لقد فدى الرب يسوع البشرية، فلماذا يحتاج إلى القيام بعمل الدينونة عندما يعود في الأيام الأخيرة؟

2021 أكتوبر 6

قبل ألفي عام، صُلب الرب يسوع المتجسِّد ليفدي خطايا البشرية، صائرًا ذبيحة خطية ومتمًا عمل الفداء. لقد وعد أنه سيعود في الأيام الأخيرة، لذلك كان جميع المؤمنين يترقبون مجيء الرب بانتباه، ويعتقدون أنهم كمؤمنين بالرب غُفرت آثامهم كلها، ولم يعد يعتبرهم خطاه. يظنون أنهم مستعدون تمامًا، لذا فهم بحاجة فقط إلى انتظار عودة الرب حتى يمكنه اصطحابهم إلى ملكوته. لهذا يحدِّق الناس دائمًا في السماء، ينتظرون اليوم الذي يظهر فيه فجأة على سحابة ويرفعهم إلى السماء للقائه. ولكن لدهشتهم العظيمة، إنهم يشاهدون الكوارث الكبرى تبدأ، ولكنهم لم يرحبوا بالرب. لا أحد يعرف ما الذي يحدث بالفعل. رغم أنهم لم يروا الرب يأتي على سحابة، قد رأوا البرق الشرقي يقدم شهادة مستمرة بأنه قد عاد وهو الله القدير المتجسِّد. لقد عبَّر عن الحقائق ويقوم بعمل الدينونة ابتداءً من بيت الله. لقد هز ظهور الله القدير وعمله العالم الديني بأسره وألهم برد فعل عنيف هائل. إن عمل دينونة الله المتجسِّد بعيد كل البعد عن مفاهيم الناس وتصوراتهم. يسأل كثيرون: لقد أكمل الرب يسوع بالفعل عمل الفداء العظيم، وقد دعانا الله أبرارًا، فلماذا يحتاج إلى عمل الدينونة في الأيام الأخيرة؟ إنهم يشعرون أن هذا غير ممكن. إن المجتمع الديني يقاوم ويدين الله القدير، رافضًا النظر في عمله، كل ذلك بينما ينتظرون الرب بفارغ الصبر على سحابة ليختطفهم إلى الملكوت، أملًا في الهروب من الكوارث الكبرى. ومع ذلك، فإن عمل الله واسع وقوي ولا يستطيع أحد إيقافه. صنع الله القدير مجموعة من الغالبين وبدأت الكوارث، بينما العالم الديني يغرق في كارثة، يبكي ويصرِّ على أسنانه. نظرًا لأنهم لم يُختطفوا قبل الكوارث، فإنهم يعلقون آمالهم على حدوث ذلك أثناءها أو بعدها. لماذا لم يرحّبوا بالرب قبل الكوارث؟ فيمَ أخطأوا؟ هل نكث الرب يسوع بوعده، وأخفق في أخذ المؤمنين إلى الملكوت قبل الكوارث، مخيبًا آمالهم تمامًا؟ أم أن الناس أساءوا فهم نبوات الكتاب المقدس، واثقين من مفاهيمهم أن الرب سيأتي على سحابة رافضًا سماع صوت الله، وبالتالي الإخفاق في الترحيب بالرب والاستسلام للكوارث؟ يشعر الجميع الآن بالحيرة الشديدة حول سبب عدم ظهور الرب على السحابة واختطاف المؤمنين قبل الكوارث. اليوم، سأشارك فهمي الشخصي لعمل دينونة الله المتجسِّد في الأيام الأخيرة بصفته ابن الإنسان.

