سبع سنوات من التجارب كشفت معدني الحقيقي

2019 سبتمبر 30

بقلم: تشين هوي – مقاطعة هيلونغجيانغ

في عام 1994، قبلت عمل الله في الأيام الأخيرة مع والدتي. عندما علمت كيف أن الله قد عاود الظهور في الجسد لأداء عمل الخلاص، شعرت بسعادة غامرة، وبشرف خاص أن أكون مستفيدًا من خلاص الله. وفي الوقت الذي تلا ذلك، حضرت في كثير من الأحيان اجتماعات، ورنّمت الترانيم في تسبيح الله مع إخوتي وأخواتي. كنت أقرأ كلمة الله عندما يتاح لي الوقت، وبعد أن اكتسبت بعض الفهم لمقاصده، قسّمت وقتي بين العمل وإتمام واجباتي قدر الإمكان داخل الكنيسة. وفي وقت ما بعد ذلك، سمعت أن عمل الله سينتهي قريبًا جدًا. فكرتُ في نفسي متحمسًا للغاية: "من الأفضل أن أعمل بجد في سعيي للحق، وأؤدي المزيد من الأعمال الصالحة قبل أن ينتهي عمل الله. لا ينبغي أن أفوّت هذه الفرصة التي تأتي مرة واحدة في العمر". وبناءً على ذلك، اتخذت قرارًا حازمًا بالتخلي عن وظيفتي، واستثمار نفسي كليّةً في عمل نشر إنجيل الملكوت. قررت تكريس بقية حياتي بالكامل لله، اعتقادًا مني أنه فقط من خلال القيام بذلك يمكن أن أتلقى ثناءه وبركته. خلال ذلك الوقت، وكل يوم، كنت مشغولًا باستمرار من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من الليل، على الرغم من الرياح أو المطر. حتى لو اضطررت لركوب دراجتي على بُعد عشرات الكيلومترات، لم أشعر قط بالتعب أو الإرهاق. كانت هناك أوقات شعرت فيها بالألم والضعف عندما واجهت افتراءً من أناس دنيويين أو هجرًا من الأحباء، ولكن ما دامت تراودني تلك الفكرة؛ بأنني لن أتجنب الكوارث الكبرى فحسب عندما تنزل على الأرض، وأربح حياة أبدية، لكنني سأستمتع أيضًا ببركات الله المادية الوفيرة، كنتُ متشبعًا بالشعور بالرفعة، وبأن كل مجهوداتي كانت جديرة بالاهتمام. وبهذه الطريقة، شعرت بالثقة من أنه إذا كان بإمكاني أن أبذل كل شيء من أجل الله، فهذا يعني أنني شخص أحب الله واستحق بركاته، وأنه سيكون هناك بالتأكيد مكان لي في الملكوت. ومنذ ذلك الحين فصاعدًا، وحتى مع مواصلة البذل والمساهمة، كنت أنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي ينتهي فيه عمل الله، حتى أتمكن من المطالبة بحصتي من السعادة في الملكوت في أقرب وقت ممكن.

