تطبيق كنيسة الله القدير

انصت إلى صوت الله ورحّب بعودة الرب يسوع!

نرحب باتصال جميع الباحثين عن الحق

تأملات مسيحية: لا أكافح مع الخطية

16

بقلم: أنّا- ألمانيا

ملاحظة المحرر: هل ما زلت تكافح في معاناة مع الخطية؟ هل تشعر بالإحباط وخيبة الأمل لأنك تعيش محاصرًا في حلقة من الخطية والتوبة؟ ما الذي يجب علينا فعله للهروب من عبودية الخطية؟ آمل أن تكون قراءة هذا المقال مفيدة لك.

البكاء في الخطية

في عام 2001، اتبعت أمي في الإيمان بالرب، وبعد فترة وجيزة، انضممت إلى الكنيسة وبدأت خدمتي. رأيت أن إخوتي وأخواتي كانوا قادرين على حب بعضهم البعض، تمامًا مثل العائلة، مما جعلني أشعر بقربي منهم بشكل خاص. لقد استمتعت بحضور الاجتماعات وترنيم الترانيم في مديح الرب مع إخوتي وأخواتي، وفي قلبي، اعتبرت الكنيسة مثل عائلتي. بعد ذلك، اختبرت في معهد لاهوت وبدأت دراسة الكتاب المقدس.

تدريجيًا، اكتشفت المزيد والمزيد من الأمور غير الشرعية في الكنيسة. عاش العديد من الإخوة والأخوات في الخطية ولم يتمكنوا من ممارسة تعاليم الرب. كان مسؤول مدارس الأحد وزوجته كثيرًا ما يخططان لمنفعتهما. عندما تبرعت المنظمات الإنسانية بالمساعدات، فإنهما كانا يلتقطان على الفور بعضًا من أفضل الأشياء لأنفسهما، وحتى القس شارك في هذا السلوك، لكن العائلات الفقيرة في الكنيسة كانت نادرًا ما تحصل على أي شيء. كان قادة المجموعات الصغيرة أيضًا متفاخرين ومتغطرسين بشكل خاص. كثيرًا ما مجدّوا أنفسهم في وجودنا وفرضوا قيودًا على الآخرين. خدم أعضاء الكنيسة الرب من أجل مكانتهم ومصالحهم الشخصية، وكثيرًا ما أدانوا الكنائس الأخرى وقالوا إنها رديئة، وقللوا من شأن الآخرين. على الرغم من أن كلماتهم وأفعالهم داخل الكنيسة كانت تبدو تقية، إلا أن ما عاشوه في حياتهم كان الغطرسة والمكر والأنانية، كما لو كانوا أشخاصًا مختلفين تمامًا. وأنا كنت مثلهم؛ أتصرف في الكنيسة بشكل جيد للغاية، وحتى عندما يطلب مني الآخرون القيام بأشياء لا تعجبني، كنت أبذل قصارى جهدي لتحملها، والتغلب على الانزعاج، وعدم الكشف عن استيائي، لكنني كنت متعسفة ومعتدة بنفسي في المنزل، وحتى في بعض الأحيان كنت أصرخ في والدتي. بعد أن تزوجت، عندما لم يكن زوجي وطفلي يفعلان ما أطلب، كنت أفقد أعصابي معهما. فكرت في كيفية تعليمي للأطفال في مدارس الأحد تنفيذ تعاليم الرب، وأن يكونوا محبين ومتسامحين تجاه الآخرين، لكنني لم أتمكن من ممارسة تلك الأمور في حياتي الخاصة، وأدركت أنني أعيش في الخطية. كنت أصلي من أجل غفران الرب لذلك، لكن لم يتغير شيء. لقد شعرت بالاضطراب والارتباك، قال بولس الرسول: “إِذًا لَا شَيْءَ مِنَ ٱلدَّيْنُونَةِ ٱلْآنَ عَلَى ٱلَّذِينَ هُمْ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ، ٱلسَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ ٱلْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ ٱلرُّوحِ. لِأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ ٱلْحَيَاةِ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنْ نَامُوسِ ٱلْخَطِيَّةِ وَٱلْمَوْتِ” (رومية 8: 1–2). نحن نؤمن بالرب يسوع المسيح، والرب يغفر خطايانا. إن خطايانا تُمحى، ما يجب أن يعني أننا لا نعود نخطئ، ولكن لماذا ما زلت أعيش في الخطية؟ لماذا لا أستطيع ممارسة تعاليم الرب؟ متى سأتمكن أخيرًا من التوقف عن الخطية”؟

