لن أتّخذ بعد اليوم نهج عدم التدخُّل

2023 فبراير 5

في يونيو 2021، كنتُ أشرفُ على عمل الفيديو في كنيستي. ومن جرَّاء عبء العمل المتزايد، طُلِبَ مني متابعة مجموعة أخرى. فكّرتُ: "إني مشغولة بما يكفي بالعمل المَنوطة به الآن. إنْ تعيَّن عليَّ إدارة المزيد من العمل، ألن أكون أكثر انشغالاً وأشدّ إرهاقًا؟" ومع ذلك، كنتُ أعلم أن الإخوة والأخوات في هذه المجموعة على دراية بالعمل. كانوا جميعًا بارعين في ذلك، وجميعهم ذوو فعالية في واجباتهم. لا يجب أن تتسبب لي متابعة الأعمال في القلق المُفرِط أو تستغرق الكثير من الوقت والجهد، لذا وافقتُ. في البداية، سألتُ عن حالة العمل في المجموعة من آنٍ إلى آخر، سواء كان تقدّم سير العمل طبيعيًا، وما إذا كان أي أحد يعاني من صعوبات في تأدية واجباته. ومع أنني علمتُ أنه عليَّ النظر في التفاصيل، فكّرتُ أن لدي عمل آخر لمتابعته أيضًا، ومحاولتي لفهم تفاصيل كل مجموعة بَدَتْ وكأنها كثير من العمل. كان العمل في المجموعة يتقدّم طبيعيًّا، لذا لم أكن بحاجة لأستغرق وقتًا طويلاً لفهم الأمور. كان هناك قائد المجموعة كذلك، وكان الإخوة والأخوات جديرين بالثقة وأدوا واجباتهم على أكمل وجه. لم تطرأ أي مشاكل كبرى في السنوات القليلة الماضية، لذا لم يكن لديّ ما يدعو للقلق. كان الأمر لا بأس به إنْ قمتُ بمتابعة أقل. وهكذا، سألتُ بالكاد عن عمل هذه المجموعة.

ذات يوم، بعد أكثر من شهرين، أعطاني أخ رأيه، قائلاً إنّه كانت هناك مشاكل في مقطعي الفيديو اللذين أنْتَجَتهما هذه المجموعة مؤخرًا، وإنْ لم تجده الأخوات الأخريات في الوقت المحدد، لتأخّر العمل. لم أصدق ذلك في البداية، لكن لاحقًا، أرسل لي أخ لقطات شاشة للمشاكل الموجودة في الفيديو، وكانت هناك مشاكل بالمجموعة حقًّا. لقد واجه الإخوة والأخوات مشاكل خطيرة في واجباتهم. لماذا لم أكن على عِلْمٍ؟ لقد شغلتُ هذه الوظيفة لعدة أشهر، لكنني لم أطَّلِع على كيفية سير الأمور إطلاقًا. ببساطة تركت الأمور تعمل من تلقاء نفسها. كنتُ أجهل تمامًا كيفية أداء أعضاء المجموعة لواجباتهم. وأدركتُ أن هذه المشاكل مَرَدُّها إلى افتقاري للعمل الفعليّ. وبعد أن نظرتُ في الأمر، اكتشفتُ، لأنه لم يكن هناك أحد يُشرف على العمل في هذه المجموعة أثناء هذه الفترة، كانوا يؤدون واجباتهم بِناءً على خبرتهم، ولا أحد تحمّل عبئًا، وأحيانًا، حينما كان هناك الكثير من العمل، بدأوا في التخبُّط. وعلى الرغم من أن شخصين تعاونا للتحقق من مقاطع الفيديو، فقد كانا يفعلان الأمر بطريقة روتينية فحسب، لذا لم يتمكّنا من اكتشاف المشاكل. وفي مواجهة كل هذا، شعرتُ بالاستياء الشديد. لم يكن من الصعب اكتشاف هذه المشاكل، وإنْ تابعتُ العمل في هذه المجموعة كما ينبغي، لما غَفِلتُ عن هذه المشكلات. لقد كنتُ غير مسؤولة للغاية! واصلتُ التفكّر في نفسي، أسأل نفسي عن سبب تجاهلي لعملهم أثناء الأشهر الثلاثة الماضية.