في أحد الأيام قرب نهاية عام 1999، بينما كنت أستعد بثقة للدخول إلى الملكوت والاستمتاع ببركاته العظيمة، أخبرتني أخت: "الشخص الذي استخدمه الروح القدس قد قال في شركة إنه إذا كنا نرغب في نوال الخلاص والكمال، يجب علينا أولًا الخضوع لسبع سنوات من التجارب". استطعت بالكاد أن أصدق أذنيّ عندما سمعت هذا. ورغبة في التحقق من أنني لم أخطئ السمع، طلبت من الأخت أن تكرر ما قالته. بمجرد أن أكّدت أن هذا كان بالفعل ما قالته، ترنّح رأسي وشعرت فجأة بالارتباك. لم أستطع مطلقًا أن أجعل نفسي تقبل ما قالته كحقيقة. بدأت الأفكار تتسابق في رأسي دفعة واحدة: "لماذا لا يزال يتعين عليّ اجتياز سبع سنوات من التجارب؟ عندما قالوا إن عمل الله سينتهي في العامين المقبلين، تخليت عن كل شيء. كيف من المفترض أن أستمروقد علمتُ أنه مازالت هناك سبع سنوات باقية؟ أيجب أن أحصل على وظيفة لكسب بعض المال؟ بعد سبع سنوات، سأكون في الثلاثين من عمري. ماذا عن مسألة الزواج هذه؟" لقد فكرت في البداية أنني كنت على أعتاب الدخول إلى ملكوت الله، وأن جميع آلام جسدي ستنتهي قريبًا. ومع ذلك، ولكن الآن يبدو أنني ليس فقط لن أدخل ملكوت الله، بل لا يزال يتعين عليّ الخضوع لسبع سنوات من التجارب والتنقيات. عندما فكرت في هذا الأمر، اغتّم قلبي وخيّم عليّ حزن لا يُعبَّر عنه. بدأت لا شعوريًا في إلقاء اللوم على الله، وأفكر: "يا الله! لماذا لم تخبرني في وقت سابق أنه لا يزال يتعين علي الخضوع لسبع سنوات من التنقية؟ لقد اعتقدت في البداية أنه بغض النظر عن مدى صعوبة الأمور، فسينتهي كل شيء في غضون عامين أو ثلاثة، ويمكنني بعد ذلك الدخول إلى الملكوت والتمتع ببركات عجيبة إلى الأبد. أما الآن فلا يزال أمامي سبع سنوات من التجارب والتنقية. كيف من المفترض أن أتجاوزها"؟ كلما فكرت أكثر، أصبحت أكثر سلبية. بدأت أشعر بالأسف للقرارات التي اتخذتها، وحتى فكرت في العودة إلى العالم الدنيوي للحصول على وظيفة وكسب المال، والمشاركة فقط في حياة الكنيسة كلما سمح الوقت بذلك. على هذا النحو، عشت في بؤس تام، وكنت باستمرار في حالة معنوية منخفضة: النعاس في الاجتماعات، وتتميم واجبي بفتور. لم أشعر أن لدي نفس الطاقة للمضي قدمًا مثل الماضي، لكنني أيضًا لم أجرؤ على اتخاذ خطوة إلى الوراء. كنت حقا بين المطرقة والسندان. في ذلك الوقت تقريبًا، كان هناك بعض الأشخاص، الذين لم يتمكنوا من تحمل مصاعب سبع سنوات من التجارب، فأداروا ظهورهم لله وفقدوا إيمانهم. عند سماع هذا الخبر، شعرت بالصدمة، وكان الأمر كما لو كان قد تم إطلاق جرس إنذار في رأسي. بالنظر إلى وضعي الحالي، أدركت أنني إذا لم أفعل شيئًا لأغير من نفسي، فعندها سأكون أنا أيضًا في خطر كبير، ومع ذلك، كيف كان من المفترض أن أغير ظروفي الحالية، لأخرج من السلبية التي لقد غرقت فيها؟

