اكتشاف حقيقة شر القس

2022 أغسطس 1

قابلت أختًا عبر الإنترنت في سبتمبر 2020. أخبرتني أن الرب يسوع قد عاد كالله القدير، وهو يعبِّر عن الحقائق ليقوم بعمل الدينونة. شعرت بسعادة غامرة لسماع عودة الرب وبدأت أحضر الاجتماعات عبر الإنترنت وأفحص عمل الله القدير. بقراءة كلام الله القدير، عرفت عن أصل إفساد الشيطان للإنسان، ومراحل عمل الله الثلاث لخلاص الإنسان، وأسرار التجسُّدَين، وعمل دينونة الله في الأيام الأخيرة، والمزيد من الحقائق التي لم أسمع بها من قبل. خلال فترة السعي والتحري، أصبحت على يقين أن الله القدير هو الرب يسوع العائد، وانضممت إلى كنيسة الله القدير. أحببت القوت من قراءة كلام الله يوميًا وشعرت بالتغذية الروحية كما لم أختبرها قبلًا. بالمقارنة، كانت عظات قسّي تدور حول نفس الأمور القديمة، جافة ومملة، دون أي نور. لم تكن تبني إطلاقًا، لذلك توقفت عن حضور قداس الكنيسة.

ثم في فبراير 2021، حدث انقلاب عسكري في ميانمار وانقطع الإنترنت. لم أستطع حضور الاجتماعات عبر الإنترنت بعد ذلك. سرعان ما جاء أخان إلى قريتي وقالا إنهما يرغبان عقد اجتماعات محليّة. كان لدينا 20 شخصًا يحضرون في ذلك الوقت. المثير للدهشة، بعد لقاءات قليلة، أبلغ شخص القس المحلي لدينا. وبدأ يخبر الناس في الكنيسة أننا ذاهبون للاجتماعات عبر الإنترنت بدلًا من الكنيسة، ولن نستمع إلى رجال الدين. لقد كذب قائلًا إننا ننظم فصيلنا الخاص. قال للجميع أن يقاطعوننا. كان كل من في قريتنا تقريبًا مسيحيًا، وكانوا جميعًا يعشقون القس ويستمعون إليه. بسبب هجماته وأحكامه، مزقت أخبار إيماننا بالله القدير المدينة، والجميع، حتى أقاربنا وأصدقاؤنا وجيراننا، بدأوا توبيخنا لعدم الذهاب إلى الكنيسة أو الاستماع إلى القس، قائلين إنه كان أمرًا مروعًا. حيثما ذهبت، كان الناس يرفضونني ومضت عائلتي في معارضة إيماني بالله القدير. كنت مذهولًا حقًا. لطالما كانت علاقتي رائعة مع أصدقائي وجيراني، ودائمًا ما ساعدنا بعضنا بعضًا، لكنهم الآن يعاملونني كالشوكة في ظهورهم، كالعدوّ. الإيمان حرية شخصية. كنا نمارس عقيدتنا فحسب، دون أن نفعل أي شيء غير قانوني إطلاقًا. لماذا يحكم علينا القس ويديننا ويجعل أهل يرفضوننا؟ سرعان ما أصبت بالاكتئاب، وصليت إلى الله: "يا الله، القس يهاجمنا وحتى كل شخص قريب مني يرفضني. أنا بائس حقًا. يا الله، لا أفهم لماذا يعاملوننا هكذا. أرجوك أنرني لأفهم هذا بشكل أفضل وأتخلص من اكتئابي". ثم فكرت في مقطع من كلمات الله. يقول الله القدير، "يعمل الله، ويهتم بالشخص، ويراعي الشخص، ولكن الشيطان يتعقبه في كل خطوة. مَنْ يسانده الله، يراقبه الشيطان أيضًا، لاهثًا وراءه؛ فإذا أراد الله هذا الشخص، فسيفعل الشيطان كل ما في وسعه لعرقلة الله، مستخدمًا طرق شريرة مختلفة لإغواء العمل الذي يقوم به الله وعرقلته وتحطيمه، وذلك من أجل تحقيق هدفه الخفي. وما هدفه؟ إنه لا يريد أن يقتني اللهُ أحدًا، ويريد كل أولئك الذين يريدهم الله، يريد أن يمتلكهم، ويسيطر عليهم، ويتولى أمرهم حتى يعبدوه، وبذلك يرتكبون الأفعال الشريرة إلى جانبه. أليس هذا هو الدافع الشرير للشيطان؟ ... الشيطان في حالة حربٍ مع الله، ويتعقّب أثره. هدفه هو أن يقوِّض كلّ العمل الذي يريد الله القيام به، وأن يحتلّ جميع مَن يريدهم الله، وأن يسيطر عليهم بهدف القضاء التامّ على أولئك الذين يريدهم الله. وفي حال عدم التخلّص منهم، فإنهم يكونون في حوزة الشيطان كي يستخدمهم – وهذا هدفه" (من "الله ذاته، الفريد (د)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). ساعدني هذا على رؤية أن محاولة القس منعنا من إتباع مسيح الأيام الأخيرة كانت في الواقع معركة روحية. يعبِّر الله عن الحقائق ليدين الناس ويطهرهم في الأيام الأخيرة. ليخلَّص مجموعة من المؤمنين الحقيقيين ويربحهم. لكن الشيطان عدو الله، ويستخدم كل أنواع الأساليب لعرقلة عمل الله والإضرار به حتى يترك الناس الله ويخونونه، ويعيشون تحت سلطانه. فيمكنه السيطرة عليهم وفي النهاية سيُعاقبون في الجحيم معه. رأيت أن رجال الدين في الكنيسة هم في الواقع أتباع الشيطان. سمعوا أن الرب قد عاد، لكن بدلًا من النظر في الأمر، منعوا الآخرين من ذلك. لم تكن عظاتهم مشبِعة روحيًا، لكنهم لم يسمحوا للناس بطلب الطريق الحق. برؤيتنا توقفنا عن الذهاب إلى الكنيسة واتباعهم، حكموا وافتروا علينا، يريدون منا أن نخون الله القدير ونعود إلى كنيستهم، تحت سيطرتهم ثانيةً. فنفقد خلاص الله في الأيام الأخيرة. حين أدركت هذا، قلت لنفسي أنني لن أقع في خدعة الشيطان. لا يمكن أن أتخلى عن الله القدير لأتبعهم، لكن كان علي الوقوف بقوة.