لاحقًا، وبكلمة الله، قرأتُ: "لا يُطلع القادة الكَذَبة أنفسهم أبدًا على حالة عمل مشرفي المجموعة أو يتتبعونها، ولا يُطلعون أنفسهم على الموقف فيما يتعلق بدخول الحياة أو يتتبعونه أو يحاولون فهمه، وكذلك موقف مشرفي المجموعات والعاملين فيها المسؤولين عن العمل المهم من العمل والواجب، ومن الإيمان بالله، والحق، والله. كذلك لا يُطلع القادة الكَذَبة أنفسهم على تغييراتهم، أو تقدُّمهم، أو مختلف القضايا التي تطرأ أثناء عملهم، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بتأثير الأخطاء والانحرافات التي حصلت أثناء مراحل العمل المختلفة في عمل الكنيسة ومختاري الله. لا يعرف القادة الكذبة شيئًا عما إذا كان قد تم التعامل مع هذه الأخطاء والانحرافات. وبما أنهم لا يعلمون شيئًا عن هذه التفاصيل، فإنهم يصبحون سلبيين عندما تظهر المشكلات. ومع ذلك، فعندما يعمل القادة الكذبة، فإنهم لا يبالون بهذه التفاصيل، بل يقتصرون على ترتيب مشرفي المجموعات، ثم يفترضون أن مهمتهم قد انتهت بعد تسليم العمل. إنهم يعتقدون أنهم بذلك قد أنهوا عملهم، وأن أي مشكلات لاحقة لا علاقة لهم بها. ونظرًا لإخفاق القادة الكذبة في الإشراف على مشرفي كل مجموعة وإرشادهم ومتابعتهم، ولأنهم يخفقون في الوفاء بمسؤولياتهم في هذه المجالات، يلحق الدمار بالعمل. وهذا ما يعنيه أن تكون مهملًا كقائد أو عامل. يطّلع الله على أعماق الإنسان، أما الناس فيفتقرون إلى هذه المقدرة؛ ولذلك فعندما يعملون يتعين عليهم أن يكونوا أكثر اجتهادًا، وأن يولوا الأمر مزيدًا من الاهتمام، وأن يذهبوا مرارًا إلى حيث يتم تنفيذ العمل لكي يتفحصوا الأشياء ويشرفوا ويقدموا الإرشاد؛ إذْ عندها فقط يمكنهم ضمان أن يكون سير عمل الكنيسة طبيعيًا. ومن الواضح أن القادة الكذبة يفتقرون إلى المسؤولية في عملهم، وهم غير مسؤولين منذ البداية عندما يرتبون العمل. فهم لا يشرفون، ولا يتابعون، ولا يقدمون الإرشاد. ونتيجة لذلك، فإن بعض المشرفين غير القادرين على حل المشكلات المتنوعة عند ظهورها، وغير المؤهلين للنجاح في عملهم يظلون في أدوارهم الإشرافية. وفي نهاية المطاف يتأخر العمل مرارًا وتكرارًا، وتبقى جميع أنواع المشكلات دون حل، ويحل الدمار بالعمل. هذه هي نتيجة إخفاق القادة الكذبة في فهم المشرفين والإشراف عليهم ومتابعتهم. يعود السبب في ذلك كلّيًّا إلى إهمال القادة الكذبة لواجبهم" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). بكلمة الله، رأيت، أن القادة الزائفين يهملون واجباتهم ولا يقومون بعملهم الفعليّ، لأنهم يظنون أن كل مجموعة لها مشرف، لذا بوسعهم اتباع نهج عدم التدخُّل، مما يُسفِر عن ظهور مشاكل في عمل الكنيسة. إنّ القادة الزائفين لا يفعلون أيّ شر واضح، ظاهريًّا، لكن لأنهم غير مسؤولين عن عمل الكنيسة، فهم يؤثرون على تقدّم وفعالية مختلف أنواع العمل جِديًّا، مما يُعَرْقل عمل الكنيسة بشكلٍ غير مباشرٍ. إنّ الله يطلب من القادة والعمّال متابعة العمل والإشراف عليه في حينه، لضمان التقدّم الاعتيادي والمُنظّم لعمل بيت الله. وهذه مسؤولية وواجب القادة والعمّال. لكن منذ أن توليت للعمل في هذه المجموعة، فكّرتُ، أنه بوجود قائد المجموعة هناك، فإنّ كل شيء يسير كالمعتاد، لذا اتخذتُ نهج عدم التدخُّل بطبيعة الحال، ولم أتحقق أو أتابع عملهم أبدًا، ولم أدقِّق في تفاصيل الثغرات في إجراءات العمل، ولم ألاحظ عندما صاروا مُتراخين ومتخبِّطين في واجباتهم. طوال الوقت، بِناءً على مفاهيمي وتفكيري، ظننتُ أنهم قاموا بواجباتهم عمليًّا وجِديًّا، وأنهم جديرون بالثقة. لذا، شعرتُ أنني لستُ بحاجةٍ للإشراف ومتابعة عملهم. كانت النتيجة تسبب الضرر وعرقلة واجبي. من خلال كلمة الله، رأيتُ أنني كنتُ مهملة في واجبي، وأنني كنتُ قائدة زائفة بالفعل. ومع أنني لم أقصد فعل الشر، لأنني لم أقم بعمل فعليّ، لم تُحَلّ أبدًا الانحرافات والمشاكل التي كان بالإمكان اكتشافها، والآن، ها قد ظهرت مشاكل في عمل الفيديو، والتي كانت ذات صِلةٍ مباشرةٍ بتخبّطي وكوني غير مسؤولة في واجبي. ومع أنّ الآخرين وجدوا المشاكل في حينها لتجنُّب المزيد من الضرر والعواقب الخطيرة، إلا أن تصحيح هذه المشاكل مازال يتطلب الكثير من العِمالة لإعادة العمل. رأيتُ أنني تخبّطتُ وتُقْتُ إلى الراحة. إنّ عدم الإشراف ومتابعة العمل وفّرت لي الكثير من الوقت والطاقة، لكنها أخّرت تقدّم عمل الكنيسة مباشرةً، وكلّفتْ إخوتي وأخواتي الوقت لإعادة العمل. كنتُ أفعل الشر، وكذلك أعرقل وأُرْبِكُ عمل الكنيسة! وفَوْرَ أن أدركتُ هذا، تملّكني الخوف الشديد، ولم أستطع التوقف عن التفكّر في نفسي. لماذا كان بوسعي اتباع نهج عدم التدخُّل لأمدٍ طويلٍ دون أن أدرك ذلك؟

