تأملات حول اتباع شخصًا في أثناء الإيمان بالله

2022 ديسمبر 16

في نوفمبر 2018، جاءت القائدة العليا لي جوان إلى كنيستنا للإشراف على عملنا. في ذلك الوقت، كان أحد أعضاء الكنيسة ينشر التحيز ضد القادة ويشكل فصيلًا لتعطيل الكنيسة. لقد قدمنا له شركة عدة مرات، لكنه لم يتب. لم نكن متأكدين مما إذا كان يجب تعريفه بأنه عدو للمسيح، لذا سألنا لي جوان. استخدمت لي جوان الحقائق حول كيفية تمييز أعداء المسيح لتقديم شركة لنا عن كيفية تحديد ذلك، مما يعطينا طريقة للمضي قدمًا. علمت أيضًا في محادثاتنا أنه عندما كانت لي جوان قائدة جديدة، اهتمت ببعض الفوضى في الكنيسة في غضون أسبوعين فقط بينما لم يحلها الآخرون خلال شهرين. والآن بصفتها قائدة عليا، أشرفت على عمل كنائس كثيرة وحلّت الكثير من مشكلاتها. وسرعان ما بدأت أجلّها. وبعد ذلك، واجهت أنا وشريكي مشكلات لم نفهمها، لذلك انتظرنا أن تأتي لي جوان وتعطينا بعض الإرشاد. بعد شهر، عادت أخيرًا إلى كنيستنا. شاركت على الفور المشكلات والصعوبات التي نواجهها فأصلحتْ الأمور مرة أخرى سريعًا. لقد أعجبت حقًا بلي جوان بعد لقاءات قليلة معها. شعرت أنها تستحق أن تكن قائدة عليا، وأنها تفهم الحق، وتتمتع بالتمييز. كانت المشكلات التي استعصى علي حلها سهلة بالنسبة لها. كنت آمل أن تأت لتوجيهنا في أوقات أكثر. لدهشتي، فُصلت لي جوان بعد شهرين. كانت متعجرفة واستبدادية في عملها ولم تقبل الحق. وعطلت عمل الكنيسة. كان فصلها غير مفهوم بالنسبة لي، لكنني اعتقدت أيضًا أنه قد يكون في صالحها. إذا استطاعت التعلم عن نفسها والتغير، فيمكنها القيام بعمل مهم مرة أخرى. لذلك على الرغم من فصلها، فإن المكانة التي شغلتها في قلبي لم تتغير على الإطلاق.

بعد عدة أشهر، أسندت الكنيسة إليّ وإلى لي جوان مسؤولية أعمال التنظيف. شعرت بالابتهاج. ورغبت في الاستفادة من هذه الفرصة لمعرفة المزيد منها. في وقت لاحق عندما كنا نناقش الأمور، كانت دائمًا قادرة على إيجاد المبادئ المتعلقة بالشركة وإيجاد الحلول. كما تحدثت كثيرًا أيضًا عن تحولها إلى قائدة بعد فترة وجيزة من انضمامها إلى الإيمان، وكيف تحسن العمل بفضل اجتهادها، وكيف تعلمت عن نفسها بعد فصلها، وقالت إن الكنيسة كلفتها بعمل مهم مرة أخرى. جعلني سماع كل هذا أبجلّها أكثر، ودائمًا ما كنت ألجأ إليها بأسئلتي. واستطاعت دائمًا الرد عليها. بمرور الوقت، توقفت عن التركيز على الصلاة وطلب الله في واجبي، لكنني اعتمدت على لي جوان في كل شيء، معتقدة أن كل ما تقوله صائبًا. لكن في ذلك الوقت انشغل تفكيري بها. لقد تملّقتها بشكل أعمى، وكدت أن أنجرف معها في ارتكاب شر عظيم.