بعد ذلك، بعض المؤمنين الجدد الذين يستكشفون عمل الله في الأيام الأخيرة ضعفوا وابتعدوا. رغم أن كل من حولنا كانوا يحتجون، فإن بقيتنا لم يتوقفوا عن الاجتماعات. كان القس غاضبًا عندما علم بذلك وجعل بعض زملاء العمل في الكنيسة يأتون إلى منزلي، ويصرّون أن أذهب إلى منزل القس. كنت غاضبًا من ذلك، أفكر أنني كنت فقط أعبد الله وأشارك، وكانت تلك حريتي. لماذا يستمر القس بمحاولة اعتراض طريقي؟ أردت نوعًا ما أن أسمعه، لأرى ما يعتقد أنني ارتكبت خطأ. في ذلك المساء ذهبت إلى منزل القس مع عدد قليل من الإخوة والأخوات. كان هناك بعض رجال الدين الآخرين. قال القس: "لقد سمعت عن اجتماعاتك على الإنترنت. بصفتنا رعاتك، تقع على عاتقنا مسؤولية تحذيرك ضد اتخاذ طريق آخر". فأجبت: "نستمع إلى عظاتهم، لكننا لا نخون الرب. لقد عاد الرب يسوع ويقوم بخطوة جديدة في العمل..." قبل أن أنتهي، قاطعني بغضب، "كفى! لن نستمع إلى كلمة أخرى من هذا. عليك أن تختار اليوم. هل ستستمر في الإيمان بإله آخر، أم تعود إلى كنيستنا؟". وبينما كان يتحدث، أخرج دفتر ملاحظات يحتوي جميع أسمائنا. وقال آمرًا: "إذا كنت ستستمر في الاستماع إلى عظاتهم، ضع علامة بجوار باسمك، أو اشطبه. ستكون في عالم من الألم إذا لم تستمع إلي! لن نفعل أي شيء إطلاقًا للزواج أو الوفيات أو المواليد في عائلتك، أي من هذه الأشياء. لن نساعد في أي ترتيبات". لم يقل أحد أي شيء. ترددت قليلًا في التفكير أنني إذا لم أكتب أي شيء، فسيظل القس يجد سبلًا لاعتراض طريق إيماني. إذا وضعت علامة على اسمي، فلن يساعد رجال الدين عائلتي أبدًا في أي ترتيبات. كانت هذه عادات القرية القديمة، وكانت مهمة حقًا للجميع ولا يمكن تجاهلها، والجميع في القرية يستمعون لرجال الدين. إذا لم يحضروا، فلن يحضر أي شخص آخر، ولن يساعد أحد. هل سيرفضني الجميع؟ لكنني علمت أن الرب قد عاد، لذلك إذا شطبت اسمي وعدت إلى الكنيسة، ألا يعني ذلك إنكار الله وخيانته؟ في هذه اللحظة، لم أكن أعرف ماذا أفعل، لذلك صليت إلى الله القدير. ثم تذكرت شيئًا قاله الرب يسوع: "لَيْسَ أَحَدٌ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى ٱلْمِحْرَاثِ وَيَنْظُرُ إِلَى ٱلْوَرَاءِ يَصْلُحُ لِمَلَكُوتِ ٱللهِ" (لوقا 9: 62). صحيح. أنا مؤمن، تابع. في الإيمان، علينا أن نتقي الله ونخضع لعمله ونواكبه. كيف يمكنني أن أطلق على نفسي مؤمنًا إذا كنت أقدِّر القس أكثر من الله؟ كيف أكون لائقًا للملكوت؟ عند ذلك صليت: "أريد الشهادة إليك اليوم يا الله. مهما كان ما يحدث، أريد أن أتبعك". شعرت حينها بهدوء شديد ووضعت بحزم علامة بجوار باسمي. وضع آخرون علامات كذلك بجوار أسمائهم، وشطبت أخت واحدة اسمها. قال القس غاضبًا: "هذا اختيارك، ومن الآن فصاعدًا ليذهب كل منا في طريقه. شؤونكم ليست من اهتماماتنا الآن".