لاحقًا، وبقراءتي لكلمة الله، ربحتُ مزيدًا من المعرفة عن سبب عدم قيامي بعمل فعليّ: يقول الله القدير، "لا يدقّق القادة الكذبة في المشرفين الذين لا يقومون بعمل فعلي، أو الذين يهملون مسؤولياتهم؛ فهم يظنون أنهم لا يحتاجون سوى أن يختاروا مشرفًا وسيكون كل شيء على ما يُرام، وبعد ذلك، يتولى المشرف التعامل مع جميع الأمور، وكل ما يحتاج إليه هو أن يعقد اجتماعًا بين فترة وأخرى، ولن يكون بحاجة إلى مراقبة العمل بعناية، أو إلى السؤال عن كيفية سير العمل، بل يمكنه أن يظل هكذا دون أن يتدخل. ... لا يستطيع القادة الكذبة أداء عمل فعلي، ولا يتعاملون مع عمل قادة المجموعة ومشرفيها بأي جدية. لا تستند نظرتهم إلى الناس سوى على انطباعاتهم وتصوراتهم. وعندما يرون شخصًا ما يبرئ نفسه جيدًا لبعض الوقت، يعتقدون أن هذا الشخص سيكون جيدًا إلى الأبد ولن يتغير؛ ولا يصدقون أي شخص يقول إن ثمَّة مشكلة مع هذا الشخص، بل ويتجاهلون الأمر عندما يشير أحدهم إلى شيء ما عن هذا الشخص. هل تعتقد أن القادة الكذبة أغبياء؟ إنهم أغبياء وحمقى. ما الذي يجعلهم أغبياء؟ لقد وثقوا بالناس دون مبالاة، معتقدين أنهم عندما اختاروا شخصًا ما فإنه أقسم وتعهَّد وصلى بالدموع، وأن هذا يعني إمكانية الاعتماد عليه وعدم وجود أي مشكلات معه في المستقبل. لا يفهم القادة الكذبة طبائع الناس ويجهلون الوضع الحقيقي للبشرية الفاسدة. إنهم يقولون: "كيف يمكن لشخص أن يتغير بمجرد اختياره مشرفًا؟ وكيف يمكن لشخص يبدو شديد الجدية ويمكن الاعتماد عليه أن يتهرب من عمله؟ لن يفعل هذا، أليس كذلك؟ إنه يتمتع بالكثير من النزاهة". ونظرًا لأن القادة الكذبة لديهم مثل هذه التصورات، ويثقون كثيرًا في حدسهم، فإن هذا يجعلهم في النهاية عاجزين عن حل المشكلات العديدة التي تنشأ في العمل الكنسي في الوقت المناسب، ويمنعهم من استبدال المشرف المعني فورًا ونقله. إنهم قادة كذبة بمعنى الكلمة. وما المشكلة هنا؟ هل نهج القادة الكذبة في عملهم يرتبط بالإهمال والروتين؟ من ناحيةٍ، يرون أن التنين العظيم الأحمر يُنفِّذ الاعتقالات بجنون، ولذلك فإنهم للحفاظ على سلامتهم يختارون بشكل عشوائي شخصًا ليكون مسؤولًا معتقدين أن هذا سوف يحل المشكلة وأنهم لا يحتاجون إلى الانتباه للأمر أكثر من ذلك. بماذا يفكرون في قلوبهم؟ "إن هذه بيئة معادية، فيجب أن أختبئ لبعض الوقت". وهذا طمع للراحة الجسدية، أليس كذلك؟ يعاني القادة الكذبة أيضًا عيبًا كبيرًا؛ فهم يتسرعون في الثقة بالأشخاص استنادًا إلى تصوراتهم، وسبب ذلك هو عدم فهمهم للحق، أليس كذلك؟ كيف تعرّي كلمة الله جوهر البشرية الفاسدة؟ لِمَ يا تُرى يثقون بالناس في الوقت الذي لا يفعل الله ذلك؟ فبدلًا من الحكم على الناس من مظاهرهم، يراقب الله قلوبهم بشكل دائم. فلِمَ، إذن، يكون القادة الكذبة لامبالين إلى هذه الدرجة عند إطلاقهم أحكامًا على الآخرين، ويُولونهم ثقتهم؟ إن القادة الكذبة مغرورون، أليسوا كذلك؟ ما يدور في تفكيرهم هو كما يلي: "لم أكن مخطئًا عندما وقع اختياري على هذا الشخص. لا يمكن أن يحيد عن مساره الصحيح؛ فهو ليس ممن يعبثون ويحبون التسلية ويكرهون العمل بجد. إنه موثوق تمامًا ويمكن الاعتماد عليه، ولن يتغير، وإنْ تغيَّر فذلك يعني أنني كنت على خطأ بشأنه، أليس كذلك؟" أي منطق هذا؟ هل أنت خبير من نوع ما؟ هل تملك إمكانية الرؤية بواسطة الأشعة السينية؟ هل هذه هي مهارتك الخاصة؟ استطعتَ أن تعيش مع هذا الشخص لمدة عام أو عامين، ولكن هل سيكون بإمكانك رؤية مَن هو في الحقيقة من دون بيئة مناسبة لتعرية طبيعته وجوهره تمامًا؟ إن لم يكشفه الله فقد تعيش معه جنبا إلى جنب لمدة ثلاثة، أو حتى خمسة أعوام، وستظل تكافح لترى بالضبط ما هي طبيعته وجوهره. وإلى أي مدى يكون هذا أكثر صحة في حين أنك لا تراه أو تكون معه إلا نادرًا؟ أنت تثق فيه بناء على انطباع عابر أو على تقييم إيجابي له من قبل شخص آخر، وتجرؤ على أن تعهد بعمل الكنيسة إلى مثل هؤلاء الأشخاص. ألست في هذا أعمى للغاية؟ ألستَ متهوّرًا؟ وعندما يعمل القادة الكذبة على هذه الشاكلة، أليسوا عديمي المسؤولية للغاية؟" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). تكشف كلمة الله أن القادة الزائفين كُسَالى، وجُهَلاء، وحَمْقى. إنهم لا ينظرون للناس والأشياء بِنَاء على كلمة الله، بل على مفاهيمهم وأفكارهم، ومع ذلك يشعرون أن بإمكانهم رؤية الناس والأشياء بوضوحٍ. بإمكانهم الوثوق بأيّ أحد عَرَضًا، وتَرْك العمل بالكامل لهم، بينما يتّبعون نهج عدم التدخُّل ويستمتعون بفوائد المكانة بشراهةٍ. من خلال إعلانات كلمة الله، لقد رأيتُ أخيرًا أنني كنتُ القائدة الكسولة والزائفة الغبية التي يصفها الله. وبسبب طبيعتي الكسولة، لطالما شعرتُ أنني مسؤولة عن الكثير من العمل، وأنه سيكون من المُرهِق للغاية متابعة عمل كل مجموعة، لذا تابعت العمل في مجموعة واحدة وائْتَمَنْتُ قائد المجموعة الأخرى، وظننتُ أنه إذا تقدّم سير العمل طبيعيًّا، فلستُ بحاجةٍ لتمضية الوقت في المتابعة. رأيتُ أنني وفّرتُ كل جهدٍ مهما كان صغيرًا في واجبي. حملتُ لقب مشرفة في حين أتبعُ نَهج عدم التدخُّل. لقد كنتُ غير مسؤولة للغاية! كما تملّكني الغرور الشديد. وبِناءً على مفاهيمي وخيالي، ظننتُ أن الجميع في المجموعة قد أدوا واجباتهم على أكمل وجه، لذا لم يساورني القلق، وأنهم سيواصلون القيام بذلك حتى ولو لم أتابع عملهم. لذا لم أسأل عن عملهم أو أراقبه لعِدّة أشهر، مما أسْفَرَ عن ظهور المشاكل في العمل. لم أفهم الحقّ أو أرى الأمور بوضوحٍ، ومع ذلك آمنتُ بنفسي خاصةً، معتقدة أن أولئك الذين وثقت بهم من المستحيل أن يُخطئوا. كنتُ في منتهى الغرور والغباء. جعلتني الفكرة أشعر بوَخْز الضمير. أدركتُ أن معاملة الناس وواجبي وفقًا لكلام الله في غاية الأهمية. بدأت في البحث عن الأجزاء ذات الصِّلة لكلمة الله لإيجاد سبيل للقيام بواجبي.