يفهم كل من يعرف الكتاب المقدس أن معظم النبوات الكتابية تتنبأ بأمرين: سيعود الرب، وسيقوم بالدينونة في الأيام الأخيرة. ومع ذلك، فهذان الشيئان في الواقع واحد، وهو أن الله سيأتي في الجسد في الأيام الأخيرة ليقوم بعمل دينونته. من المؤكد أن البعض يسأل إذا كان هناك أساس كتابي لقول هذا. بالطبع هناك. هناك الكثير من نبوات الكتاب المقدس حول هذه الأشياء، 200 أو أكثر. لنلقي نظرة على مثال، كما في العهد القديم: "فَيَقْضِي بَيْنَ ٱلْأُمَمِ وَيُنْصِفُ لِشُعُوبٍ كَثِيرِينَ" (إشعياء 2: 4). "لِأَنَّهُ جَاءَ. جَاءَ لِيَدِينَ ٱلْأَرْضَ. يَدِينُ ٱلْمَسْكُونَةَ بِٱلْعَدْلِ وَٱلشُّعُوبَ بِأَمَانَتِهِ" (مزمور 96: 13). ويقول كذلك في العهد الجديد: "لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ" (1 بطرس 4: 17). تنبأ الرب يسوع نفسه أنه سيعود ليقوم بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة. قال الرب يسوع، "وَإِنْ سَمِعَ أَحَدٌ كَلَامِي وَلَمْ يُؤْمِنْ فَأَنَا لَا أَدِينُهُ، لِأَنِّي لَمْ آتِ لِأَدِينَ ٱلْعَالَمَ بَلْ لِأُخَلِّصَ ٱلْعَالَمَ. مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلَامِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ" (يوحنا 12: 47-48). "لِأَنَّ ٱلْآبَ لَا يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ٱلدَّيْنُونَةِ لِلِٱبْنِ" (يوحنا 5: 22). "وَأَعْطَاهُ سُلْطَانًا أَنْ يَدِينَ أَيْضًا، لِأَنَّهُ ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ" (يوحنا 5: 27). يتنبأ سفر الرؤيا: "قَائِلًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: "خَافُوا ٱللهَ وَأَعْطُوهُ مَجْدًا، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ سَاعَةُ دَيْنُونَتِهِ" (رؤيا 14: 7). هذه النبوات واضحة جدا في قول إن الرب سيعود كابن الإنسان ويقوم بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة. ليس هناك شك حول هذا الموضوع. يمكننا أن نرى أن الرب يسوع تنبأ بوضوح في عصر النعمة وأنه سيعود في الأيام الأخيرة كابن الإنسان لعمل دينونته. يتنبأ سفر الرؤيا بوضوح، "لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ سَاعَةُ دَيْنُونَتِهِ". تظهر هذه النبوات أن الرب يتجسد كابن الإنسان في الأيام الأخيرة، يأتي بيننا بنفسه للقيام بعمل الدينونة. من الواضح أن الله قد خطط لذلك منذ زمن بعيد، ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك. عبّر الله القدير عن الحقائق لعمل الدينونة، لقد نطق الكثير من الكلمات وصنع مجموعة من الغالبين. يدل هذا على أن هذه النبوات قد تمت بالكامل. دعونا الآن نلقي نظرة على المعتقد الديني المشترك أن الرب قد أكمل عمل الفداء، لذلك من المستحيل أن يقوم بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة. هل هناك أي أساس كتابي لهذا؟ هل قال الرب يسوع هذا؟ لا على الإطلاق. مثل هذه الأفكار ليست سوى مفاهيم وتصورات بشرية، إنها تفكير بالتمني. إنها تتعارض تمامًا مع نبوات الكتاب المقدس، وما من كلمات الله يؤيدها. هذا التفكير أبله تمامًا! لماذا لا يستطيع الناس السعي بجدية لكلام الرب والنبوات في الكتاب المقدس، ولكن بدلًا من ذلك يصرون على شجب عمل الله في الأيام الأخيرة وإدانته بسبب مفاهيمهم الخاصة؟ أليس هذا تعسفًا وغطرسة؟ يحتوي الكتاب المقدس الكثير من النبوات عن مجيء ابن الإنسان والدينونة في الأيام الأخيرة، فلماذا لا يرى الناس الكتاب المقدس أمام أعينهم؟ تمامًا كما يقول الكتاب المقدس: "تَسْمَعُونَ سَمْعًا وَلَا تَفْهَمُونَ، وَمُبْصِرِينَ تُبْصِرُونَ وَلَا تَنْظُرُونَ. لِأَنَّ قَلْبَ هَذَا ٱلشَّعْبِ قَدْ غَلُظَ، وَآذَانَهُمْ قَدْ ثَقُلَ سَمَاعُهَا. وَغَمَّضُوا عُيُونَهُمْ، لِئَلَّا يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَسْمَعُوا بِآذَانِهِمْ، وَيَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ" (متى 13: 14-15). يجب على الحكماء أن يسعوا لسبب قيام الله بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة ويفحصونه، لماذا يبدو أن ابن الإنسان يعمل. علينا أن نجيب هذه الأسئلة قبل أن نفهم نبوات الكتاب المقدس حقًا.