سألت الوعاظ عن حيرتي، لكن لم تكن لديهم إجابات. قالوا لي ببساطة أن أؤمن بالرب. تركتني إجاباتهم دون سبيل، ولم تعد اجتماعات الكنيسة تساعدني، لذا توقفت عن الذهاب إليها. بعد ذلك، كنت كثيرًا ما أشاهد أفلامًا مسيحية على موقع يوتيوب، سعيًا وراء الحياة الروحية. لقد شاهدت العديد من العظات والمحاضرات التي ألقاها العديد من القساوسة والشيوخ، لكن لم يستطع أي منها أن يساعدني في التغيير، كما لم يمكنها تزويدي بأي نمو روحي في حياتي. ما زلت أعيش حالة من الخطية خلال النهار والاعتراف بخطاياي في الليل. لم أكن أعرف متى يصبح بمقدوري التوقف عن الخطية، وخلال هذا كنت كثيرًا ما أصلي وأبكي وأتوسل إلى الرب طلبًا للمساعدة.

تأملات مسيحية: لا أكافح مع الخطية

نور يظهر بينما يسمع الله صلاتي

ذات يوم من عام 2018، بينما كنت أبحث عن أفلام مسيحية، لفت انتباهي فيلم بعنوان “أين منزلي“، فقمت بالنقر عليه ومشاهدته بدافع الفضول. رأيت في الفيلم أن بطل الرواية والوعاظ لم يقرأوا الكتاب المقدس، لكن بدلًا من ذلك كانوا يقرأون كتاب “الكلمة يظهر في الجسد“. لم أر هذا الكتاب من قبل، لكن الكلمات الواردة في الكتاب تحتوي على الحق، وتمكنتْ من معالجة الصعوبات العملية التي يواجهها الناس. اختبرت بطلة الفيلم “وين يا” طلاق والديها وهي طفلة، وبعد ذلك تحمّلت عذاب والدتها بسبب مرض خطير ووفاة والدها. ولكن عندما شعرت بالإحباط واليأس، كان الله هو الذي خلّصها. سمحت الكلمات الواردة في “الكلمة يظهر في الجسد” لوين يا أن تفهم أننا– كبشر– قد أفسدنا الشيطان، وأننا جميعًا نعيش في بؤس دون أمل في الهروب، وأنه فقط من خلال الحضور أمام الله يمكننا أن نجد الحماية ونعيش بسعادة. لاحقًا، كانت وين يا قادرة على الخروج من عذابها والعثور على منزلها الحقيقي. رأيت من الفيلم أن الكلمات في “الكلمة يظهر في الجسد” كانت رائعة حقًا، وكانت قادرة على منحي القوة. فكرت: “فقط مَن الذي يمكن أن يسمح لنا بمعرفة شخصية الله؟ مَن يستطيع أن يفسِّر بوضوح خطية البشر وشرهم؟ مَن يستطيع أن يفهم السبب الذي يجعل البشرية في عذاب؟ ومن الذي يستطيع حل مشكلة الأشخاص الذين يعيشون في حالة عذاب”؟ شعرت أن هذه الكلمات لها سلطان، ولم يكن من الممكن أن يتحدث بها أي شخص. لقد كنت مهتمة جدًا بهذا الكتاب، لأنني شعرت أن هذه الكلمات يمكنها أن تحسِّن علاقتي مع الله.

لذلك، واصلت مشاهدة الأفلام من كنيسة الله القدير. شاهدت فيلم “الخلاص”، الذي يبذل فيه بطل الرواية نفسه بحماس لله، ويتخلّى عن كل شيء لأداء واجباته، وعلى الرغم من أن الحزب الشيوعي الصيني يعتقله ويعذبه، إلا أنه يستأنف مهامه بعد إطلاق سراحه. لقد اعتقد أنه نظرًا لأنه عانى وسافر بعيدًا وفهم كثيرًا من الحق، وكان شخصًا له معرفة عن الله، يجب أن يكون مؤهلًا لدخول ملكوت السموات. ولكن في وقت لاحق، تأتي تجربة مفاجئة له، حيث يتم القبض على زوجته وتعذيبها حتى الموت على أيدي شرطة الحزب الشيوعي الصيني، وعندما علم بذلك، فإنه شكا من الله ولامه، وأساء فهمه، وفقد إيمانه بالله. في عذابه، ومن خلال كلمات الله القدير، يصل إلى التفكير في نفسه، ويدرِك أنه يؤمن بالله ويؤدي واجباته لربح البركات، وعندما تأتي التجارب، فإنه لا يزال بإمكانه سوء الفهم ولوم الله. بعد ذلك– من خلال قراءة كلمات الله القدير– يفهم أنه لا يزال يتمرد على الله ويقاومه، وأنه لم يربح الخلاص حقًا. فقط أولئك الذين لديهم محبة صادقة وطاعة لله يمكنهم نوال الخلاص الكامل. أثناء خضوعه لهذه التجربة، تغيرت نظرته المغلوطة ومفاهيمه الخاطئة حول الإيمان بالله، واكتسب إيمانًا جديدًا بالله واستمرَّ في خدمته. جعلتني مشاهدة هذا الفيلم أرى أن محبتي لله لم تكن كافية. إذا كنت في نفس وضع البطل، فلا أعرف ما إذا كنت سأظل مخلصةً لله. منحتني خبرات بطل الفيلم الثقة بأن عليّ تقوية إيماني، ومواصلة اتباع الله، وتجربة ظروف مماثلة، حتى يتمكّن الله من تطهير شخصياتي الفاسدة، لأنه عندئذٍ فقط أتيحت لي الفرصة لدخول ملكوت السموات.