بعد العودة إلى المنزل، عاودتني المخاوف. بشكل عام، مهما حدث مع العائلات في قريتنا، كنا نطلب من القس أن يصلي من أجلنا ويرأس الطقوس الدينية. لا يمكننا فعل أي شيء من هذا إذا لم يعيرنا القس أي اهتمام، والجميع يرفضنا ويهاجمنا. لم أكن أعرف ما الأساليب الأخرى التي سيستخدمونها لمنعنا من ممارسة إيماننا، أو متى ينتهي كل شيء. التفكير في كل هذا كان مؤلمًا لي حقًا ولم أعرف كيف أتغلب عليه. تلوت صلاة على الفور: "يا الله، يمكنني رؤية مدى ضآلة قامتي حقًا. أنا دائم القلق من تشهير الآخرين ورفضهم. أخشى مواجهة هذا وأشعر بالضعف. أرجوك أرشدني لتجاوز هذا يا الله". بعد ذلك، بحثت عن أخت عبر الإنترنت من أجل السقاية وأخبرتها بما كنت أعاني منه. لقد أرسلت لي مقطعًا من كلمات الله. يقول الله القدير، "بعدما تلقّى الله الشهادة من أيُّوب بعد انتهاء تجاربه، قرّر أن يكسب مجموعةً من الأشخاص – أو أكثر من مجموعةٍ – مثل أيُّوب، ومع ذلك قرّر ألا يسمح مرةً أخرى للشيطان بمهاجمة أيّ شخصٍ آخر أو إيذائه باستخدام الوسائل التي بها أغوى أيُّوب وهاجمه وآذاه من خلال الرهان مع الله؛ لم يسمح الله للشيطان بأن يفعل مثل هذه الأشياء مرةً أخرى للإنسان، الذي هو ضعيفٌ وأحمق وجاهل – فيكفي الشيطان أنه أغوى أيُّوب! إن عدم السماح للشيطان بإيذاء الناس مهما كانت رغباته هي رحمةٌ من الله. يرى الله أنه يكفي أن أيُّوب تحمّل إغواء الشيطان وإيذائه. لم يسمح الله للشيطان بأن يفعل مثل هذه الأشياء مرةً أخرى، لأن حياة جميع الناس الذين يتبعون الله وكلّ شيءٍ يخصّهم يخضع لحكم الله وتنظيمه، وغير مسموح للشيطان أن يتحكّم في مختاريّ الله كما يريد – يجب أن تفهموا هذه النقطة! يهتمّ الله بضعف الإنسان ويتفهّم حماقته وجهله. ومع ذلك، من أجل أن ينال المرء الخلاص كاملًا، يجب أن يُسلّمه الله إلى الشيطان، والله لا يرغب في أن يرى الإنسان أبدًا يلهو به الشيطان كما لو كان أحمقَ ويسيء إليه، ولا يريد أن يرى الإنسان يعاني دائمًا. فالله خلق الإنسان، أما كون الله يحكم كلّ شيءٍ ويرتبه للإنسان؛ فهذا مقدَّرٌ من السماء ومعتَرَف به من الأرض، وهذه مسؤوليّة الله والسلطان الذي يحكم به الله كلّ شيءٍ! لا يسمح الله للشيطان بأن يؤذي الإنسان أو يسيء إليه كما يريد، ولا يسمح للشيطان بأن يستخدم وسائل مختلفة ليُضلّل الإنسان، وإضافة إلى ذلك، لا يسمح للشيطان بالتدخّل في سيادة الله على الإنسان، ولا يسمح للشيطان بأن يدوس القوانين التي يحكم بها الله كلّ شيءٍ أو ينقضها، فضلاً عن أن يعطل عمل الله العظيم في تدبير البشريّة وخلاصها! أولئك الذين يود الله أن يُخلّصهم، وأولئك القادرون على الشهادة لله، هم جوهر وبلورة عمل خطّة الله الممتدّة على مدار ستة آلاف سنةٍ، بالإضافة إلى ثمن جهوده عبر ستة آلاف سنةٍ من العمل. كيف أعطى الله هؤلاء الناس عَرَضًا للشيطان؟" (من "عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ب)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). رأيت من كلمات الله أن كل ما نواجهه، يسمح الله بحدوثه، وكل شيء في يديه. بدون إذنه مهما كانت وحشية الشيطان أو إلى أي مدى يريد أن يؤذينا، لا يمكنه فعل أي شيء. كان الله يسمح بحدوث كل تلك الأشياء المعطلة. لقد كان هو الذي يمتحني ويخلصني أيضًا. كان يأمل أن أكون كأيوب، وأن أثبت في شهادتي في هذا الموقف. كان ذلك أيضًا حتى أتمكن من الاتكال على الله في تلك البيئة، واختبار عمله وكلماته لأتمكن من تنمية إيمانًا حقيقيًا بالله. لكنني علِقت في شبكة الشيطان. أردت حماية علاقاتي الشخصية، وألا أُرفَض أو يفترى عليَّ. كنت دائم الخوف من حدوث مكروه. لم أفهم مشيئة الله. هدأت وصليت: "يا الله، أفهم الآن أنك تسمح بكل هذا. إنه لخلاصي وتنقيتي بالكامل، لتكميل إيماني. أنا مستعد أن أشهد لك. لكن قامتي صغيرة جدًا، أرجوك أعنِّي في تقوية إيماني لتجاوز هذا".