بعدها بوقتٍ قصير، رأيت المقطع التالي من كلمات الله: "كلما تُذكر تجارب السنوات السبع، يشعر عدد كبير من الناس بإزعاج وغمّ كبيرين، ويشتكي البعض، وتتنوّع ردود الفعل. من ردود الفعل هذه، يتّضح أنّ الناس بحاجة إلى تجارب كهذه الآن؛ فهم يحتاجون إلى هذا النوع من الشدّة والتنقية. يسعى الناس في إيمانهم بالله إلى نيل البركات لأجل المستقبل. هذا هو هدف الناس من إيمانهم. جميع الناس لديهم هذا القصد وهذا الرجاء، ولكن يجب حل الفساد الذي في طبيعتهم من خلال التجارب. وإن لم يخضع أي من جوانبك للتطهير، يجب تنقيتك في هذه الجوانب – هذا هو ترتيب الله. يخلق الله بيئة من أجلك، دافعًا إياك لتتنقّى فيها حتى تتمكن من أن تعرف فسادك. وفي نهاية المطاف تصل إلى مرحلةٍ تفضِّل عندها الموت وتتخلّى عن مخططاتك ورغباتك، وتخضع لسيادة الله وترتيبه" (من "كيفية إرضاء الله في وسط التجارب" في "تسجيلات لأحاديث المسيح"). كانت كلمات الله شرحًا مثاليًا لمأزقي الحالي. بمجرد أن سمعت أنه لا يزال يتعين علي الخضوع لسبع سنوات من التجارب، غرقت في هوة من السلبية، وامتلأت بالشكاوى وتمرّدت على الله. لقد اعتقدت سابقًا أنه بما أنني تركت وظيفتي وتخليّت عن حياتي العائلية، واستثمرت أكثر بكثير من أتباعه العاديين، فكنت بالتالي الشخص الذي أحبَّ اللهَ أكثر من أي شخص آخر، وأكثر من يستحق بركاته. عندها فقط أدركت أن سعيي كان غير نقي. يفحص الله قلوب الناس وعقولهم، وقد استخدم التجارب والتنقيات للكشف عن أن إيماني به كان في الواقع قائمًا على الرغبة في البركات. سمح لي بربح فهم حقيقي لوجهة النظر الخاطئة في سعيي، وطرح رغبتي في البركات. في وقت لاحق، رأيت مقطعًا آخر من كلمات الله: "أما زلتم ترسمون صورة كاذبة تخدعونني بها من أجل مصيركم، كي يكون مصيركم جميلًا تمامًا وينطوي على كل ما ترغبون فيه؟ أعرف أن تكريسكم وإخلاصكم مؤقتان. أليس عزمكم والثمن الذي تدفعونه إنما هو من أجل اللحظة الحالية فقط وليس من أجل المستقبل؟ إنكم لا ترغبون إلا في أن تبذلوا جهدًا نهائيًا واحدًا فقط تسعون من خلاله لضمان مصير جميل؛ لغرض وحيد هو أن تبرموا صفقة فحسب. فأنتم لا تبذلون هذا الجهد لتتجنبوا أن تكونوا مدينين للحق، ولا لرد الجميل لي مقابل الثمن الذي دفعته أنا. باختصار، أنتم لا ترغبون إلا في توظيف خططكم الذكية لتحصلوا على ما تريدون، وليس للكفاح من أجله. أليست هذه أمنيتكم القلبية؟ يجب ألا تتنكروا، وبالأحرى، يجب ألا تفكروا كثيرًا في مصيركم إلى الدرجة التي تعجزون فيها عن الأكل أو النوم. أليس صحيحًا أن مصيركم سيكون قد حُدِّدَ في النهاية بالفعل؟" (من "حول المصير" في "الكلمة يظهر في الجسد"). جعلتني الدينونة والتوبيخ في كلمات الله أشعر بالخجل والتأمل في أفكاري وأفعالي، مدركًا أنها كانت مماثلة لتلك التي كشفها الله. بالعودة بتفكيري إلى الوقت الذي دخلت فيه الكنيسة لأول مرة، وكنت لا أزال أشغل وظيفة أثناء أداء واجباتي، وعندما سمعت أن عمل الله يوشك على الانتهاء قريبًا، كنت أفكّر في نفسي أنه لكسب بركاته وربح المكافآت، لم أكن بحاجة سوى لاستثمار نفسي بالكامل في البذل من أجله لفترة مؤقتة من الزمن. ولضمان أن أتمكن من دخول ملكوته بمجرد انتهاء عمل الله، تخليّت عن كل الملذات الجسدية وانخرطت بقوة في أداء واجباتي. ومع ذلك، عند سماعي أنني ما زلت بحاجة إلى الخضوع لسبع سنوات من المحاكمات، شعرت أنني واجهت انتكاسة لا يمكن إصلاحها، وأصبحت سلبيًا للغاية، لدرجة أنني لم