وسرعان ما قرأتُ مقطعًا من كلمة الله: "نظرًا لأن القادة الكذبة لا يفهمون حالة تقدُّم العمل، فإنهم عاجزون عن تحديد المشكلات على الفور، فضلًا عن حل المشكلات التي تظهر فيه؛ الأمر الذي يؤدي غالبًا إلى تأخيراتٍ مُتكِّررة. ونظرًا لأن الناس لا يستوعبون المبادئ عند أدائهم عملًا معينًا، ولا يوجد شخصٌ مناسب للإشراف عليه، فإن الذين يُؤدِّون العمل كثيرًا ما يكونون في حالةٍ من السلبيَّة والهمود والانتظار، ممَّا يؤثِّر في تقدُّم العمل تأثيرًا كبيرًا. إن كان القائد قد أتمّ مسؤوليَّاته – إن أشرف على العمل، ودفعه للأمام، واستعجل الناس، ووجد شخصًا يفهم ذلك المجال ليوجه المشروع، فإن العمل عندئذ يتقدَّم بسرعةٍ أكبر بدلًا من أن يعاني التأخير على نحو متكرر. بالنسبة للقادة إذًا أنه من الضروريّ فهم الوضع الفعليّ للعمل واستيعابه. وبالطبع من الضروريّ للغاية للقادة أيضًا فهم واستيعاب كيفيَّة تقدُّم العمل؛ لأن التقدُّم يتعلَّق بكفاءة العمل والنتائج التي من المفترض أن يحققها. إن كان القائد حتَّى لا يستوعب كيفيَّة تقدُّم وتيرة العمل، ولا يتابعه أو يشرف عليه، فإن معظم الأشخاص الذين يؤدون واجبًا ما سيتخذون موقفًا سلبيًا وغير نشط، وسيكونون لا مبالين ومهملين وروتينيين بشدة، ولا إحساس لديهم بالعبء؛ وبالتالي من المحتَّم أن يسير العمل بوتيرة بطيئة. إذا لم يكن ثمة امرؤ لديه شعور بالعبء، وبالخبرة في العمل، ليوفر الإرشاد والإشراف، ويؤدب الناس ويتعامل معهم، فستكون كفاءة العمل وفاعليته عندئذٍ متدنية جدًا بالطبع. وإذا لم يستطع القادة والعاملون حتى رؤية هذا بوضوح، فهم حمقى وعُمْيٌ. ولذا فإن من الأهمية بمكان أن يسارع القادة والعاملون إلى النظر في تقدم سير العمل، ومتابعته، والاطلاع عليه؛ فالناس كسالى؛ وبالتالي إن لم يكن ثمة قادة وعاملون يوجهونهم ويحثونهم ويتابعونهم، وإذا لم يكن هناك من يتمتعون بفهم مُحدَّث لتقدُّم العمل، فسيكونون عرضةً للتراخي والكسل والروتينية. وإذا كان هذا هو سلوكهم تجاه عملهم، فسوف يتأثَّر تقدم العمل وفاعليته بشدَّةٍ. في ظلّ هذه الظروف، يجب على القادة والعاملين المؤهلين أن يسارعوا على الفور إلى تتبُّع كلّ مشروع من مشاريع العمل، والبقاء على اطّلاعٍ على الموقف فيما يخصّ المُوظَّفين والعمل. يجب ألا يكونوا أبدًا كالقادة الكذبة" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). لقد أشارت كلمة الله إلى طريق الممارسة لنكون جديرين لأداء واجبنا. بصفتنا قادة أو مشرفون، علينا أن نتحمّل عبئًا في واجبنا، وألا نتوق للراحة الجسدية، وأن نَضْطَلِع بمسؤولية عملنا، وأن نتابع، ونُدقِّق، ونرصد، ونتحقق من الأمور في الوقت المناسب. أما أولئك المشاركين في العمل، علينا أن نظلّ على اطلاع دائم بحالاتهم وتفاصيل واجباتهم، للكشف عن المشاكل في حينها وعكس الانحرافات. ولأن البشر ليسوا مُكمَّلين بعد، فإنّ لديهم جميعًا شخصيات فاسدة، لذا عندما تكون حالاتهم جيّدة، بوسعهم القيام بواجباتهم بضميرٍ حيّ، وبمسؤوليةٍ، وبفعاليةٍ، لكن هذا لا يعني أنهم جديرون بالثقة تمامًا. حينما تكون حالاتهم غير سَويَّة أو يعيشون بشخصيات فاسدة، فإنهم يتخبّطون ويفعلون أشياء تعكّر صَفْو عمل الكنيسة لا إراديًّا. لذا بينما يؤدي الناس واجباتهم، يحتاج القادة، والعمّال، والمشرفون، إلى التحقق من العمل ومتابعته، وعندما يجدوا مشاكل، عليهم عكسها في الوقت المناسب. هذه مسؤوليتهم. ما أن فهمتُ هذه المُتطلبات، بدأتُ أتابع عمل هذه المجموعة وأطَّلع عليه، وذهبتُ إلى اجتماعاتهم بانتظامٍ لإصلاح انحرافاتهم، وعندما وجدت مشاكل، تحدثت عنها لقائد المجموعة في حينها. لاحقًا، ناقشنا أيضًا خطة العمل والتقدّم الذي أحرزته المجموعة معًا، وأُنْجِزَ العمل في الإطار الزمني المقرر له. لقد خفّضنا عدد الموظفين لأولئك اللازمين للنهوض بعبء العمل، بحيث يمكن ترتيب الأمر لقيام الآخرين بواجباتهم حيثما تكون هناك حاجة ماسّة إليهم. بعد ممارسةٍ كهذه، شعرت براحةٍ أكبر. في نفس الوقت، تابعتُ العمل في نطاق مسؤوليتي بمثابرةٍ أكثر من ذي قبل. الآن ظننتُ أنني كنتُ أمارس الحقّ، وأنني أنجزتُ بعض التغيير، لكن عندما كان يظهر موقف جديد، كنت أُكشف مرة أخرى.