في وقت لاحق، عندما شاهدت أفلامًا عن الاعتقالات والكرب والتعذيب الذي عانى منه الإخوة والأخوات في كنيسة الله القدير على أيدي الحزب الشيوعي الصيني، لاحظت أنهم عانوا من الاضطهاد والتجارب، وكان كلام الله القدير هو أساس إيمانهم. أردت كثيرًا أن أقرأ هذا الكلام، لأنني شعرت أن هذا الكلام هو الحق، أو سيكون من الصعب للغاية على هؤلاء الإخوة والأخوات أن يظلوا مخلِصين وأن يتبعوا الله، بينما يتعرضون لاضطهاد شديد من حكومة الحزب الشيوعي الصيني. لقد أعجبت بشدة بإيمانهم الثابت ورغبتهم في خدمة الله، وشعرت أن هذه كانت النتيجة التي حققها عمل الروح القدس، لأنه كان من المستحيل على الناس حمل مثل هذه الشهادة. بعد رؤية كل هذه الأمور، صرت أكثر فضولًا حول كنيسة الله القدير.

قلبي يفرح وأجد السبيل للتخلص من الخطية

تأملات مسيحية: لا أكافح مع الخطية

أخيرًا، زرت موقع كنيسة الله القدير على الإنترنت، وتواصلت مع الإخوة والأخوات من الكنيسة. في اجتماعنا الأول، قدم الأخ زينغ شركة لي: “هناك المزيد والمزيد من الأمور غير الشرعية التي تحدث في الكنائس. إن عظات القساوسة والشيوخ هي عبارة عن كليشيهات قديمة بلا حياة، ولا توفر اجتماعات الكنيسة أي مؤونة، والمؤمنون– في جميع أرجاء العالم تقريبًا– يعيشون في حلقة من الخطية والتوبة. والسبب في ذلك هو أن عمل الروح القدس قد انتقل. لقد أتى الله مجددًا ليختم عصر النعمة، ويبدأ عصر الملكوت، ويؤدي عمل دينونة وتطهير البشرية. لقد غادر الروح القدس بالفعل كنائس عصر النعمة وانتقل إلى كنائس عصر الملكوت، وهو يعمل الآن في كل من يقبل عمل الله في الأيام الأخيرة. لذا، نظرًا لأن كنائس عصر النعمة تفتقر الآن إلى عمل الروح القدس، فهي غير قادرة على توفير مصدر للمياه الحية، فالناس محاصرون في الظلام، وبالتالي يصبحون أكثر انحرافًا. هذا يتمم نبوّة الله يهوه: “وَأَنَا أَيْضًا مَنَعْتُ عَنْكُمُ ٱلْمَطَرَ إِذْ بَقِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ لِلْحَصَادِ، وَأَمْطَرْتُ عَلَى مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ، وَعَلَى مَدِينَةٍ أُخْرَى لَمْ أُمْطِرْ. أُمْطِرَ عَلَى ضَيْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَٱلضَّيْعَةُ ٱلَّتِي لَمْ يُمْطَرْ عَلَيْهَا جَفَّتْ” (عاموس4: 7). فقط من خلال مواكبة آثار خطوات الله يمكننا أن نقبل عمل وإرشاد الروح القدس، وفقط مع مؤونة وسقاية كلام الله، يمكن لأرواحنا العطشى أن تُروى في النهاية”.