يكن لدي حتى الدافع لأداء واجباتي. كان قلبي مليئًا باللوم والمقاومة ضد الله. شعرت بالأسف على كل ما تخليت عنه وكل العمل الشاق الذي قمت به، حتى إنني فكرت في خيانة الله وإدارة ظهري له. لقد تحولت إلى شخص مختلف تمامًا عما كنت عليه من قبل! لم أدرك أنني لم أعبد أبدًا الله كخالق جميع الكائنات المخلوقة إلاّ من خلال الكشف الذي حصل لي بالتجارب، وأدركت أيضًا أنني لم أبذل نفسي أو أتخلَّ عن الأشياء الدنيوية لأداء واجبي ككائن مخلوق، من أجل السعي لمحبة الله وإرضائه. وإنما بذلت كل هذه الجهود من أجل غايتي المستقبلية الخاصة فحسب. كل ما فعلته كان إبرام صفقة مع الله. على هذا النحو، كنت أخدعه وأستغلّه لتحقيق هدفي النهائي المتمثل في دخول الملكوت للحصول على بركات وفيرة. كم كنت أنانيًا وحقيرًا وقبيحًا! كنت مثلما كشفت كلمات الله: "مهما كانت التجارب التي تعرضوا لها، يظل ولاء أولئك الذين الله في قلوبهم ثابتًا؛ ولكن بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم الله في قلوبهم، بمجرد أن يكون عمل الله بلا منفعة لجسدهم، يغيرون نظرتهم لله، بل ويهجرونه. أولئك هم من لن يثبتوا في النهاية، من يسعون فقط وراء بركات الله، وليس لديهم رغبة في بذل أنفسهم من أجله وتكريس أنفسهم له. هذا النوع من الناس الوضيعة سيُطرد كله عندما ينتهي عمل الله ولا يستحقون أية شفقة. أولئك الذين بلا طبيعة بشرية عاجزون عن محبة الله بحق. عندما تكون البيئة آمنة وسالمة، أو عندما يحصلون على منافع، يكونون خاضعين لله بالكامل، ولكن بمجرد ما تتم تسوية ما يرغبون فيه أو دحضه نهائيًّا، يعصون على الفور. حتى في مدة ليلة واحدة، قد يتحولون من شخص مبتسم ولطيف إلى قاتل قبيح المنظر ضارٍ يعامل فجأةً من كان يُحسِن عليه بالأمس كعدوه الأبدي، بلا سبب أو مبرر. إنْ لم تُطرد هذه الشياطين، وهي شياطين تقتل بدون أن يطرف لها جفن، ألن يصيروا خطرًا مستترًا؟ "(من "عمل الله وممارسة الإنسان" في "الكلمة يظهر في الجسد"). من خلال كلمات الله، كان من الواضح أن الناس الأنانيين والخائنين يفتقرون إلى الإنسانية ويعيشون فقط من أجل الربح، ويخونون الإخلاص والثقة لتحقيق مكاسب شخصية. أولئك الذين يعيشون وفقًا لطبيعة الشيطان لا يمكن أن يكونوا متوافقين مع الله؛ هؤلاء الناس يقاومون الله ويخونونه باستمرار، بل ويأخذونه كعدو لهم. يكره الله هؤلاء الناس ويبغضهم، وإذا استمروا في رفض اتّباع الحق، فسيتم استبعادهم في النهاية. لقد فكرت في الكيفية التي يأتي بها الله المتجسد مرتين على الأرض، لأداء عمل الخلاص للبشرية، فقد عانى إذلالاً لا يصدّق، ودَفَعَ أقصى ثمن لانتزاعنا من تأثير الشيطان الظلامي، ومع ذلك، لم يطلب منا أي شيء. بالمقابل، لم أكن جاهلًا بمحبة الله أو غير ممتن أو مكرس لله فحسب، لكنني كنت مهتمًا فقط بكيفية نوال البركات. عندما لم يتطابق عمل الله مع مفاهيمي وتصوراتي، أو لم يتضمن إفادتي ماديًا، ابتعدت عنه على الفور، وحتى ندمت على كل ما بذلته من جهود وكل ما تركته، ورغبت في التخلي عن الله بالكامل. استطعت أن أرى أنني لا أملك حتى أدنى جزء من الإنسانية؛جعلتني طبيعتي أقاوم الله وأخونه، ولم يكن مثل هذا التمرد يستحق سوى لعنات الله. بعد أن أدركت كل هذا، كنت ممتلئًا بالشعور بالذنب، وألقيت باللوم على نفسي، وتعهدت ألا أكون مرة أخرى على هذا المستوى من انعدام الضمير. كنت أعلم أنه، في أقرب وقت ممكن، لا بد لي من التوبة، والجهاد للسعي وراء الحق لإرضاء الله.