ذات يوم، علمت أنه في وقت سابق حين كانت تشانغ بينغ قائدة، قالت بعض الأشياء التي تدين شريكتها أمام عائلتها لأنها كانت تتحيز ضدها. ثم كررت عائلتها هذه الأقوال في تجمع جماعي. وبسبب هذا الشيء وحده، عرّف قائد الكنيسة تشانغ بينغ بأنها عدوة المسيح. شعرت عائلتها أن التعامل مع الأمر بهذه الطريقة لا يتماشى مع المبادئ، لذلك كتبوا رسالة للإبلاغ عنه. ولكن بعد ذلك عرّف قائد الكنيسة عائلة تشانغ بينغ بأكملها على أنها عصابة من أعداء المسيح وعزلهم. بالنظر إلى وثائق طرد تشانغ بينغ، رأيت أنها كانت تعيش داخل شخصية فاسدة فحسب وقالت بعض الأشياء الانتقادية. لم تكن تتصارع من أجل مكانة أو تقيم مملكتها الخاصة – لم تكن ضد المسيح. كتبت عائلتها خطاب التقرير هذا للإشارة إلى مشكلة فحسب، لكنهم لم يشكلوا فصيلًا ولم يعطلوا عمل الكنيسة. ما كان ينبغي أن يطلق عليهم اسم أعداء المسيح. أيضًا، لقد تفاعلت مع تشانغ بينغ قبل بضع سنوات. كانت لديها إنسانية مقبولة ولم تبدُ كفاعلة للشر. تساءلت إذا كان القائد قد أخطأ في وصفها بعدوة المسيح وطردها. ليس هذا بالأمر الهين. أردت الحصول على مساعدة لي جوان في التفكير في الأمر مرة أخرى. ولكن من المدهش أنها قالت بشكل حاسم للغاية، "كانت تشانغ بينغ تدين شريكتها، وهذا عمل شرير. تحدثت عائلتها نيابة عنها، إذن فهم عصابة من أعداء المسيح. يمكننا إلقاء نظرة على ما إذا كانوا قد فعلوا أي أشياء شريرة أخرى". شعرت أنه لم يجدر بها أن تكون حاسمة للغاية، ولكن بعد ذلك فكرت إذا كانت لي جوان متأكدة إلى هذا الحد، فلا بد أنها تستطيع حقًا التعامل مع الأشياء. ففي نهاية المطاف، لقد عملت كقائدة عليا ولديها الكثير من الخبرة والتمييز. إنها قطعًا تعرف الحق وترى الأشياء أفضل مني. لذلك غيرت نبرتي قائلة، "لم أكن على اتصال مع تشانغ بينغ منذ بضع سنوات. لا أعرف ما إذا كانت قد ارتكبت شرًا آخر. لننظر في الأمر ثم نقرر". لم يمضِ وقت طويل حتى حصلت على مزيد من المعلومات عن تشانغ بينغ. لم تفعل أي شر آخر، وبعد أن أدانت شريكتها راجعت نفسها وتعلمت عن نفسها. لم تكن عائلتها تنشر دينونة في كل مكان أو تجعل الآخرين يدافعون عن تشانغ بينغ. بناءً على سلوكهم، ما كان ينبغي تعريفهم على أنهم أعداء للمسيح وطردهم. شعرت بالازدراء حقًا واعتقدت أن تعريف تشانغ بينغ بأنها عدوة المسيح لم يكن مخطئًا. كما قالت أيضًا "إذا تركنا أعداء المسيح في الكنيسة واستمروا في فعل الشر والتعطيل، فنحن نشارك في شرهم"! لم تتفق أخت أخرى مع لي جوان أيضًا. لقد قالت أيضًا إنهم لم يكونوا عصابة من أعداءالمسيح، بل أظهروا بعض الفساد فحسب، ويجب أن نعيدهم إلى الكنيسة. ومع ذلك قالت لي جوان بثقة "حتى لو لم تكن تشانغ بينغ عدوة المسيح، فهي فاعلة شر. لقد ذمت زميلتها أمام عائلتها وشاركت أسرتها ذلك في اجتماع ثم كتبت خطاب تقرير. أليس هذا تعطيل للكنيسة؟ لا يمكننا قبولهم من جديد، لكن علينا معرفة المزيد عن شرهم". لكنني شعرت بالتردد بعد سماع ما قالته لي جوان. بما أنها كانت متأكدة أنه يجب طرد تشانغ بينغ، هل كان لدي منظور محدود حول هذا؟ هل كانت تشانغ بينغ حقًا فاعلة شر؟ كانت لي جوان قائدة لفترة طويلة، لذلك كان عليها أن تمتلك رؤية أوسع مني للأشياء. حسبت أنني أفتقر إلى التمييز ويمكننا أن نستمر في النظر فيما فعلته تشانغ بينغ. على الرغم من أنني لم أشعر بالراحة تمامًا، فقد قوّيت نفسي وجعلت بعض الإخوة والأخوات يستفسرون عن الأمر أكثر. شعرت بعدم الارتياح حقًا بعد ترتيب ذلك، وسادت الظلمة قلبي. لا أستطيع حقًا أن أصف ما شعرت به. صليت إلى الله، طالبة منه أن يرشدني لمعرفة نفسي من خلال هذا، وأن أستطع التصرف وفقًا لمشيئته.