عندها فقط فهمت أن كنيستنا تفتقر إلى عمل الروح القدس، لأن الله قد شرع في أداء مرحلة جديدة من العمل، وقد انتقل عمل الروح القدس. شعرت أن شركة الأخ زينغ كان لها نور، وأن بها إرشاد من الله، لكنني كنت مرتبكة إلى حد ما: “أؤمن أن الرب يسوع ربما قد عاد، لكنه خلصنا بالفعل. عندما يعود الرب، يتعين عليه أن يختطفنا مباشرة إلى ملكوت السموات، فلماذا ينبغي عليه القيام بعمل دينونة الناس وتطهيرهم؟ ما الذي يحدث هنا”؟ لذا، شرحتُ حيرتي.

بعد أن سمعني، قدّم الأخ زينغ شركة: “العديد من الإخوة والأخوات يحملون هذا الرأي. يؤمنون أنه طالما أننا نقبل الرب يسوع كمخلصنا، تُغفر لنا خطايانا ونُفدى، وبمجرد عودة الرب، سنختطف مباشرة إلى السماء. لكن، هل وضعنا في اعتبارنا ما إذا كان هذا الرأي متوافقًا مع الحق؟ هل قال الرب يسوع إنه إذا غفرت خطايانا، يمكننا أن ندخل ملكوت السموات؟ هل قال الروح القدس مثل هذا الشيء؟ قال الله يهوه: “فَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لِأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ” (لاويين 11: 45). قال الرب يسوع: “لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ” (متى 7: 21). الله بار وقدوس، لذلك فقط أولئك الذين تتطهّر شخصياتهم الفاسدة، والذين يستطيعون أن يفعلوا مشيئة الله، يمكنهم دخول ملكوت السموات. نحن مملوئون نجاسة، ولا يزال بإمكاننا التمرد على الله ومقاومته. إذا أراد أن يجلب أناسًا مثلنا مباشرة إلى ملكوت السموات، فكيف يتم التعبير عن بر الله وقداسته؟ لذا، فإن مفهومنا أنه “يمكننا الدخول إلى ملكوت السموات إذا غُفرت خطايانا” لا يتفق مع كلمات الرب ولا مع مشيئته. فقط أولئك الذين يخلّصون أنفسهم من شخصياتهم الفاسدة ويصبحون أشخاصًا بإمكانهم أن يفعلوا مشيئة الله، يمكنهم دخول ملكوت السموات. دعينا نقرأ بضعة مقاطع من كلام الله القدير، وستفهمين بمزيد من الوضوح. يقول الله القدير: “في الوقت الذي كان فيه عمل يسوع هو فداء كل البشر، غُفِرَت خطايا كل مَنْ آمن به؛ فطالما آمنتَ به، فإنه سيفديك. إذا آمنتَ به، لن تصبح خاطئًا فيما بعد، بل تتحرر من خطاياك. هذا هو المقصود بأن تخْلُص وتتبرر بالإيمان. لكن يظل بين المؤمنين مَنْ عصى الله وقاومه، ومَنْ يجب أن يُنزَع ببطء. لا يعني الخلاص أن الإنسان قد أصبح مملوكًا ليسوع بأكمله، لكنه يعني أن الإنسان لم يعد مملوكًا للخطية، وأن خطاياه قد غُفِرَت: إذا آمنت، لن تصبح مملوكًا بعد للخطية”. (“رؤية عمل الله 2” من “الكلمة يظهر في الجسد”). “يمكن أن تُغفر خطايا الإنسان من خلال ذبيحة الخطية، ولكن لم يكن الإنسان قادرًا على حل المشكلة المتعلقة بكيفية ألا يخطئ مجددًا أو كيف يمكنه التخلص من طبيعته الخاطئة تمامًا ويتغير. غُفرت خطايا الإنسان بسبب عمل صلب الله، ولكن استمر الإنسان في العيش بالشخصية الشيطانية الفاسدة القديمة. وعليه، يجب على الإنسان أن ينال الخلاص بالكامل من الشخصية الشيطانية الفاسدة لكي يتم محو طبيعته الخاطئة بالكامل ولا تعود تظهر أبدًا، وهكذا تتغير شخصية الإنسان. هذا يتطلب من الإنسان أن يفهم طريق النمو في الحياة، وطريق الحياة، والطريق لتغيير شخصيته. كما يحتاج الإنسان أن يتصرف وفقًا لهذا الطريق، لكي تتغير شخصيته تدريجيًّا ويمكنه أن يعيش تحت بريق النور، وأن يقوم بكل الأشياء وفقًا لمشيئة الله، حتى يتخلَّص من شخصيته الشيطانيَّة الفاسدة، ويتحرَّر من تأثير ظلمة الشيطان، وبهذا يخرج بالكامل من الخطية. وقتها فقط سينال الإنسان خلاصًا كاملًا”. (“سر التجسُّد (4) من “الكلمة يظهر في الجسد”).

