّس، علمتُ أن الله خلق السموات والأرض وكل الأشياء، وأن الرب يسوع نفسَه صارَ جسدًا ومات على الصليب لتخليص البشرية من قبضة الشيطان، ليمنحنا نعمة وسلامًا وفرحًا يفوقوا العقل. فشعرتُ بامتنان شديد للرب. بعد ذلك، بدأت مشاركة الإنجيل بينما كنت أعمل، وأصبحت الكنيسة وقراءة الكتاب المقدَّس عمليًا محور حياتي. لسنوات، كان الإنجيل ينتشر بسرعة كبيرة، وسرعان ما أنشأنا عدة كنائس جديدة. وانتخبتُ لمنصب قيادي مسؤول عن عمل مقاطعتين. وانتهى بي الأمر بترك وظيفتي والتركيز في عمل الكنائس. شعرت بالرضا اليومي حقًا.

ثم منذ 1997، ظهرتْ جميع أنواع المشاكل ولم أستطع حلها. لم تكن كرازتنا تسير حسنًا، لم تشفِ صلاتنا الأمراض، ولم نقدِر على إخراج الشياطين. والأبرز، أن عظاتي كانت غير ملهِمة وبلا بصيرة. أتذكر أن زملاء العمل سألوني عما يجب أن يعظوا به، فكنت أقول: "اقرأ الكتاب المقدَّس فحسب إن لم تعرف ما تعظ به". كنت أعلم أن هذا ليس حلًا، وأن الإخوة والأخوات يمكنهم قراءة الكتاب المقدَّس بأنفسهم، فلم يكونوا بحاجة إلينا لقراءته. لم يكن أعضاء الكنيسة يحصلون على أي قوت روحي وكانوا يشعرون بالضَعف. لم نكتسب أعضاء جددًا، بل كان الحاليون يغادرون الكنيسة. وتخلى البعض عن إيمانهم تمامًا، حتى إن بعض زملاء العمل عادوا إلى العالم. كنت أنا وزملائي نصوم باستمرار ونصلي، وندعو الرب، وتواصلنا أيضًا مع رجال الدين في مقاطعة خِنان. لكن مهما فعلنا، لم نتمكن من تغيير حالة الكنيسة الموحشة. كنت كمَن بين الرمضاء والنار، أواجه صعوبة في الأكل أو النوم. كنت أتساءل، إذا سارت الأمور هكذا، فهل يمكن أن تنهار كل تلك الكنائس التي عملنا بجد لإنشائها، هكذا فحسب؟ وماذا سأُرِيِ الرب إذًا عندما يعود؟ ألا يجعلني هذا خاطئة؟ لا، أدركت أنني بحاجة إلى السفر ومتابعة الكنائس الأخرى.

أولًا زرت الشيخ "وو"، أكثر شيخ مرموق في منطقتنا، لكنه لم يكن يعظ إلا بنفس الأمور القديمة. ثم ذهبت إلى بكين لرؤية الشيخ يوان، بناءً على توصية الشيخ وو. كان شيخًا محترمًا آخر. اعتقدت أنه سيكون لديه بالتأكيد شيئًا منيرًا لمشاركته يمكنه إحياء الكنيسة، ولكن على مدى ثلاثة أيام من الشركة معه، كل ما تحدث عنه هو حياته الخاصة، كيف قدَّم تضحيات من أجل الرب، وكيف اضطهده الحزب الشيوعي. لم يكن منيرًا على الإطلاق. كانت رحلة ضائعة إلى بكين. فيما بعد، عرّفتني أخت إلى اثنين من المبشرين الكوريين. توقعت أنه بما أن الإنجيل وصل الصين في وقت لاحق، فربما لديهم شيء سامٍ للمشاركة، كان هناك رجاء إذًا في كنائسنا. كانت نفس الأشياء القديمة فحسب، ولا شيء منير. عندئذ، شعرت بالحزن التام. ودعوت الرب: "ماذا أفعل يا رب؟ لقد فعلت وسعيت بكل ما في وسعي. وضاقت بي السبل، ولا أعرف ماذا أفعل".

كان ذلك أواخر 1998. عندما كان قائد أعلى من خِنان يقدم لنا خدمة، ذكر أن كنيسة تسمى البرق الشرقي قالت إن الرب قد عاد. كنت مندهشة ومتحمسة لسماع ذلك. كنت أرجو عودة الرب لسنوات، وقد جاء اليوم أخيرًا! ولكن بينما كنت متحمسة، سمعته يقول، "يقول البرق الشرقي إن الرب قد عاد، وإنه يقوم بعمل جديد ويتحدث بكلمات جديدة. إنهم لم يعودوا يقرؤون الكتاب المقدَّس، ويقولون إن الرب قد عاد كامرأة". في اللحظة قال فيها ذلك، ثارت ضجة نقاش بين الجميع. قال البعض: "ماذا؟ الرب عاد؟ كيف لم نعرف؟ كيف يمكن أن يعود كامرأة؟ كان الرب يسوع رجلًا، لذلك يجب أن يعود كرجل!". وقال البعض: "لا شيء في الكتاب المقدَّس يقول إن الرب يتكلم بكلمات جديدة ويقوم بعمل جديد عند عودته. ما يقوله البرق الشرقي ببساطة غير ممكن". كنت أفكر أن الادعاء بأن الرب قد عاد ويقوم بعمل جديد، وتجسَّد في هيئة أنثوية، لم يكن شيئًا يذكره الكتاب المقدَّس إطلاقًا. لذلك، فبدون أي أساس كتابي، لا يمكن أن يكون من عمل الله. كمؤمنين، علينا أن نتبع الكتاب المقدَّس، وأي شخص يبتعد عن ذلك ليس مسيحيًا. كما تقول الصلاة الربانيَّة: "أَبَانَا ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ" (متى 6: 9). ألا تشير كلمة "آب" إلى رجل؟ كيف يمكن لله أن يتجسَّد كامرأة؟ بينما كنت أفكر في كل هذا، سمعت ذلك القائد الأعلى يصرخ: "قطعًا لا تؤمنوا بالبرق الشرقي! ما يقولونه لا يوافق الكتاب المقدَّس. علينا أن نبقى متأهبين دائمًا كيلا نضِل. بدءًا من الآن، يجب أن تكون متأهبين، وتتبع "اللاءات الثلاثة": لا للاستماع أو القراءة أو الاستضافة. لا يمكنكم السماح لهم على الإطلاق بسرقة خرافنا". تحدثت مع ذلك القائد لفترة بعد الاجتماع. فقال إن الكثير من المؤمنين وزملاء العمل القدامى الذين كانوا ساعِين صالحين، قد قبلوا بالفعل البرق الشرقي. كنت في حيرة من أمري، فسألته، لماذا الذين يعرفون الكتاب المقدَّس جيدًا وكانوا متحمسين في إيمانهم، ينتقلون إلى البرق الشرقي. ماذا كان يُعلِّمون؟ لم يستطع إعطائي إجابة واضحة. قال إنه لا يوافق الكتاب المقدَّس، وإن الإيمان بالرب هو الإيمان بالكتاب المقدَّس، ولا يمكننا تصديق أي شيء بدون أساس كتابي. وأكدَّ حقًا: "أنتِ قائدة كنيسة، لذا فإن حياة الإخوة والأخوات بين يديك. لا يمكنك الخلط مطلقًا الآن، لكن عليك الالتزام بالكتاب المقدَّس. لقد ائتمنك الرب على خرافه وعليك حمايتها. لن تكوني قادرة على تبرير ذلك للرب إذا سمحتِ لهم بسرقة خروف واحد".

بعد أن غادر، شاركتُ كل ما قاله مع الإخوة والأخوات الآخرين، طالبة منهم عدم استضافة أي غرباء أو أخذ أقاربهم إلى الكنيسة دون إذن. أي ظروف خاصة يجب أن تنال موافقتي أولًا. لم تكن هناك استثناءات مطلقًا، وأي شخص لا يتبع هذا سيُطرد. كما أخبرتهم أن ذلك كان من أجل مصلحتهم، لأنهم كانوا غير ناضجين في الحياة ويفتقرون إلى التمييز، فيمكن أن ينخدعوا بسهولة. بعد ذلك، لإخافة الناس بعيدًا عن البرق الشرقي، اختلقتُ بعض الشائعات مثلما قال لي ذلك القائد. فعلت كل شيء محاولة إبعاد الإخوة والأخوات عن تقصي عمل الله في الأيام الأخيرة. لكن لدهشتي، ذهب الكثير منهم إلى البرق الشرقي على أي حال. أصبحت أكثر يقظة، وإذا تحدث أي شخص غريب عن أمور الإيمان بأي شكل، كنت أشك أنه مع البرق الشرقي. لقد أصبحت حساسة حقًا حينها، وكنت قلقة من أن يكون أي شخص واعظًا للبرق الشرقي.