قرأت هذا في كلام الله بعد صلاتي: "يراقب الله كل كنيسة وكل فرد. وبصرف النظر عن عدد الناس الذين يؤدون واجبًا أو يتبعون الله في إحدى الكنائس، فإنهم يتوقفون عن اختبار عمل الله في اللحظة التي يبتعدون فيها عن كلام الله، وفي اللحظة التي يفقدون فيها عمل الروح القدس. وبالتالي، تنقطع صلتهم وصلة الواجب الذي يؤدونه بعمل الله ولا يشاركون فيه. وفي هذه الحالة، تكون هذه الكنيسة قد أصبحت مجموعة دينية. ألن تقولوا إن هؤلاء الناس في خطر محدق؟ إنهم لا يطلبون الحق أبدًا عند مواجهة المشكلات، ولا يتصرفون وفقًا لمبادئ الحق، لكنهم يخضعون لترتيبات البشر وتلاعباتهم. بل ويوجد كثيرون ممن لا يُصلّون ولا يطلبون مبادئ الحق عند أداء واجبهم مطلقًأ؛ فهم يكتفون بسؤال الآخرين، ويفعلون ما يقوله الآخرون، ويتصرفون بناءً على إشارات الآخرين. هم يفعلون ما يطلبه الناس منهم، ويشعرون أن الصلاة إلى الله بشأن مشكلاتهم وطلب الحق أمر غامض وشاق؛ ولذلك فإنهم يبحثون عن حل بسيط وسهل. يرون أن الاتكال على الآخرين وفعل ما يقوله الآخرون أمر سهل وعملي للغاية؛ ولذلك يفعلون ببساطة ما يقوله الآخرون، ويسألون الآخرين، ويفعلون ما يقوله الآخرون في كل شيء. ونتيجةً لذلك، حتى بعد الإيمان لأعوام طويلة، عندما كانوا يواجهون مشكلةً، لم يمثلوا بتاتًا أمام الله للصلاة ولطلب مشيئته ولطلب الحق، ومن ثم التوصل إلى فهم الحق، والتصرف والسلوك وفقًا لمشيئة الله؛ فهم لم يمروا بمثل هذا الاختبار من قبل. هل يمارس أمثال هؤلاء الناس الإيمان بالله حقًا؟" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن أن يطأ المرء طريق الخلاص إلّا بتقوى الله). يُظهر كلام الله أنه عندما لا يجد له مكان في قلب الإنسان، فإنه لا يسعى إلى مبادئ الحق، بل يستمع إلى الآخرين ويتبع خططهم فحسب. هذا ليس ممارسة للإيمان بالله، ولا يعترف الله بهذا النوع من الإيمان. ألم تكن هذه بالضبط حالتي؟ فيما يتعلق بأسرة تشانغ بينغ، قالت لي جوان إنها متأكدة من أنهم عصابة من أعداء المسيح. شعرتُ أن هذا لا يتماشى مع الحقائق، لكنني كنت أحترمها كثيرًا، ولم أسعَ إلى مبادئ الحق. نفذتُ كل ما طلبت مني القيام به. وأدركت من نتائج تحقيقنا أنه تم تعريفها بشكل خاطيء، لكن عندما رأيت مدى إصرار لي جوان، تجاهلت آرائي الخاصة تمامًا. على الرغم من أنني شعرت بعدم الارتياح، ظللت لا أسعى وراء مبادئ الحق. لقد أجبرت نفسي على فعل ما قالته لي جوان فحسب. لم يشغل الله مكانًا في قلبي. كيف كان هذا تحلي بالإيمان؟ كنت أشعر بالسوء أكثر فأكثر. لطالما اعتبرت نفسي مؤمنة حقيقية. لم أتخيل أبدًا أن أعشق شخصًا وأتبعه. شعرت بالضيق. لقد اشمئز الله مني، لذا إذا لم أتب، فقد أتعرض للاستبعاد حقًا. جعلتني هذه الفكرة أشعر بالخوف، فتلوت صلاة، سائلة الله أن يرشدني لتغيير حالتي، وطلب الحق، ولأستطيع التعامل مع تشانغ بينغ وعائلتها بحسب المبادئ.