الآن دعونا ننظر في لماذا يتجسَّد الرب مرة أخرى لعمل الدينونة بعد فداء البشرية. لقد أعلن الله القدير بالفعل هذا السر. دعونا نرى ما تقوله كلمات الله القدير عن هذا: "مع أن يسوع قام بالكثير من العمل بين البشر، فإنه لم يكمل سوى فداء الجنس البشري بأسره وصار ذبيحة خطية عن الإنسان، ولم يخلص الإنسان من شخصيته الفاسدة كلها. إن خلاص الإنسان من تأثير إبليس خلاصًا تامًا لم يتطلّب من يسوع أن يحمل خطايا الإنسان كذبيحة خطية فحسب، بل تطلّب الأمر أيضًا عملاً ضخمًا من الله لكي يخلص الإنسان تمامًا من شخصيته التي أفسدها إبليس. ولذلك بعدما نال الإنسان غفران الخطايا عاد الله ليتجسَّد لكي ما يقود الإنسان إلى العصر الجديد، ويبدأ عمل التوبيخ والدينونة، وقد أتى هذا العمل بالإنسان إلى حالة أسمى. كل مَنْ يخضع لسيادة الله، سيتمتع بحق أعلى وينال بركات أعظم، ويحيا بحق في النور، ويحصل على الطريق والحق والحياة" (من تمهيد "الكلمة يظهر في الجسد"). "لأن الإنسان قد افتُدي وغُفِرَت له خطاياه، فكأنما الله لا يذكر تعدياته ولا يعامله بحسب تعدياته. لكن عندما يعيش الإنسان بحسب الجسد، ولا يكون قد تحرر من خطاياه، فإنه لا محال يواصل ارتكاب الخطية، مُظهرًا فساد الطبيعة الشيطانية بلا توقف. هذه هي الحياة التي يحياها الإنسان، دورة لا تنتهي من الخطية والغفران. غالبية الناس تخطئ نهارًا، وتعترف بخطئها مساءً. وبذلك، حتى إن كانت ذبيحة الخطية ذات مفعول أبدي للإنسان، فإنها لن تستطيع أن تخلِّص الإنسان من الخطية. لم يكتمل إلا نصف عمل الخلاص، لأن شخصية الإنسان ما زالت فاسدة. ... ليس من السهل على الإنسان أن يفطن إلى خطاياه؛ فهو لا يستطيع أن يدرك طبيعته المتأصلة في داخله. لا يتحقق مثل هذا التأثير إلا من خلال الدينونة بالكلمة. وبهذا وحده يستطيع الإنسان أن يتغير تدريجيًا من تلك النقطة فصاعدًا" (من "سر التجسُّد (4)" في "الكلمة يظهر في الجسد"). كلام الله القدير واضح جدًا، أليس كذلك؟ فدى الرب يسوع البشرية في عصر النعمة، فلماذا يرجع للدينونة في الأيام الأخيرة؟ لأن الرب يسوع أنهى فقط عمل الفداء، مكملًا نصف عمل الله الخلاصي فقط. هذا حقق الفداء من خطايا الإنسان، لذلك نحن مؤهلون للصلاة والشركة مع الرب، والتمتع بنعمته وبركاته. لقد غُفرت خطايانا وننعم بالسلام والفرح اللذين يمنحهما الروح القدس، لكننا ما زلنا نخطئ طوال الوقت، عالقين في دائرة من الخطية والاعتراف، والخطية مجددًا. لا أحد يستطيع الهروب من أغلال الخطية وقيودها، لكننا نعيش في صراع معها. إنه أمر مؤلم ولا توجد طريقة لتكون حرًا. هذا يبين أنه حتى وإن غَفر الرب خطايانا، فإن طبيعتنا الخاطئة لا تزال موجودة. شخصيتنا الفاسدة لا تزال موجودة. من المحتمل أن نتمرَّد ضد الله ونقاومه وندينه في أي لحظة. وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها. مهما طال كون المرء مؤمنًا، لا يمكنه الهروب من الخطية وتحقيق القداسة أو يكون مستحقًا لمواجهة الله. هذا يتمم بالكامل نبوة الرب: "َيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ. بَلِ ٱلَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِٱسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِٱسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِٱسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! ٱذْهَبُوا عَنِّي يافَاعِلِي ٱلْإِثْمِ!" (متى 7: 21-23). ومكتوب في عبرانيين 12: 14: "وَٱلْقَدَاسَةَ ٱلَّتِي بِدُونِهَا لَنْ يَرَى أَحَدٌ ٱلرَّبَّ". يمكننا أن نرى هنا أن أولئك الذين يفعلون مشيئة الله، وحدهم يمكنهم دخول ملكوت السماوات. ولكن لماذا قال الرب إن أولئك الذين يعلِّمون ويخرجون الشياطين باسمه أشرار؟ قد يكون هذا محيرًا للكثير من الناس. هذا يعني أنهم يعلنون إيمانهم، لكنهم يخطئون ولم يتوبوا حقًا. مهما كان مقدار وعظهم أو طردهم باسم الرب، وكم المعجزات التي فعلوها، ليس لديهم قبول الرب. أناس مثل هؤلاء في نظر الرب أشرار. قد يفعلون أشياء باسم الرب، لكن هذه إهانة للرب يكرهها. هل هؤلاء الناس الذين غُفرت خطاياهم يستحقون أن يدخلوا الملكوت؟ بالطبع لا. ما زالوا يحلمون باليوم الذي سيأتي فيه الرب ليرفعهم إلى السماء. هذا خيال بشري. من الواضح أن الرب يسوع تنبأ بعودته لم يقصد أنه سيأخذ الناس مباشرة إلى السماء للقائه، ولكن ليقوم بالدينونة ويطهِّر الناس من طبيعتهم الخاطئة وفسادهم، وأنه سيخلصنا بالكامل من الخطية ومن قوى الشيطان، ويأخذنا إلى غاية جميلة. هذا هو معنى عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة. الآن أنا متأكد من أنه يمكننا جميعًا رؤية أن عمل الفداء في عصر النعمة كان فقط لتخليصنا من خطايانا، حتى تغفر خطايانا. لقد أكمل هذا نصف عمل الخلاص فحسب، والله يقوم بخطوة أعظم من العمل في الأيام الأخيرة. على أساس عمل الرب يسوع في الفداء، يعبِّر الله القدير عن الحقائق لعمل دينونة الأيام الأخيرة لتطهير البشرية وخلاصها بالكامل من الخطية، وتحريرنا من قوى الشيطان. هنا يمكننا رؤية أن فداء الرب يسوع كان يمهد الطريق تمامًا لدينونة الله في الأيام الأخيرة. لقد كان عملًا تأسيسيًا. وعمل دينونة الله القدير هو الخطوة الأهم في خطة تدبير الله لخلاص البشرية وسيختتم العصر. فقط قبول عمل فداء الرب يسوع دون قبول عمل دينونة الله القدير في الأيام الأخيرة يعني الوقوف في منتصف طريق الإيمان، والخطوة الأخيرة هي الأكثر أهمية التي ستحدد مصيرنا وعاقبتنا. عدم اتخاذ هذه الخطوة حقًا هو استسلام في منتصف الطريق وإهدار لجميع الجهود السابقة. أعتقد أن الجميع يفهم أن الجزء الأخير من المسيرة يكون غالبًا هو الأصعب. هذه المرحلة الأخيرة في طريق إيمانك هي الأهم التي ستقرر مصيرك. للمؤمنين، ما يقرر عاقبتنا ومصيرنا هو عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة. إذا لم يقبل الناس هذا، سوف يقصيهم الله. هذه حقًا مأساة. لذلك يمكننا التأكد، مهما كانت المدة التي قضاها الإنسان في الإيمان، إذا لم يقبل الله القدير، فالله سوف يقصيه، ويكون من العذارى الجاهلات، ويقع الكارثة حيث البكاء وصرير الأسنان. لقد قبل الكثير من غير المؤمنين السابقين عمل الله القدير بشكل مباشر ونالوا خلاص الله في الأيام الأخيرة. هؤلاء هم المحظوظون وهم يعوضون المؤمنين الذين يرفضون قبول الله القدير ويقصَون. ألن يكون ذلك أعظم ندم للمؤمنين؟ بعد كل تلك السنوات من انتظار الرب، يرون الله القدير يقوم بعمل الدينونة ويعبر عن الكثير من الحقائق لكنهم يرفضون قبول ذلك، وينتظرون الرب بعنادٍ، بدلًا من ذلك، ليأتي على سحابة، مما يجعل هذا رهانًا مع الله. في النهاية سيفقدون فرصتهم في الخلاص. ألن يكون ذلك محزنًا للغاية بالنسبة لمؤمن؟