أتذكر ذات مرة قابلت زميلة عمل واعظة من البرق الشرقي في اجتماع. لقد استمعت إليها طوال اليوم وأُعجبت حقًا بما سمعته، ثم تذكّرت فجأة ما قلته حول طرد أي شخص يتصل بالبرق الشرقي. كانت خائفة جدًا من الاستمرار في الاستماع، فأسرعت لإبلاغي عنها. قالت إنها استمعت طوال اليوم وأعجِبت بذلك حقًا، لكنها لم تجرؤ على قبوله، خشية أن أطردها. عندما سمعتُ ذلك، حدقت فيها بغضب وانتهرتُها، "أخبرتك مرارًا ألا يكون لك اتصال بهم، فكيف يمكنك فعل ذلك؟ نعلمُ أن الرب يسوع كان ذكرًا، لكنهم يقولون إن الرب قد عاد أنثى. من الواضح أن هذا لا يمكن أن يكون صحيحًا! وأنتِ استمعتِ لوقت طويل، ألم تخافي أن أطردك؟". سارعت لتشرح موقفها، لكنني لم أستمع. وأخبرتها أنها لا يجب أن تعود لتحضر تلك الاجتماعات، لكنني سأذهب بنفسي. انتهى بي الأمر بمقابلة أناس من البرق الشرقي في مكان الاجتماع هذا لاحقًا. لقد شاركوا الشهادة عن عمل الله في الأيام الأخيرة. كنت أفكر في إمكانية إجراء نقاش حوله، ولكن بعد ذلك تذكرت قول رجال الدين في خِنان إن مَن يؤمن بالبرق الشرقي لا يمكن أن يكون صالحًا، لذلك غادرتُ. طلبت مني الأخت المضيفة أن أبقى وأسمع صوتهم، لكني كنت مستاءة للغاية فلم أُعِرها اهتمامي. عدتُ وأخبرت زملاء العمل الآخرين أن بعض الناس في مكان الاجتماع قد قبلوا بالتأكيد البرق الشرقي، وكان علينا طردهم. كما أخبرت زملائي في العمل أنه إذا لم نطردهم وقاموا بتحويل الإخوة والأخوات الآخرين، فعندئذ ستكون خطيتنا أكبر، ولن نتمكن أبدًا من تبرير ذلك للرب.

ثم في أواخر مارس من 1999، توقفت صديقة عند بيتي، وهي مؤمنة، وذكرت أن كنيستها كانت تعمل بشكل جيد حقًا. لم أكن أعرف ماذا أفكر. كان أداء كنيستنا سيئًا للغاية ولم يعد أي شخص يأتي بعد الآن، لكنهم كانوا يقومون بعمل رائع. هل كانت مع البرق الشرقي أيضًا؟ لرغبتي معرفة كل هذا، اتصلتُ بالأخت شينغ، قائدة كنيستهم. قالت الأخت شينغ إنهم لم يعودوا يقرؤون الكتاب المقدَّس، فقط السِفر المذكور في سفر الرؤيا. انقبض قلبي عندما سمعتها تقول ذلك. أدركت أنها تؤمن بالبرق الشرقي أيضًا. كانت إنسانة صالحة، متمرسة في الكتاب المقدَّس، وسمعتها طيبة بين المؤمنين. إذا ذهبتْ إلى البرق الشرقي، فمن المؤكد أن الآخرين سيتبعونها أيضًا. لم أستطع فقط مشاهدة الآخرين يتبعونها في هذا الإيمان. ركبتُ قطارًا إلى خارج المدينة في اليوم التالي. عندما وصلت هناك أدركت أن أكثر من 20 أخًا وأختًا قبلوا البرق الشرقي معها. لقد حثثتها على العودة، لكن مهما قلتُ، كانت مُصمِّمة على الاستمرار في ذلك. عندما عدت إلى المدينة، لقد أبلغت جميع الكنائس أن الأخت شينغ والآخرين قبلوا البرق الشرقي. لكن بعض الإخوة والأخوات، عندما رأوا أن مثل هذه الباحثة المتحمّسة ذات الآراء الثاقبة قد انضمت إليهم، أعادوا التفكير في البرق الشرقي وبدأوا يعتقد أنه ربما كان الطريق الحق. حتى أن بعضهم بدأ سرًا في استضافة أعضاء البرق الشرقي. سمعت أيضًا عن كنيسة في شاندونغ انضم إليها أكثر من 100 من أعضائها، بما في ذلك عدد قليل من زملاء العمل الذين كنت أعرفهم ممن كانوا متدينين جدًا.

رأيت أنه يزدهر ويستمر في النمو أكثر، ولم أستطع فهم لماذا يقبله الكثير من الناس، بما في ذلك الكثير من زملاء العمل الذين يعرفون الكتاب المقدَّس جيدًا وكانوا باحثين أتقياء. بعض الإخوة والأخوات وغيرهم من زملاء العمل، كانوا يسألون لماذا، بما أنني لم أسمح بالبحث في الأمر، كان المزيد من الأشخاص ينضمون طوال الوقت، ولا شيء يمكن أن يعيدهم. لقد كنت في حيرة تامة من أسئلتهم. إذًا، ماذا وعظَ به البرق الشرقي، وما جعله جذابًا جدًا؟ أيمكن أن يكون صحيحًا أن الرب قد عاد؟ ولكن بعد ذلك فكرت لا يمكن أن يعود الرب كامرأة، والإيمان مع عدم قراءة الكتاب المقدَّس لا يمكن أن يكون صحيحًا! ربما كان ازدهار كنيستهم بهذه الطريقة مؤقتًا فقط؛ لا يمكن أن يستمر. لذلك لم أكن على استعداد للبحث في الأمر أو السماح لأعضاء الكنيسة الآخرين بقبوله. بدأت أراقب الكنيسة من كثب بعد ذلك، عاقدة العزم على إبقاء الإخوة والأخوات بعيدين عن البرق الشرقي.

ولكن بعد ذلك فجأة، في يوليو من ذلك العام، بدأ جسدي يتورم في مواضع مختلفة. عندما ساءت الأمور، لم أكن أستطيع حتى الوقوف. كان أعضاء الكنيسة يصومون ويصلّون من أجلي، لكن لم يكن هناك تحسن. قال لي طبيب إنني مصابة بورم بحجم بيضة في رحِمي. لقد صدمت لسماع ذلك، وعدت إلى المنزل وأنا أكبح دموعي. بدأت أمارس بعض التأمل الشخصي. تساءلتُ عما إذا كان مَرضي الشديد عقاب من الله. كما فكرت في هذه الآية: "لَا تَنْسُوا إِضَافَةَ ٱلْغُرَبَاءِ، لِأَنْ بِهَا أَضَافَ أُنَاسٌ مَلَائِكَةً وَهُمْ لَا يَدْرُونَ" (عبرانيين 13: 2). لكن طوال الوقت، كنت أبقي الكنيسة منعزلة، رافضة استقبال البرق الشرقي ومهما قالوا عن عودة الرب، رفضت سماع صوتهم أو التواصل معهم أو ترك أعضاء الكنيسة يفحصون ما قالوه. بالتصرف بهذه الطريقة، من الواضح أنني كنت أعارِض الكتاب المقدَّس. في الواقع لم يكن لدي أي فكرة عما وعظَ به البرق الشرقي، لكني كنت أَحْذَرُ من أي شخص كان معهم. ربما كنت حقًا متهورة حيال ذلك. كنت في حالة سيئة، فلم تكن لدي الإرادة ولا الطاقة لمواصلة محاربة البرق الشرقي. لفترة، كنت أشعر بالوحدة والعجز، والبُعد عن الله. بكيت وصليت الى الرب. "أشعر بضعف شديد الآن يا رب. هل تتخلى عني حقًا؟ كيف يمكنني يا رب أن أعيد الأمور إلى نصابها وأنت بجانبي؟ أين أنت يا رب؟ أرجو أن تظهر نفسك لي وتخلِّصني!".

كنت أقضي كل يوم في بؤس رهيب، لكني استطعت رؤية أعضاء من البرق الشرقي مملوئين إيمانًا وكانوا حقًا فرحين روحيًا. وأتذكر والدة زميل في العمل، كانت مكتئبة وضعيفة للغاية، ولم ترغب في الحفاظ على إيمانها، ولكن بعد قبول البرق الشرقي، كان الأمر كما لو أنها قامت من الموت، وبدت نشيطة للغاية. بدأت تستيقظ في الخامسة صباحًا يوميًا، وتغادر في السابعة صباحًا لمشاركة الإنجيل، ولا تعود إلى المنزل حتى المساء. كان إيمانها قويًا جدًا. أصبحت شخصية مختلفة. لكن بالنظر إلى أعضاء كنيستنا، كان بعضنا مريضًا، والبعض ينهار. شعرت بأنني ميتِّة وباهتة، دون أي شكل من الحيوية.

لم أستطع فهم ذلك. قال القساوسة إن البرق الشرقي ليس جيدًا، وإنه جاء من شخص وليس من الله ولن يدوم. لكن في الواقع، لقد كان يزدهر أكثر فأكثر طوال الوقت. ما جعلني أفكر في آيات الكتاب المقدَّس: "لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ هَذَا ٱلرَّأْيُ أَوْ هَذَا ٱلْعَمَلُ مِنَ ٱلنَّاسِ فَسَوْفَ يَنْتَقِضُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ ٱللهِ فَلَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَنْقُضُوهُ، لِئَلَّا تُوجَدُوا مُحَارِبِينَ لِلهِ أَيْضًا" (أعمال 5: 38-39). ما لم يكن لديهم عمل الروح القدس، فكيف يمكنهم تأسيس الكثير من الإيمان والازدهار هكذا بجهدٍ بشريّ فقط؟ أيمكن أن يكون من الله حقًا؟ إذا كان الأمر كذلك، فعندما حاربتُ البرق الشرقي، كنت أحارب الله.

حتى إن بعض زملائي في العمل طلبوا مني العثور على شخص ما لمشاركة عظة روحية داعمة معنا. أشعرني سماع هذا بعدم الارتياح بشكل لا يصدق. كنت مؤمنة لسنوات وفكرت في نفسي كطالبة مخلِصة. لم أتخيل قَط أن ينتهي بي المطاف بقيادة الآخرين إلى طريق مسدود. فكيف أجيب الرب عن ذلك؟ أحيانًا كنت أرغب حقًا في التحدث إلى الأشخاص من البرق الشرقي لأرى ما يعظوا به بالفعل ولماذا ينشط أعضاء كنيستهم.