أدركت أن منذ اتخذت قراري باتباع الله القدير، كان يمكن للقس تركي وشأني وأن أجتمع بشكل طبيعي. لكن بدلًا من ذلك، بسبب عدوان القس وإدانته، استمر أهل القرية الآخرون في التشويش. لقد سخروا منا، وسبّونا، وصرخوا علينا أمام عائلاتنا، قائلين إننا لم نقم بطقوس دينية، خرقًا لقواعد القرية. قالوا إذا حافظنا على إيماننا، سيبلغون الحكومة لاعتقالنا. لم تستطع عائلتي تحمل الضغط. كانوا يشعلون الخلافات باستمرار، ويحثونني على ترك إيماني. وتعرض الآخرون لضغوط من عائلاتهم أيضًا. طُرد بعضهم، ولم يتمكنوا حتى من دخول منازلهم. نشر القس الأكاذيب، بالقول إننا نواجه الكثير من المشاكل في المنزل فقط بسبب عدم استماعنا إلى رجال الدين أو الذهاب للكنيسة. كما أراد استجواب الأخوين اللذين أتيا لريّنا. كنت غاضبًا مع فيض مشاعر. كان رجال الدين يقلبون الحق رأسًا على عقب. لولا هجماتهم، لم نكن لنواجه هذه المشاكل. في وقت لاحق، طلبت أخت من هذين الأخوين التوقف عن المجيء للسقاية لتجنب أي خطر. كان الجميع يشعر بالسلبية والضعف خلال ذلك الوقت وكنا نفتقر إلى الحافز للاجتماعات أو القيام بواجبنا. شعرت أيضًا ببعض الضعف عندما رأيت هذا يحدث. لم أكن أعرف كيف أساعد الإخوة والأخوات وأساندهم، وفجأة شعرت أن طريق الإيمان هذا صعب للغاية. لم أستطع فهم ذلك. كنا مجرد مؤمنين نجتمع ونقرأ كلام الله. لماذا لا يتركوننا، لكنهم مصممون على دفعنا إلى طريق مسدود؟ صليت إلى الله في ألمي: "يا الله، كنت أشعر بضعف شديد ولا يمكنني تهدئة مشاعري. كيف يمكنني البقاء على طريق الإيمان هذا؟ أرجو أن تنيرني وترشدني". ثم فكرت في أمر قاله الرب يسوع: "إِنْ كَانَ ٱلْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَٱعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ مِنَ ٱلْعَالَمِ لَكَانَ ٱلْعَالَمُ يُحِبُّ خَاصَّتَهُ. وَلَكِنْ لِأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ ٱلْعَالَمِ، بَلْ أَنَا ٱخْتَرْتُكُمْ مِنَ ٱلْعَالَمِ، لِذَلِكَ يُبْغِضُكُمُ ٱلْعَالَمُ" (يوحنا 15: 18-19). اتضح لي فجأة أنهم كرهونا واضطهدونا لأنهم كرهوا مجيء الله، وكانوا في الواقع يحاربون الله. لقد تجسَّد الله في الأيام الأخيرة، معبرًا عن حقائق لعمل دينونته لتطهير البشرية وخلاصها. ظهوره وعمله يكشفان الدنيويين. إنهم لا يحبون الحق، لكنهم يكرهونه ويكرهون الله. يؤمنون بإله غامض في السماء، لذا فهم يدينون ويشجبون عمل الله في الجسد وكلماته. تمامًا مثلما جاء الرب يسوع للعمل، رفض القادة اليهود قبول الحقائق التي عبّر عنها، باذلين قصارى جهدهم لإدانته والتجديف عليه. وتماشى معهم المؤمنون اليهود رافضين الرب، ولقد سمروه على الصليب في النهاية. هذا العالم شرير حقًا! ولكن كلما زاد الرفض الدنيوي والإدانة من القوى الدينية، كان من الواضح أن هذا هو الطريق الحق، وعمل الله. ضاعف رغبتي في البقاء على هذا الطريق!