“كما نعلم جميعًا، فقد أفسد الشيطان الناس بشدّة في وقت متأخر من عصر الناموس. لا أحد بإمكانه أن يحفظ الناموس أو الوصايا، ولا يمكن لأي تقدمة أن تفتدي خطاياهم. واجهوا جميعًا خطر الإدانة والموت بموجب الناموس. لخلاص أولئك الذين عاشوا تحت الناموس من تهديد الموت، جاء الله شخصيًا في جسد متجسد، الذي هو الرب يسوع، وأدى عمل الفداء. لقد نفذّ عمله على الأرض، وصُلِب أخيرًا على الصليب كجسد بلا خطية، وكان بمثابة ذبيحة الخطية عن البشرية، التي خلصت البشرية من خطيتها. جميع من قبلوا عمل الرب يسوع، طالما اعترفوا بخطاياهم للرب وتابوا، فستغفر خطاياهم، ولم يعد من الممكن إدانتهم وموتهم بموجب الناموس، وسيتمتعون أيضًا بنعمة الرب الفائفة وبركاته. لأولئك الذين عاشوا تحت الناموس كان هذا هو الخلاص. لذلك، عندما نقول إننا قد خلُصنا لأننا نؤمن بالرب يسوع، فإننا نشير في المقام الأول إلى حقيقة أننا هربنا من إدانة الناموس ولعنته. ولكن، هل يعني الإيمان والخلاص أننا تطهرنا؟ على الرغم من أننا– بعد أن نؤمن بالرب– نفعل ظاهريًا بعض الأعمال الصالحة، ونستطيع تحمُّل المعاناة والمصاعب، وتقديم التقدمات وأداء الخدمات، وأداء عمل الرب، وما إلى ذلك، لا تزال شخصياتنا الفاسدة متجذرة بعمق داخلنا. أصبحت الطبيعة الشيطانية مثل الغطرسة والأنانية والمكر والجشع والشر هي حياتنا بالفعل. هذه الطبيعة الشيطانية تسيطر علينا بالفعل، وما زلنا نخطئ ونقاوم الله رغم إرادتنا، ولا يمكننا ممارسة تعاليم الرب على الإطلاق. في حياتنا اليومية، على سبيل المثال، عندما تجرح كلمات الآخرين كبريائنا، على الرغم من أننا قد لا نقول أي شيء، إلا أن التحيزات تنشأ في قلوبنا، بل ويمكننا إدانة الآخرين. نحن لا نتسامح أو نتحلى بالصبر على الإطلاق، ناهيك عن أن نحب أعدائنا. غالبًا ما نكذب ونخدع، وبالتالي نفشل في أن نكون أشخاصًا صادقين، لحماية سمعتنا ووضعنا ومصالحنا. أيضًا عندما يباركنا الله فإننا نشكره ونسبحه، ويصير لدينا دافعًا أكبر للبذل من أجل الله، ولكن عندما تصيبنا كارثة، فإننا نشتكي من الله ونسيء فهمه، ولا نرغب في البذل من أجله، وفي الحالات الخطيرة نخون الله، والقائمة تطول. لا يزال هناك الكثير من الفساد فينا، فكيف يمكن أن يرفعنا الله إلى ملكوته؟ بكل وضوح، حقيقة أن خطايانا قد غُفرت لأننا نؤمن، لا تعني أنه قد تم تطهيرنا، لأن الرب يسوع فدى خطايانا فقط، وليس طبيعتنا الشيطانية. إذا لم نعالج طبيعتنا الشيطانية، حتى لو غُفرت خطايانا ألف أو عشرة آلاف مرة، فلا يزال من غير الممكن أن ندخل إلى ملكوت السموات. لذلك، بناءً على احتياجاتنا، في الأيام الأخيرة، ظهر الله مجددًا متجسدًا، لأداء المزيد من عمل الدينونة والتطهير، وعبّر عن كل الحق الذي نحتاجه لنتطهر، وكشف حقيقة واقع إفساد الشيطان لنا، وكشف جذر خطيتنا ومقاومتنا لله، وأشار إلى سبيل تغيير شخصياتنا الفاسدة. إذا قبلنا الدينونة والتوبيخ في كلام الله، وقرأنا كلمة الله بدأب، وسعينا وراء الحق بجدية، فإن شخصياتنا الفاسدة ستتطهر وتتغير تدريجيًا، وأخيرًا سنصبح أناسًا يطيعون ويحبونه حقًا. من خلال القيام بذلك، سنصبح أشخاصًا مخلّصين كليّة مِن الله، وعندها فقط يمكننا دخول ملكوت الله”.