بعد ذلك بحثت عن مبادئ الحق ذات الصلة المتعلقة بقضية تشانغ بينغ، وتعلمت الفرق بين عدو المسيح وشخص لديه طبع فاسد عادي. السمة الرئيسية لأعداء المسيح هي أنهم يرون القوة حياة، ويريدون دائمًا التحكم في مختار الله. إنهم يعاقبون الناس لينالوا السلطة. إنهم يفعلون شر كثير ويعطلون عمل الكنيسة بشكل خطير. إن أعداء المسيح أيضًا هم في جوهرهم أشرار يفتقرون تمامًا إلى الإنسانية. إنهم لا يشعرون بالندم، ناهيك عن التوبة، بغض النظر عن مقدار الشر الذي فعلوه. لا يسع الأشخاص الفاسدون العاديون سوى التحدث والقيام بالأشياء من أجل الاسم والمكانة، لكن لديهم العقل والضمير، ويمكنهم قبول الحق والتأمل في ذواتهم. بعد أن يسلكوا الطريق الخطأ، يمكنهم إظهار التوبة من خلال تعامل الإخوة والأخوات وتأديب الله وتزكيته. كما ورد في كلام الله: "بصرف النظر عن هوية الشخص، أو مدى الشر الذي ارتكبه، أو مدى جسامة الأخطاء التي اقترفها، فإن تحديد ما إذا كان أحدَ أضداد المسيح أو شخصًا له شخصية ضِدِّ المسيح يجري بناءً على ما إذا كان يمكنه قبول الحق، وما إذا كان يمكنه قبول التهذيب والتعامل معه، وما إذا كان نادمًا حقًا. إذا تمكن من قبول الحق وقبول التهذيب والتعامل معه، وكان نادمًا حقًا، وخصص حياة الخدمة لله بكل سرور، فعندئذٍ تكون لديه نية ما للتوبة، ويجب عدم تصنيف أمثال هؤلاء الناس على أنهم أضداد المسيح" (الكلمة، ج. 4. كشف أضداد المسيح. البند التاسع: لا يُؤدُّون واجبهم سوى لتمييز أنفسهم ولإرضاء مصالحهم وطموحاتهم؛ فهم لا يراعون أبدًا مصالح بيت الله، بل يبيعون حتَّى تلك المصالح مقابل المجد الشخصيّ (الجزء الثالث)). الآن عرفت في قلبي أن تشانغ بينغ لم تكن عدوة المسيح، وأن عائلتها لم تكن عصابة من أعداء المسيح. لم أستطع الاستمرار في التردد والإصغاء إلى شخص ما على نحو أعمى.