في وقت لاحق، قرأت الكلمات التالية في عظة: "اليوم هناك العديد ممن تثير قلوبهم الشكاوى، والذين يتصرفون بعقل شرير يفتقر إلى الإيمان، عندما تواجههم سنوات التجارب السبع. هذا مفاجئ إلى حد كبير، وقد جعلني أدرك أن الذين في عائلة الله ليسوا الآن أفضل من بني إسرائيل في الأيام السابقة. ويمكن القول إن عمل الله في يومنا هذا هو الأنسب للبشرية الفاسدة، وهو أكثر ضرورة لها. إذا لم يتصرّف الله بهذه الطريقة، فلن تعرفه البشرية، أو تكتسب إيمانًا حقيقيًا، أو تسبّحه حقًا. البشر هذه الأيام فقراء وتعساء ومكفوفون. ليس لديهم معرفة حقيقية بالله. قبل بدء التجارب، كانت طبيعة التمرّد والمقاومة وخيانة الله من العديد من الناس قد كُشفت في وضح النهار ليراها الجميع. كيف يمكن لمثل هؤلاء الناس أن يتوقعوا دخول الملكوت؟ كيف يمكن اعتبارهم يستحقون تلقي وعود الله؟ إذا كان الإنسان يفهم حقًا نقائصه وفقره وتعاسته، وإذا كان بإمكانه أن يرى كيف كانت طبيعته متمردة ومقاومة لله، فسيخضع لمختلف التنقيات والمعاناة التي رتّبها الله، وسيكون مستعدًا وراغبًا في الخضوع لترتيبات الله وكل عمله. ليس سوى المتغطرس المتكبّر، بعد قراءة بضعة مقاطع من كلمة الله، يفترِض أنه فهم الحق وامتلك الإنسانية، وليس بحاجة إلى الخضوع للتجارب والتنقيات، ويجب أن يرتقي مباشرة إلى السماء الثالثة. أي شخص لديه خبرة في الحياة سيدرك أنه إذا قرأ المرء كلمة الله فقط، ولكنه لم يمر بتنقيات جميع أنواع التجارب والمعاناة، فلن يتمكن هذا الشخص من تحقيق تغيير في الشخصية. إن مجرد فهم شخص ما للتعاليم لا يعني بالضرورة أن له قامة حقيقية. وهكذا، في المستقبل، يجب على الإنسان أن يجتاز العديد من التجارب: هذه نعمة الله وتمجيده، وبالأحرى خلاص الله، ويجب على الجميع أن يشكروا الله ويسبحوه على ذلك" (من "شركة القائد الأعلى للكنائس"). بعد قراءة هذه العظة، اكتسبت فهمًا أكبر لمقاصد الله. كانت مواجهة مثل هذه التجارب والتنقيات هو ما كانت حياتي تحتاج إليه بالضبط. لو لم أُكشّف بهذه الطريقة، لما فحصت أبدًا النوايا السيئة التي حفّزت إيماني، أو عرفت طبيعتي الشيطانية الأنانية والحقيرة. حتى إنني ظننت أن لديّ إيمانًا حقيقيًّا بالله، وتوّجت نفسي كإنسان محب لله حقًا. كنت أضلل نفسي وأخدعها. لقد كشفني عمل الله العجيب تمامًا، مما سمح لي برؤية حقيقة مقاومتي له بوضوح، ورؤية شرّي وقبحي. لقد أظهر لي أنني كنت انتهازيًا وسليلًا حيًا يتنفس للشيطان. كان إيماني بالله ملوّثًا تمامًا وموسومًا بالمقايضات. إذا واصلت ممارسة إيماني بهذه الطريقة، فلن أحظى أبدًا باستحسان الله، وسأنتهي بالفشل. لقد ساعدتني تجربة الدينونة والتوبيخ على إدراك أن الإيمان بالله ليس بالبساطة التي تخيلتها. لا يحصل المرء على بركات الله فور إيمانه به، ولا يصل المرء تلقائيًا إلى وجهة سعيدة لمجرد أنه – هو أو هي – يعمل ويستثمر الوقت والطاقة. إذا لم يتم تطهير طبيعتي الشيطانية وتغييرها، فيمكنني ممارسة الإيمان بالله لمائة عام ولا أنال الخلاص. يتم تحديد ذلك من قِبل شخصية الله البارّة، ولا يمكن لأحد تغيير ذلك. أدركت أيضًا أن الخضوع للتجارب والتنقيات خطوة أساسية على طريق نوال خلاص الله. الآن لم أعد ألوم الله أو أسيء فهمه، لكن بدلًا من ذلك أخضع بسعادة لعمله. لقد عقدت العزم على البدء من جديد، والعمل بجد في سعيي وراء الحق، حتى يتسنّى لي في يوم من الأيام تحقيق تغيير في الشخصية والتوافق مع الله.

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

تعلَّمتُ التنسيق مع الآخرين

يقول الله القدير، "التعجرف أساس شخصية الإنسان الفاسدة. كلّما زاد تعجرف الناس، كلّما كانوا أكثر عُرضةً لمقاومة الله. كم مدى جدّية هذه...

مبادئ حياتي دمرتني

شيانج كاي – مدينة بينكسي – مقاطعة لياونينج "الحصان الراضي يطأه الجميع" عبارة شائعة، ومألوفة لي بشكل خاص للغاية. كنتُ أنا وزوجي شخصين ساذجين...