في أحد أيام شهر أغسطس، أحضرت الأخت سو اثنين من الإخوة للبقاء في منزلي، ورحبَّت بهما بحماس. سألني الأخ وانغ في محادثة لماذا اعتقدت أن الناس يؤمنون بالله. فقلت له: "ليذهبوا إلى السماء ويربحوا الحياة الأبدية". ثم سأل: "إذا لم يتمكنوا من الذهاب للسماء، فهل تعتقدين أنه لا يزال عليهم الإيمان؟". "فمن لديه الإيمان؟ إذًا؟". فغرتُ فاهي فحسب. ابتسم وأجاب: "إنها مسألة بالطبع أننا ككائنات مخلوقة يجب أن نعبُد الخالِق. الإيمان بالله ومحبته هو ما يجب أن نفعله، وليس من أجل الذهاب إلى السماء". لقد مسَّ قلبي ببضع جُمل صغيرة، وأومأت برأسي بحماس بالموافقة. طوال سنوات إيماني، لم أسمع شيئًا كهذا من قبل. لا من قادة الكنيسة أو زملاء العمل من الطوائف الأخرى أو حتى الوعاظ من الخارج. لقد تحدثوا جميعًا عن مواصلة السعي كي نتبارَك ونذهب إلى السماء، لكن لم يكرز أحد بأي شيء سَامٍ جدًا عن الإيمان، بمثل هذا الفهم النقي. شعرتُ فجأة وكأنني رأيت بصيص أمل. سألتهما على الفور عن كيفية معالجة وحشة الكنيسة.

أخبرني الأخ وانغ أولًا عن سبب وحشة الهيكل في زمن متأخر من عصر الناموس. فقال إنه كان في عصر الناموس، مملوءًا بمجد يهوه، ولم يجرؤ أحد على اقتراف الخطأ فيه عمدًا. ولكن في نهاية عصر الناموس، أصبحَ مكانًا لصرافة المال وبيع الماشية. لقد كان خاليًا من مجد الله لفترة طويلة، وأصبح مغارة للّصوص، وأرضًا قاحلة. قال إنه يمكننا أن نرى من توبيخ الرب يسوع للفريسيين أن رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين الذين يخدمون في الهيكل كانوا يقودون الناس لأداء الطقوس واتباع القواعد، لكنهم لم يمارسوا كلام الله. لقد ضلوا عن طريق الله. لهذا لم يعمل الرب يسوع في الهيكل عندما جاء، ولكنه قام بعمل جديد خارجه. كل من ترك الهيكل واتبع عمل الرب الجديد، أمكنه أن ينال القوت في الحياة وعمل الروح القدس. ونعمة الرب تبعته. أما الذين تشبثوا بالناموس ورفضوا قبول عمل الرب الجديد، فسقطوا في الظُلمة وصاروا أكثر فسادًا. كما يقول الكتاب المقدَّس، "هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ ٱلسَّيِّدُ يَهْوَه، أُرْسِلُ جُوعًا فِي ٱلْأَرْضِ، لَا جُوعًا لِلْخُبْزِ، وَلَا عَطَشًا لِلْمَاءِ، بَلْ لِٱسْتِمَاعِ كَلِمَاتِ يَهْوَه" (عاموس 8: 11). ثم مضى ليقول إن العالم الديني اليوم مثل الهيكل تمامًا في ذلك الوقت من عصر الناموس. إنه موحِش ومظلم، ويصير أكثر جموحًا. المؤمنون يفقدون الإيمان ويفقدون المحبة، لأن القساوسة الذين يقودونهم لا يمارسون كلام الرب، بالإضافة إلى أن عمل الله قد تقدَّم خطوة وتغيَّر عمل الروح القدس. علينا أن نطلب عمل الله الجديد لنجد مخرجًا! ساعدتني شركة الأخ وانغ في رؤية أن سبب قتامة الكنيسة ليس أن الرب تَركنا، ولكن لأنه كان يقوم بعمل جديد لم نكن نتبعه. كان علينا فقط طلب عمله الجديد ومواكبة خطوات الله لنربح محضر الرب وعمل الروح القدس. عندما رأى أنني بدأت أفهم الأشياء، قرأ لي مقطعين من كلمات الله. يقول الله القدير، "سيحقق الله هذا الواقع: سيجلب جميع الناس من أرجاء الكون أمامه، فيعبدون الله على الأرض، وسيتوقف عمله في الأماكن الأخرى، وسيُجبر الناس على السعي وراء الطريق الحق. سيكون مثل يوسف: يأتي الجميع إليه من أجل الطعام وينحنون له، لأن لديه طعامًا يؤكل. لتجنُّب المجاعة، سيضطر الناس إلى السعي وراء الطريق الحق. سوف يعاني المجتمع الديني بأسره من مجاعة شديدة، ووحده إله اليوم هو نبع الماء الحي، ولديه نبع دائم التدفق ليصنع غبطة البشر، حيث يأتي الناس إليه ويتكلون عليه" (من "المُلْك الألفي قد أتى" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "لا أحد لديه إيمان بأنه سيرى مجدي، وأنا لا أجبرهم على ذلك، بل بدلاً ن ذلك أنزع مجدي من بين البشر وآخذه إلى عالم آخر. وعندما يتوب البشر ثانية، حينها سآخذ مجدي وأظهره لمزيد من المؤمنين. هذا هو المبدأ الذي أعمل وفقًا له. لأنه يأتي وقت يغادر فيه مجدي كنعان، وأيضًا وقت يرحل فيه مجدي عن المختارين. وعلاوة على ذلك، يأتي وقت يغادر فيه مجدي الأرض كلها، مما يجعلها قاتمة وغارقة في الظلمة. حتى أرض كنعان لن ترى ضوء الشمس؛ وسيفقد جميع البشر إيمانهم، ولكن لا يستطيع أحد أن يتحمل ترك عطر أرض كنعان. لن أكشف عن الجزء الآخر من مجدي في أرض كنعان أولاً إلا عندما أعبُرُ إلى السماء الجديدة والأرض الجديدة، مطلقًا بصيصًا من الضوء ليتألق في كافة أرجاء الأرض الغارقة في عتم الليل الحالك، لعلَّ الأرض كلها تأتي إلى النور، ولعلَّ البشر في جميع أنحاء الأرض يأتون ليستمدوا القوة من طاقة النور، مما يتيح لمجدي أن يزداد ويظهر من جديد لجميع الأمم، ولعلَّ البشرية كلها تدرك أنني قد أتيت إلى عالم البشر منذ زمن بعيد وجلبتُ مجدي من إسرائيل إلى الشرق منذ زمن بعيد؛ فمجدي يُضيء من الشرق، وقد انتقل من عصر النعمة إلى هذا اليوم. ولكني غادرتُ إسرائيل ومن هناك وصلتُ إلى الشرق. لن تبدأ الظلمة التي تعم الأرض في التحول إلى نور إلا عندما يتحول نور الشرق تدريجيًا إلى اللون الأبيض، وحينها فقط سيكتشف الإنسان أنني رحلتُ من إسرائيل منذ زمن بعيد، وأنني أنهضُ من جديد في الشرق. فبعد أن نزلت مرة إلى إسرائيل ثم غادرتها فيما بعد، لا يمكن أن أولد مرة أخرى في إسرائيل، لأن عملي يقود الكون بأكمله، والأكثر من هذا، البرق يومض مباشرةً من الشرق إلى الغرب. ولهذا السبب فقد نزلتُ في الشرق وأحضرتُ كنعان إلى أهل الشرق. سوف أحضرَ الناس من كافة أرجاء الأرض إلى أرض كنعان، ولذلك أواصل قول الكلام في أرض كنعان لأسيطر على الكون بأسره. في هذا الوقت، لا يوجد نور في كل الأرض باستثناء كنعان، وجميع البشر مُعرضون لخطر الجوع والبرد. لقد منحتُ مجدي لإسرائيل ثم أخذته منه، وبهذا أحضرتُ بني إسرائيل إلى الشرق، والبشرية كلها إلى الشرق. لقد أحضرتهم جميعًا إلى النور لعلهم يتحدون به، ويصبحون في شركة معه، فلا يعودون مضطرين للبحث عنه. سأدعُ كل الباحثين يرون النور ثانية ويرون المجد الذي كان لي في إسرائيل؛ سأدعهم يرون أنني نزلتُ منذ زمن بعيد على سحابة بيضاء وسْطَ البشر، وأدعهم يرون العدد الذي لا يحصى من السُحُب البيضاء والثمار بأعدادها الوفيرة، والأكثر من ذلك، سأدعهم يرون يهوه إله إسرائيل. سأدعهم ينظرون إلى سيد اليهود، المسيح المُنتظر، وظهوري الكامل أنا الذي تعرض للاضطهاد من الملوك عبر العصور. سأعمل على الكون بأسره وسأؤدي عملاً عظيمًا، كاشفًا كل مجدي وكل أعمالي للإنسان في الأيام الأخيرة. سأظهر وجهي المجيد في كماله لمن انتظروني لسنوات عديدة، ولمن تاقوا لمجيئي على سحابة بيضاء، ولإسرائيل التي تاقت لظهوري ثانية، وللبشرية جمعاء التي تضطهدني، لكي يعلم الجميع أنني قد انتزعتُ مجدي منذ زمن بعيد وأحضرته إلى الشرق، ولم يعد في اليهودية. لأن الأيام الأخيرة قد حانت بالفعل!" (من "دويُّ الرعود السبعة – التنبؤ بأن إنجيل الملكوت سينتشر في جميع أنحاء الكون" في "الكلمة يظهر في الجسد"). فاجأني حقًا سماع ذلك. كان لها سلطان. وعلمت أن إنسانًا لا يمكنه إتيانها. ثم أكمل شركته، قائلًا إن الرب قد عاد ويقوم بعمل جديد، جالبًا مجده من إسرائيل إلى المشرق. أي أن عمل الروح القدس يمضي قدمًا، وفقط أولئك الذين يواكبون عمل الله الجديد ويقبَلون كلماته الحالية، يمكنهم ربح عمل الروح القدس، ينبوع قوت الحياة الذي لا ينضب.

عندما قال الأخ وانغ إن الرب قد عاد، خطر لي أنه في العالم الديني كله، وحده البرق الشرقي كان شاهدًا على ذلك، لذلك لا بد أنهما كانا يتبعاه. شعرت بنوع من الصراع. تذكرت قول رجال الدين إن أعضاء البرق الشرقي ليسوا صالحين، لكن بقدر ما أستطيع الرؤية، كان هذان الأخان كريمَين ومستقيمَين حقًا، وكانا بشوشَين. كانت الرسالة التي شاركاها أيضًا جديدة وعملية حقًا؛ ومن الواضح أن لديهما عمل الروح القدس. لقد أوضحا أيضًا سبب وحشة الكنيسة الكبيرة، وهو ما أربكني لسنوات. كنت مقتنعة تمامًا. وفكرت أن اللقاء معهما في ذلك اليوم كان بفضل مشيئة الرب الصالحة. كنت أحسب أنني قد أسمعهما أيضًا وأطرح الأسئلة لأرى لماذا كان أعضاء البرق الشرقي مملوءين بالإيمان ولا يتراجعون بعد قبوله. لذا تقدمت وسألتهما فورًا: "أعلم أنكما مع البرق الشرقي. فهل هناك أي أساس كتابي لهذا الزعم بأن الرب قد عاد ويقوم بعمل جديد؟ عمل الله وكلماته كلها في الكتاب المقدَّس، وعلينا أن نتبع الكتاب المقدَّس في إيماننا. ما تقولانه خارج عن الكتاب المقدَّس، لذا لا يمكنني قبوله". ابتسم الأخ وانغ وقال: "تقولين إن إيماننا يجب أن يتبع الكتاب المقدَّس. أنت تقولين إذًا إن الرب لا يستطيع القيام بأي عمل ليس له أساس كتابي؟". قلت بكل ثقة: "هذا صحيح". ثم سألني: "أيهما جاء أولًا: الله أم الكتاب المقدَّس؟". فاجأني هذا. كنت مؤمنة لسنوات، لكنني لم أفكر في ذلك قط. فكرت فيه قليلًا وقلت إنَّ الله بالطبع جاء أولًا. فقال الأخ وانغ: "نعم. الكتاب المقدس هو سِجل تاريخي لعمل الله. إنه شهادة لعمله في عصريّ الناموس النعمة. يسجِّل العهد القديم عمل الله في إسرائيل، ويسجِّل العهد الجديد عمل الرب يسوع في عصر النعمة. لذلك جاء عمل الله أولًا، ثم الكتاب المقدس لاحقًا. لم يكن عمل الله قائمًا على الكتاب المقدس، بل على خطة تدبيره".

ثم قرأ مقطعًا من كلمات الله القدير. "كان يسوع في زمانه يقود اليهود وكل الذين تبعوه بحسب عمل الروح القدس فيه في ذلك الوقت. لم يتخذ يسوع الكتاب المقدس أساسًا لما قام به، لكنه تكلم بحسب عمله، ولم يلتفت إلى ما قاله الكتاب المقدس أو يبحث في الكتاب المقدس عن طريق يهدي تابعيه. لكنه شرع منذ بداية عمله في نشر طريق التوبة، وهي الكلمة التي لم يرد لها ذكر مطلقًا في نبوات العهد القديم. بل إنه لم يكتف فقط بعدم العمل بحسب الكتاب المقدس، لكنه أنشأ طريقًا جديدًا وصنع عملاً جديدًا. كذلك، فإنه لم يشر إلى الكتاب المقدس في عظاته. لم يستطيع أحد في عصر الناموس أن يقوم بمعجزات شفاء المرضى وإخراج الشياطين التي قام يسوع بها. كما أن عمله وتعاليمه وسلطانه وقوة كلماته فاقت قدرة الإنسان في عصر الناموس؛ فيسوع بكل بساطة قام بعمله الجديد، ومع أن كثيرين استخدموا الكتاب المقدس في إدانته – بل واستخدموا العهد القديم حتى في صلبه – فإن عمله فاق العهد القديم. إن لم يكن كذلك، فلماذا صلبوه على الصليب؟ أليس لأن العهد القديم لم يذكر شيئًا عن تعاليمه وعن قدرته على شفاء المرضى وإخراج الشياطين؟ كان الغرض من عمله أن ينشئ طريقًا جديدًا، لا أن يشن هجومًا مقصودًا ضد الكتاب المقدس أو أن يستغنى عمدًا عن العهد القديم. إنه ببساطة جاء ليتمم خدمته ويقدم العمل الجديد لأولئك الذين يشتاقون إليه ويطلبونه، لكنه لم يجيء ليفسر العهد القديم أو ليؤكد عمله. لم يكن عمله بغرض السماح باستمرار تطور عصر الناموس، إذ أن عمله لم يهتم بما إذا كان الكتاب المقدس يمثل أساسًا يعتمد عليه من عدمه؛ فيسوع جاء فقط ليتمم العمل الذي يجب عليه أن يفعله. لذلك، لم يفسر نبوات العهد القديم أو يعمل بحسب كلمات عصر الناموس الخاصة بالعهد القديم، لكنه تجاهل ما ذكره العهد القديم، ولم يهتم بما إذا كان ذلك متفقًا مع عمله أم لا، ولم يلتفت إلى ما عرفه الآخرون عن عمله أو كيف أنهم أدانوه. لقد استمر فحسب في القيام بالعمل الذي كان عليه أن يقوم به حتى مع استخدام الكثيرين لنبوات أنبياء العهد القديم في إدانته. بدا الأمر للناس وكأن عمله من دون أساس، وأن معظمه متعارض مع أسفار العهد القديم. أليس هذا هو خطأ الإنسان؟ هل نحتاج إلى تطبيق التعاليم على عمل الله؟ وهل يجب أن تكون وفقًا لنبوات الأنبياء؟ في النهاية، أيهما أعظم: الله أم الكتاب المقدس؟ لماذا يتحتم أن يكون عمل الله وفقًا للكتاب المقدس؟ أمن الممكن ألا يكون لله الحق في تجاوز الكتاب المقدس؟ ألا يستطيع الله أن يبتعد عن الكتاب المقدس ويعمل عملاً آخر؟ لماذا لم يحفظ يسوع وتلاميذه السبت؟ لو أنه كان ليعمل في ضوء السبت وبحسب وصايا العهد القديم، فلماذا لم يحفظ يسوع السبت بعد مجيئه، لكنه بدلاً من ذلك غسلَ أرجلًا وغطى الرأس وكسر خبزًا وشرب خمرًا؟ أليس هذا كله غير موجود في وصايا العهد القديم؟ لو كان يسوع يُكرِم العهد القديم، فلماذا خالف هذه التعاليم؟ يجب أن تعرف أيهما جاء أولاً، الله أم الكتاب المقدس! ألا يستطيع رب السبت أن يكون رب الكتاب المقدس أيضًا؟" (من "بخصوص الكتاب المقدس (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). بعد قراءة هذا المقطع، شارك الأخ وانغ: "عندما جاء الرب يسوع للعمل، تجاوز شريعة العهد القديم ليقوم بعمل عصر النعمة. كانت لديه متطلبات وممارسات جديدة للبشرية، مثل عدم حفظ السبت، والغفران للناس 70 مرة 7 مرات. رأى الناس أن هذا لا يتماشى مع شريعة العهد القديم، وخارج كتابهم المقدس تمامًا. يوضح لنا هذا أن الكتاب المقدس لا يمكن أن يعوق عمل الله. عندما رأى تلاميذ الرب يسوع كيف تمتع عمله وكلامه بالقوة والسلطان، ولا يستطيع أي إنسان تحقيق ذلك، لذلك كان لا بد أنه من عند الله، فاتبعوا الرب. لم يمنعهم الكتاب المقدس الحرفي، لكنهم طلبوا عمل الروح القدس واتبعوا خُطى الله. لذلك في إيماننا، لا يمكننا الحكم على عمل الله بناءً على الكتاب المقدس، لكننا نحتاج أن نعرف الله من خلال كلامه وعمله".