واصلت الطلب. عندما رأينا أنا ولي جوان الأمور بشكل مختلف، فلماذا لم أبحث عن المبادئ بل أطعتها طاعة عمياء؟ ما هو جذر المشكلة؟ تذكرت هذا من كلام الله: "إن ما يعجبك ليس هو اتّضاع المسيح، بل أولئك الرعاة الكاذبون ذوو المراكز البارزة. إنَّك لا تحب جمال المسيح أو حكمته، لكن تحب هؤلاء المستهترين الذين يرتبطون بالعالم الفاسد. إنَّك تستهزئ بألم المسيح الذي ليس له أين يسند رأسه، بل تُعجب بتلك الجثث التي تخطف التقدمات وتعيش في الفجور. إنَّك لست راغبًا في أن تعاني مع المسيح، لكنك بسعادة ترتمي في أحضان أضداد المسيح غير المبالين مع أنَّهم لا يمدّونك سوى بالجسد وبالكلام وبالسيطرة. حتى الآن لا يزال قلبك يميل إليهم، وإلى شهرتهم، وإلى مكانتهم، وإلى تأثيرهم، وما زلت مستمرًا في تمسُّكك بموقف تجد فيه أن عمل المسيح يصعب ابتلاعه وأنك غير راغب في قبوله. هذا هو السبب في قولي إنَّه ينقصك الإيمان للاعتراف بالمسيح" (الكلمة، ج. 1. ظهور الله وعمله. هل أنت مؤمن حقيقي بالله؟). عند قراءة كلام الله، رأيت أنني عشقت إنسانًا واتبعته لأن المسيح لم يكن الأسمى في إيماني، بل أنني عشقت المكانة والقوة. بما أن لي جوان كانت قائدة عليا لديها بعض الحلول الجيدة عندما كانت تشرف على العمل، اعتقدت أنها تعرف الحق لذلك احترمتها وأعجبت بها. لهذا السبب لم أشارك بأفكاري أو آرائي الخاصة في تعاوننا. كنت أفعل كل ما قالته، وأخذت كلماتها على أنها الحق تمامًا. حتى في شيء مهم مثل إذا ما كان يجب طرد تشانغ بينغ وعائلتها، لقد اتبعت لي جوان على نحو أعمى، مما أخر عودة تلك العائلة إلى الكنيسة وأخر دخولهم الحياة. يعتز الله بحياة كل فرد. لا يستطيع أولئك المضطهدون من القادة الزائفين أن يعيشوا حياة الكنيسة لفترة طويلة. إنهم يعيشون في الظلمة، عاجزون ومتألمون. لكنني لم أفكر في مشيئة الله – لم أتحمل مسؤولية دخول الآخرين إلى الحياة. فيما يتعلق بشأن عائلة تشانغ بانغ، كنت دائمًا أصغي إلى شخص ما. كنت مشوشة بشكل لا يصدق. بدون تلك الظلمة الروحية والألم لم أكن لأستيقظ، بل لاستمريت في فعل الخطأ. دعوت الله في توبة. "يا الله! لا أريد أن أستمر في تملق إنسان واتباعه. أريد أن أكرمك كثيرًا وأن أتصرف وفقًا لمبادئ الحق". عندما رأيت لي جوان لاحقًا، شاركتها رأيي، وقالت باقتضاب "دعينا نناقش الأمر لاحقًا". ثم غيرت الموضوع. استطعت أن أرى أنها كانت متمسكة برأيها الخاص ولم تكترث لحياة الآخرين. كنت غاضبة. لقد قررت أنه مهما حدث، كان علي أن أخبر قائدتنا عن الوضع مع عائلة تشانغ بينغ. بعد بضعة أيام جاءت القائدة للقيام ببعض الأعمال وكشفت أن لي جوان كانت استبدادية في أعمال النظافة، وأنها عرّفت الناس بشكل تعسفي ضد المبادئ، مما عطل عمل الكنيسة بشكل خطير، وأعفت لي جوان. يتضح أنه في قضية تشانغ بينغ، أدركت لي جوان جيدًا أنها مخطئة، لكنها لم ترغب في الاعتراف بذلك. لقد رتبت بنفسها للناس للحصول على معلومات عن تشانغ بينغ ليخطّئوها، عاقدة العزم على طردها هى وعائلتها باعتبارهم أعداء للمسيح. كنت غاضبة للغاية. إنها لم تهتم بحياة الإخوة والأخوات من أجل حماية مكانتها. يا له من شر لا يُصدق! بالتفكير في الوقت الذي قضيته مع لي جوان، كانت تتحدث دائمًا عن كل عملها الجاد، لذلك اعتبرتها شخصًا يسعى وراء الحق. لم أشرّح دوافع أفعالها وجوهرها بناءً على الحق. تعني مشاركة الخبرة في الحقيقة التحدث عما تعرفه من خلال دينونة الله، وما الحقائق التي تعلمتها وكيف مارست الحق لإرضاء الله. لكن لي جوان لم تستطع التحدث عن الفهم الحقيقي. كانت تلك الأوقات العصيبة التي تحدثت عنها كلها لتمجيد لنفسها والشهادة لها، لكسب الإعجاب. كانت في طريق عدو المسيح. ثم اكتسبت بعض التمييز عن لي جوان وكرهت نفسي أكثر. لقد كنت مؤمنة لسنوات، لكنني لم أنظر إلى الأشياء من خلال كلام الله. لقد نظرت إلى مواهب الناس ومقدرتهم، وعشقت المكانة والسلطة فحسب. كدت أن أنجرف مع لي جوان في فعل الشر، وطرد الناس بشكل خاطئ. كنت عمياء وحمقاء! في ذلك الوقت بدأت أشعر بالخوف.