بعد سماع كلمات الله القدير وشركة الأخ زينغ، فهمت أن الرب يسوع غفر خطايانا فحسب، وأن كوننا خلصنا لأننا آمنا فقط يعني أننا لا نُدان أو نستوجب الموت تحت الناموس، لكن هذا لا يعني أننا تطهرنا. فكرت في أنه على الرغم من حقيقة أنني في الكنيسة يمكن أن أكون متسامحًا وأن أتحكم في مشاعري، إلا أنني كنت هوائية ومعتدة بنفسي في المنزل. خاصة عندما تقول أو تفعل عائلتي أشياءً تتعارض مع رغباتي، فقد أفقد أعصابي. على الرغم من أنني أعترف بخطاياي وأتوب إلى الرب في كل مرة أفقد فيها أعصابي، لكن في المرة التالية يحدث ذلك مرة أخرى. لا أستطيع التغيير. لقد أدركت أخيرًا أن هذه الخطية التي بداخلي لم تُسحق. في سِفر الرؤيا 21: 27 مكتوب: “وَلَنْ يَدْخُلَهَا شَيْءٌ دَنِسٌ وَلَا مَا يَصْنَعُ رَجِسًا وَكَذِبًا، إِلَّا ٱلْمَكْتُوبِينَ فِي سِفْرِ حَيَاةِ ٱلْخَرُوفِ”. لا يستطيع الخطاة دخول ملكوت الله. كيف يمكن لشخص مثلي، كان مليئًا بالشخصيات الفاسدة، أن يحصل على قبول الله، وأن يُجلب مباشرةً إلى ملكوت السموات؟ لقد أدركت الآن أن عودة الله في الأيام الأخيرة لأداء عمل دينونة وتطهير الإنسان كان ضروريًا للغاية! ما أن فهمت هذه الأمور، كنت متحمسة للغاية، لكنني ما زلت لا أفهم جيدًا كيف يدين الله الناس ويطهرهم. أدركت أنه مع وجود الكثير من الأشياء الدنسة بداخلي، إذا كان الله يقوم بعمل الدينونة، أفلن تتم إدانتي؟ لذلك، مرة أخرى أوضحت حيرتي، وسألت الأخ زينغ للحصول على شركة.

عندما انتهى من الاستماع لي، ابتسم وقال: “السبب في أن لدينا مثل هذه الأفكار هو أننا نفتقر إلى معرفة عمل الله في الدينونة! في الأيام الأخيرة، عبّر الله عن كلمات للقيام بعمل الدينونة، ليس لأنه يدين خطايانا، لكن لكي يطهّرنا ويخلّصنا، ويسمح لنا أن نرى حقيقة واقع إفساد الشيطان لنا، من خلال الإعلانات في كلماته، ويسمح لنا بالتعرف على طبيعتنا وجوهر مقاومتنا وخيانتنا لله، وفي نفس الوقت يسمح لنا بأن نعرف أن شخص الله البارّ لا تقبل أي إثم، ويسمح لنا باقتناء قلوبًا تخاف الله، ويسمح لنا بالكراهية ولعنة طبيعتنا الشيطانية من أعماق قلوبنا، ويسمح لنا بالهروب من شخصياتنا الفاسدة الشيطانية، ويسمح لنا أن نعيش بشكل إنساني حقيقي، وأن ننال الخلاص الكامل من الله. الحق هو أن عمل الله في الأيام الأخيرة هو أعظم درجات محبته وخلاصه للبشرية! فكيف يعمل الله عمل الدينونة ويطهر الناس؟ دعينا نقرأ كلمة الله، لنعرف المزيد عن هذا الجانب من الحق”.