قد يسأل البعض كيف يقوم الله القدير بعمل الدينونة والتطهير لخلاص البشرية بالكامل. هناك الكثير للغاية للشركة حول الحقائق المتعلقة بهذا، لذا فاليوم نتحدث عن القشور فحسب. يقول الله القدير، "سيستخدم مسيح الأيام الأخيرة مجموعة من الحقائق المتنوعة لتعليم الإنسان، كاشفًا جوهره ومُمحّصًا كلماته وأعماله. تضم هذه الكلمات حقائق متنوعة، مثل واجب الإنسان، وكيف يجب عليه طاعة الله، وكيف يكون مُخلصًا لله، وكيف يجب أن يحيا بحسب الطبيعة البشرية، وأيضًا حكمة الله وشخصيته، وما إلى ذلك. هذه الكلمات جميعها موجَّهة إلى جوهر الإنسان وشخصيته الفاسدة؛ وبالأخص تلك الكلمات التي تكشف كيفية ازدراء الإنسان لله تعبّر عن كيفية تجسيد الإنسان للشيطان وكونه قوة معادية لله. في قيام الله بعمل الدينونة، لا يكتفي بتوضيح طبيعة الإنسان من خلال بضع كلمات وحسب، إنما يكشفها ويتعامل معها ويهذّبها على المدى البعيد. ولا يمكن الاستعاضة عن كل هذه الطرق في الكشف والتعامل والتهذيب بكلمات عادية، بل بالحق الذي لا يمتلكه الإنسان على الإطلاق. تُعد الوسائل من هذا النوع دون سواها دينونة، ومن خلال دينونة مثل هذه، وحدها يمكن إخضاع الإنسان واقناعه اقتناعًا كاملاً بالله؛ لا بل ويمكنه اكتساب معرفة حقيقية عن الله" (من "المسيح يعمل عمل الدينونة بالحق" في "الكلمة يظهر في الجسد"). كلام الله القدير واضح جدًا أن دينونته في الأيام الأخيرة هي أساسًا لإدانة جوهر الإنسان الفاسد من خلال التعبير عن الحق، لكشف فسادنا لذلك نحن نتأمل ونعرف أنفسنا، ونرى فسادنا. ثم نشعر بالندم ونكره أنفسنا ونكره جسدنا، مما يؤدي إلى التوبة الحقيقية. هذا عمل الدينونة لا يتم فقط من خلال التعبير عن بعض الحقائق حتى يفهمها الناس، لكن الله يعبِّر عن كثير من جوانب الحق. كل هذه الحقائق لإدانة البشرية وكشفها وتأديبها والتعامل معها، وأيضًا لامتحاننا وتنقيتنا. على وجه الخصوص كلمات الله التي تدين جوهر الإنسان الفاسد وتكشفه تعلن بشكل قاطع الشخصيات الشيطانية للبشرية، وطبيعتنا وجوهرنا. قراءة هذه الكلمات مؤثر للغاية، وتدخل مباشرة إلى قلوبنا. نرى مدى فسادنا الشديد، وأننا لا نستحق أن يطلق علينا بشرًا. ليس لدينا مكان نختبئ فيه، ونريد أن نحفر شقوقًا في الأرض للهروب من غضب الله. إن المرور بهذه الدينونة هو الطريقة الوحيدة لرؤية حقيقة فسادنا، ثم نمتلئ بالندم ونعلم أننا لا نستحق بركات الله، بأن نؤخذ إلى ملكوته. كوننا فاسدين للغاية، فإننا لا نستحق رؤية الله. دون دينونة الله وتوبيخه، لن نعرف أنفسنا حقًا أبدًا، لكننا فقط نتشدق بالكلام لنعترف بخطايانا، دون أن نعرف أننا نعيش بالكامل من خلال الشخصيات الشيطانية. سنستمر في التمرد على الله ومقاومته، وما زلنا نعتقد أنه يمكننا الدخول إلى السماء. إنها وقاحة وأوهام، تفتقر تمامًا إلى الوعي الذاتي. أولئك منّا الذين يختبرون دينونة الله القدير وتطهيره لديهم معرفة حقيقية مباشرة بأن كلماته هي الحق، وأنها لا تقدَّر بثمن! وحدها الحقائق التي عبَّر عنها الله يمكنها أن تطهِّر فسادنا وتخلصنا من الخطية. وحده اختبار دينونة كلماته يمكنه أن يطهِّر شخصياتنا الفاسدة ويغيرها، حتى نتمكَّن من أن نصبح أولئك الذين يفعلون مشيئة الله، ومستحقين لدخول الملكوت. إن عمل دينونة الله القدير في الأيام الأخيرة هو ما يقودنا إلى الطريق والحق والحياة. من خلال عمل الله القدير يمكننا أن نربح الحق والحياة ونعيش أمام الله، وهي بركة هائلة من الله!