عندما علم الإخوة والأخوات بما كان يحدث، أرسلوا إليّ مقطعًا من الله القدير. يقول الله القدير، "لا تيأس ولا تضعف، فسوف أكشف لك. إن الطريق إلى الملكوت ليس ممهدًا بتلك الصورة، ولا هو بتلك البساطة! أنت تريد أن تأتي البركات بسهولة، أليس كذلك؟ سيكون على كل واحد اليوم مواجهة تجارب مُرَّة، وإلا فإن قلبكم المُحبّ لي لن يقوى، ولن يكون لكم حب صادق نحوي. حتى وإن كانت هذه التجارب بسيطة، فلا بُدَّ أن يمرّ كل واحد بها، إنها فحسب تتفاوت في الدرجة. التجارب بركة مني، وكم منكم يأتي كثيرًا أمامي ويتوسَّل جاثيًا على ركبتيه من أجل نيل بركاتي؟ يا لكم من أبناء سذَّج! تعتقدون دائمًا أن بعض الكلمات الميمونة تُعتبَرُ بركة مني، لكنكم لا تدركون أن المرارة هي إحدى بركاتي. أولئك الذين يشاركونني مرارتي، حتمًا سوف يشاركونني حلاوتي. هذا وعدي وبركتي لكم. لا تتردَّدوا في أكلِ كلامي وشُربه والاستمتاع به. عندما يولّي الظلام يتجمَّع الضوء، فقبل الفجر تكون أحلك لحظات الظُّلمة، وبعد هذا الوقت تُضيء السماء تدريجيًّا ثم تشرق الشمس. لا تَخافوا أو تجبُنوا" (من "الفصل الحادي والأربعون" من "أقوال المسيح في البدء" في "الكلمة يظهر في الجسد"). تأثرت كثيرًا عندما قرأت هذا. كنا نتبع عمل الله الجديد، يعوقنا رجال الدين ويعاملنا أهل القرية الآخرون بشكل غير عادل. كان هذا لا مفرَّ منه. لأن الناس أفسدهم الشيطان بشدة، والعالم مظلم وشرير للغاية. لا أحد منهم يرحِّب بمجيء الله. إن اتباع الله ليس بالأمر السهل. لندخل ملكوت الله وننال رضاه، علينا اختبار هذا النوع من الاضطهاد والمشقة. الله قوتنا الداعمة وهو دائمًا معنا. لم يكن هناك ما أخشاه. لم يكن عليَّ سوى الصلاة والاتكال على الله، وهو يرشدنا بالتأكيد للتغلب على عرقلة القس. فكرت في اختبارات الإخوة والأخوات الصينيين التي رأيتها في الأفلام ومقاطع الفيديو. إنهم مُضطَهدون ومطارَدون ومراقَبون من الحكومة الصينية، ويواجهون الاعتقال في أي لحظة. عائلاتهم متورطة أيضًا، وجُرّدوا من ممتلكاتهم ووظائفهم. وُضِع كثير منهم في السجن وتعرضوا للتعذيب الوحشي. إنهم يعانون كثيرًا، لكنهم قادرون على الاتكال على الله والشهادة لهزيمة الشيطان. ثم فكرت كيف عانى الله في تجسُّديه. عندما تجسد الرب يسوع وأتى إلى الأرض ليفدي البشرية، أدانه الشعب اليهودي وجدف عليه، وصُلب في النهاية. في الأيام الأخيرة، تجسَّد الله ثانيةً، وهو يعبّر عن الحقائق لخلاص البشرية. يقاومه ويدينه ويرفضه ويجدف عليه نظام الشيطان وقوى ضد المسيح في العالم الديني. يعاني الله كثيرًا ليخلّص البشرية ولم تكن معاناتي التافهة تستحق الذكر. الله قدوس وكل معاناته من أجل خلاصنا. كانت معاناتي حتى أتمكن من ربح الحق وأن أخلُص، لذلك كانت شيئًا يجب أن أتحمله. رغم أن ذلك الاختبار كان مؤلمًا لي، لقد ربحت بعض المعرفة عن رجال الدين وكان لديّ إيمان أكبر بالله. يستخدم الله بالفعل البيئات التي تجربنا لتزويدنا بالحق، ولتكميل إيماننا. إنها نعمة من الله! شعرت بهدوء شديد بعد معرفة مشيئة الله، وخرجت من ظلمة الاكتئاب. ثم هرعت لتنظيم اجتماع لجميع إخوتي وأخواتي الذين ما زالوا عالقين في حالة سلبية. صار الجميع قادرين على فهم مشيئة الله من خلال شركتنا، وربحوا الإيمان بالاستمرار في اتباع الله، ولم يعودوا يشعرون بالاكتئاب. بدأنا نعيش حياة كنسية عادية، ونشارك الإنجيل والشهادة، وشعر الجميع بالحماس.