عندما سمعت شركته، أمكنني رؤية أن الكتاب المقدس هو مجرد سجل تاريخي لعمل الله، لكنه ليس أساسًا له. كنت واعظة طيلة سنوات، فلماذا لم أفهم العلاقة بين الله والكتاب المقدس؟ كنت في كل مكان أستمع إلى العظات أيضًا، ولم أسمع أبدًا أي شخص يقول شيئًا كهذا. ظننت دائمًا أن عمل الله وكلامه موجودان في الكتاب المقدس، وليس من الإيمان النأي عن ذلك. كان هذا حماقة مني حقًا. ثم قرأ الأخ شي مقطَعين آخرين من كلمات الله القدير. "لسنوات طويلة، ظلَّت الوسائل التقليدية للإيمان (الخاصة بالمسيحية، وهي واحدة من الديانات الرئيسية الثلاث في العالم) لدى الناس تتمثل في قراءة الكتاب المقدس؛ فالابتعاد عن الكتاب المقدس ليس من الإيمان بالرب، لكنه بدعة، بل وهرطقة، وحتى عندما يقرأ الناس كتبًا أخرى، لا بُدَّ أن يكون تفسير الكتاب المقدس هو الأساس الذي تقوم عليه تلك الكتب. وهذا يعني أنك إذا قلتَ إنك تؤمن بالرب، فلا بُدَّ أن تقرأ الكتاب المقدس، ويجب ألا تقدِّس أي كتاب – دون الكتاب المقدس – لا يشتمل على الكتاب المقدس؛ حيث إنك إذا فعلتَ ذلك تخون الله. منذ أن وُجِدَ الكتاب المقدس، ظل إيمان الناس بالرب متمثلاً في الإيمان بالكتاب المقدس، وأصبح من الأفضل أن تقول إن الناس تؤمن بالكتاب المقدس بدلاً من أن تقول إن الناس تؤمن بالرب؛ وبدلاً من أن نقول إنهم بدأوا يقرأون الكتاب المقدس، أصبح من الأفضل أن نقول إنهم أصبحوا يؤمنون بالكتاب المقدس؛ وبدلاً من أن نقول إنهم عادوا إلى الرب، أصبح من الأفضل أن نقول إنهم عادوا إلى الكتاب المقدس. وبهذه الطريقة، أصبح الناس يعبدون الكتاب المقدس كما لو كان هو الله، أو كما لو كان هو واهب الحياة لهم، وفقدانه يمثل لهم فقدان الحياة. ينظر الناس إلى الكتاب المقدس بنفس سمو الله، بل إن هناك مَنْ يراه أكثر سموًا من الله. إذا كان الناس يفتقرون إلى عمل الروح القدس، ولا يستطيعون الشعور بالله، فحتى لو استطاعوا الاستمرار في الحياة، إلا أنهم بمجرد أن يفقدوا الكتاب المقدس أو يفقدوا الإصحاحات أو الآيات الشهيرة من الكتاب المقدس، فسوف يصير الأمر كما لو أنهم فقدوا حياتهم" (من "بخصوص الكتاب المقدس (1)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "يعتقدون أن وجودي ينحصر فقط في نطاق الكتاب المقدس. في نظرهم، أنا والكتاب المقدس الشيء نفسه، ومن دون الكتاب المقدس لا وجود لي، كما أنه من دوني لا وجود للكتاب المقدس. إنهم لا ينتبهون إلى وجودي أو أعمالي، لكنهم – بدلاً من ذلك – يوجهون اهتمامًا خاصًا وفائقًا لكل كلمة من كلمات الكتب المقدسة، بل إن كثيرين منهم يعتقدون بأنني يجب ألا أقوم بما أريده إلا إذا كانت الكتب المقدسة قد تنبأت به. إنهم يولون الكتب المقدسة قدرًا مُبَالَغًا فيه من الأهمية لدرجة يمكن معها القول بأنهم يرون الكلمات والتعبيرات مهمة جدًا إلى الحد الذي يجعلهم يستخدمون آياتٍ من الكتاب المقدس ليقيسوا عليها كل كلمة أقولها، بل ويستخدمونها في إدانتي أيضًا. إنهم لا ينشدون طريق التوافق معي أو طريق التوافق مع الحق، لكن بالأحرى طريق التوافق مع كلمات الكتاب المقدس، ويعتقدون أن أي شيء لا يتوافق مع الكتاب المقدس، دون استثناء، ليس بعملي. أليس أولئك هم الأبناء البررة للفريسيين؟ لقد استخدم الفريسيون اليهود شريعة موسى في إدانة يسوع. لم ينشدوا التوافق مع يسوع ذلك الزمان، لكنهم حرصوا على اتباع الشريعة حرفيًا حتى أنهم سمَّروا يسوع البريء على الصليب في النهاية بعد أن اتهموه بمخالفة شريعة العهد القديم وأنه ليس المسيا. ماذا كان جوهرهم؟ أليس أنهم لم ينشدوا طريق التوافق مع الحق؟" (من "يجب أن تبحث عن طريق التوافق مع المسيح" في "الكلمة يظهر في الجسد"). وشاركَ الأخ شي: "يُقسِم كثيرون أنهم يؤمنون بالله، لكنهم في الواقع يؤمنون بالكتاب المقدس. إنهم يحصرون الله في نطاق الكتاب المقدس، ويقارنون عمل الله بكلمات الكتاب المقدس الحرفية. إنهم ينكرون ويدينون أي شيء لا يتناسب معه. كيف يختلف هذا عن الفريسيين؟ قارَن الفريسيون عمل الرب يسوع بشريعة العهد القديم، ولما رأوا أنه خرج عن تلك الحدود أدانوه، وقد سمَّروه على الصليب في النهاية. يا له من دَرسٍ مؤلم لنتعلمه. في إيماننا، يجب أن نطلب الحق الإلهي وخطوات الله. في الأيام الأخيرة، عبَّر الله القدير عن الكثير من الحقائق للقيام بعمل الدينونة، ليطهرنا تمامًا من الخطية ويُدخلنا ملكوت السماوات. هذه المرحلة من العمل أعمق وأسمى من عمل الرب للفداء، وهي خارج نطاق الكتاب المقدس تمامًا. إذا كنا ندينه بناءً على الكلمات الحرفية في الكتاب المقدس، ونحدّ عمل الله في الأيام الأخيرة، ألا نرتكب بذلك نفس خطأ الفريسيين؟".

لطالما اعتقدت أن عمل الله لا يمكن أن يخرج عن الكتاب المقدس، وأن أي شيء غير مسجل في الكتاب المقدس لا يمكن أن يكون من عمل الله. بعد كل تلك السنوات من الإيمان، كيف يمكن أن أظن أن الله مقيَّد بالكتاب المقدس؟ لم أدرِك أبدًا أن هذا لم يكن النوع الصحيح من الإيمان. ثمة اقتباس عظيم من الله القدير: "في نظرهم، أنا والكتاب المقدس الشيء نفسه، ومن دون الكتاب المقدس لا وجود لي، كما أنه من دوني لا وجود للكتاب المقدس. إنهم لا ينتبهون إلى وجودي أو أعمالي، لكنهم – بدلاً من ذلك – يوجهون اهتمامًا خاصًا وفائقًا لكل كلمة من كلمات الكتب المقدسة، بل إن كثيرين منهم يعتقدون بأنني يجب ألا أقوم بما أريده إلا إذا كانت الكتب المقدسة قد تنبأت به" (من "يجب أن تبحث عن طريق التوافق مع المسيح" في "الكلمة يظهر في الجسد"). كانت كل كلمة مؤثرة فيَّ للغاية. كيف يمكنني التعامل مع الكتاب المقدس كما لو كان الله نفسه؟ أكان ذلك وضع الله أولًا؟ اهتممت بالكتاب المقدس وليس بالله!

لم أدرك مدى روعة وعظ البرق الشرقي، لكن ظل لدي الكثير من الأسئلة دون إجابة. توقعت أنَّ بما أنني كنت أستمع إليهم، فقد أنال بعض الإجابات كذلك. لم أستطع الاستمرار في أن أكون مشوشة في إيماني. وكذلك أردت أن أسمع المزيد، حول آراء هذين الأخوين في الإيمان. لذلك سألتهما عن رؤيا 22: 18: "لِأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هَذَا ٱلْكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هَذَا، يَزِيدُ ٱللهُ عَلَيْهِ ٱلضَّرَبَاتِ ٱلْمَكْتُوبَةَ فِي هَذَا ٱلْكِتَابِ". قد قالا إن الله جاء وتحدَّث بكلمات جديدة، وقام بعمل جديد، فكيف يمكن تفسير هذه الآية؟ قال الأخ وانغ: "يَزِيدُ" في تلك الآية تعني عدم إضافة أي شيء إلى نبوات سفر الرؤيا، ولا تعني أن الله لن يعود ويتحدث أكثر في الأيام الأخيرة. إذا تماشينا مع فكرتك أن الله لن يعود ويتحدث أكثر في الأيام الأخيرة، ثم فكرنا في قول الرب: "إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لِأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا ٱلْآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ" (يوحنا 16: 12-13). كيف لهذا أن يُتمَّم؟ وتذكُر الرؤيا سبع مرات: "مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ" (رؤيا أصحاح 2، 3). كيف يمكن تفسير ذلك؟ ألستم تنكرون وتدينون كلام الروح القدس للكنائس في الأيام الأخيرة، الحقائق التي يعبِّر عنها؟ نعلم جميعًا أن الله مصدر الحياة، ينبوع ماء الحياة الدائم التدفق. لذا، فإن حدّ عمل الله وكلماته في الكتاب المقدس، سيكون مثل القول إن الله لا يمكنه إلا أن يقول ما سُجِلَ في الكتاب المقدس ويقوم بالعمل الذي كان يعمله في الماضي. ألن يكون ذلك ازدراءً لله وتقييدًا له؟ لقد تكلَّم الله القدير ملايين الكلمات الآن، وهو يقوم بعمل الدينونة ابتداء من بيت الله. هذا يتمم نبوّة الرب يسوع، "مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلَامِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ" (يوحنا 12: 48). وفي بطرس الأولى: "لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ" (1 بطرس 4: 17). إنه فقط بقبول حقائق الله في الأيام الأخيرة ودينونة كلامه يمكننا أن نفهم أصل خطايانا، ونتحرَّر من قيود الفساد، ونتوقف عن الخطية ومقاومة الله. ثم يمكننا حقًا أن نطيع الله ونعبده، وفي النهاية يأخذها الله إلى ملكوته ونربح وجهة جميلة". بسماع هذا، أدركتُ أن تكلُّم الرب بكلمات جديدة وقيامه بعمل جديد في الأيام الأخيرة، تنبأ به الكتاب المقدس حقًا. من قبل، كنت أعتقد دائمًا أنني أعرف الكتاب المقدس جيدًا، لكنني رأيت أنني لم أفهم القصة الضمنية أبدًا، ولم أكن أعرف كيف أتعامل مع الكتاب المقدس بشكل صحيح.