قبل فترة طويلة، زاد عبء عملي، وكان عليَّ قضاء الكثير من الوقت في إنهاء مهمة واحدة في واجبي. اعتقدتُ أنني تابعتُ العمل في كل مجموعة بالتفصيل مسبقًا، والأمور مستقرة الآن. سيستغرق الأمر الكثير من الوقت والجهد لمواصلة الاستفسار عن تفاصيل كل مجموعة، مما يجعل جدول أعمالي ضيقًا للغاية ويضعني تحت ضغط كبير. تساءلتُ: إنْ كان بوسعي تفويض بعض العمل في أي مجموعة فليس عليَّ أن أقلق كثيرًا. فكّرتُ في مجموعة واحدة، حيث كان قائدا المجموعة استباقيَيْن في واجباتهما وبإمكانهما دفع ثمن. إنْ سلّمتُ لهما العمل في المجموعة، وطلبت منهما المتابعة بالتفصيل، سيتعيّن عليَّ مراقبة اتجاه الأمور فحسب وحضور اجتماعات العمل بانتظامٍ. لا يجب أن تكون هناك مشكلة إنْ تركتهما يتكفّلان بالباقي. وهكذا، أطلّتْ مشكلتي القديمة برأسها مجددًا. أغرقتُ نفسي في عملي الجديد، وسألتُ بالكاد عن تفاصيل عمل تلك المجموعة. شعرتُ أن قائديّ المجموعة بوسعهما تولّي الأمور، وإنْ طرأت مشكلة، يمكنني الانتظار ليخبراني. ذات يوم، لفت أحد قادة المجموعة نظري إلى أنني لم أتابع الأمور كما ينبغي، أو سألتُ عن عملهم بالتفصيل. كان البعض يماطلون ويتكاسلون في المجموعة، لكنني لم أتابع وأحلّ المشكلة. وكان ذلك يؤثر على تقدّم سير العمل. عندما سمعتُ هذا، كنتُ مقاوِمة. فكّرتُ: "ألا يستطيع قائدا مجموعة تولّي ذلك الأمر؟ لديّ عمل آخر يجري الآن للتوّ. إنْ كنتُ أتوخّى الدقّة الشديدة وأستغرق وقتًا طويلاً في كل مهمة، هل سيكون بوسعي الانتهاء؟ ألا تطلبا مني أكثر مما ينبغي؟" لكن حُجَجي أشعرتني بعدم الارتياح بعض الشيء. ثم عاودت التفكير، وأدركتُ أنني نادرًا ما كنتُ أتابع تفاصيل عملهم. إنّ حالات الإخوة والأخوات، سواء كانوا ذوي مبادئ في واجبهم، وجودة عملهم، كانت كلها أمور لم أفهمها. في هذه المرحلة، بدأت في التفكير، في السابق، تَعَدَّيْتُ في واجبي باتخاذ نَهج عدم التدخُّل، فلماذا كنتُ أفعل الشيء نفسه مجددًا؟