لاحقًا، قرأت مقطعًا آخر من كلمات الله. "عندما يختار الإخوة والأخوات شخصًا ما ليكون قائدًا، أو عندما يُرقِّيه بيت الله لأداء عملٍ مُعيَّن أو لأداء واجبٍ مُعيَّن، فهذا لا يعني أن لديه مكانةٌ أو هويَّة خاصَّة أو أن الحقائق التي يفهمها أعمق وأكثر من تلك التي لدى الآخرين – ناهيك عن قدرة هذا الشخص على الخضوع لله وعدم خيانته له. وهذا لا يعني أيضًا أنه يعرف الله ويتَّقي الله. إنه في الواقع لم يبلغ شيئًا من هذا. فالترقية والتهذيب هما مُجرَّد ترقيةٍ وتهذيب بالمعنى الأكثر مباشرةً، وهما لا يعادلان تقدير الله المسبق وإقراره له. إن ترقيته وتهذيبه يعنيان ببساطةٍ أنه قد تمَّت ترقيته وأنه بانتظار التهذيب. والنتيجة النهائيَّة لهذا التهذيب تعتمد على ما إذا كان هذا الشخص يطلب الحق، وما إذا كان قادرًا على اختيار مسار السعي وراء الحق. لذا، عند ترقية شخصٍ ما في الكنيسة وتهذيبه ليكون قائدًا، فإنه يخضع للترقية والتنمية بالمعنى المباشر فقط؛ وهذا لا يعني أنه قائدٌ مُؤهَّل بالفعل، أو قائدٌ كفء، أو أنه قادرٌ بالفعل على أداء عمل القائد، أو يمكنه أداء عملٍ حقيقيّ – فهذا ليس هو الحال. معظم الناس لا يبصرون بوضوح هذه الأشياء، ويتطلَّعون إلى هؤلاء الذين ترقّوا، معتمدين على تصوراتهم، لكن هذا خطأ. مهما كان عدد سنوات إيمانهم، هل يملك هؤلاء الذين ترقوا واقع الحقّ حقًا؟ ليس بالضرورة. هل هم قادرون على إثمار ترتيبات عمل بيت الله؟ ليس بالضرورة. هل لديهم شعور بالمسؤوليَّة؟ هل لديهم التزام؟ هل يمكنهم الخضوع لله؟ هل يقدرون على البحث عن الحق عند مواجهة مشكلة؟ كلّ هذا غير معروفٍ. هل لهؤلاء الأشخاص قلبٌ يتَّقي الله؟ وما مدى اتّقائه لله؟ هل هم عرضةٌ لاتّباع إرادته عندما يفعلون الأشياء؟ هل هم قادرون على السعي إلى الله؟ خلال الوقت الذي يُؤدِّون فيه عمل القادة، هل يأتون بصفةٍ منتظمة ومُتكرِّرة أمام الله للبحث عن مشيئة الله؟ هل هم قادرون على توجيه الناس للدخول إلى واقع الحقّ؟ إنهم بالتأكيد غير قادرين على القيام بمثل هذه الأشياء على الفور. فهم لم يتلقوا تدريبًا ولديهم خبرة قليلة جدًا، لذا فهم غير قادرين على القيام بهذه الأشياء. ولهذا فإن ترقية شخصٍ ما وتهذيبه لا يعنيان أنه يفهم الحقّ بالفعل، ولا يعنيان أنه قادرٌ بالفعل على أداء واجبه بشكلٍ مُرضٍ. ... ما الهدف من قولي هذا؟ لإخبار الجميع بأنه ينبغي عليهم عدم إساءة تفسير ترقية بيت الله وتنميته لأنواعٍ مختلفة من المواهب، وبأنه ينبغي عليهم ألَّا يكونوا قساةً في مطالبهم من هؤلاء الناس. بطبيعة الحال، ينبغي أن يكون الناس واقعيّين في رأيهم عنهم أيضًا. فمن الحماقة أن تبالغ في تقديرهم أو تبجيلهم، كما أنه ليس من الإنسانيَّة أو الواقعيَّة أن تكون قاسيًا بإفراطٍ في مطالبك منهم. ما الطريقة الأكثر عقلانيَّة للتعامل معهم إذًا؟ اعتبارهم أناسًا عاديّين، وعند وجود مشكلةٍ تحتاج إلى البحث عنها، إقامة شركةٍ معهم والتعلُّم من نقاط القوَّة لدى الواحد الآخر وتكميل الواحد الآخر" (الكلمة، ج. 5. مسؤوليات القادة والعاملين). كلام الله غاية في الوضوح. أن يتم اختيار شخص كقائد لا يعني أن هذا الشخص يعرف الحق ويمكنه أداء واجبه كما يجب. إنه فاسد أيضًا. قد يتصرف حسب أهوائه واختباراته، وقد ينتهك المبادئ. علينا أن نميز الناس وفقًا لمبادئ الحق، لا أن نتبع أحدًا اتباعًا أعمى. علاوة على ذلك، على الرغم من أن شركة القادة حول الحق قد تكون منيرة، فهذه هي استنارة الروح القدس ويجب قبولها من الله. لا ينبغي لنا أن نعشق شخصًا ونتبعه بشكل أعمى. إذا كانت هناك أخطاء أو هفوات في عمل القائد، أو إذا انتهك أي مبادئ للحق، فيجب التعامل معها بشكل صحيح. يمكن تقديم النصائح والمساعدة بمحبة حتى يتمكن من التغير والقيام بالأشياء وفقًا للمبدأ. لكن بما أنني كنت أعشق المكانة والسلطة، فقد ظننت خطأً بما أن لي جوان كانت قائدة عليا، فمن المؤكد أنها عرفت الحق أفضل مني. كان تفكيري خاطئًا. لقد كانت قائدة لسنوات ولديها بعض الخبرة في العمل، يمكنها التحدث عن بعض التعاليم وحل بعض المشكلات، لكن هذا لا يعني أنها فهمت الحق. بالنظر إلى لي جوان في هذا الضوء، عادةً ما بدت شركتها وفهمها رائعان، وقالت إنه عندما لا نفهم الأشياء، يجب أن نطلب الحق، ولا نتشبث بآرائنا. لكن في مواجهة المشكلات، سلكت دائمًا بطريقتها الخاصة. لم تقبل اقتراحات الآخرين على الإطلاق ولم تطلبها نهائيًا. لقد تحدثت عن التعليم فحسب، دون أي حقائق. لم يكن لديها أي تفكير أو فهم لطبيعتها الشيطانية المتغطرسة وكانت مستعدة لطرد الأشخاص عرضًا للحفاظ على مكانتها الخاصة. كان من الواضح أنها كانت قائدة زائفة وعدوة للمسيح.

أعيدت تشانغ بينغ وعائلتها إلى الكنيسة بعد ذلك. وعند التفكير في كيف لم يتمكنوا من عيش حياة الكنيسة لأكثر من شهرين وفي كل الآلام الروحية التي قاسوها، شعرت بضيق لا يمكن وصفه. كرهت نفسي لأنني لم أطلب الحق، ولكني أصغيت إلى شخص ما فحسب. لو كنت قد طلبت مبادئ الحق وأعدتهم إلى الكنيسة على الفور، لما تأخر دخولهم الحياة إلى هذا الحد. في تلك المرحلة أدركت أن العشق الأعمى لشخص ما يجعلك عرضة لفعل الشر ومقاومة الله معه. لقد كرهت أيضًا مدى تشويشي وعماي، لأنني اتبعت شخصًا ما في فعل مثل هذا الشر العظيم. قرأت هذا في كلام الله فيما بعد: "الطريقة الأبسط لوصف الإيمان بالله هي الثقة بوجود الله، وعلى هذا الأساس، اتباع الله، وطاعته، وقبول سيادته وتنظيماته وترتيباته، والاستماع إلى كلامه، والعيش وفقًا لكلامه، وعمل كل شيء بحسب كلامه، وأن يكون المرء كائنًا مخلوقًا صادقًا، وأن يتقي الله، ويحيد عن الشر. هذا وحده هو الإيمان الحقيقي بالله. وهذا هو معنى اتباع الله" (الكلمة، ج. 3. أحاديث مسيح الأيام الأخيرة. لا يمكن للمرء نيل الخلاص بالإيمان بالدين أو المشاركة في الطقوس الدينية). أظهر لي كلام الله أنه في الإيمان، مخافة الله واتقاؤه لأنه عظيم والسعي إلى مبادئ الحق هي أبسط ما يجب أن نلتزم به. بغض النظر عن هوية الشخص، طالما يتفق ما يقوله مع الحق، اتبعه. ارفض بقوة أي من المفاهيم والتصورات البشرية. يجب أن يسير كل شيء بحسب كلام الله. هذا هو الإيمان الحقيقي، واتباع الله بصدق. حمدًا لله! شعرت أنني أرى طريقي المستقبلي في اتباع الله بوضوح.