شاركَ هذان الأخوان شركة أكثر بكثير بعد ذلك، حول المقاربة الصحيحة للكتاب المقدس. لقد بُدِّدتْ شكوكي. لكن ذلك كان أيضًا مزعجًا حقًا بالنسبة لي. لم أكن أعرف لماذا كنت مضلَّلة للغاية بعد كل تلك السنوات من الإيمان. كنت أعتقد دائمًا أن الإيمان بالله يعني الإيمان بالكتاب المقدس، وأي شيء آخر لم يكن إيمانًا بالله. ظننتُ أن عمل الله وكلماته كانت كلها مقتصرة على الكتاب المقدس، لذلك رأيت الكتاب المقدس أعظمَ من الله. قاومتُ وأدنتُ ادعاء أي شخص أن الله يقوم بعمل جديد ويتحدث بكلمات جديدة، ولم يكن لدي أي رغبة في السعي. تشبثت فحسب بشكل صارم بمفاهيمي الخاصة، وسقيتها للإخوة والأخوات أيضًا، مضلّلةً الآخرين. شعرت وكأن الوعظ الذي وعظته كل تلك السنوات، كانت وسيلة لخداع أعضاء الكنيسة، مما أضرَّ بهم. ثم رأيت أنني كنت مجرد واعظة جاهلة حمقاء. لقد كنت على اتصال بالعديد من الوعاظ من قبل، وناقشت معهم الكتاب المقدس، لكن هذين الأخوين كانا أوضح في شركتهما. أنا متعجرفة حقًا، وليس من السهل إقناعي، لكن هذه المرة لم يكن لدي شك!

كنت أتشوق لجعلهما يشرحان لي كل شيء لتبديد كل حيرتي. قلت لهمت "أنا أفهم كل شركتكما، لكن لا يزال لدي سؤال مهم. قلتما إن الرب قد عاد في الجسد كامرأة، وهو شيء لا يمكنني قبوله. كان الرب يسوع رجلًا، لذلك يجب أن يعود كرجل أيضًا!". قال الأخ وانغ: "الله روح، روح بلا شكل مادي أو جِنس. لقد جاء ليعمل في الجَسد بسبب ما يتطلبه عمله، وهذا هو السبب الوحيد الذي يجعله يتخذ جنسًا. سواء أكان ذكرًا أم أنثى، ليمكنه القيام بعمل الله. في عصر النعمة، صُلب الله المُتجسِّد كذبيحة خطية عن البشرية. كان الرب يسوع رجلًا ويمكنه أن يفدي البشرية بالصلب. لو أتى الرب يسوع كامرأة، لكان من الممكن أن يُصلب بنفس الطريقة. بمجرد أن يُتم عمله في الجسد، سيتحول الله إلى هيئة روحية، فلا يكون ذكرًا ولا أنثى. يقول الكتاب المقدس: "فَخَلَقَ ٱللهُ ٱلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ ٱللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ" (التكوين 1: 27). تخبرنا هذه الآية من الكتاب المقدس أن الله خلَقَ ذكرًا وأنثى على صورته. الله المتجسِّد كرجل يمكن أن يمثل الله، لذا ألا يمكن أن يمثِّل تجسده كامرأة الله أيضًا؟ ذكر أو أنثى، هذا تجسُّد جسدي لروح الله وفي كلتا الحالتين، يقوم الله بعمله. هذا الحقُ لم نعرفه من قبل، لذا، فمنذ تجسُّد الله الأول كإنسان، حدَّه كثيرون، معتقدين أن الله المتجسِّد لا يمكن أن يكون إلا رجلًا وليس امرأة". ثم قرأ الأخ وانغ مقطعين من كلمات الله القدير. "كل مرحلة من العمل الذي يقوم به الله لها أهميتها العملية. قديمًا عندما جاء يسوع، جاء على هيئة ذكر، لكن عندما يأتي الله هذه المرة يكون أنثى. من خلال هذا يمكنك أن ترى أن خلق الله للرجل والمرأة يمكن أن يكون مفيدًا في عمله، وهو لا يفرق بين الجنسين. عندما يأتي روحه، يمكنه أن يلبس أي نوع جسد حسب مشيئته وذلك الجسد سيمثله. سواء كان رجلاً أم امرأة، يمكن للجسد أن يمثل الله طالما أنه هو جسمه المتجسد. لو ظهر يسوع في صورة أنثى عندما أتى، أو بمعنى آخر، لو كان طفلة وليس طفلاً، هي التي حُبِلَ بها من الروح القدس، لكانت مرحلة العمل اكتملت بنفس الطريقة ذاتها. لو كان الحال كذلك، فإذًا مرحلة العمل الحالية كان يجب أن يكملها رجل، ولكن العمل كان سيكتمل كله بالمثل. العمل الذي يتم في كل مرحلة له أهميته؛ ولا يتم تكرار أية مرحلة من العمل ولا تتعارض مرحلة مع أخرى. في ذلك الوقت، عندما كان يقوم يسوع بعمله كان يُدعى "الابن الوحيد" وكلمة ابن تشير ضمنيًّا إلى الجنس المُذَكر. فلماذا إذًا الابن الوحيد ليس مذكورًا في هذه المرحلة؟ هذا لأن شروط العمل تطلبت تغييرًا في الجنس بخلاف الوضع مع يسوع. لا يفرق الله بين الجنسين. يقوم بعمله كما يحلو له، ولا يخضع لأية قيود أثناء أداء عمله، لكنه حر بصورة خاصة. مع ذلك، كل مرحلة من العمل لها أهميتها العملية الخاصة. صار الله جسدًا مرتين، ولا حاجة للقول إن تجسده في الأيام الأخيرة هو آخر مرة يتجسد فيها. لقد جاء ليكشف كل أعماله. لو لم يصر جسدًا في هذه المرحلة لكي يقوم بعمله بشكل شخصي لكي يشهده الإنسان، لكان الإنسان قد تمسك للأبد بفكر أن الله ذكر فقط، وليس أنثى" (من "التجسُّدان يُكمِّلان معنى التجسد" في "الكلمة يظهر في الجسد"). "لو لم تتم مرحلة العمل هذه في العصر الأخير، لاستُترت البشرية جمعاء تحت الظل المظلم عندما يتعلق الأمر بالله. لو كان هذا هو الحال، كان سيعتقد الرجل أنه أعلى من المرأة، ولما استطاعت النساء أبدًا رفع رؤوسهن، ولن تستطيع امرأة واحدة أن تخلُص. يؤمن الناس دائمًا أن الله ذكر، وأنه احتقر المرأة دائمًا ولم يمنحها خلاصها. إن كان هذا هو الحال، ألن يكون للنساء اللاتي خلقهنّ يهوه وفسدنّ أيضًا، فرصة أبدًا في الخلاص؟ ألن يكون إذًا خلق يهوه للمرأة، أي خلقه لحواء، بلا هدف؟ وألن تفنى النساء للأبد؟ لهذا السبب، تتم مرحلة العمل في الأيام الأخيرة بهدف خلاص كل البشرية، وليس فقط المرأة لو كان على أحد أن يعتقد أن الله كان سيصير متجسّدًا كامرأة، وأن هذا فقط من أجل خلاص المرأة فإن ذلك الشخص هو في الحقيقة أحمق!" (من "التجسُّدان يُكمِّلان معنى التجسد" في "الكلمة يظهر في الجسد"). ثم قال: "هناك معنى داخل ما إذا كان الله يتجسَّد في صورة رجل أو امرأة، وهناك حقٌ يجب أن نسعى إليه. إذا تجسَّد الله في المرتين كإنسان، فسيعتقد الناس أن الله لا يمكن أن يكون إلا رجلًا وليس امرأة. ألن يكون هذا حدًا لله إذًا؟ يُظهِر لنا الله المتجسِّد كامرأة في الأيام الأخيرة أنه سواء أخذ جسدًا كذكر أو أنثى، فجوهره لا يتغير أبدًا. إنه الله نفسه، ويمكنه دائمًا التعبير عن الحقائق والقيام بعمل الله. يعطينا هذا فهمًا أكثر دقَّة عن الله. كما أن تجسُّد الله يساعدنا على رؤية أنه ليس إلهًا للرجال فحسب، بل للنساء أيضًا. إذا تجَّسد كرجلٍ مرة أخرى في الأيام الأخيرة، لكان هناك تحيُّز ضد المرأة إلى الأبد، ويمكن للناس الاعتقاد حتى أن الله يكره النساء، وأنه لا يمكنهن أن يخلُصن. ألن يكون هذا سوء فهم؟ إن تجسُّد الله كامرأة في الأيام الأخيرة لا يتوافق مع مفاهيم الناس، لكنه ذو مغزى ونافع لخلاص الناس وفهمهم لله. محبة الله تكمن في هذا".