لاحقًا، قرأت هذا في كلمة الله: "يطمع كثير من الناس من ورائي في فوائد المكانة، وهم يلتهمون الطعام بشراهة، ويحبون النوم ويولون كل اهتمامهم للجسد، ويخافون دائمًا ألا يجدوا مخرجًا للجسد. إنهم لا يؤدون وظيفتهم العادية في الكنيسة، ويعيشون عالة على الكنيسة، أو يلقون اللوم على إخوتهم وأخواتهم بكلماتي، ويتعالون ويحكمون بها على الآخرين. يستمر هؤلاء الناس في زعمهم بأنهم يفعلون إرادة الله، فهم دائمًا يدعون أنهم مقربون لله، أليس هذا بأمر سخيف؟ فإذا كانت لديك الدوافع السليمة، لكنك غير قادر على الخدمة بحسب إرادة الله، فأنت أحمق، ولكن إذا لم تكن دوافعك سليمة، ولا تزال تقول إنك تخدم الله، فأنت شخص يعارض الله، ويجب أن يعاقبك الله! ليس لديّ أي تعاطف مع هؤلاء الناس! إنهم يعيشون عالة، ويشتهون دائمًا راحة الجسد، ولا يولون أي اهتمام لمصالح الله؛ فهم يسعون دائمًا لما هو خير لهم، ولا يعيرون إرادة الله أي اهتمام، وكل ما يفعلونه لا يأبه به روح الله، وإنما يناورون دائمًا ويخدعون إخوتهم وأخواتهم، وهم مراؤون، مثلهم كمثل ثعلب في كرمٍ دائمًا ما يسرق العنب ويدهس الكرم. فهل يكون مثل هؤلاء مقربين لله؟ هل أنت جدير بتلقي بركات الله؟ إنك لا تتحمل أي مسؤولية من أجل حياتك والكنيسة، فهل أنت جدير بأن تتلقى إرسالية الله؟ مَنْ ذا الذي يجرؤ على الوثوق بشخص مثلك؟ حين تخدم بهذه الطريقة، فهل يمكن أن يأتمنك الله على مهمة أكبر؟ ألا يسبب ذلك تأخيرًا للعمل؟" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. كيف تخدم في انسجام مع إرادة الله). "انسَ مدى موهبتك، أو مدى جودة مقدرتك، أو مدى تعليمك الجيِّد؛ فالمهمّ هو ما إذا كنت تُؤدِّي عملًا فعليًّا أم لا، وما إذا كنت تفي بمسؤوليَّات القائد أم لا. وخلال فترة عملك كقائدٍ، هل شاركت في كلّ جزءٍ مُحدَّد من العمل ضمن نطاق مسؤوليَّتك، وكم عدد المشكلات التي ظهرت أثناء العمل وتمكَّنت من حلّها بفعاليَّةٍ، وكم عدد الناس الذين بفضل عملك وقيادتك وإرشادك فهموا مبادئ الحقّ، وما مقدار تقدُّم عمل الكنيسة إلى الأمام؟ هذه هي الأمور المُهمَّة. انسَ عدد الشعارات التي يمكنك تكرارها، وعدد الكلمات والتعاليم التي أتقنتها، وانسَ عدد الساعات التي تقضيها كادحًا كلّ يومٍ، ومدى إرهاقك، وانسَ مقدار الوقت الذي قضيته على الطريق، وعدد الكنائس التي زرتها، وعدد المخاطر التي تعرَّضت لها، ومدى معاناتك – انسَ هذا كلّه. انظر فقط إلى مدى فعاليَّة العمل ضمن نطاق مسؤوليَّاتك، وما إذا كان قد حقَّق أيّ نتائج، وعدد ترتيبات بيت الله والأهداف التي من المفترض أن تصل إليك وقد حقَّقتها، وكم منها أتت بثمارها، ومدى نجاحك في جعلها تؤتي بثمارها، ومدى حُسن متابعتها، وعدد المسائل المرتبطة بمشكلات الإغفالات أو الانحرافات أو انتهاك المبادئ التي ظهرت في العمل، والتي عملت على حلِّها وتصحيحها وتعويضها، وعدد المشكلات المرتبطة بالموارد البشريَّة أو بالمشرف أو بمختلف المهام المُتخصِّصة التي ساعدت على حلِّها، وسواء عملت على حلِّها وفقًا لمبدأ بيت الله ومُتطلَّباته، وما إلى ذلك – فهذه هي جميع المعايير التي يمكن من خلالها اختبار ما إذا كان القائد أو العامل يفي بمسؤوليَّاته" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). من كلام الله، ارتأيتُ، أن تجاه أولئك الذين يتوقون إلى فوائد المكانة، والذين هم ماكرون ويتحايلون، ولا يفكّرون إلا في اهتماماتهم الجسدية، يشعر الله تجاههم باشمئزازٍ وتَقزُّزٍ عميقين. أمثال هؤلاء الناس ليس بوسعهم لعب أي دور إيجابيّ في واجبهم، ولا بوسعهم اكتشاف وعكس الانحرافات في واجباتهم فورًا، وبإمكانهم حتى التسبب في الضرر بواجباتهم بسبب عدم شعورهم بالمسؤولية، ويعرقلون ويُرْبِكون عمل الكنيسة. مثل هؤلاء الناس يفتقرون تمامًا للمِصْداقية في واجباتهم ولا يستحقون إرسالية الله. وإنْ لم يتوبوا، فسوف يكرههم الله ويستبعدهم في النهاية. إنّ مقياس الله لتقييم القادة والعمّال، ليس بعدد الطرق التي يسلكونها أو مقدار العمل الذي يفعلونه، بل ما إذا كانوا يقومون بعمل فعليّ أو يحققون نتائج فعلية من خلال واجبهم. ما كشفته كلمة الله جعلتني أشعر بالخِزي. لقد رتبت لي الكنيسة تولّي وظيفة مُهمّة لصنع مقاطع فيديو، طالبة مني تحمّل المزيد من العبء، ورَقّتْني ودرّبتني، لكنني كنتُ معدومة الإنسانية، ولم أكن أرغب في المعاناة في واجبي إطلاقًا. عندما زاد عبء العمل بعض الشيء، كل ما كنتُ أفكر فيه هو كيفية المعاناة أقلّ والقلق أقلّ، وخشيتُ أن يُنْهِك القلق الزائد جسدي. حينما لفت إخوتي وأخواتي نظري إلى عدم قيامي بعمل فعليّ في واجبي، بحثتُ عن كل أنواع الأعذار في قلبي لتبرير نفسي. كنتُ كما يصفني الله، "إنهم يعيشون عالة، ويشتهون دائمًا راحة الجسد، ولا يولون أي اهتمام لمصالح الله؛ فهم يسعون دائمًا لما هو خير لهم". بصفتي المشرفة، كان عليَّ المتابعة ورصد كل العمل في اختصاصي في حينه. وحلّ الانحرافات والثغرات فورًا عندما وجدتهم، لأتيقن من التقدّم الطبيعي لعمل الكنيسة. هذا كان واجبي، لكنني كنتُ أشبه بثعلبٍ خبيثٍ. كنتُ مُراوِغة، وماكرة، وغير مسؤولة في واجبي، شَغلتُ منصب المشرفة دون تأدية عملي فعليًّا، ولم أتابع تفاصيل العمل، ومن ثَمَّ، لم أجد أو أحلّ مشاكل المجموعة في الوقت المحدد، وصار العمل غير فعّالٍ، مما أثّر على التقدّم الطبيعيّ لعمل الكنيسة. لم أكن أؤدي واجبي في حقيقة الأمر إطلاقًا. من الواضح، أنني كنتُ أشغل منصبي سُدَىً فحسب. لقد خدعتُ الجميع بشكل سافرٍ ولم أؤد عملي الفعليّ. لم أكن أهْلاً للثقة إلى حدّ بعيدٍ! لقد رتّبت لي الكنيسة العمل، وطلبت مني تحمُّل المسؤولية، لكنني اتخذتُ نهج عدم التدخُّل. لم أستحق حقًّا مثل هذا الواجب المهم. إنْ تعاملت دائمًا مع واجبي بمثل هذا السلوك غير المسؤول، ومازلتُ لم أؤدِ عملي الفعليّ، في نهاية المطاف، لا يمكن إلا أن يكرهني ويستبعدني الله! ارتعبتُ قليلاً من التفكير في هذا، لذا صلّيتُ لله، طالبة منه أن يرشدني إلى تغيير حالتي الخاطئة، وأن أقول ليتني أتوخّى الدقّة في عملي وأفِي بمسؤولياتي.