لكن رجال الدين استمروا في تجريب كل شيء لعرقلة تقدمنا. ذات مرة، عندما مات زوج أخت من مرض، كانت عائلتها بأكملها تضغط عليها لتذهب للاعتذار للقس ليساعد في الصلاة وطقوس الجنازة. استغل رجال الدين هذه الفرصة للضغط عليها لتتخلى عن إيمانها بالله القدير وتعود إلى الكنيسة. كنت غاضبًا جدًا. كانت بالفعل تحزن على زوجها، لكن رجال الدين كانوا يفركون الجرح بالملح، ويضغطون عليها للاعتراف بخطئها، فقط لإعادتها إلى الكنيسة واتباعهم. كانت حقارة! جاء قس من رتبة عليا للتحدث إلينا، وقال الكثير من الأشياء فيها إدانة الله وتجديف. لقد حثنا مرارًا على ترك إيماننا. لكن كان لدينا بالفعل تمييز، فلم نتأثر. عندما رأى رجال الدين وقادة القرى أننا صامدون جعلوا أهل القرية الآخرين يعزلوننا ويستبعدوننا، قائلين: "هؤلاء الناس يرفضون الاستماع إلينا، لذلك فقط دعهم يكون لديهم إيمانهم الخاص. راقبوا أطفالك، واجعلهم بعيدًا عن هؤلاء الأشخاص. أي شخص على اتصال بهم أو يسأل عن عقيدتهم ستكون عائلته بأكملها متورطة، ولن نساعدهم بأي شيء". كما شكلوا مجموعة شبابية خاصة كانت مكونة من شباب الكنيسة، في المقام الأول لتراقبنا. أي شخص كان على اتصال بنا يُستدعى إلى منزل القس للاستجواب. لقد ساعدني ذلك في كشف وجوههم الحقيقية المعادية لله بشكل أكثر وضوحًا. كان لديهم مؤمنون تحت سيطرتهم التامة، غير سامحين لهم بالمجيء أمام الله وسماع صوته. فكرت في الفريسيين. عندما جاء الرب يسوع، كان عمله وكلامه مملوءين بالسلطان، لكنهم لن يسعوا أو يحققوا. خشية أن يتبع المؤمنون الرب يسوع ويفقدون مكانتهم ومعيشتهم، لقد بذلوا الجهد لإدانته حتى إنهم سمّروه على الصليب. كان لديهم مؤمنون في براثنهم، تركوا الناس يعبدونهم فقط، رافضين إعادة خراف الله إليه. كانوا عبيدًا أشرارًا، والقساوسة والشيوخ اليوم لا يختلفون عنهم. تذكرت كلمات الرب في إدانتهم: "وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ قُدَّامَ ٱلنَّاسِ، فَلَا تَدْخُلُونَ أَنْتُمْ وَلَا تَدَعُونَ ٱلدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ" (متى 23: 13). "وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ ٱلْبَحْرَ وَٱلْبَرَّ لِتَكْسَبُوا دَخِيلًا وَاحِدًا، وَمَتَى حَصَلَ تَصْنَعُونَهُ ٱبْنًا لِجَهَنَّمَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ مُضَاعَفًا" (متى 23: 15). رجال الدين اليوم ليسوا إلا فريسيين كما قبل. إنهم خدّام أشرار يعترضون طريق الملكوت. إنه تمامًا كما يقول الله القدير: "يوجد أولئك الذين يقرؤون الكتاب المقدَّس في الكنائس الكبرى ويرددونه طيلة اليوم، ولكن لا أحد منهم يفهم الغرض من عمل الله، ولا أحد منهم قادر على معرفة الله، كما أن لا أحد منهم يتفق مع مشيئة الله. جميعهم بشرٌ عديمو القيمة وأشرار، يقفون في مكان عالٍ لتعليم الله. إنهم يعارضون الله عن قصدٍ مع أنهم يحملون لوائه. ومع أنهم يدَّعون الإيمان بالله، لكنهم ما زالوا يأكلون لحم الإنسان ويشربون دمه. جميع هؤلاء الناس شياطين يبتلعون روح الإنسان، رؤساء شياطين تزعج عن عمد مَن يحاولون أن يخطوا في الطريق الصحيح، وهم حجارة عثرة تعرقل مَن يسعون إلى الله. قد يبدون أنهم في "قوام سليم"، لكن كيف يعرف أتباعهم أنهم ضد المسيح الذين يقودون الناس إلى الوقوف ضد الله؟ كيف يعرف أتباعهم أنَّهم شياطين حية مكرَّسة لابتلاع أرواح البشر؟" (من "جميع الناس الذين لا يعرفون الله هم مَن يعارضونه" في "الكلمة يظهر في الجسد"). لا يتحقق رجال الدين من عمل الله الجديد، بل عندما يكتشفون أن شخصًا ما يبحث في الأمر، فإنهم يبذلون قصارى جهدهم لاعتراض طريقه، سيتبع المؤمنون الخائفون الله القدير ويمتنعون عن عبادتهم واتباعهم أو تقديم التقدمات. كانوا يستخدمون عادات القرية القديمة والطقوس التقليدية للسيطرة على الناس، وإجبارهم على الرجوع للكنيسة. زعموا أنهم مؤمنون، لكن لم يكن لديهم أدنى مخافة لله. بطبيعتهم، هم شياطين يكرهون الله والحق. إنهم حجر عثرة في طريقنا إلى الملكوت. كنت أعلم أن الله سمح بكل هذا الاضطهاد للمساعدة في تنمية تمييزنا، حتى نتمكن حقًا من الهروب من سيطرة رجال الدين. لم تكن هجمات رجال الدين قادرة على إبقائي في حالة سلبية، لكنها في الواقع قوّت إيماني. تمكنت أيضًا من الهروب من قيودهم ومواصلة مشاركة الإنجيل والشهادة. مع الوقت، بدأ بعض أصدقائي وأقاربي ربح التمييز لسلوك رجال الدين أيضًا، ومنهم من قبل عمل الله القدير في الأيام الأخيرة. أظهر لي هذا أن حكمة الله تُمارس بناءً على حِيل الشيطان. اضطهاد القساوسة والعثرات ساعدت في فصل الجداء عن الخراف. أيَّد البعض رجال الدين في معارضتنا، لكن آخرون أدركوا جوهرهم الحقيقي. وسمعوا صوت الله واتجهوا نحوه. عمل الله عجيب! علمني هذا الاختبار أن أي موقف على الإطلاق لديه مشيئة الله الحسنة. هذا كل ما نحتاجه، وكل هذا لخلاصنا وتكميلنا. لقد عزمت مهما كان ما سأواجهه مستقبلًا، كنت على استعداد للخضوع لترتيبات الله والاتكال عليه. الشكر لله القدير!

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

قصة التعرّض للاعتقال مرتين

ذات مساء من شهر سبتمبرأيلول 2002، كنا، أنا وأخ أصغر مني سنًّا، في طريق العودة إلى المنزل من مشاركة الإنجيل، حين فوجئنا برجلين قادمين نحونا،...

تخفيف وطأة العلاقات المقيّدة

يقول الله القدير، "من أجل مصيركم، عليكم أن تسعوا إلى أن تحظوا بقبول الله. وهذا يعني أنكم ما دمتم تعترفون بأنكم تُحسبون في عداد بيت الله،...

اختبار شخصية الضد

"يا الله! سواء أكانت لي مكانة أم لا، أنا الآن أفهم نفسي. إذا كانت مكانتي رفيعة فهذا بسبب تزكيتك، وإذا كانت وضيعة فهذا بسبب ترتيبك. فالكلّ...