في هذه المرحلة من شركتنا، أعتقد أن معظمنا يفهم أن عمل الله لخلاص البشرية ليس بالبساطة التي كنا نظنها. إنه ليس مجرد فدائنا ومغفرة خطايانا وهذا كل شيء، لكن عمله الخلاصي هو أن يخلصنا بالكامل من الشر والخطية، ويخلصنا من قبضة الشيطان حتى نتمكن من الخضوع لله وعبادته. عمل الدينونة هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك. لقد عبَّر الله القدير الآن عن الكثير من الحقائق ويقوم بعمل الدينونة. إن عمل الله هذا هائل للغاية ولا يمكن مقارنته! لقد هزَّ كلام الله القدير العالم بأسره وزلزل الكون. إن عمل الله العظيم في الأيام الأخيرة لفت كل الأنظار وقد صدم العالم. إن كل من يحبون الحق يفحصون عمل الله في الأيام الأخيرة، وأولئك الذين لا يحبون الحق فقط يغضون الطرف ويتجاهلون عمل الله. لكن عمل الله لن يتأثر أبدًا بالعالم الديني أو غير المؤمنين. إنه يتحرك للأمام ولا يمكن إيقافه. في غمضة عين، بدأت الكوارث الكبرى ووصل عمل دينونة الله في الأيام الأخيرة إلى ذروته. بالنسبة لأتباعه، فإن الدينونة تبدأ من بيت الله، وتكميل البعض وإقصاء كثيرين. بالنسبة للآخرين، تُستخدم الكوارث للتعامل تدريجيًا مع الأشرار الذين يقاومون الله، منهية بشكل كامل هذا العصر الشرير من حُكم الشيطان. ثم نرحب وندخل في عصر جديدًا، الذي فيه يتحقق ملكوت المسيح على الأرض. أولئك الذين ما زالوا يتوقون إلى أن يأتي الرب على السحابة يقعون في كارثة، ويبكون ويصرّون على أسنانهم، متممين نبوة سفر الرؤيا: "هُوَذَا يَأْتِي مَعَ ٱلسَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَٱلَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ ٱلْأَرْضِ" (رؤيا 1: 7). وقال الله القدير أيضًا: "قد لا يبالي العديد من الناس بما أقول، لكنني لا أزال أود أن أقول لكل قدّيسٍ مزعومٍ يتّبع يسوع إنكم حين ترون بأعينكم يسوع ينزل من السماء على سحابة بيضاء، وقتها سيكون الظهور العلني لشمس البر. ربما يكون ذلك وقتًا ينطوي على تشويق كبير لك، ولكن يجب أن تعرف أن الوقت الذي تشهد فيه نزول يسوع من السماء هو نفس الوقت الذي ستهبط فيه للجحيم لتنال عقابك. سوف يكون ذلك وقت نهاية خطة تدبير الله، ووقتها سيكافئ الله الصالحين ويعاقب الأشرار. ذلك لأن دينونة الله ستكون قد انتهت قبل أن يرى الإنسان الآيات، حين لا يوجد إلا التعبير عن الحق. أولئك الذين يقبلون الحق ولا يسعَون وراء الآيات، ويكونون بذلك قد تطهروا، سيكونون قد عادوا أمام عرش الله ودخلوا في كنف الخالق. إن الذين يُصِرّون على الإيمان بأن "يسوع الذي لا يأتي على سحابة بيضاء هو مسيح كاذب" هم وحدهم من سيخضعون لعقاب أبدي؛ لأنهم لا يؤمنون إلا بيسوع الذي يُظهر الآيات، ولكنهم لا يعترفون بيسوع الذي يعلن العقاب الشديد، وينادي بالطريق الحق للحياة. ولذلك لا يمكن سوى أن يتعامل معهم يسوع حين يرجع علانيةً على سحابة بيضاء" (من "حينما ترى جسد يسوع الروحاني، سيكون الله قد صنع سماءً وأرضًا جديدتين" في "الكلمة يظهر في الجسد").

كيف يمكن لنا نحن المسيحيون أن نتحرَّر من رباطات الخطية ونتطهَّر؟ لا تتردد في الاتصال بنا لتجد الطريق.

محتوى ذو صلة

من هو الإله الحق؟

يؤمن معظم الناس في هذه الأيام بوجود إله. يؤمنون بالإله الذي في قلوبهم. وبمرور الوقت، صار الناس في أماكن مختلفة يؤمنون بآلهة كثيرة مختلفة،...