لاحقًا، وجدتُ طرق ممارسة في كلام الله. "الناس الذين يؤمنون حقًا بالله يؤدون واجباتهم طوعًا دون حساب مكاسبهم وخسائرهم. فبصرف النظر عما إذا كنت شخصًا يطلب الحق، ينبغي أن تعتمد دائمًا على ضميرك وعقلك وأن تعمل بجد عندما تؤدي واجبك. ماذا يعني أن تبذل الجهد بشكل فعلي؟ إذا كنت راضيًا فقط عن بذل بعض الجهد الرمزي، وتعاني القليل من المشقة الجسدية، لكنك لا تأخذ واجبك على محمل الجد على الإطلاق، أو تسعى إلى مبادئ الحق، فهذا لا يتعدى كونك مهملًا وروتينيًا، ولا يعتبر بذلًا للجهد في حقيقة الأمر. إن مفتاح بذل الجهد هو أن تبذله من قلبك، وتخشى الله في قلبك، وتراعي مشيئة الله، وتخشى عصيان الله وإيذاءه، وتتحمل أي مشقة من أجل أداء واجبك جيدًا وإرضاء الله: إذا كنت تملك قلبًا يحب الله بهذه الطريقة، فستكون قادرًا على أداء واجبك كما يجب. وإذا لم يكن هناك خوف من الله في قلبك، فلن يكون لديك أي عبء عندما تقوم بواجبك، ولن تهتم به، وستكون حتماً روتينيًّا وغير مبالٍ، وتؤدي واجبك بشكل سطحي، دون تحقيق أي تأثير حقيقي، وهذا لا يُعتَبَر أداء للواجب. إذا كان لديك حقًا إحساس بالعبء، وتشعر بأن أداء واجبك هو مسؤوليتك الشخصية، وتشعر بأنك إذا لم تفعل ذلك، فأنت شخص متوحش ولست لائقًا للعيش، وتشعر بأنك لا تستحق بأن تُدعى إنسانًا وليس بإمكانك مواجهة ضميرك إلا إذا قمت بواجبك بشكل صحيح؛ إذا كان لديك هذا الشعور بالعبء عندما تؤدي واجبك، فستكون قادرًا على فعل كل شيء بضمير، وستكون قادرًا على السعي إلى الحق، والقيام بالأشياء وفقًا للمبادئ، وهكذا ستكون قادرًا على أداء واجبك بشكل صحيح وإرضاء الله. وإذا كنت مستحقًا للإرسالية التي منحك الله إياها، ولكل ما ضحى به الله من أجلك، ولتوقعاته منك، فهذا ما يعنيه حقًا بذل الجهد" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. لا بدّ للمرء من امتلاك ضمير ومنطق ليحسن أداء واجبه). بعد قراءتي لكلام الله، شعرتُ بالخِزي الشديد. لقد آمنتُ بالله لسنوات عديدة، وقرأت الكثير من كلمة الله، لكنني ظننتُ أن القيام بمزيد من العمل يعني المزيد من الإجهاد والقلق الجسدي، لذا رأيته شوكة في ظهري ومُرهِقًا، واتخذتُ نهج عدم التدخُّل. رأيتُ كم كانت طبيعتي أنانيّة وكسولة، وأنني افتقرت للصدق تجاه الله، وأنني لم أتحمّل عبئًا حقيقيًّا في واجبي. وبصفتي المشرفة، لم أؤد العمل الذي يجب أن يقوم به المشرف. كنتُ مُقصِّرة في واجبي. حتى كلب أسرةٍ بوسعه حراسة المنزل وأن يكون مُخلِصًا لمالكه. إنني مخلوقة، لكنني لم أفِ بالواجب كمخلوقة. فكيف كنتُ جديرة بأن يُطلق عليَّ إنسانًا؟ كان هناك الكثير من الإخوة والأخوات في الكنيسة مسؤولين عن أعمال أكثر مني، مَن قاموا بواجباتهم بصدقٍ، وعانوا ودفعوا ثمنًا، وأمضوا مزيدًا من الوقت على واجباتهم، كل ذلك دون أن ينهاروا من الإرهاق. وعلى النقيض، كلما أخذوا مشيئة الله في الاعتبار، باركهم الله أكثر، وكلما زاد نموهم في الحياة. وبمعاودة التفكير، كان عبء عملي مقبولاً، وليس فوق طاقتي، وطالما أنني تخليتُ عن الجسد، وعانيتُ، ودفعتُ ثمنًا أكثر، فقد كان بالإمكان متابعة تفاصيل العمل لكل مجموعة تمامًا. بعدئذ، أعدت ترتيب جدول أعمالي، وتابعت كل شيء في نطاق مسؤوليتي وِفقًا للجدول الجديد، ولم يتأخر أي شيء في واجبي إطلاقًا.