كشفت كلمات الله القدير مفاهيمي. لقد كان خلقُ الله للرجل والمرأة شيئًا أتحدث به فحسب. تساءلتُ لماذا اعتقدت أنه لا يمكن أن يتخذ هيئة أنثوية. كيف يمكنني أن أكون جاهلة جدًا؟ ثم قرأ الأخ وانغ المزيد من كلمات الله القدير. "الله ليس فقط الروح القدس، أو الروح، أو السبعة أرواح المكثفة، أو الروح الشامل، لكنه أيضًا إنسان، إنسان عادي، إنسان عادي بصورة استثنائية. إنه ليس ذكرًا فحسب، بل أنثى أيضًا. إنهما متشابهان في أن كليهما مولود من بشر، ومختلفان في أن أحدهما جاء نتيجة الحمل من الروح القدس والآخر مولود من إنسان، علمًا أنه مستمد من الروح مباشرة. إنهما متشابهان في أن كليهما جسدان متجسدان لله ينفذان عمل الله الآب، ومختلفان في أن أحدهما قام بعمل الفداء والآخر يقوم بعمل الإخضاع. كلاهما يمثلان الله الآب، لكن أحدهما هو الفادي وهو ممتلئٌ مودّةً ورحمة، والآخر إله البر وهو ممتلئ غضبًا ودينونة. أحدهما هو القائد الأعلى الذي أطلق عمل الفداء، أما الآخر فهو الإله البار الذي ينجز عمل الإخضاع. أحدهما هو الأول، والثاني هو الآخِر. أحدهما جسد بلا خطيَّة، والآخَر جسد يكمِّل الفداء ويتابع العمل ولا يرتكب الخطيَّة أبدًا. كلاهما هو الروح نفسه، لكنهما يحلّان في أجساد مختلفة، وكل منهما يولد في أماكن مختلفة، وتفصل بينهما عدة آلاف من السنين. لكنهما يكمل بعضهما بعضًا في العمل ولا يتعارضان أبدًا، ويمكن التحدث عنهما في نَفَس واحد. كلاهما بشر، لكن أحدهما كان طفلًا صغيرًا والأخرى طفلة رضيعة. طوال هذه السنوات العديدة، ما رآه الناس ليس هو الروح فقط، وليس رجلًا ذكرًا فحسب، ولكنه أيضًا أمورٌ عديدة لا تنسجم مع تصورات البشر، ومن ثمَّ فإن البشر غير قادرين على إدراكي تمام الإدراك. إنهم يظلون نصف مؤمنين بي ونصف متشككين فيَّ، كما لو كنتُ موجودًا بالفعل، ولكنني أيضًا حُلم وهمي. ولهذا السبب ظل الناس لا يعرفون حتى الآن ماهية الله. هل يمكنك حقًا أن تُجملَ وصفي في جملة بسيطة واحدة؟ هل تجرؤ حقًا على أن تقول: "ليس يسوع إلا الله، وليس الله إلا يسوع"؟ هل لديك الجرأة حقاً لكي تقول: "الله ليس إلا الروح، والروح ليس إلا الله"؟ هل ترتاح للقول بأن: "الله مجرد شخص يتَشِح بالجسد"؟ هل لديك الشجاعة حقًا للتأكيد بأن: "صورة يسوع هي ببساطة صورة الله العظيمة"؟ هل أنت قادر على شرح شخصية الله وصورته بدقة بالاعتماد على بلاغتك؟ هل تجرؤ حقًا على القول بأنه: "خلق الله الذكور فقط، وليس الإناث، على صورته"؟ إذا قلتَ ذلك، فلن تكون أي أنثى من بين مَنْ وقع عليهم اختياري، فضلًا عن أن تكون النساء صنفًا من النوع البشري. والآن هل تعلم حقًا ماهيّة الله؟ هل الله بشر؟ هل الله روح؟ هل الله ذكر حقًا؟ هل يمكن ليسوع وحده أن يكمِّل العمل المفترض بي أن أقوم به؟ إذا اخترتَ أمرًا واحدًا فقط مما سبق لتعريف جوهري، فستكون مؤمنًا مخلصًا وجاهلاً إلى حد بعيد. إذا كنتُ أعمل كجسد متجسّد مرة، ومرة واحدة فقط، فهل بإمكانك تمييزي؟ هل يمكنك حقًا أن تفهمني فهمًا تامًا من نظرة واحدة؟ هل يمكنك حقًا أن تتعرف عليَّ معرفة تامة من خلال ما تعرضتَ له أثناء حياتك؟ وإذا قمتُ أنا بعمل مشابه في عمليتَي التجسد الخاصتين بي، فأنىَّ لك أن تفهمني؟ هل ستتركني مُسَمَّرًا على الصليب إلى الأبد؟ هل يمكن أن يكون الله بسيطًا كما تزعم؟" (من "ما مدى فهمك لله؟" في "الكلمة يظهر في الجسد"). حرَّكتني هذه الكلمات فور ما سمعتها. قلتُ دائمًا إن الله هو الروح الذي يملأ كل شيء، كليّ القدرة وكليّ الوجود، فكيف يمكنني حدّه؟ لقد تجسَّد كرجل في المرة الأولى، أليس من الطبيعي أن يأتي كامرأة هذه المَرَّة؟ عندما يتجسَّد كرجل أو امرأة، فهو يمثِّل الله، يمكنه أن يعبر عن الحقائق ويخلِّص البشرية. الأمر في الواقع بسيطٌ حقًا، فلماذا أراه سرًا كبيرًا؟ كلما فكرت في الأمر، رأيت كم كنت مخطئًا. لم أكن أعرف الله حقًا، لكنني كنت أحدّه دائمًا وأقيّده. كان ذلك غير معقول.

ثم شاركَ الأخ شي: "لتحديد ما إذا كان تجسُّد للهِ، فالفيصَل هو معرفة ما إذا كان له جوهر إلهي ويمكنه التعبير عن الحقائق، دون استناد إلى الجنس أو المظهر الخارجي. يقول الله القدير، "ذاك الذي هو الله المُتجسّد يحمل جوهر الله، وذاك الذي هو الله المُتجسّد يحمل تعبير الله. بما أنَّ الله يصير جسدًا، فسوف يُنجِز العمل الذي يجب أن يُتمِّمَهُ. وحيث إن الله يصير جسدًا، فسوف يعبِّر عن ماهيته، وسيكون قادرًا على جلب الحق للبشر، ومنحهم الحياة، وإظهار الطريق لهم. الجسد الذي لا يحتوي على جوهر الله هو بالتأكيد ليس الله المُتجسّد؛ هذا أمرٌ لا شك فيه. للتحقق ممّا إذا كان هذا جسد الله المُتجسّد، يجب على الإنسان أن يحدّد هذا من الشخصية التي يعبِّر عنها والكلمات التي يتحدَّث بها. أي أنه سواء كان جسد الله المُتجسّد أم لا، وسواء كان الطريق الحق أم لا، فيجب الحُكم على هذين الأمرين من جوهره. ومن ثمّ، من أجل تحديد إذا ما كان هذا هو جسد الله المُتجسّد، علينا أن ننتبه إلى جوهره (عمله وكلامه وشخصيته والعديد من الأمور الأخرى)، بدلاً من مظهره الخارجي" (من تمهيد "الكلمة يظهر في الجسد"). كلام الله واضح جدًا. من يعبِّر عن الحق ويرينا الطريق، ويمنحنا الحياة فهو الله في الجَسد. عندما جاء الرب يسوع ليعمل في الجسد، بدا وكأنه شخص عادي، كان ابن نجار. ولهذا لم يعترف كثيرون بأنه كان الله. فلماذا اتبع كثيرون إذًا الرب يسوع؟ كان ذلك بسبب عدم تمكن أي إنسان من تحقيق عمله وكلماته. أمكنه أن يعبِّر عن الحق ويعطينا طريق التوبة. كان محبةً ورحمةً وفداءً للبشرية. لا أحد يمتلك هذه الأشياء أو يمكنه فعل كل ذلك. لذلك، كان الرب يسوع هو الله المتجسِّد. والآن جاء الله القدير، وهو يُشبه الإنسان العادي من الخارج، لكنه عبَّر عن الكثير من الحقائق وهو يقوم بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة. لقد أخضَعَ بالفعل وكمَّل مجموعة من الغالبين. لقد عمل الله القدير مثل هذا العمل العظيم وصدم العالم بأسره، معلنًا شخصية الله البارَّة للبشرية، وجالبًا لنا طريق الحياة الأبدية. هذه أشياء لا يستطيع الإنسان تحقيقها. إذا كان كل ما نأخذه بعين الاعتبار هو جنس التجسُّد، ولكن ليس الحقائق التي يعبِّر الله عنها، فتلك حماقة لا تصدَّق، وارتكاب لخطأ الفريسيين في مقاومة الله".

فكرتُ في عدد الكنائس التي كانت تتحدث لسنوات عن التحفظ من المسحاء الكذبة، لكن لا أحد يستطيع أن يشرح بوضوح كيفية معرفة ما إذا كان شخص ما هو الله في الجسد. وحده الله القدير يمكنه توضيح هذا الجانب من الحق. كنت مقتنعة تمامًا. وشعرت أيضًا بالذنب حقًا. كنت مؤمنة طيلة سنوات وقرأت الكتاب المقدس كثيرًا، لكني لم أعرف حتى كيف أتعرف على الرب. كنت مجرد علمانيَّة، أحكُم على الكتاب من غلافه، على افتراض أن الله المتجسِّد لا يمكن أن يكون امرأة. فلو كنت ولدتُ في عصر النعمة لكنت أدنتُ الرب يسوع، تمامًا مثل الفريسيين. بعد ذلك، شاركنا كثيرًا في المزيد، بما في ذلك أسرار خطة تدبير الله، والمراحل الثلاث لعمله، وكيف يقوم بدينونته في الأيام الأخيرة لتطهير الإنسان وخلاصه، وأكثر من ذلك. صرتُ أكثر يقينًا أن كلام الله القدير هو الحق، أنه الرب يسوع العائد. لا يستطيع أحد غير الله أن يكشف أسرار الحق هذه. لا أحد يستطيع تطهير الآخرين وخلاصهم، ولا أحد يستطيع تحديد عاقبة الناس وغايتهم. هذا فتح عينيّ حقًا. لا عجب أن هؤلاء الإخوة والأخوات لم يعودوا بعد قبول البرق الشرقي. لقد وجدوا الحق في كلام الله القدير، وسمعوا صوت الله. ورحّبوا بعودة الرب. من يريد أن يباعد بعد أن يجد خُطى الله ويحضر عَشَاء عُرْسِ ٱلْخَرُوفِ؟ سيكون ذلك حماقة. مرَّت كل تلك السنوات. إذا تقصيت ذلك سريعًا واستمعت إلى ما قاله البرق الشرقي، لكان من الممكن أن أتحرَّر من الألم في وقت سابق، وأن أستمتع بماء الحياة الحي. كنت عمياء وحمقاء للغاية، أستمع فقط بلا وعي إلى هراء رجال الدين. كنت متعجرفة حقًا، وتمسكت بالكتاب المقدس بعناد، ولقد لقنت إخوتي وأخواتي مفاهيم خاطئة، وحملتهم على إنكار عمل الله الجديد وإدانته معي. ومنعتُ الآخرين من الترحيب بعودة الرب. ذكَّرني ذلك بشيء قاله الرب يسوع ليوبخ الفريسيين: "لِأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ قُدَّامَ ٱلنَّاسِ، فَلَا تَدْخُلُونَ أَنْتُمْ وَلَا تَدَعُونَ ٱلدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ" (متى 23: 13). كنت أتصرَّف تمامًا كما فعل الفريسيون، مغلقة ملكوت السماوات، فلا أدخل ولا أدع الآخرين يدخلون. لقد ألحقت الأذى بإخوتي وأخواتي، وكان ذلك شرًا عظيمًا.