ذات يوم عندما كنت أناقش تدريب الناس مع الأخت مينغي قائدة الكنيسة، ذكرت أن الأخت غاو شوجن كانت قادرة على معرفة نفسها عندما وقعت الأمور، وكانت شركتها عن الحق عملية، بحيث يمكن تنميتها كمشرفة على عمل السقاية. لكن في تعاملي مع الأخت شوجن، وجدت أنها تفتقر إلى المقدرة وليس لديها فهم واضح للحق. لقد كانت سلبية حقًا في واجبها ولم تكن تحصل على نتائج جيدة لعدة أشهر في كل مرة. لم تكن مرشحة جيدة. ولكن منذ أن رشحتها الأخت مينجي، تساءلت عما إذا كنت لا أرى الأشياء بشكل صحيح. كانت الأخت مينجي قائدة كنيسة لسنوات، لذا يجب أن يتجاوز تمييزها تمييزي. كنت أحسب أنني يجب أن أوافقها على ما قالته. لكنني شعرت بالذنب عندما فكرت في الأمر بهذه الطريقة. أدركت أنني كنت أركز على مكانة الأخت مينجي والسنوات التي عملت فيها كقائدة. ألم أكن أتملق المكانة والسلطة، وأتبع شخصًا مرة أخرى؟ فكرت في أمر تشانغ بينغ وعائلتها. كانت عواقب عشقي للقوة وعدم التمسك بالمبادئ محزنة بالنسبة لي. كانت مواجهة هذا النوع من الأشياء مرة أخرى اختبارًا من الله. إن ظللت عاجزة عن التمسك بالمبادئ، وساعدت في ترقية شخص غير مناسب، فإن ذلك سيعيق دخول الإخوة والأخوات إلى الحياة. كانت الأخت مينجي قائدة، لكن هذا لا يعني أنها تعرف الحق أو تفهم الناس فهمًا كاملًا. كان اقتراحها بالنسبة لي مجرد شيء لأفكر فيه. كان علي أن أفكر فيما إذا كان ينبغي تنمية الأخت شوجن على أساس المبادئ. فيما بعد، جمعت بعض التقييمات للأخت شوجن، والتي أكدت أنها تفتقر إلى المقدرة ولم تقم بعمل فعلي، لذلك لم تكن مرشحة جيدة. شاركت رأيي مع الأخت مينجي وأعربت عن موافقتها. شعرت في قلبي أن الطريقة الوحيدة لأكون في سلام هي عدم اتباع أي شخص بشكل أعمى، ولكن ممارسة الحق. لقد مرت أكثر من ثلاث سنواتٍ منذ حادثة تشانغ بينغ وعائلتها، لكنها محفورة في قلبي. جعلني هذا الدرس الذي لا يُنسى أرى عواقب اتباع شخص ما مع وجود الإيمان. لقد اختبرت أيضًا أن البحث عن الحق والقيام بالأشياء وفقًا للحق هو السبيل الوحيد لاتباع الله ونوال رضاه.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

صحوة ما بعد الانتقام

كنت أعمل كقائدة في كنيسة لفترة. تحمل الأخت تشانغ، شماسة الإنجيل، عبئًا في واجبها وكانت نشطة حقًا فيه. لكنها كانت صريحة للغاية وتميل إلى...

ما هي طبيعة محبة الله؟

بقلم سيكيو – مدينة سويهوا – إقليم هييلونج – جيانج كلما قرأت الفقرة التالية من كلمة الله ً"إن كنتَ دائماً مُخْلصًا ومُحبًّا جدًا تجاهي،...