ذات يوم، كنتُ أقرأ رسائل المجموعة، ووجدت بعض الانحرافات في عمل مجموعة. وسرعان ما حَلَّلتُ المشكلة، وناقشتها مع قائد المجموعة، ووجدتُ حلاً. آنذاك، اندهشتُ بشدّة. لا يعني القيام بالعمل الفعليّ تمضية اليوم بأكمله في مراقبة الناس في المجموعة. إنه شيء بوسعك القيام به بأن تكون مُثابرًا بعض الشيء. في الماضي، لم أقرأ أبدًا رسائل المجموعة تقريبًا. كانت المشاكل موجودة هناك، لكنني لم ألاحظها أبدًا. عندما بذلتُ قليلاً من الجهد، تمكّنت من إيجاد مشاكل وانحرافات، وحَلَلْتُها في الوقت المناسب لتجنُّب الإضرار بالعمل. بعدئذ، تحدثت مع كل عضو في المجموعة ليعلموا بشأن عملهم، واكتشفتُ المزيد من الانحرافات خلال هذه العملية. شاركت قائد المجموعة على المبادئ معهم، وسرعان ما حُلَّت الانحرافات، وتحسّنت فعالية العمل. ومع أنني كنتُ أكثر انشغالاً خلال تلك الأيام، بعد ممارسة كهذه، شعرت بالراحة الشديدة والسلام.

شعرتُ بالامتنان الشديد لله على إرشاده خاصةً. من خلال هذه التجارب، ربحتُ القليل من وعيي بأنانيتي، وبطبيعتي الكسولة. رأيتُ أيضًا أن كوني غير مسؤولة وأتوق إلى الراحة يمكن أن يؤخر العمل، وإنْ الأمر جِديّ، يمكن أن يعرقل ويُربك عمل الكنيسة. بصفتي مشرفة، ليس بإمكاني اتخاذ نهج عدم التدخُّل بعد اليوم. لابد لي من الإشراف ومتابعة العمل بشكل متكرر، والتحقق وحلّ المشاكل. وليس بوسعي تحقيق نتائج طيبة وإرضاء مشيئة الله سوى بالقيام بواجبي بهذه الطريقة.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

الإيمان مصدر القوة

الصيف الماضي. كنت أتحرى ذلك عبر الإنترنت، وآخرون شاركوا معي الكثير من الحق، عن أمور مثل كيف يعود الرب، وكيف نسمع صوت الله ونرحب بالرب، وكيف...

تُوجَد طريقة لعلاج الكبرياء

بقلم تشاوتشين – مقاطعة خنان كنتُ أتَّسم بطبيعة متغطرسة، وكنت غالبًا ما أكشف عن شخصيتي المتكبّرة الفاسدة؛ حيث كنت أظن دائمًا أنني أفضل من...

ما هي طبيعة محبة الله؟

بقلم سيكيو – مدينة سويهوا – إقليم هييلونج – جيانج كلما قرأت الفقرة التالية من كلمة الله ً"إن كنتَ دائماً مُخْلصًا ومُحبًّا جدًا تجاهي،...

اترك رد