لقد كرهت نفسي حقًا حين فكرت في كل الأشياء الفظيعة التي فعلتها ضد الله القدير، ولم يسعني سوى الاندفاع إلى المطبخ والانفجار في البكاء. قرأت مقطعًا آخر من كلام الله القدير بعد ذلك. "بما أنك تؤمن بالله، فعليك أن تثق بكل كلام الله وبكل عمل من أعماله. وهذا يعني أنه بما أنك تؤمن بالله، فيجب عليك طاعته. إذا كنت غير قادر على القيام بهذا، فلا تهم حقيقة ما إذا كنت تؤمن بالله. إذا كنت قد آمنت بالله لعدة سنوات، لكنك لم تطعه أبدًا أو لم تقبل جميع كلامه، بل بالأحرى طلبت من الله أن يخضع لك وأن يتصرَّف وفقًا لأفكارك، فأنت إذًا أكثر الناس تمردًا وتُعد غير مؤمن. كيف يمكن لمثل هذا المرء أن يطيع عمل الله وكلامه الذي لا يتفق مع مفاهيم الإنسان؟ أكثر الناس تمردًا هو ذلك الذي يتحدى الله ويقاومه عمدًا. إنه عدو لله وضد للمسيح. يحمل هذا الشخص باستمرار كراهية تجاه عمل الله الجديد، ولم يُظهر قط أدنى نية في قبوله، ولم يجعل نفسه تسرُ قط بإظهار الخضوع أو التواضع. إنه يُعظِّم نفسه أمام الآخرين ولم يُظهر الخضوع لأحد أبدًا. أمام الله، يعتبر نفسه الأكثر براعة في الوعظ بالكلمة والأكثر مهارة في العمل مع الآخرين. إنه لا يطرح "الكنوز" التي بحوزته أبدًا، لكنه يعاملها على أنها أملاك موروثة للعبادة والوعظ بها أمام الآخرين ويستخدمها لوعظ أولئك الحمقى الذين يضعونه موضع التبجيل. توجد بالفعل فئة معينة من الناس من هذا القبيل في الكنيسة. يمكن القول إنهم "أبطال لا يُقهرون" ممن يمكثون في بيت الله جيلاً بعد جيل. إنهم يتخذون من كرازة الكلمة (العقيدة) واجبًا أسمى. ومع مرور الأعوام وتعاقب الأجيال، يمارسون واجبهم "المقدس والمنزه" بحيوية. لا أحد يجرؤ على المساس بهم ولا يجرؤ شخص واحد على تأنيبهم علنًا. فيصبحون "ملوكًا" في بيت الله، إنهم يستشرون بطريقة لا يمكن التحكم فيها بينما يضطهدون الآخرين من عصر إلى عصر. تسعى تلك الزُمرة من الشياطين إلى التكاتف لهدم عملي؛ فكيف أسمح لهؤلاء الشياطين بالعيش أمام عينيّ؟ حتى إن أولئك الذين لديهم نصف الطاعة فقط لا يستطيعون السير حتى النهاية، فما بال أولئك الطغاة ممن لا يحملون في قلوبهم أدنى طاعة!" (من "مَنْ يطيعون الله بقلب صادق يُربَحون من الله بالتأكيد" في "الكلمة يظهر في الجسد"). شعرت بكلمات الله القاسية وكأنها سكين يمزّق قلبي. شعرت أن كل كلمة كانت تدينني. خلال كل تلك السنوات، اعتقدت أن إيمان أحد لم يفُق إيماني في الكنيسة، وأنني كنت أكثر المؤمنين تقوى. وتعاملت مع التضحيات التي قدَّمتها على أنها رأس مال شخصي، كما لو كان لدي سلطانٌ مَلَكيٌّ في الكنيسة. كان لي القول الفصل في كبائر الأمور وصغائرها. آمن الإخوة والأخوات بالرب وقرأوا الكتاب المقدس، لكنهم كانوا يطيعونني. كنت حقًا صارمة بشأن الاحتفاظ بأفكاري حول الترحيب بالرب، وقد أرهبتُ الإخوة والأخوات لمنعهم من تقصي الأمر. لقد أغلقت الكنيسة تمامًا. كان أعضاء الكنيسة خائفين جدًا من استقبال أي شخص من البرق الشرقي. ولم يجرؤوا على سماعهم. أحب البعض حقًا ما قالوه، لكنهم كانوا خائفين جدًا من السماح لهم بالانتهاء، خشية أن أطردهم. رأيت أنني خادمة شريرة أمنع الناس من الترحيب بالرب. كنت فريسيّة معاصِرة! لقد أسأتُ إلى شخصية الله، وهو أدبني، وسمح لي بالمرض. لكن لم أرجع أيضًا، واستمررت في التمسك بأفكاري فحسب، كما لو كانت الحق، بدلًا من بذل الجهد للتحقيق في عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. يا لي من مغرورة لا تصدَّق! جعلتُ الجميع في الكنيسة يستمعون إليّ، ويعاملون أفكاري مثل الحق. كنت أحاول أن أقف في مكان الله. أليس هذا مثل كونك ضد المسيح، مثل رئيس الملائكة؟ بعد كل سنواتي في الإيمان، ما زلت لا أعرف الله، وحاربت ضده. لكن بدلًا من معاقبتي مباشرة، أوقف مساراتي الشريرة بمشكلة صحية، ومن ثم جعل هذين الأخوان يأتون ليشاركاني بالإنجيل. أنا حقًا لم أكن مستحقًا لرحمة الله وخلاصه. عندما أدركتُ ذلك، شعرتُ بالامتنان وبأنني مدينة جدًا لله. وسجدت أمام الله باكية أصلّي، "يا الله القدير! أفعالي تستحق حقًا إدانتك ولعنتك. أنا لا أستحق أن أعيش في هذا العالم. لقد خلصتني وباركتني بسماع صوتك. يا الله، لقد فعلتُ الكثير من الشر ولا أستحق أن أطلب رحمتك. أنا فقط أسألك أن تمنحني فرصة للتكفير عن خطاياي، والتعويض عن تعدياتي. أنا مستعدة لدفع أي ثمن لمشاركة الإنجيل لمساعدة خرافك الضالة في العودة إلى بيتك، وقبول خلاصك".

لفترة من الوقت، التهمت كلام الله القدير مثل شخص جائع وتعلمتُ الكثير من الحقائق التي لم أعرفها من قبل، مثل ماهية التجسُّد، وماهية الإيمان بالله، وما تعنيه خدمة الله حقًا، غير أنني تعلمت عن تغيير الشخصية، وكيف تحب الله وترضيه حقًا، وأكثر. شعرتُ وكأنني ربحت الكثير من كل سقاية كلام الله ومعونته. كنت حقًا أحضر عَشاء عُرس الخروف. لقد تأكدت من أن هذا هو ظهور الله وعمله، والطريق الذي يُظهره لنا شخصيًا. أيضًا، اختفت مشكلتي الصحية دون أن تتركُ أثرًا. من خلال العمل مع الإخوة والأخوات، جعلت تسعة زملاء عمل رئيسيين وأكثر من ثلاثين قائدًا يأتون أمام الله. ثم بدأت أنشر الإنجيل وأقوم بواجبي ليمكن للمؤمنين الحقيقيين أن يربحوا سريعًا خلاص الله في الأيام الأخيرة. الشكر لله القدير!

السابق: اختيار مؤلم
التالي: مُكبّلة

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

نتائج التملق

في عام 2019، كنت أتدرب في منصب قيادي، وكنت أعمل إلى جانب وانغ. على مدار تفاعلاتنا، علمت أنه خدم في القيادة لعدة سنوات في الصين، وتولى...

هزيمة الشيطان في المعركة

بقلم تشانج مويانج – مدينة زينغزو - إقليم هينان تقول كلمات الله القدير: "عندما تتمرّد على الجسد سيُشَنُّ حتمًا صراعٌ في داخلك. سيحاول...

الدينونةُ نور

بقلم زهاو-زيا – مقاطعة شاندونج اِسمي زهاو زيا. وُلِدتُ في عائلةٍ عاديَّة. وبناءً على تأثير بعض الأقوال المأثورة مثل: "صوت الأوزة البرِّية...