فتح كتاب كلمة الله وقرأ: “في الأيام الأخيرة سيستخدم المسيح مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان كاشفًا جوهره ومُمحّصًا كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة مثل واجب الإنسان، وكيف يجب عليه طاعة الله، وكيف يكون مواليًا لله، وكيف يجب أن يحيا بحسب الطبيعة البشرية، وأيضًا بحكمة الله وشخصيته، وما إلى ذلك. هذه الكلمات جميعها موجَّهة لجوهر الإنسان وشخصيته الفاسدة؛ وبالأخص تلك الكلمات التي تكشف كيفية ازدراء الإنسان لله، تعبّر عن كيفية تجسيد الإنسان للشيطان وكونه قوة معادية لله. في قيام الله بعمل الدينونة، لا يكتفي بتوضيح طبيعة الإنسان من خلال بضع كلمات؛ وحسب، إنما يكشفها ويتعامل معها ويهذّبها على المدى البعيد. ولا يمكن الاستعاضة عن طرق الكشف والتعامل والتهذيب هذه بكلمات عادية، بل بالحق الذي لا يقتنيه الإنسان على الإطلاق. تعتبر الوسائل من هذا النوع دون سواها دينونة ومن خلال هذه الدينونة وحدها يمكن إخضاع الإنسان واقتناعه اقتناعًا كاملًا بالخضوع لله؛ لا بل ويمكن للإنسان نفسه اكتساب معرفة حقيقية عن الله. يؤدي عمل الدينونة إلى تعرُّف الإنسان على الوجه الحقيقي لله وعلى حقيقة تمرّده أيضًا. يسمح عمل الدينونة للإنسان باكتساب فهمٍ أعمق لمشيئة الله وهدف عمله والأسرار التي يصعب على الإنسان فهمها. كما ويسمح للإنسان بمعرفة وإدراك جوهره الفاسد وجذور فساده، إلى جانب اكتشاف قبح الإنسان. هذه هي آثار عمل الدينونة، لأن جوهر هذا العمل هو فعليًا إظهار حق الله وطريقه وحياته. لكل المؤمنين به، وهذا العمل هو عمل الدينونة الذي يقوم به الله”. (“المسيح يقوم بعمل الدينونة بالحق” من “الكلمة يظهر في الجسد”).

وتابع شركته بابتسامة: “كلمات الله تشير بوضوح شديد إلى أنه في الأيام الأخيرة، يعبّر عن العديد من جوانب الحق لدينونة الناس وتطهيرهم. يكشف الله عن جوهر طبيعتنا الفاسدة، ومفاهيمنا العديدة عن الله، والمغالطات الدفينة في أعماق قلوبنا فيما يتعلق بالإيمان بالله، وكذلك جميع أشكال شخصياتنا الشيطانية، وأكثر من ذلك بكثير. نرى في كلمة الله أن الشيطان قد أفسدنا بشدة، وأن السموم الشيطانية والفلسفات والمنطق أصبحت هي حياتنا. في كلماتنا وأفعالنا، نمارس مثل هذا المنطق الشيطاني والمبادئ الشيطانية، وأقوال الشر مثل: “أنا ومن بعد الطوفان”، و”أنا رب نفسي في السماء وعلى الأرض”، و”أرباب العقول يسودون على من أرباب الحِرف”، و”الإنسان يفعل أي شيء من أجل الثراء”، الرجل لن يفعل أي شيء للثراء”، و”عليك دائمًا أن تبذل ما في وسعك لتكون أفضل من الآخرين”. وضعنا مصالحنا وثروتنا وسمعتنا ومكانتنا فوق كل شيء، وفي تفاعلاتنا مع الآخرين، نريد دائمًا أن يطيعونا. بغض النظر عما نقوم به، نحن نخطط دائمًا لمصالحنا. عندما يكون هناك شيء يمكن كسبه، فإننا نسابق لنكون أول من يقوم بذلك، بينما نحاول تأجيل أو التخارج من الأمور التي لا نربح شيئًا منها. حتى عندما نؤمن بالله، فإننا نُهمل (الجسد) ونبذل لنربح المواهب والأكاليل، على أمل أن نبادل ثمنًا قليلًا مقابل بركات عظيمة. وهناك العديد من هذه الأمثلة. كل كلماتنا وأفعالنا تكشف الشخصيات الفاسدة؛ مثل الغطرسة والاعتداد بالذات والأنانية، والدناءة والشر والجشع، والمكر والاعوجاج، ونفتقر إلى أي شبه إنساني حقيقي. في نفس الوقت الذي نمر فيه بالدينونة والتوبيخ في كلام الله، يرتب الله أيضًا ظروفًا مختلفة لتهذيبنا والتعامل معنا وتوبيخنا وتأديبنا. في بعض الأحيان، نعيش بفلسفات شيطانية ولا نمارِس الحق، لذلك نقع في الظلام ولا نستطيع أن نشعر بوجود الله، مما يجعلنا نشعر بالمعاناة والعذاب. عندما نقف أمام الله نصلي وندير ظهورنا، يستخدم الله كلامه للومنا، وتعريفنا بأنفسنا، وإيجاد الحق المناسب لممارسته. في بعض الأحيان، يحشد الله الناس والأمور والأحداث لتذكيرنا والتعامل معنا، ليعلِمنا أن شخص الله البارّ لا يقبل أي إثم، ويجعلنا نتفكر في أنفسنا، حتى نتعرف على تمردنا ومقاومتنا. في بعض الأحيان، تعزّزنا كلمة الله وتشجعنا، مما يسمح لنا بفهم نواياه الطيبة في خلاص البشرية، والسماح لنا بألا نكون سلبيين أو ضعفاء، ولدينا العزم على السعي وراء الحق والسعي لتغيير شخصيتنا. عندما نختبر دينونة الله والتوبيخ، فإننا نقتني التمييز بين الإيجابي والسلبي، ونعرف أيضًا نوع الأشخاص الذين يحبهم الله أو يكرههم، وأي نوع من الناس يخلصهم أو يزيلهم. إننا نقتني المزيد من المخافة والطاعة لله، ونبدأ في بغض طبيعتنا الشيطانية، ونخون المنطق الشيطاني، ونسلُك في تنفيذ الأشياء وفقًا لمتطلبات الله. تبدأ وجهات نظرنا في الأمور بالتغير، وشخصياتنا الحياتية تتغير تدريجيًا، ونبدأ في الظهور بمظهر إنساني. يمكننا أن نشعر حقًا بأن عمل الله في الدينونة عملي، وأنه في الواقع يمكن أن يطهّر ويغيّر من شخصياتنا الفاسدة، وأنه فقط من خلال قبول عمل الله في الدينونة في الأيام الأخيرة، يمكننا أن نحرّر أنفسنا تمامًا من رباطات الخطية، وننال الخلاص الكامل من الله، ويجلبنا الله إلى ملكوت السموات”.

من خلال شركته عن كلمة الله القدير، علمت أن فهمي لعمل الدينونة في الأيام الأخيرة كان خاطئًا. كان قائمًا على مفاهيمي وتصوراتي. تذكرت كلمات الله يهوه: “لِأَنَّ أَفْكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ، وَلَا طُرُقُكُمْ طُرُقِي، يَقُولُ يّهْوَهْ. لِأَنَّهُ كَمَا عَلَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ عَنِ ٱلْأَرْضِ، هَكَذَا عَلَتْ طُرُقِي عَنْ طُرُقِكُمْ وَأَفْكَارِي عَنْ أَفْكَارِكُمْ” (إشعياء 55: 8-9). الله رب الخليقة، أفعاله معجزية وغامضة ومليئة بحكمته، وهي ليست أمورًا يمكننا فهمها بعقولنا. لقد فهمت أخيرًا أن الغرض من عمل الله في الدينونة ليس ليدين أو يعاقِب، بل عوضًا عن ذلك هو تطهير وتغيير لشخصياتنا الفاسدة، والسماح لنا بأن يخلصنا الله كليّةً. ما أن فهمت هذه الأمور، لم أعد خائفة. بدلًا من ذلك، كنت أتمنى أكثر أن أتبع الله، وفرحت لأنني تمكنت من سماع صوت الله، وإيجاد طريق للهروب من الخطية. قبلت بسعادة عمل الله في الأيام الأخيرة.

تأملات مسيحية: لا أكافح مع الخطية

الحياة في النور والسعي وراء الحق

بعد أن قبلت عمل الله الجديد، كنت أستمع في كثير من الأحيان إلى الترانيم التي تسبّح الله، وأشاهد الأفلام والمقاطع الحوارية، والاسكتشات الكوميدية، على موقع كنيسة الله القدير، وشاركت أيضًا في حياة الكنيسة مع إخوتي وأخواتي. لقد استمتعت بسقاية ورعاية كلمة الله، وشربت الماء من نهر الحياة الذي يتدفق من العرش، وارتوت روحي ولم أعد عطش. من خلال القراءة المستمرة لكلمة الله، فهمت بعض جوانب الحق، مثل هدف وأهمية المراحل الثلاث من عمل الله، وأهمية اسم الله، وسرّ تجسّد الله، وكيفية نوال الخلاص الكامل والتطهير. وَصَلْتُ لمعرفة المزيد عن شخص الله، ورأيت أن شخص الله ليس فقط رحيمًا ومحبًا، بل أيضًا بارًا وذو جلال، ورأيت أن الشخصية البارّة التي عبّر عنها الله في الأيام الأخيرة هي أكثر قدرة على تغيير وتطهير شخصياتنا الفاسدة، وتمكننا من نوال الخلاص الكامل. الآن، في حياتي الخاصة، بدأت أيضًا في التركيز على معرفة شخصياتي الفاسدة وممارسة الحق والتسامح والصبر مع عائلتي، حتى تمكنت من فهم هذه الأمور، فكل ذلك بفضل استنارة الله وإرشاداته. الشكر لله!